السوق المالية السعودية تروج لجذب المستثمرين الأميركيين

ضمن برنامج تدويل السوق في المملكة - رئيس مجموعة «ناسداك» يشيد بالتزام السوق بالشفافية والمعايير الدولية واستخدام أحدث التكنولوجيا

السوق المالية السعودية تروج لجذب المستثمرين الأميركيين
TT

السوق المالية السعودية تروج لجذب المستثمرين الأميركيين

السوق المالية السعودية تروج لجذب المستثمرين الأميركيين

أعلن عادل بن صالح الغامدي المدير التنفيذي للسوق المالية السعودية نجاح الجولة التسويقية التي قام بها وفد رفيع المستوى من السوق المالية السعودية وممثلو 25 شركة سعودية إلى الولايات المتحدة للاجتماع مع كبار المستثمرين الأميركيين بسوق المال الأميركية للترويج لجذب الاستثمارات الأجنبية في أعقاب قرار السعودية فتح السوق المالية السعودية للمستثمرين الأجانب.
وأكد الغامدي اهتمام المستثمرين الأميركيين بتدويل السوق السعودية، والعمل لانتقال السوق المالية السعودية من مؤشر الأسواق الوليدة إلى مؤشر الأسواق الناشئة لحلول عام 2017، حيث تدرج السوق المالية السعودية حاليا بقائمة مراقبة الأسواق السنوية الناشئة لمؤشر MSCI
كان وفدا سعوديا ممثلا للسوق المالية السعودية (تداول) قد زار نيويورك الأسبوع الماضي في جولة تسويقية شملت كلا من سنغافورة ولندن قبل اختتام الجولة في نيويورك. وشاركت 25 شركة سعودية مسجلة بالسوق المالية في الجولة التسويقية، وعقد مديرو الشركات اجتماعات مع المستثمرين المحتملين. وسلط المسؤولون السعوديون الضوء على الفرص التي توفرها سوق الأسهم السعودية.
وقال الغامدي في ختام زيارته لنيويورك مساء السبت الماضي إن «زيارة الوفد السعودي وفرت فرصة لزيادة الوعي لدى المستثمرين في الولايات المتحدة الأميركية حول التغييرات الهامة التي يشهدها المسرح المالي الآن في السعودية».
وأضاف أن المؤسسات المالية الأميركية تمتلك الإمكانات الضرورية لكي تؤدي دورا حيويا في تنمية ونجاح سوق رؤوس الأموال السعودية. وشدد الغامدي على حرصه على إشراك رواد الأعمال بالولايات المتحدة الأميركية، بينما تستمر السوق المالية السعودية في بناء قوة دافعة لها.
وكانت السعودية قد بدأت في وقت سابق من العام الحالي عرض برنامج المستثمرين الأجانب المؤهلين (QFI) الذي صمم لتسهيل دخولهم إلى السوق السعودية ويشكل المستثمرون الأجانب المؤهلون نسبة 0.03 في المائة من إجمالي الملكية بالسوق المالية السعودية. ومن المتوقع زيادة حصتهم ضمن برامج المستثمرين الأجانب المؤهلين، والمصمم من أجل تبني أعلى معايير الممارسات الدولية وتعزيز تطور السوق، وتنفيذ التزامات السعودية بخطة التنمية الوطنية والتزاماتها الدولية نحو منظمة التجارة العالمية ومجموعة دول العشرين.
وأشار الغامدي إلى أن برنامج التحرير بالسعودية يوفر للمستثمرين الدوليين المؤهلين الوصول المباشر إلى مجموعة فريدة من فرص الاستثمار في سوق أسهم يعد السابع بين أكبر الأسواق الناشئة والسادس من حيث السيولة، كما يسمح لأصحاب المصالح الدوليين المشاركة في تطوير إطار عمل الاستثمار الأجنبي ليغدو مواتيا بشكل أكبر لجذب الاستثمارات. وفي نهاية المطاف سيسمح لأصحاب المصلحة الدوليين المشاركة في النمو الاقتصادي للمملكة.
وأوضح الغامدي أن السوق المالية وهيئة السوق المالية (CMA) ومؤسسة النقد العربي السعودي (SAMA) يعملون معا لضمان ملائمتهم لمبادئ البني التحتية للأسواق المالية (CPMI IOSCO)
وخلال اجتماعات وفد السوق المالية السعودية مع المستثمرين الأميركيين بنيويورك لمدة يومين، ركز أعضاء الوفد على مزايا السوق المالية السعودية، حيث تحتل السعودية المركز الـ19 بين أكبر الاقتصادات على الصعيد العالمي، كما تشكل السعودية 50 في المائة من حجم الإنتاجية الاقتصادية لمجلس التعاون الخليجي وتشكل جوهر النشاط التجاري بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشار الوفد إلى تزايد عدد السكان الشباب باطراد مما يوفر تنوعا اقتصاديا مثيرا للاهتمام.
واستعرض مسؤولو سوق المال السعودية ما تقدمه السوق من شرائح احترافية تشمل سندات الدين المطروحة للاكتتاب الخاص والأسهم والأوراق المالية، إضافة إلى سوق التجزئة التي تتألف من سوق الصكوك والسندات وسوق الأسهم وصناديق الاستثمار المشتركة وسوق صناديق المؤشرات المتداولة. وتهيمن سوق الأسهم السعودية الذي يشكل 92 في المائة من قيمة السوق (أي 445 مليون دولار) على سوق التجزئة، كما تعد صناديق الاستثمار التي تبلغ قيمتها 30 مليار دولار، ثاني أكبر شريحة من شرائح سوق التجزئة
وأوضح المسؤولون السعوديون أن ثلاثة قطاعات تشكل 59 في المائة من رأسمال السوق السعودية، وهي القطاع المالي والقطاع البتروكيماوي وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتشكل تلك القطاعات الثلاثة 56 في المائة من إجمالي سوق مجلس التعاون الخليجي.
ويوجد حاليا 172 دولة مسجلة بالبورصة السعودية تمثل 18 قطاعا مختلفا وتنقسم ملكية سوق الأسهم إلى الهيئات ذات الصلة بالحكومة (وتشكل 35.8 في المائة) والمؤسسات السعودية (وتشكل 24 في المائة) والسعوديين الأفراد (نحو 33 في المائة)، أما بقية النسب من سوق الأسهم (وتشكل 8 في المائة) فتعود إلى المستثمرين الأجانب غير المقيمين الذين شاركوا في السوق منذ عام 2008 من خلال إطار اتفاقيات المبادلة.
وقدم الدكتور فهد التركي كبير الاقتصاديين في شركة «جدوى للاستثمار» نظرة متعمقة للاقتصاد السعودي وركز على الفرض الاستثمارية في مختلف القطاعات السريعة النمو، مشيرًا إلى اتجاه الإنفاق الحكومي إلى التوسع في القطاعات غير النفطية وتعزيز مشاريع التنمية طويلة الأجل (غير النفطية)، وصرح أن أسرع القطاعات نموا تشمل البنية التحتية والاستهلاك والقطاع الخاص.
وأكد التركي أنه من المتوقع أن يظل الحساب الحالي للسعودية إيجابيا على الرغم من التحديات خلال عامي 2015 و2016 مشيرًا إلى احتفاظ السعودية باحتياطي يبلغ 650 مليار دولة بما يسمح لها بتحمل انخفاض عائدات النفط. وقال التركي: «القطاع المصرفي السعودي يعتبر من بين القطاعات المصرفية الأكثر ربحية والأعلى سيولة والأفضل رسملة في المنطقة، ويواصل دعم الائتمان المصرفي للقطاع الخاص في تسجيل أداء قوي مع انخفاض في القروض غير العاملة والمتعثرة السداد وارتفاع معدل التغطية والحماية من الخسائر وارتفاع الربحية». وشدد التركي أن المنطقة تعايش أحداثًا كبيرة منذ عام 2011 إلا أن اقتصاد السعودية يتجاوز جميع التحديات.
وأشاد ماير ساندي فروشر نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «ناسداك أو إم إكس»، بالتزام السوق السعودية بالشفافية والعمل بالقوانين الدولية واستخدام أحدث التكنولوجيا المتاحة عالميا، وقال: «إن الجولة التسويقية الناجحة للسوق المالية السعودية أكدت رغبتها في إدخال مستثمرين أجانب إلى السوق السعودية، وقد حظيت الاجتماعات باستحسان وتقدير الحشد الكبير من المستثمرين الدوليين بنيويورك الذين أشادوا بالتزام السوق السعودية بالانفتاح والشفافية والالتزام بمعايير الممارسات العالمية في الحكم الرشيد إضافة إلى استثمار السوق المالية السعودية في أفضل التكنولوجيا المتاحة عالميا والأكثر قابلية للتطور والاستقرار»
وأضاف: «هذه الإنجازات المذهلة للسوق المالية السعودية أؤمن أنها ستكون مجرد بداية لرحلة عظيمة».
من جانبه، أوضح ديفيد حمود المدير التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية العربية التي دعمت الجولة التسويقية في نيويورك «هذه الجولة التي تعد الأولى من نوعها بالولايات المتحدة وفرت للمستثمرين الأميركيين رؤية واضحة للإمكانات الهائلة التي تتمتع بها السوق المالية السعودية التي تتفوق في حجم الاستثمارات عن البورصة الروسية والمكسيكية، بل وتزيد عن بورصات دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة»، وأضاف: «سوق الأسهم السعودية هي الأكثر سيولة بين أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تشكل ما يصل إلى 65 في المائة من السيولة الإجمالية لسوق المنطقة».
وقد شارك في الاجتماعات عادل المبارك الملحق التجاري بسفارة السعودية بواشنطن، الذي أكد على قدرة الجولة التسويقية على تعزيز علاقات تجارية أفضل بين السعودية والولايات المتحدة.
وشارك أيضًا الدكتور فادي خلف أمين عام اتحاد البورصات العربية ببيروت الذي شدد على أهمية ما توفره السوق السعودية من فرص استثمارية استثنائية باعتبارها أكبر أعضاء الأسواق العربية في اتحاد البورصات العربية، مشيرًا إلى أن أي استثمار أجنبي في السوق السعودية سيفتح المجال إلى توسيع الاستثمارات إلى المنطقة العربية بأكملها بما يفيد البورصات العربية كافة من البوابة الاستثنائية التي تفتحها السوق السعودية للاستثمار الأجنبي في المنطقة العربية.



وزير المالية الباكستاني لـ«الشرق الأوسط»: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)
وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)
TT

وزير المالية الباكستاني لـ«الشرق الأوسط»: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)
وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)

بصراحةٍ تعكس حجم «المعركة» الاقتصادية، وضع وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل بلاده المتعثر تاريخياً بين دورات «الطفرة والكساد». وفي حديثٍ إلى «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة، أقر أورنغزيب بأن لجوء باكستان لبرامج صندوق النقد الدولي 24 مرة لم يكن صدفة، بل نتيجة غياب الإصلاحات الهيكلية والمتابعة، مؤكداً أن الحكومة الحالية قررت «مضاعفة الجهد» للبقاء على المسار الإصلاحي مهما بلغت التحديات. وقال إن إسلام آباد لا تستضيف اليوم خريطة طريق إصلاحية فحسب، بل تستلهم من «رؤية السعودية 2030» نموذجاً فريداً في الانضباط وتحويل الخطط إلى واقع ملموس.

ثورة الأرقام

استعرض أورنغزيب التحول الدراماتيكي في المؤشرات الكلية؛ فبعدما كان احتياطي النقد الأجنبي يغطي أسبوعين فقط من الواردات، نجحت السياسات الحالية في رفعه إلى شهرين ونصف الشهر. كما لفت إلى نجاح الحكومة في كبح التضخم الذي تراجع من ذروة 38 في المائة إلى 10.5 في المائة، مع تقليص العجز المالي إلى 5 في المائة بعدما كان يحوم حول 8 في المائة.

وعلّق أورنغزيب على قاعدة «الاستقرار المالي» التي طرحها نظيره السعودي الوزير محمد الجدعان، معتبراً إياها حجر الزاوية الذي مكّن باكستان من استعادة حيزها المالي المفقود. وأوضح أن النجاح في تحقيق فوائض أولية وتقليص العجز لم يكن مجرد أرقام أكاديمية، بل تحول إلى «مصدات مالية» صلبة أنقذت البلاد في لحظات الحقيقة.

واستشهد الوزير بالفرق الشاسع في التعامل مع الكوارث؛ فبينما اضطرت إسلام آباد في فيضانات 2022 لإطلاق نداء استغاثة دولي فوري، مكنها «الحيز المالي» والمصدات التي بنتها مؤخراً من التعامل مع كوارث مناخية أوسع نطاقاً بالاعتماد على مواردها الذاتية، دون الحاجة إلى البحث «خبط عشواء» عن عون خارجي عاجل، مما يثبت أن الاستقرار الكلي هو الدرع الأول لحماية السيادة الاقتصادية.

لقطة من الحضور خلال افتتاح مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة (الشرق الأوسط)

الخصخصة وكسر جمود الشركات الحكومية

وفي ملف جريء، أكد أن رئيس الوزراء الباكستاني يتبنى رؤية واضحة بأن «القطاع الخاص هو مَن يقود الدولة». وكشف عن تسليم 24 مؤسسة حكومية إلى لجنة الخصخصة، مشيراً إلى أن نجاح خصخصة «الخطوط الجوية الباكستانية» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفّر «قوة دفع» لخصخصة شركات التوزيع والبنوك وقطاع التأمين.

ولم يكتفِ أورنغزيب بذلك، بل أشار إلى إصلاحات جذرية في النظام الضريبي لرفع نسبته من 10 في المائة إلى 12 في المائة من الناتج المحلي، مع تبني نظام تعرفة جمركية «هجومي» يقلل الحماية المحلية لجعل الصناعة الباكستانية أكثر تنافسية عالمياً، بالتوازي مع تقليص حجم الحكومة الفيدرالية.

الشراكة مع الرياض

أما فيما يخص العلاقة مع السعودية، فقد رسم أورنغزيب ملامح تحول تاريخي، مؤكداً أن باكستان تريد الانتقال من مربع «المساعدات والقروض» إلى مربع «التجارة والاستثمار».

وأعرب عن إعجابه الشديد بـ«رؤية 2030»، ليس فقط بوصفها طموحاً، بل نموذجاً حقق مستهدفاته قبل أوانها. وكشف عن طلب باكستاني رسمي للاستفادة من «المعرفة الفنية والخبرة الإدارية» السعودية في تنفيذ التحولات الاقتصادية، مشدداً على أن حاجة بلاده إلى هذا الانضباط التنفيذي وقدرة المملكة على إدارة التحولات الكبرى لا تقل أهمية عن الحاجة إلى التمويل المباشر، لضمان بناء اقتصاد مرن يقوده التصدير لا الديون.


تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.