اختبار صعب لسيتي أمام برايتون في سباق المنافسة الثلاثية على اللقب

تألق هافرتز مع آرسنال خلال الفوز الساحق على تشيلسي جاء ضربة لناديه الذي تخلى عنه

هالاند هداف سيتي شارك بالتدريبات لكن سيغيب عن مواجهة برايتون لعدم إكتمال شفائه من إصابة عضلية (رويترز)
هالاند هداف سيتي شارك بالتدريبات لكن سيغيب عن مواجهة برايتون لعدم إكتمال شفائه من إصابة عضلية (رويترز)
TT

اختبار صعب لسيتي أمام برايتون في سباق المنافسة الثلاثية على اللقب

هالاند هداف سيتي شارك بالتدريبات لكن سيغيب عن مواجهة برايتون لعدم إكتمال شفائه من إصابة عضلية (رويترز)
هالاند هداف سيتي شارك بالتدريبات لكن سيغيب عن مواجهة برايتون لعدم إكتمال شفائه من إصابة عضلية (رويترز)

تنتظر مانشستر سيتي رحلة صعبة إلى برايتون اليوم (الخميس) في آخر المواجهات المؤجلة من المرحلة التاسعة والعشرين وللحفاظ على آماله في استعادة صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز التي تربع عليها آرسنال حالياً بانتصاره الساحق على تشيلسي 5-صفر.

ويدخل سيتي مواجهة برايتون بمعنويات عالية بعد خمسة أيام على حجزه بطاقته إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي على حساب تشيلسي أيضاً (1-صفر)، لكنه سيكون تحت ضغط تقليص الفارق مع آرسنال البالغ 4 نقاط حالياً، وإبقاء الصراع الثلاثي (مع ليفربول أيضاً) على اللقب.

و لا يزال مانشستر سيتي يملك إمكانية الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الرابعة توالياً لأنه بعد مواجهة برايتون اليوم له مباراة أخرى مؤجلة، والفوز فيهما سيجعله يقفز للصدارة مجدداً. وبعدما كان يمني النفس بتكرار الثلاثية التاريخية للموسم الماضي، وجد سيتي نفسه ينافس على جبهتين فقط بعد تجريده من لقب المسابقة القارية العريقة على يد ريال مدريد.

ويدرك الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الذي انتقد جدول المباريات المضغوط لفريقه، أن لاعبيه لا يملكون رفاهية الاسترخاء، وباتوا مطالبين بالتركيز على تحقيق الانتصارات، ولا بديل فيما هو متبقٍ من مواجهات بالموسم لضمان الحفاظ على اللقب الإنجليزي. وانتقد غوارديولا الجدول المزدحم للمباريات قائلاً: «غير المقبول اللعب مباراة كل 72 ساعة، إنه أمر يعرّض صحة لاعبي فريقي المتعبين للخطر بعد ثلاثة أيام فقط من خروجه المرهق من مسابقة دوري أبطال أوروبا على يد الريال».

لكن بعد الفوز في مباراة نصف نهائي الكأس 1-صفر على تشيلسي السبت أشار غوارديولا إلى أنه منح لاعبيه راحة مؤقتة، وأوضح: «إنهم في الثلاجة لمدة يومين. ممنوع عليهم رؤية بعضهم البعض، بل عليهم البقاء في المنزل مع أسرهم، ومحاولة الحصول على الراحة... يومان للاستعداد لمواجهة برايتون، ثم بعد ذلك نوتنغهام فورست (الأحد المقبل)». وتلقّى سيتي ضربةً باستبعاد هدّافه النرويجي إرلينغ هالاند عن مواجهة مضيفه برايتون بسبب الإصابة التي حرمته من اللعب أمام تشيلسي في نصف نهائي الكأس. ويتصدّر هالاند ترتيب هدّافي الدوري مشاركةً مع كول بالمر مهاجم تشيلسي (20 هدفاً).

وأكّد غوارديولا أن إصابة هالاند ليست خطيرة، ويُمكن أن يعود قبل مواجهة نوتنغهام فورست الأحد في المرحلة الخامسة والثلاثين. وتلقى لاعب الوسط فيل فودن وقلب الدفاع جون ستونز الضوء الأخضر لمواجهة برايتون بعد مخاوف تتعلق بلياقتهما البدنية. ونفى غوارديولا أي توجه لمقاطعة وسائل الإعلام بسبب عدم رضاه عن كثرة المباريات خلال هذه الفترة، وقال المدرب الإسباني: «دائما أتفاعل مع الإعلام، لأنني أمثل هذه المؤسسة... دائماً كنت أفعل ذلك، وسأواصل ما أفعل، لكن لو طلبوا المزيد فلا وقت لدي».

على جانب آخر استغرق كاي هافرتز وقتاً طويلاً لكسب قلوب جماهير آرسنال بعد انضمامه من تشيلسي الصيف الماضي، لكن اللاعب الألماني خالف المشككين بتسجيله ثنائية من انتصار فريقه الساحق على ناديه السابق لينفرد بصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز.

وهز اللاعب الألماني (24 عاماً) الشباك ببراعة مرتين في الشوط الثاني ليحقق آرسنال فوزاً كبيراً، ويزيد من الضغط على ليفربول، ومانشستر سيتي مطارديه على الصدارة.

واستغرق الأمر من هافرتز 10 مباريات قبل أن يسجل هدفه الأول مع آرسنال، وخلال الأشهر الأولى له في شمال لندن بدا اللاعب الذي سجل هدف الفوز لتشيلسي في نهائي دوري أبطال أوروبا وكأنه يعاني لاستعادة سابق تألقه.

لكن تلك الأوقات الصعبة تبدو الآن من الماضي، وبعد أن سجل 12 هدفاً في جميع المسابقات أصبح من هدافي الفريق، كما تمنح قدراته المتنوعة آرسنال مرونة هجومية كبيرة.

وقال بن وايت، الذي سجل هدفين أيضاً: «يستحق هافرتز ذلك. لقد كان رائعاً منذ قدومه. لن تدرك مدى جودته حتى تلعب معه». وأظهر المدرب الإسباني ميكل أرتيتا ثقته في هافرتز في وقت سابق من الموسم ويبدو أنه يجني الآن ثمار ذلك؛ إذ أطلق مهاجم باير ليفركوزن السابق العنان لإمكاناته الكاملة. وقال أرتيتا: «مساهمته الإجمالية في كل مرحلة من مراحل اللعب كانت هائلة. بهدفيه في مرمى تشيلسي وتعاونه من زملائه في اللحظات المهمة قدم هافرتز أداء رائعاً».

وأشاد أرتيتا بلاعبيه بشكل كامل وقال: «أهنئهم على الأداء، وإسعاد جماهيرنا التي كانت فخورة، إنه ديربي كبير، وندرك قيمته تماماً بالنسبة للجماهير». ووجه المدرب الإسباني تحية خاصة للاعب الوسط النرويجي، مشيراً إلى أنه يستمتع بأداء مهامه كقائد للفريق، وأوضح: «هناك سؤال يتردد دائماً بشأن كيفية التعامل مع الأمور وأداء دور مختلف وتمثيل النادي أمام الجميع... لقد أدى أوديغارد دوره بطريقة مذهلة، إنه إنسان طبيعي ومحبوب من الجميع، فهو ليس من النوعية التي تميل للصراخ والصوت العالي والطريقة التي يرفع بها مستواه أراها كافية لإقناع زملائه بالسير على خطاه».

ويأمل في أرتيتا حدوث أي تعثر لمنافسيه قبل قمة شمال لندن المثيرة يوم الأحد أمام توتنهام هوتسبير، وقال: «علينا أن نقوم بعملنا. يتعين الآن أن ننتظر ونرى (نتائج ليفربول ومانشستر سيتي). أمامنا الكثير من المباريات المقبلة. دعونا نستمتع بانتصارنا على تشيلسي ونعود إلى العمل».

وبينما سيدخل آرسنال الأسابيع الأخيرة على أعلى مستوى، فإن صحوة تشيلسي الأخيرة انتهت بالفعل. وفي غياب هدافه كولر بالمر وتغييرات في خط الدفاع بسبب الإصابات كان استسلام تشيلسي في الشوط الثاني مثيراً للقلق. وظل تشيلسي في المركز التاسع، وتراجعت آماله في التأهل لمسابقة أوروبية بعد موسم متواضع.

وقال الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب تشيلسي: «لم نلعب بشراسة ولم نركز في المواقف التي يسهل فيها إيجاد حلول. لهذا السبب نشعر بخيبة أمل كبيرة... من الصعب الحديث عن أهدافنا للموسم الحالي. إذا لعبنا مثل يوم السبت (في مباراة قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر سيتي) كنا سنكون بخير، لكن مستوانا أمام آرسنال لا يجعلنا نستحق الذهاب إلى أوروبا».


مقالات ذات صلة


دورة دبي: ألياسيم ومدفيديف إلى ربع النهائي... ووداع حار لفافرينكا

ألياسيم محتفلاً بالفوز (رويترز)
ألياسيم محتفلاً بالفوز (رويترز)
TT

دورة دبي: ألياسيم ومدفيديف إلى ربع النهائي... ووداع حار لفافرينكا

ألياسيم محتفلاً بالفوز (رويترز)
ألياسيم محتفلاً بالفوز (رويترز)

بلغ الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم، وصيف البطل العام الماضي، والروسي دانييل مدفيديف الدور ربع النهائي من دورة دبي للتنس، بفوز الأول على الفرنسي جيوفاني مبيتشي بيريكار 6 - 4 و6 - 4، والثاني على المخضرم السويسري ستان فافرينكا الذي حظي بوداع حار.

واحتاج أوجيه ألياسيم، المصنف ثامناً عالمياً والذي خسر في نهائي العام الماضي أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس (3 - 6 و3 - 6)، إلى ساعة و21 دقيقة للتغلب على المصنف 58 عالمياً في ثمن النهائي.

ويواجه الكندي في ربع النهائي التشيكي ييري ليهيتشكا الفائز على الإسباني بابلو كارينيو بوستا 7 - 6 (8 - 6) و6 - 4.

في المقابل، التقى فافرينكا ومدفيديف للمرة السادسة في مسيرتيهما، ورغم محاولات المخضرم السويسري البالغ 40 عاماً، لكن الروسي خرج فائزاً 6 - 2 و6 - 3.

ورغم كسر إرسال منافسه مرتين، فإن فافرينكا المشارك ببطاقة دعوة خسر إرساله ست مرات أمام خصم كان ببساطة أقوى منه.

وحظي فافرينكا المتوج في دبي عام 2016، والذي يخوض عامه الأخير في ملاعب الكرة الصفراء بعدما قرر الاعتزال في نهاية الموسم الحالي، بتصفيق حار من الجماهير، وأقيمت له مراسم وداع رسمية.

قال فافرينكا: «لقد أتيت إلى هنا للمرة الأولى منذ أكثر من 15 عاماً، وأشعر دائماً بالترحاب الشديد. لقد كان من الرائع بالنسبة لي أن أحظى بفرصة أخيرة للعب هنا. ستبقى لديّ ذكريات رائعة من هذه الدورة».

ويضرب مدفيديف في ربع النهائي موعداً مع الأميركي جينسون بروكسبي، الفائز بصعوبة على الروسي كارن خاتشانوف 7 - 6 (8 - 6) و6 - 4.

وتخطّى التشيكي ياكوب منشيك عقبة الأسترالي أليكس بوبيرين 6 - 3 و6 - 2، على أن يواجه الهولندي تالون غريكسبور بتخطيه الكازاخستاني ألكسندر بوبليك 6 - 3 و7 – 6 (7 - 4).

وتأهل الروسي أندري روبليف الذي بلغ نصف نهائي دورة الدوحة، الأسبوع الماضي، إلى ربع النهائي على حساب الفرنسي أوغو هومبير 6 - 4 و6 - 7 (5 - 7) و6 - 3.

ويواجه روبليف في ربع النهائي الفرنسي أرتور ريندركنيش، المتأهل على حساب البريطاني جاك درايبر 7 - 5 و6 - 7 (7 - 4) 6 - 4.


من أزمات فساد إلى إيرادات بـ13 مليار دولار... كيف غيّر إنفانتينو وجه «فيفا»؟

جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)
جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)
TT

من أزمات فساد إلى إيرادات بـ13 مليار دولار... كيف غيّر إنفانتينو وجه «فيفا»؟

جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)
جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)

بعد مرور عقد كامل على انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، شكّلت ولايته مرحلة مليئة بالتحولات الكبرى على مستوى إدارة اللعبة عالمياً، بين إصلاحات مالية وتوسّع غير مسبوق في البطولات، مقابل موجة متواصلة من الانتقادات والجدل السياسي والرياضي.

تولى إنفانتينو منصبه في عام 2016، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ «فيفا»، بعدما كانت المنظمة غارقة في فضائح فساد واسعة أطاحت برئيسها السابق جوزيف بلاتر، وأدت إلى أزمة ثقة كبيرة على مستوى العالم.

كما كان الوضع المالي للاتحاد الدولي متدهوراً، حيث كُشف عن فجوة مالية تُقدّر بنحو 550 مليون دولار نتيجة انسحاب عدد من الرعاة، ما جعل مهمة الرئيس الجديد تتركز على إعادة بناء المؤسسة من جذورها.

ورغم أن إنفانتينو لم يكن شخصية معروفة لدى الجماهير مقارنةً بأسماء بارزة في كرة القدم العالمية، بل كان يُنظر إليه أساساً على أنه المسؤول الذي يشرف على قرعة دوري أبطال أوروبا خلال عمله السابق في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإنه استطاع أن يقدّم نفسه خياراً إصلاحياً، مدعوماً من «يويفا» بعد استبعاد ميشال بلاتيني من السباق، ليحقق الفوز في الانتخابات بفارق ضئيل قبل أن يحسمها في الجولة النهائية.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن السنوات العشر الماضية شهدت تحولاً جذرياً في الوضع المالي لـ«فيفا»، حيث بات الاتحاد الدولي يتجه لتحقيق إيرادات قياسية تُقدّر بنحو 13 مليار دولار خلال الدورة المالية الحالية، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ اللعبة، مدفوعاً بتوسيع البطولات وإطلاق مسابقات جديدة، وعلى رأسها كأس العالم للأندية بحلته الجديدة، إلى جانب رفع العوائد التجارية والتسويقية.

غير أن هذه القفزة المالية لم تأتِ دون جدل؛ إذ ارتبطت بعدد من القرارات التي أثارت انتقادات واسعة، أبرزها توسيع كأس العالم ليشمل 48 منتخباً بدلاً من 32، وهي خطوة اعتبرها البعض تهديداً لجودة المنافسة، فيما رآها إنفانتينو وسيلة لتعزيز انتشار اللعبة عالمياً وزيادة العوائد المالية. كما واجه رئيس «فيفا» انتقادات بسبب ارتفاع أسعار تذاكر البطولات، خاصة كأس العالم، حيث وصلت أسعار بعض المباريات إلى مستويات قياسية مقارنة بالنسخ السابقة، وهو ما أثار تساؤلات حول إمكانية وصول الجماهير العادية إلى الملاعب.

وشهدت ولايته أيضاً توترات متكررة مع اتحادات وروابط اللاعبين، إضافة إلى خلافات مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، خاصة في ظل توجه «فيفا» لتوسيع البطولات الدولية، ما زاد من الضغط على جدول المباريات وأثار مخاوف تتعلق بإرهاق اللاعبين.

وبرز إنفانتينو بشكل لافت خلال كأس العالم 2022 في قطر، حيث خرج بتصريحات أثارت جدلاً واسعاً، دافع فيها عن الدولة المضيفة وردّ على الانتقادات، متهماً بعض وسائل الإعلام الأوروبية بالنفاق والعنصرية، في خطاب اعتبره البعض غير مسبوق لرئيس «فيفا».

كما أصبح حضوره الإعلامي أكثر وضوحاً خلال تلك الفترة؛ إذ كان يظهر بشكل متكرر في المباريات، وسط تقارير أشارت إلى توجيهات بإظهاره على شاشات البث خلال اللقاءات، ما عكس سعيه لتعزيز حضوره الشخصي في المشهد الكروي العالمي.

وبعد مونديال قطر، استمر الجدل حوله، خاصة مع الإعلان عن إقامة كأس العالم للأندية بنظامه الجديد في الولايات المتحدة، وهي بطولة ستقام في فترة الصيف التي كانت تُخصص عادةً لراحة اللاعبين، ما أثار اعتراضات من عدة أطراف في كرة القدم.

ودخل إنفانتينو أيضاً في توترات سياسية ورياضية، خاصة بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث أثار حضوره المتكرر إلى جانبه وانتقاله في جولات سياسية انتقادات داخل الأوساط الكروية، وبلغت هذه التوترات ذروتها عندما تأخر عن حضور مؤتمر «فيفا» بسبب جولة دبلوماسية، ما دفع ممثلي الاتحاد الأوروبي إلى الانسحاب احتجاجاً على ما اعتبروه تفضيلاً للمصالح السياسية على حساب كرة القدم.

كما شهدت فترة رئاسته زيادة ملحوظة في راتبه، حيث ارتفع بنسبة 33 في المائة ليصل إلى نحو 2.6 مليون فرنك سويسري سنوياً، إلى جانب مكافآت إضافية، وهو ما أعاد فتح النقاش حول الرواتب داخل الاتحاد الدولي، خاصة في ظل الانتقادات السابقة لرواتب الإدارة في عهد بلاتر.

ورغم هذه الانتقادات، فإن إنفانتينو نجح في تعزيز برامج التطوير والدعم المالي للاتحادات الوطنية، حيث تم تخصيص مليارات الدولارات لمشاريع البنية التحتية، وتمويل الاتحادات الصغيرة، ودعم البطولات المحلية، ضمن برنامج «فيفا فورورد» الذي شهد زيادة في التمويل بنسبة 30 في المائة في مرحلته الأخيرة.

كما حصلت الاتحادات الوطنية على دعم مباشر إضافي يُقدّر بنحو 5 ملايين دولار لكل اتحاد، إلى جانب 60 مليون دولار لكل اتحاد قاري، وهو ما أسهم في تعزيز قاعدة الدعم الدولي له، خاصة في قارات آسيا وأفريقيا.

هذا الدعم الواسع جعل موقع إنفانتينو داخل «فيفا» يبدو شبه محصّن، حيث أعيد انتخابه دون منافسة في دورتي 2019 و2023، ومع اقتراب انتخابات 2027، يبدو من الصعب وجود منافس حقيقي قادر على تحديه، خاصة في ظل نظام التصويت الذي يمنح وزناً كبيراً للاتحادات المستفيدة من سياساته.

وبينما يرى منتقدوه أن توسع البطولات وارتفاع التكاليف والعلاقة مع السياسة تمثل نقاط ضعف في إرثه، يؤكد أنصاره أنه نجح في تحقيق هدفه الأساسي: تعزيز موارد كرة القدم العالمية وإعادة توزيعها على نطاق أوسع. وهكذا، يبقى إرث إنفانتينو معقداً ومتعدد الأوجه، بين رئيس أعاد الاستقرار المالي لـ«فيفا»، ووسّع رقعة اللعبة عالمياً، وشخصية مثيرة للجدل لم تتردد في اتخاذ قرارات كبرى غيّرت شكل كرة القدم الحديثة.


«أبطال أوروبا»: أتالانتا يحقق عودة تاريخية ويطيح بدورتموند من الملحق

فرحة لاعبي أتالانتا مع جماهيرهم بالتأهل (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي أتالانتا مع جماهيرهم بالتأهل (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: أتالانتا يحقق عودة تاريخية ويطيح بدورتموند من الملحق

فرحة لاعبي أتالانتا مع جماهيرهم بالتأهل (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي أتالانتا مع جماهيرهم بالتأهل (أ.ف.ب)

حقق فريق أتالانتا الإيطالي عودة تاريخية على ملعبه في مدينة بيرجامو، حيث نجح في قلب تأخره ذهاباً بنتيجة صفر-2 أمام بوروسيا دورتموند الألماني إلى فوز عريض بنتيجة 4-1، الأربعاء، في مباراة إياب الملحق المؤهل لدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.

وتفوق أتالانتا بنتيجة 4-3 في مجموع المباراتين ليلحق بركب المتأهلين إلى دور الـ16.

وانتهى الشوط الأول بتقدم أتالانتا بهدفين سجلهما جيانلوكا سكاماكا ودافيد زاباكوستا في الدقيقتين الخامسة و45، وتكفل الكرواتي ماريو باساليتش بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 57.

بن سبعيني خلال ارتكابه خطأ ضد المهاجم كرستوفيتش والذي تسبب في ضربة الجزاء القاتلة (أ.ف.ب)

وقبل ربع ساعة من نهاية اللقاء سجل البديل كريم أديمي هدفاً لدورتموند، ليتساوى الفريقان بنتيجة 3-3 في مجموع اللقاءين.

لكن في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع احتسب الحكم ركلة جزاء لأتالانتا بعد الرجوع لتقنية (الفار)، ليسجل منها الصربي لازار ساماردزيتش هدف التأهل الحاسم للفريق الإيطالي.