السوق المالية السعودية تروج لجذب المستثمرين الأميركيين

ضمن برنامج تدويل السوق في المملكة - رئيس مجموعة «ناسداك» يشيد بالتزام السوق بالشفافية والمعايير الدولية واستخدام أحدث التكنولوجيا

السوق المالية السعودية تروج لجذب المستثمرين الأميركيين
TT

السوق المالية السعودية تروج لجذب المستثمرين الأميركيين

السوق المالية السعودية تروج لجذب المستثمرين الأميركيين

أعلن عادل بن صالح الغامدي المدير التنفيذي للسوق المالية السعودية نجاح الجولة التسويقية التي قام بها وفد رفيع المستوى من السوق المالية السعودية وممثلو 25 شركة سعودية إلى الولايات المتحدة للاجتماع مع كبار المستثمرين الأميركيين بسوق المال الأميركية للترويج لجذب الاستثمارات الأجنبية في أعقاب قرار السعودية فتح السوق المالية السعودية للمستثمرين الأجانب.
وأكد الغامدي اهتمام المستثمرين الأميركيين بتدويل السوق السعودية، والعمل لانتقال السوق المالية السعودية من مؤشر الأسواق الوليدة إلى مؤشر الأسواق الناشئة لحلول عام 2017، حيث تدرج السوق المالية السعودية حاليا بقائمة مراقبة الأسواق السنوية الناشئة لمؤشر MSCI
كان وفدا سعوديا ممثلا للسوق المالية السعودية (تداول) قد زار نيويورك الأسبوع الماضي في جولة تسويقية شملت كلا من سنغافورة ولندن قبل اختتام الجولة في نيويورك. وشاركت 25 شركة سعودية مسجلة بالسوق المالية في الجولة التسويقية، وعقد مديرو الشركات اجتماعات مع المستثمرين المحتملين. وسلط المسؤولون السعوديون الضوء على الفرص التي توفرها سوق الأسهم السعودية.
وقال الغامدي في ختام زيارته لنيويورك مساء السبت الماضي إن «زيارة الوفد السعودي وفرت فرصة لزيادة الوعي لدى المستثمرين في الولايات المتحدة الأميركية حول التغييرات الهامة التي يشهدها المسرح المالي الآن في السعودية».
وأضاف أن المؤسسات المالية الأميركية تمتلك الإمكانات الضرورية لكي تؤدي دورا حيويا في تنمية ونجاح سوق رؤوس الأموال السعودية. وشدد الغامدي على حرصه على إشراك رواد الأعمال بالولايات المتحدة الأميركية، بينما تستمر السوق المالية السعودية في بناء قوة دافعة لها.
وكانت السعودية قد بدأت في وقت سابق من العام الحالي عرض برنامج المستثمرين الأجانب المؤهلين (QFI) الذي صمم لتسهيل دخولهم إلى السوق السعودية ويشكل المستثمرون الأجانب المؤهلون نسبة 0.03 في المائة من إجمالي الملكية بالسوق المالية السعودية. ومن المتوقع زيادة حصتهم ضمن برامج المستثمرين الأجانب المؤهلين، والمصمم من أجل تبني أعلى معايير الممارسات الدولية وتعزيز تطور السوق، وتنفيذ التزامات السعودية بخطة التنمية الوطنية والتزاماتها الدولية نحو منظمة التجارة العالمية ومجموعة دول العشرين.
وأشار الغامدي إلى أن برنامج التحرير بالسعودية يوفر للمستثمرين الدوليين المؤهلين الوصول المباشر إلى مجموعة فريدة من فرص الاستثمار في سوق أسهم يعد السابع بين أكبر الأسواق الناشئة والسادس من حيث السيولة، كما يسمح لأصحاب المصالح الدوليين المشاركة في تطوير إطار عمل الاستثمار الأجنبي ليغدو مواتيا بشكل أكبر لجذب الاستثمارات. وفي نهاية المطاف سيسمح لأصحاب المصلحة الدوليين المشاركة في النمو الاقتصادي للمملكة.
وأوضح الغامدي أن السوق المالية وهيئة السوق المالية (CMA) ومؤسسة النقد العربي السعودي (SAMA) يعملون معا لضمان ملائمتهم لمبادئ البني التحتية للأسواق المالية (CPMI IOSCO)
وخلال اجتماعات وفد السوق المالية السعودية مع المستثمرين الأميركيين بنيويورك لمدة يومين، ركز أعضاء الوفد على مزايا السوق المالية السعودية، حيث تحتل السعودية المركز الـ19 بين أكبر الاقتصادات على الصعيد العالمي، كما تشكل السعودية 50 في المائة من حجم الإنتاجية الاقتصادية لمجلس التعاون الخليجي وتشكل جوهر النشاط التجاري بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشار الوفد إلى تزايد عدد السكان الشباب باطراد مما يوفر تنوعا اقتصاديا مثيرا للاهتمام.
واستعرض مسؤولو سوق المال السعودية ما تقدمه السوق من شرائح احترافية تشمل سندات الدين المطروحة للاكتتاب الخاص والأسهم والأوراق المالية، إضافة إلى سوق التجزئة التي تتألف من سوق الصكوك والسندات وسوق الأسهم وصناديق الاستثمار المشتركة وسوق صناديق المؤشرات المتداولة. وتهيمن سوق الأسهم السعودية الذي يشكل 92 في المائة من قيمة السوق (أي 445 مليون دولار) على سوق التجزئة، كما تعد صناديق الاستثمار التي تبلغ قيمتها 30 مليار دولار، ثاني أكبر شريحة من شرائح سوق التجزئة
وأوضح المسؤولون السعوديون أن ثلاثة قطاعات تشكل 59 في المائة من رأسمال السوق السعودية، وهي القطاع المالي والقطاع البتروكيماوي وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتشكل تلك القطاعات الثلاثة 56 في المائة من إجمالي سوق مجلس التعاون الخليجي.
ويوجد حاليا 172 دولة مسجلة بالبورصة السعودية تمثل 18 قطاعا مختلفا وتنقسم ملكية سوق الأسهم إلى الهيئات ذات الصلة بالحكومة (وتشكل 35.8 في المائة) والمؤسسات السعودية (وتشكل 24 في المائة) والسعوديين الأفراد (نحو 33 في المائة)، أما بقية النسب من سوق الأسهم (وتشكل 8 في المائة) فتعود إلى المستثمرين الأجانب غير المقيمين الذين شاركوا في السوق منذ عام 2008 من خلال إطار اتفاقيات المبادلة.
وقدم الدكتور فهد التركي كبير الاقتصاديين في شركة «جدوى للاستثمار» نظرة متعمقة للاقتصاد السعودي وركز على الفرض الاستثمارية في مختلف القطاعات السريعة النمو، مشيرًا إلى اتجاه الإنفاق الحكومي إلى التوسع في القطاعات غير النفطية وتعزيز مشاريع التنمية طويلة الأجل (غير النفطية)، وصرح أن أسرع القطاعات نموا تشمل البنية التحتية والاستهلاك والقطاع الخاص.
وأكد التركي أنه من المتوقع أن يظل الحساب الحالي للسعودية إيجابيا على الرغم من التحديات خلال عامي 2015 و2016 مشيرًا إلى احتفاظ السعودية باحتياطي يبلغ 650 مليار دولة بما يسمح لها بتحمل انخفاض عائدات النفط. وقال التركي: «القطاع المصرفي السعودي يعتبر من بين القطاعات المصرفية الأكثر ربحية والأعلى سيولة والأفضل رسملة في المنطقة، ويواصل دعم الائتمان المصرفي للقطاع الخاص في تسجيل أداء قوي مع انخفاض في القروض غير العاملة والمتعثرة السداد وارتفاع معدل التغطية والحماية من الخسائر وارتفاع الربحية». وشدد التركي أن المنطقة تعايش أحداثًا كبيرة منذ عام 2011 إلا أن اقتصاد السعودية يتجاوز جميع التحديات.
وأشاد ماير ساندي فروشر نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «ناسداك أو إم إكس»، بالتزام السوق السعودية بالشفافية والعمل بالقوانين الدولية واستخدام أحدث التكنولوجيا المتاحة عالميا، وقال: «إن الجولة التسويقية الناجحة للسوق المالية السعودية أكدت رغبتها في إدخال مستثمرين أجانب إلى السوق السعودية، وقد حظيت الاجتماعات باستحسان وتقدير الحشد الكبير من المستثمرين الدوليين بنيويورك الذين أشادوا بالتزام السوق السعودية بالانفتاح والشفافية والالتزام بمعايير الممارسات العالمية في الحكم الرشيد إضافة إلى استثمار السوق المالية السعودية في أفضل التكنولوجيا المتاحة عالميا والأكثر قابلية للتطور والاستقرار»
وأضاف: «هذه الإنجازات المذهلة للسوق المالية السعودية أؤمن أنها ستكون مجرد بداية لرحلة عظيمة».
من جانبه، أوضح ديفيد حمود المدير التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية العربية التي دعمت الجولة التسويقية في نيويورك «هذه الجولة التي تعد الأولى من نوعها بالولايات المتحدة وفرت للمستثمرين الأميركيين رؤية واضحة للإمكانات الهائلة التي تتمتع بها السوق المالية السعودية التي تتفوق في حجم الاستثمارات عن البورصة الروسية والمكسيكية، بل وتزيد عن بورصات دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة»، وأضاف: «سوق الأسهم السعودية هي الأكثر سيولة بين أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تشكل ما يصل إلى 65 في المائة من السيولة الإجمالية لسوق المنطقة».
وقد شارك في الاجتماعات عادل المبارك الملحق التجاري بسفارة السعودية بواشنطن، الذي أكد على قدرة الجولة التسويقية على تعزيز علاقات تجارية أفضل بين السعودية والولايات المتحدة.
وشارك أيضًا الدكتور فادي خلف أمين عام اتحاد البورصات العربية ببيروت الذي شدد على أهمية ما توفره السوق السعودية من فرص استثمارية استثنائية باعتبارها أكبر أعضاء الأسواق العربية في اتحاد البورصات العربية، مشيرًا إلى أن أي استثمار أجنبي في السوق السعودية سيفتح المجال إلى توسيع الاستثمارات إلى المنطقة العربية بأكملها بما يفيد البورصات العربية كافة من البوابة الاستثنائية التي تفتحها السوق السعودية للاستثمار الأجنبي في المنطقة العربية.



برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة، خلال جلسة يوم الأربعاء، بعد أن ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن اتفاقاً محتملاً مع أميركا سيفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت 6.3 في المائة إلى 93.23 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) بنحو 4.7 في المائة إلى 89.46 دولار للبرميل.

ويرى المحلل تاماس فارغا، من شركة «بي في إم»، في إشارة إلى مضيق هرمز: «لقد تحقق تقدم ملموس نحو إنهاء الأزمة، ويتزايد عدد السفن التي تعبر هذا المضيق الحيوي. ولهذا السبب، عاد الضغط الهبوطي».

وتسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى رفع الأسعار لمستويات قياسية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بنسبة 3.6 في المائة في الجلسة السابقة، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة في إيران، مما أضر بالآمال التي كانت قد ارتفعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إن طهران حصلت على مسودة إطار عمل ​أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتعلق بإنهاء الحرب بينهما.

وأضاف أنه بموجب هذا الإطار ستسمح إيران بعودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون ‌شهر، بينما ستسحب ‌الولايات المتحدة قواتها ​العسكرية ‌من ⁠محيط ​إيران وترفع الحصار ⁠البحري المفروض عليها.

وقال التلفزيون الرسمي إنه ​إذا جرى التوصل ‌إلى اتفاق نهائي خلال 60 ‌يوماً، فربما يُعتمد قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.


تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

من المقرر أن تخفض تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام ونصف العام، وفقاً لبيانات من مجموعة بورصة لندن، وشركة «كبلر» ومصادر تجارية.

وتعد تركيا أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط، وثالث أكبر مستورد في العالم بعد الهند والصين. وتستورد تركيا بشكل رئيسي خام الأورال، ونادراً ما تستورد أنواعاً أخرى.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» أن متوسط ​​واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يبلغ حوالي 161 ألف برميل يومياً هذا الشهر، بانخفاض عن متوسط ​​189 ألف برميل يومياً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، و302 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) 2025.

ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من انخفاض إمدادات النفط الخام من الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال تاجر في شركة غربية كبرى، وفقاً لـ«رويترز»: «اعتادت تركيا على شراء النفط الخام الروسي بخصم كبير. ولم تكن مستعدة لشراء هذا النوع من النفط بمثل هذه الأسعار المرتفعة».

وأفاد مصدران آخران بأن انخفاض شحنات خام الأورال إلى تركيا في أبريل ومايو كان مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا، خصوصاً في الهند. وقال أحد التجار: «لم يكن هناك كثير من المعروض في السوق».

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض صادرات خام الأورال المنقولة بحراً إلى تركيا إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2025 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ومن المتوقع أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بارتفاع واردات تركيا من مزيج «سي بي سي» من منطقة بحر قزوين، وهو نوع يُستورد من روسيا وكازاخستان حسب الشحنة.

وعقب اندلاع حرب إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال، عند التسليم من السفن في الموانئ الهندية، إلى 8 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وقد زادت روسيا شحنات النفط الخام من موانئها الغربية بنحو 9 في المائة في النصف الأول من مايو، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط ​​2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.


عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ألفارو سانتوس بيريرا، يوم الأربعاء، إن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار، مضيفاً أن البنك سيركز على آثار الجولة الثانية من هذه الأزمة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضح للصحافيين أن اضطرابات الإمداد قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات، وأن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى تعود العمليات إلى طبيعتها.

وقال: «لا تزال نتائج الصراع في الشرق الأوسط ومدته غير واضحة، وهذا سيكون له تأثير كبير على تطورات الأسعار وعلى الاقتصادات». وأضاف: «يدرس البنك المركزي الأوروبي تطور هذه الأسعار، ويتحقق من آثارها الجانبية وتأثيراتها اللاحقة على الأجور قبل اتخاذ القرار. ومن البديهي أن هذا سيؤخذ في الاعتبار في الاجتماع القادم».