إنترنت الأشياء.. كثير من التصاميم المفيدة وغير المفيدةhttps://aawsat.com/home/article/498636/%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D9%83%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%A9
إنترنت الأشياء.. كثير من التصاميم المفيدة وغير المفيدة
«ميمو» لمراقبة الأطفال
في مؤتمر تصاميم عُقد مؤخرا، تعرفت على «ليو Leeo»، وهو منتج جديد، فهمت في البداية أنه إصدار حديث لأداة تحتاج فعلا إلى إعادة تصميم، وهي: جهاز كشف الدخان، وهو عبارة عن أداة - مصباح خافت الإضاءة يستمع إلى إنذار جهاز كشف الدخان ويتصل بعدها بهاتفك الذكي لإخبارك بإمكانية اندلاع حريق في منزلك.
لذلك، من أجل أن يطور المصمم جهاز كشف الدخان البالغ تكلفته 20 دولارا، قرر إضافة مصباح إضاءة ليلية تكلفته 99 دولارا، وهاتف ذكي بمئات الدولارات، وفي اعتقادي فإن هذا ليس تصميما جيدا.
وفي الواقع، فإن «ليو» ليس حالة منفردة، لكنه يمثل مجموعة كاملة من المنتجات المصممة لما يطلق عليها منتجات «المنزل الذكي»، وكذلك المنتجات المندمجة بإنترنت الأشياء التي تحظى بثناء كبير، ومع ذلك يُساء فهمها على نطاق واسع.
* منتجات إنترنتية
ومثلكم جميعا، كان لدي في السابق كثير من المنتجات التي تقوم كل منها بوظيفة منفصلة: هاتف أرضي، وهاتف محمول، وكاميرا، ومسجل فيديو، وجهاز تجسيم الصوت (استريو)، وروزنامة. أما الآن، فأنا أمتلك منتجا واحدا يقوم بهذه الوظائف كافة: هاتف ذكي. وكان اندماج المنتجات لهذا الحد بمثابة ثورة في عالم التصميم.
وقد عرضت المنتجات المشابهة لـ«ليو» في متجر «أوبن هاوس» التابع لشركة «تارغت» بمدينة سان فرانسيسكو. ويرمي هذا المتجر لاستهواء الناس إلى المنتجات.
ومن بين المنتجات في متجر «أوبن هاوس»:
- «Whistle الصافرة» (99 دولارا): يُعلق هذا المنتج على طوق حيوانك الأليف، ويسمح لك بتحديد الأنشطة اليومية للكلب، مثلا، على حسب عمره، ونوعه، ووزنه، ومن ثم تشارك هذه المعلومات مع أصحاب الحيوانات الأليفة الأخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
- حلقة «ريفيول Refuel» لإعادة التزويد بالوقود (39.99 دولار): وهو عبارة عن حلقة بلاستيكية استشعارية سوداء اللون ترصد مستوى ملء أنبوبة غاز البروبان لديك، وترسل لك إشعارات على الهاتف عندما يكون حجم الغاز منخفضا.
- «Fifty فيفتي» (94199.95 دولار): كرة سلة ذكية تساعدك على تحسين مستوى التصويب أثناء القفز.
* مراقبة الطفل
- ومن النماذج الأخرى المعروضة منتج «Mimo ميمو» (199 دولارا) ، وهو عبارة عن مراقب ذكي للطفل، يرفق بملابسه، ويرفع مستوى الرعاية بالطفل (أو يقلصه)، حيث يخطرك «ميمو» باستيقاظ الطفل، أو بتغير نمط تنفسه، ويعطيك جدولا زمنيا عن أنماط نوم الطفل على كومبيوترك اللوحي أو هاتفك الذكي.
عندما يتصل «ميمو» بالأجهزة الأخرى الموجودة في منزلك ويكتشف أن طفلك قد استيقظ فإن الأضواء تنير، وتبدأ عملية صنع القهوة، وتُشغل بعض الموسيقى على سماعات الاستريو. ونظرا لاستيقاظ طفلتي من غير انتظام عندما كانت رضيعة، أستطيع أن أتخيل حجم البهجة التي تجلبها هذه المنتجات للآباء الجدد في منتصف الليل (ربما الساعة 3 صباحا أو الخامسة والنصف صباحا).
وللإنصاف، فإن جميع هذه الأشياء في مرحلتها التجريبية، لأن الهدف من «أوبن هاوس» هو أن يكون مكانا لاختبار حجم الحاجة للمنتجات. وإذا كان الأمر كذلك، هل لي أن أوجه نداء باتباع البحث والتطوير في أربعة مجالات رئيسية؟ وهي: دمج الوظائف، والفائدة، والاستدامة، والخصوصية والأمان.
* مدينة ذكية
يتعلق التقدم نحو «المدينة الذكية» كثيرا باستخدام البيانات بغرض تحسين الكفاءة، وتقليص التكاليف، واستخدام الموارد بشكل أفضل. وهذا الأمر لم يتم تنفيذه على مستوى «المنزل الذكي»، وبدلا من ذلك، يتم دمج التطبيقات بمزيد من القدرات التقنية الممكنة دون التفكير في إذا ما كانت ضرورية حقا أم لا.
- الاندماج: بدلا من تطبيق خاص بكل وظيفة، لم لا يقوم تطبيق واحد بوظائف متعددة؟
- الفائدة: التركيز على التقنيات التي تحل مشكلات الناس، وبما أن مقولة «ستيف جوبز»: «الناس لا يعرفون ما يريدون حتى تقدمه لهم» صحيحة، دعونا لا نقدم لهم مجرد منتجات سخيفة.
- الاستدامة: تشعر «المدن الذكية» بالقلق حيال الآثار البيئية المترتبة على كل منتج، على عكس المنازل الذكية تماما على ما يبدو. فكل منتج يدخل ضمن إطار المنزل الذكي يتكون من البلاستيك، وكما تحريت الأمر آخر مرة، فإن هذه المواد ليست من المصادر المتجددة.
- الخصوصية والأمان: كل هذه المنتجات متصلة بالإنترنت، وبالتالي يتم تسجيل طرق استخدامك للأشياء من أجل الأجيال القادمة، لمساعدة مصنعي غذاء الحيوانات الأليفة، وموزعي أنابيب غاز البروبان، ومصنعي الشوايات، ومصممي بياضات الأسرة، ومصممي الأقفال.
تمتلك أجهزة الكومبيوتر والهواتف الذكية الخاصة بنا على كمية مفزعة من المعلومات عنا، مثل ما الذي نشتريه، وما نشاهده، والأمراض التي نخشى الإصابة بها. ويزيد اتصال المنزل بشبكة الإنترنت من حجم المعلومات التي تمتلكها عنا بشكل كبير، ومع ذلك لم تُبذل أي جهود تقريبا لحماية الخصوصية والأمان للمستهلك.
يُوصف إنترنت الأشياء بأنه جيد للمستهلك، لكن هل هذا الأمر حقيقي؟ وفي هذه المرحلة، يكون إنترنت الأشياء رائعا للغاية بالنسبة للشركات التي تصنع هذه المنتجات. وتتضاءل الفائدة لمتوسط أصحاب المنازل بشكل دراماتيكي بالمقارنة مع الفوائد التي تعود على الشركات نتيجة تراكم كمية بيانات لا حصر لها قابلة للتنفيذ.
ويقدر الخبراء أن إنترنت الأشياء سيتألف من نحو 50 مليون منتج بحلول عام 2020. وسيحدث ذلك سواء شئنا أم أبينا، لذلك دعونا نركز على جعل المنتجات «الذكية» أكثر ذكاء.
«سيلزفورس»: وكلاء الذكاء الاصطناعي ينتقلون من الرد إلى حل مشكلات العملاءhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5288507-%D8%B3%D9%8A%D9%84%D8%B2%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%B3-%D9%88%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D9%84-%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1
«سيلزفورس»: وكلاء الذكاء الاصطناعي ينتقلون من الرد إلى حل مشكلات العملاء
ارتفع تبني وكلاء الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء من 39 إلى 66 في المائة خلال عام واحد.
يُظهر تقرير حديث لـ«سيلزفورس» أن 85 في المائة من مؤسسات خدمة العملاء تستخدم شكلاً واحداً على الأقل من الذكاء الاصطناعي، فيما ارتفعت نسبة استخدام الأنظمة الوكيلة من 39 في المائة إلى 66 في المائة خلال عام واحد.
يختلف وكيل الذكاء الاصطناعي عن روبوت المحادثة التقليدي في قدرته على اتخاذ إجراءات داخل أنظمة المؤسسة؛ فبدلاً من الاكتفاء بشرح كيفية تعديل فاتورة أو تتبع طلب، يمكنه الوصول إلى حساب العميل، وجمع المعلومات ذات الصلة، وتنفيذ الإجراء أو إحالة الحالة إلى الموظف المناسب مع تقديم ملخص كامل للمحادثة.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن 40 في المائة من تفاعلات حل الحالات التي يدخل فيها الذكاء الاصطناعي تُنجز بصورة مستقلة تماماً. كما تستخدم 83 في المائة من المؤسسات التي تبنَّت الوكلاء هذه الأنظمة عبر خمس قنوات أو أكثر، من بينها البريد الإلكتروني والمحادثات الفورية وتطبيقات المراسلة والرسائل النصية والمكالمات الهاتفية. هذا الانتشار يعني أن الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة منفصلة داخل مركز الاتصال، بل أصبح جزءاً من مسار الخدمة عبر قنوات متعددة.
تؤخر مخاوف الخصوصية خطط نشر الذكاء الاصطناعي أو تحد من نطاق استخدامه لدى كثير من المؤسسات (أ.ف.ب)
نتائج سريعة
تقول 70 في المائة من المؤسسات التي تستخدم وكلاء الذكاء الاصطناعي إنها لاحظت قيمة قابلة للقياس خلال 60 يوماً من بدء الاستخدام. وتشمل التحسينات التي أبلغ عنها المشاركون رضا العملاء، وإنتاجية الموظفين، وسرعة الاستجابة، وتقليص الوقت اللازم لمعالجة الحالات. كما أفاد 88 في المائة من موظفي الخدمة الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بأنه يقلل الوقت الذي يقضونه في التنقل بين الأنظمة والأدوات المختلفة. لكن هذه النتائج تستند إلى تقييمات العاملين والمؤسسات المشاركة، ولا تعني بالضرورة أن جميع عمليات النشر تحقق المستوى نفسه من النجاح؛ فالقدرة على قياس الدقة ونسب الحل المستقل وتأثير التقنية في تجربة العميل تظل ضرورية قبل توسيع الاستخدام.
البيانات أكبر عقبة
على الرغم من سرعة التبني، تكشف الدراسة أن التحدي الأساسي لا يتعلق بقدرات النماذج وحدها، بل بالبيانات التي تعتمد عليها؛ فقد وصف 59 في المائة من قادة خدمة العملاء جاهزية البيانات بأنها عقبة رئيسية، وارتفعت النسبة إلى 63 في المائة بين موظفي الخدمة و72 في المائة بين فرق عمليات الخدمة.
ويعتمد الوكيل على معلومات دقيقة ومحدثة لفهم سجل العميل واتخاذ الإجراء المناسب. وعندما تكون البيانات موزعة بين أنظمة قديمة أو غير مترابطة، قد يقدم إجابة ناقصة أو ينفذ إجراءً غير ملائم.
وتزداد حساسية المسألة لأن أنظمة خدمة العملاء قد تصل إلى بيانات شخصية أو مالية أو صحية. ولهذا قال 70 في المائة من المشاركين إن مخاوف الخصوصية تؤخر خطط استخدام الذكاء الاصطناعي أو تحد من نطاقها.
تمثل جاهزية البيانات وتكامل الأنظمة القديمة عائقاً رئيسياً أمام توسيع استخدام الوكلاء الأذكياء (رويترز)
فجوة في الثقة
يرى 65 في المائة من العاملين في قطاع الخدمة أن العملاء يثقون بصورة كاملة في الخدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. لكن دراسة منفصلة أشار إليها التقرير وجدت أن أقل من 44 في المائة من المستهلكين يثقون في قدرة الذكاء الاصطناعي على معالجة احتياجاتهم المتعلقة بخدمة العملاء. وتكشف هذه الفجوة أن المؤسسات قد تبالغ في تقدير استعداد العملاء للتعامل مع أنظمة مستقلة؛ خصوصاً عندما تكون المشكلة معقدة أو حساسة. ولهذا تسمح 77 في المائة من المؤسسات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في الواجهة الأمامية للعميل بطلب موظف بشري في أي مرحلة من المحادثة.
دور بشري مختلف
لا تشير النتائج إلى اختفاء الموظف البشري، بقدر ما تكشف عن تغير دوره؛ فمع تولي الذكاء الاصطناعي الأسئلة المتكررة، يصبح الموظفون مسؤولين بصورة أكبر عن الحالات المعقدة، ومراجعة قرارات الأنظمة، والتعامل مع الاستثناءات والمواقف التي تحتاج إلى تعاطف وحكم بشري. ويعتمد نجاح هذه المرحلة على وضوح الحدود بين ما يمكن للوكيل تنفيذه بصورة مستقلة وما يجب تصعيده إلى الإنسان؛ فالتحدي لم يعد مجرد إدخال الذكاء الاصطناعي إلى خدمة العملاء، بل ضمان أن يؤدي استخدامه إلى تجربة أسرع من دون التضحية بالدقة والخصوصية وحق العميل في الوصول إلى شخص حقيقي.
من دون مراوح... روبوت يطير داخل التيارات الهوائيةhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5288465-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%88%D8%AD-%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%88%D8%AA-%D9%8A%D8%B7%D9%8A%D8%B1-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9
يساعد خفض مركز الثقل وتعديل شكل الأسطح على تحقيق استقرار ذاتي وتقليل الاعتماد على أنظمة التحكم (الجامعة)
طوّر باحثون ألمان روبوتاً طائراً يستطيع البقاء مستقراً في الهواء والتحرك داخل التيارات الصاعدة، من دون استخدام مراوح أو محركات تولّد قوة الدفع. ويعتمد الروبوت، الذي أطلق عليه اسم «فلوتي»، على تعديل شكله للتحكم في حركة الهواء المحيطة به، بطريقة مستوحاة من الطيور التي تغيّر وضعية أجنحتها للاستفادة من الرياح.
جاء المشروع ثمرة تعاون بين «معهد ماكس بلانك للأنظمة الذكية» و«جامعة شتوتغارت»، بهدف معالجة مفاضلة أساسية في تصميم الروبوتات الطائرة: الطائرات المسيّرة متعددة المراوح تتمتع بقدرة كبيرة على المناورة والتحليق في مكان ثابت، لكنها تستهلك طاقة مرتفعة، بينما توفر الطائرات ثابتة الأجنحة كفاءة أفضل، إلا أنها تحتاج إلى حركة أمامية ولا تستطيع البقاء معلّقة بسهولة.
أربعة أسطح متحركة
يتكوّن «فلوتي» من جسم مركزي وأربعة أسطح قابلة للدوران بصورة مستقلة. ويغير الروبوت زوايا هذه الأسطح للتحكم في مقاومة الهواء، وبالتالي تعديل ارتفاعه واتجاهه ودرجة ميله.
فعندما يفتح الأسطح الأربعة أو يغلقها معاً، يغير مساحة الجسم المواجهة للتيار الهوائي، ما يسمح له بالصعود أو الهبوط. أما تدوير سطحين متقابلين بطريقة مختلفة عن السطحين الآخرين فيولد عزماً يغير اتجاه الروبوت. ويمكنه أيضاً التحكم في الميلان إلى الأمام والخلف أو إلى الجانبين من خلال تحريك سطحين متجاورين.
ولا يولد الروبوت قوة الدفع بنفسه، بل يستفيد من الهواء الصاعد لحمل وزنه. وتوفر الطاقة الموجودة في التيار الهوائي معظم القوة اللازمة للتحليق، بينما تُستخدم الطاقة الكهربائية فقط لتحريك الأسطح وتشغيل أنظمة التحكم والاستشعار.
استقرار يبدأ من التصميم
واجه الباحثون في النماذج الأولى مشكلة تتعلق بفقدان التوازن حيث كان التصميم المسطح يميل إلى الانقلاب جانبياً عند تعرضه للاضطرابات، بدلاً من العودة تلقائياً إلى الوضع الصحيح.
ولمعالجة ذلك، خفّض الفريق مركز ثقل الروبوت وأضاف انحناءات محسوبة إلى الأسطح الصلبة. وأدى هذان التعديلان إلى تحقيق استقرار طبيعي في حركتي الميلان الأمامي والجانبي، بحيث يسهم شكل الروبوت نفسه في تصحيح وضعه قبل تدخل نظام التحكم. ويصف الباحثون هذه الفكرة بـ«الذكاء الشكلي»، أي تصميم الجسم بحيث يؤدي جزءاً من مهمة الاستقرار والتحكم ميكانيكياً، بدلاً من الاعتماد الكامل على البرمجيات والمحركات.
نموذج يتعلم من التجارب
لا يعتمد «فلوتي» على معادلات نظرية وحدها، إذ جمع الباحثون بيانات من تجارب متعددة داخل نفق هوائي رأسي، ثم استخدموها لبناء نموذج يصف العلاقة بين زوايا الأسطح والقوى الديناميكية الهوائية الناتجة عنها. ومن خلال هذا النموذج التجريبي، طور الفريق نظام تحكم يحدد التعديلات المطلوبة للحفاظ على موضع الروبوت واتجاهه. وأظهرت الاختبارات قدرته على التحليق والمناورة واستعادة توازنه بعد تعرضه لدفعات جسدية أو اضطرابات في تدفق الهواء.
وأجريت التجارب في تيارات صاعدة وصلت سرعتها إلى 10 أمتار في الثانية. وحقق الروبوت استهلاكاً نوعياً للطاقة بلغ 10 واط لكل كيلوغرام، وهو أقل بنحو عشر مرات من استهلاك أنظمة الطيران التي تعتمد على محركات تولد قوة الدفع باستمرار.
طيران منخفض الطاقة
لا يمثل «فلوتي» بديلاً مباشراً للطائرات المسيّرة التقليدية في جميع الاستخدامات، لأنه يحتاج إلى تيار هوائي صاعد كي يبقى محمولاً. كما أن اعتماده الأساسي على قوة مقاومة الهواء، بدلاً من قوة الرفع التي تنتجها الأجنحة التقليدية، يضع قيوداً على البيئات التي يستطيع العمل فيها.
لكن الباحثين يرون أن هذه القيود قد تتحول إلى ميزة في المواقع التي تتوفر فيها تيارات صاعدة بصورة طبيعية أو صناعية. ومن التطبيقات المطروحة فحص مداخن المصانع؛ حيث ينتج الهواء الساخن المتصاعد تياراً يمكن للروبوت استخدامه للتحليق مع استهلاك محدود للطاقة.
وقد تمتد الفكرة، بعد مزيد من التطوير، إلى المساعدة في توجيه بالونات الطقس أو أنظمة تستخدم أثناء عودة المركبات الصاروخية عبر الغلاف الجوي. ولا تعني هذه الاستخدامات أن الروبوت الحالي جاهز لها، بل تمثل مجالات محتملة لتطبيق مبدأ التحكم بالشكل والاستفادة من تدفقات الهواء الخارجية.
ويقدم «فلوتي» نموذجاً مختلفاً لتطوير الروبوتات الجوية، يقوم على الجمع بين التصميم الميكانيكي المستقر والتحكم القائم على البيانات، مع استخدام الطاقة الموجودة في البيئة بدلاً من توليد قوة الطيران كاملة على متن الروبوت.
«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: تطبيقات المراسلة بوابة جديدة للخدمات الرقمية في السعودية
تقيس المؤسسات النجاح بسرعة الاستجابة ودقة الحل وخفض التكلفة وليس بعدد الرسائل فقط (رويترز)
تمتلك السعودية قاعدة رقمية واسعة تهيئها للانتقال بتطبيقات المراسلة من أدوات للتواصل إلى قنوات متكاملة لتقديم الخدمات. ويصل انتشار الإنترنت في المملكة إلى 99 في المائة، بينما يستخدم 9 من كل 10 بالغين سعوديين تطبيق «واتساب» يومياً، وفقاً للبيانات التي استند إليها تقرير أعدته «بي سي جي».
وتشير الأرقام إلى أن هذا الاستخدام اليومي لا يقتصر على المحادثات الشخصية، بل يوفر أساساً يمكن للشركات والجهات الحكومية البناء عليه لتقديم خدمات كاملة داخل نافذة واحدة، بدءاً من البحث والاستفسار، مروراً بتنفيذ الطلب، وصولاً إلى حل المشكلة ومتابعتها.
في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، يقول فارس عقّاد، المدير الإقليمي لشركة «ميتا» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن المراسلة أصبحت تحتل موقعاً مركزياً في المرحلة الجديدة من التحول الرقمي في السعودية. ويضيف: «إنها تتطور من أداة للتواصل إلى مساحة تحدث داخلها رحلة كاملة، من العثور على الخدمة واستخدامها إلى حل المشكلة، وكل ذلك ضمن محادثة واحدة».
فارس عقّاد المدير الإقليمي لشركة «ميتا» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا (ميتا)
خطط تعكس حجم التحول
حسب البيانات الواردة في التقرير، تخطط 84 في المائة من المؤسسات في المملكة للاستثمار في تقنيات المراسلة الغنية خلال السنوات الخمس المقبلة، متقدمةً بذلك على القنوات التقليدية مثل الرسائل النصية القصيرة والبريد الإلكتروني. وتسمح المراسلة الغنية بتجاوز نموذج الإشعارات أحادية الاتجاه، إذ يمكن للمستخدم أن يطرح سؤالاً، ويتلقى رداً، ويطلب خدمة، ويكمل إجراءً، ثم يعود إلى المحادثة نفسها عند الحاجة، مع الحفاظ على سياق التفاعل.
ويرى عقّاد أن هذا التوجه يرتبط بتغير واضح في توقعات المستخدمين، الذين باتوا ينتظرون تفاعلاً فورياً وشخصياً ومستمراً، بدلاً من الانتقال بين مراكز الاتصال والمواقع والتطبيقات المختلفة.
ويفيد بأن «الأنظمة القديمة التي تعتمد على رسائل أحادية الاتجاه، ومراكز اتصال ذات أوقات انتظار طويلة، وقنوات منفصلة يُفقد فيها السياق عند كل انتقال، تخلق احتكاكاً يشعر به الطرفان».
ولا تقتصر هذه الظاهرة على السعودية. فعالمياً، تشير البيانات إلى أن 72 في المائة من البالغين المتصلين بالإنترنت يفضّلون استخدام المراسلة وسيلة أساسية للتواصل مع الشركات، بينما يتواصل 79 في المائة مع شركة عبر الرسائل مرة واحدة على الأقل أسبوعياً.
ينقل الذكاء الاصطناعي تطبيقات المراسلة من الدعم إلى تقديم خدمات متكاملة داخل محادثة واحدة (د.ب.أ)
ليست وسيلة إشعار فقط
يتمثل التحول الأساسي في الانتقال من استخدام المراسلة لإرسال التنبيهات إلى استخدامها بوصفها قناة رئيسية للخدمة. فالجهة لا تكتفي بإرسال تأكيد أو تحديث، بل تتيح للمستخدم إكمال الإجراء داخل المحادثة نفسها. ويصف عقّاد هذا التغير بأنه أعمق من مجرد تحول في عادات الاتصال، لأنه يؤثر في تصميم الخدمة ذاتها وكيفية وصول الأفراد إليها. ويرى أن «هذا يعكس تغييراً هيكلياً في طريقة تقديم الخدمات وتصميم التفاعل عبر الشركات والوزارات والمنصات الوطنية».
وفي الخدمات الحكومية، يمكن أن تقلل المراسلة الحاجة إلى تعلم استخدام بوابات جديدة أو التنقل بين أنظمة متعددة، خصوصاً عندما تُقدَّم الخدمة عبر تطبيق يستخدمه المواطن أصلاً ويعرف طريقة التعامل معه.
ويضيف عقّاد أن اعتماد القنوات المألوفة «يقلل منحنى التعلم ويخفض حواجز الوصول»، لا سيما بالنسبة إلى المستخدمين الذين قد يواجهون صعوبة في التعامل مع بوابات أو أنظمة جديدة.
الذكاء الاصطناعي يدير الحجم والسياق
يوفر الانتشار الواسع للمراسلة قناة جاهزة، لكن الذكاء الاصطناعي هو العنصر الذي يسمح بإدارة أعداد كبيرة من المحادثات على مدار الساعة، مع فهم المقصود من السؤال وتقديم إجابة أو تحويل الحالة عند الحاجة. وتشير البيانات إلى أن 80 في المائة من صناع القرار يعتقدون أن وكلاء الذكاء الاصطناعي سيغيرون طريقة التفاعل مع العملاء.
وفي التطبيق العملي، يمكن لهؤلاء الوكلاء فهم نية المستخدم، والرد الفوري على الأسئلة المتكررة، وتقديم المعلومات بالعربية والإنجليزية، ثم تصعيد الحالات الأكثر تعقيداً إلى موظف بشري.
ويذكر عقّاد خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» أن «الذكاء الاصطناعي يدير الحجم، من الاستفسارات الروتينية والردود متعددة اللغات إلى التوفر على مدار الساعة، بينما يبقى الموظفون البشر في صلب الحالات التي تتطلب حكماً أو حساسية أو تفاعلاً شخصياً».
وتتقاطع هذه الرؤية مع ما وصفته دراسة لهيئة الحكومة الرقمية بمفهوم «وكلاء الذكاء الاصطناعي شركاء للحكومة»، إذ يمكن للوكلاء الحواريين أداء دور موظف رقمي في الخط الأول، يجيب عن الأسئلة الأساسية فوراً، ثم يحيل الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص.
ولا يعني ذلك إلغاء الدور البشري، حيث إن الخبرة البشرية تظل ضرورية في المواقف المعقدة، وفي القرارات التي تحتاج إلى تقدير، وفي التفاعلات التي لا يمكن اختزالها في إجابة آلية، كما يقول عقّاد.
يتطلب التوسع بيانات جاهزة ونماذج تشغيل متعاونة وشراكات واضحة وأطر قياس مرتبطة بالنتائج (أ.ف.ب)
أكثر من مليار محادثة يومياً
توضح الأرقام العالمية حجم الانتقال الجاري نحو التفاعل التجاري عبر تطبيقات المراسلة. وقال فارس عقّاد إن أكثر من مليون شركة تستخدم حالياً «Meta Business Agent» للرد على العملاء على مدار الساعة.
وأضاف أن «أكثر من مليار محادثة نشطة تجري يومياً بين الشركات والعملاء عبر واتساب وماسنجر وإنستغرام»، في مؤشر على اتساع الاعتماد على هذه المنصات بوصفها قنوات مباشرة للتفاعل وتقديم الخدمات.
ويرى عقّاد أن الاتجاه لم يعد يقتصر على تحويل السؤال إلى الموظف المناسب، بل بات يرتبط بتقديم تجربة أكثر تخصيصاً منذ اللحظة الأولى.
وتابع: «الرؤية هي أن تتمكن كل شركة من الحضور لكل عميل كما لو كان لديها فريق غير محدود يقف خلفها».
ويغيّر هذا الحجم طريقة نظر المؤسسات إلى تطبيقات المراسلة. فبدلاً من اعتبارها قناة إضافية بجانب الهاتف والبريد الإلكتروني، تصبح جزءاً من البنية التشغيلية التي تستقبل الطلبات وتعالجها وتقيس نتائجها.
البريد السعودي «سبل» مثالاً
يقدم البريد السعودي «سبل» مثالاً على النتائج التشغيلية التي يمكن أن تحققها المراسلة عند استخدامها على نطاق واسع. ومع نمو التجارة الإلكترونية وارتفاع الضغط على القنوات التقليدية، انتقلت المؤسسة إلى نموذج يقوده التفاعل عبر الرسائل. يجري اليوم حل 90 في المائة من استفسارات العملاء داخل قناة المراسلة. كما انخفضت أوقات انتظار مراكز الاتصال بنسبة 50 في المائة، وتراجعت التكاليف التشغيلية بنسبة 75 في المائة. وبرأي فارس عقّاد، هذه النتائج لم تأتِ من إضافة قناة جديدة إلى النظام القديم، بل من إعادة تصميم رحلة العميل كاملة.
ويشرح لـ«الشرق الأوسط»: «تجربة (سبل) تُظهر ما يمكن تحقيقه على نطاق وطني، ليس داخل مشروع تجريبي محدود، بل في عمليات حية وكثيفة الاستخدام تخدم الجمهور السعودي».
كما تشير هذه الأرقام إلى أن خفض التكلفة وتحسين الخدمة لا يعملان بالضرورة في اتجاهين متعارضين. ففي هذه الحالة، تراجعت الضغوط التشغيلية في الوقت الذي أصبحت فيه الإجابات أسرع والمعلومات أكثر دقة والتجربة أبسط بالنسبة إلى المستخدم.
يصل انتشار الإنترنت في السعودية إلى 99 % ويستخدم 9 من كل 10 بالغين «واتساب» يومياً (أ.ف.ب)
القيمة تُقاس بالنتائج
لا يكفي قياس نجاح المراسلة بعدد المحادثات أو سرعة إرسال الرد الأول، بل إن المؤسسات تحتاج إلى ربط القناة بنتائج تشغيلية وتجارية واضحة. ويقترح عقّاد تقييم الأداء عبر ثلاثة مستويات: الأول يتعلق بتجربة المستخدم، ويشمل سرعة الرد ودقة الحل ومستويات الرضا. والثاني تشغيليّ، مثل خفض التكلفة ونسبة الاستفسارات التي تُحل بالكامل داخل القناة. والثالث يرتبط بالأداء التجاري أو المؤسسي.
وتُظهر بيانات «بي سي جي» أن المؤسسات التي تنشر استخدامات متعددة للمراسلة تحقق قيمة أعلى للعميل طوال فترة علاقته بالمؤسسة بمقدار 2.1 مرة، إلى جانب كفاءة أفضل في اكتساب العملاء بمقدار 1.5 مرة. وينوه عقّاد إلى أن «القياس الأكثر أهمية هو الذي يربط المراسلة مباشرةً بالنتائج بدلاً من النشاط». ويشمل ذلك معرفة ما إذا كانت القناة تقلل الحاجة إلى الاتصال، وتختصر خطوات إنجاز الخدمة، وتحسن الاحتفاظ بالعملاء، وتخفف تكلفة كل معاملة أو استفسار.
5 قدرات للتوسع الناجح
حدد تقرير «بي سي جي» 5 قدرات تحتاج إليها المؤسسات للانتقال من حالات الاستخدام المحدودة إلى تقديم خدمات متكاملة عبر المراسلة. تبدأ هذه القدرات باعتبار المراسلة قناة أساسية للخدمة، مع اختيار الاستخدامات التي تحقق قيمة مباشرة. ثم تأتي جاهزية البيانات والتقنيات، إذ لا يستطيع وكيل الذكاء الاصطناعي تقديم إجابات دقيقة إذا كانت المعلومات قديمة أو موزعة بين أنظمة لا يتصل بعضها ببعض.
وتشمل القدرة الثالثة تطوير نموذج تشغيلي يسمح بالتعاون بين فرق التقنية وخدمة العملاء والتسويق والعمليات. أما الرابعة فتتعلق بالشراكات بين مزودي التقنية والمنصات ومشغلي الخدمات. وتتمثل الخامسة في وضع إطار واضح للقياس يربط أداء المراسلة بالرضا والكفاءة والنمو. ويقول عقّاد إن هذه القدرات «ستحدد أي المؤسسات العامة والخاصة ستقود المرحلة المقبلة من التحول الرقمي».
تخطط 84 % من المؤسسات السعودية للاستثمار في المراسلة الغنية خلال السنوات الخمس المقبلة (أ.ب)
أخطاء البيانات غير الجاهزة
يمكن أن تفشل مشاريع المراسلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي عندما تُعامل باعتبارها نسخة أكثر تطوراً من الرسائل النصية القصيرة. ويرى فارس عقّاد أن استخدام القناة لإرسال إشعارات أحادية الاتجاه لا يمثل استراتيجية متكاملة، لأن القيمة الأساسية تكمن في الحوار المستمر ثنائي الاتجاه، وفي بقاء المستخدم داخل سياق واحد من بداية الرحلة إلى نهايتها.
ويتمثل الخطر الثاني في نشر أدوات الذكاء الاصطناعي قبل تجهيز البيانات التي تعتمد عليها. فإذا لم يتمكن النظام من الوصول إلى معلومات دقيقة ومحدثة، فسوف يقدم إجابات ضعيفة أو خاطئة، بما يؤثر في الثقة. ويقول: «إذا لم يستطع النظام إظهار معلومات دقيقة ومحدثة، تتضرر التجربة، ويؤثر ذلك في الثقة بطرق يصعب التعافي منها».
أما الخطأ الثالث فهو التقليل من أهمية الشراكات، حيث إن تقديم خدمة حوارية على نطاق واسع يحتاج إلى تنسيق بين المنصة ومزودي الحلول والجهة المقدمة للخدمة، إضافةً إلى الفرق التي تدير البيانات والعمليات والتجربة.
تنتقل السوق السعودية من مرحلة توفر القناة إلى مرحلة إعادة تصميم الخدمات حولها، ويحدد نجاح هذا الانتقال مدى قدرة المؤسسات على ربط المحادثة بالبيانات والعمليات والقياس، وليس بمجرد إضافة نافذة جديدة للتواصل.