أمين عام مؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية لـ«الشرق الأوسط»: تفجيرات فرنسا أضرت بالإنسانية

الدكان أكد أن العلاقات المصرية - السعودية كانت وستظل قوية للأبد على المستويين الرسمي والشعبي

الدكتور زيد بن علي الدكان الأمين العام لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي («الشرق الاوسط»)
الدكتور زيد بن علي الدكان الأمين العام لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي («الشرق الاوسط»)
TT

أمين عام مؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية لـ«الشرق الأوسط»: تفجيرات فرنسا أضرت بالإنسانية

الدكتور زيد بن علي الدكان الأمين العام لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي («الشرق الاوسط»)
الدكتور زيد بن علي الدكان الأمين العام لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي («الشرق الاوسط»)

أدان الدكتور زيد بن علي الدكان، الأمين العام لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي، التفجيرات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس قبل يومين، مؤكدا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «تفكيك الفكر المتطرف ورؤية الأمة في التجديد» أمس، أن «مثل هذه الأعمال الإجرامية التي ابتلي بها العالم أضرت بالإنسانية».
وشارك في المؤتمر الذي عقده المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية بمدينة الأقصر (جنوب مصر)، أكثر من 40 عالما ووزيرا ومفتيا من 45 دولة.
وقال الدكتور الدكان الذي ترأس وفد السعودية في المؤتمر، الذي عقد تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن «الإرهاب مشكلة قديمة - حديثة أصابت المجتمعات العالمية»، لافتا إلى أنه في الجاهلية قبل مجيء الإسلام كان يمارس الإرهاب على أنه حق مكتسب، فجاء الإسلام ليقضي عليه.
وتابع بقوله إن «المشروع الإسلامي أول مشروع قومي تحدى الإرهاب بكل أشكاله من عنف وفوضى وانحراف فكري، وتحدى كل عمل يقوض الأمن ويروع الآمنين»، مضيفا: «لما كان الإرهاب يحول بين المجتمع والحياة المطمئنة، التي هي وسيلة إعمار الأرض في جو من الطمأنينة والأمن والأمان والسلم الاجتماعي، حرص الإسلام على مكافحته بطرق مختلفة، وفق ما حثت عليه المقاصد العليا للشريعة الإسلامية، والتي تدعو لإعمار الأرض وتنميتها».
وعن العلاقات بين مصر والسعودية، قال الدكتور الدكان، إن «العلاقات المصرية - السعودية كانت وستظل قوية إلى الأبد، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، وهو ما ظهر بوضوح الفترة الماضية».
ودلل الدكان على عمق العلاقة بأن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قام بتوجيه خطوط جوية لتسيير رحلات إلى مدنية «شرم الشيخ» المصرية من «الرياض وجدة» دعما للسياحة في مصر العربية الشقيقة، ودعم الاقتصاد عقب الحملة الغاشمة التي تعرضت لها مصر من عدد من الدول الغربية، عقب حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء.
وحذر الأمين العام لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي، من خطورة التشيع في العالم الإسلامي، قائلا: «بات يسير بخطى حثيثة في كثير من بلاد العالم الإسلامي، ولم يعد في الأماكن التقليدية التي اعتاد أن ينتشر فيها كإيران والعراق ولبنان.. إنما يجري الآن وبقوة في الخليج وسوريا والأردن ومصر وأفغانستان وباكستان وغير ذلك من بلاد المسلمين.. والأخطر من ذلك هو اعتناق الكثيرين لأفكار الشيعة ومبادئهم، دون أن يظنوا أنفسهم شيعة».
وبين الدكتور زيد بن علي الدكان، أن التشيع يصل إلى أعداد هائلة من شباب الأمة من خلال رسائل تفيض بأفكار الشيعة ومناهجهم، إضافة إلى الحملات العشواء التي تشن على الصحابة في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الفضائيات.
وقال رئيس الوفد السعودي، إن «الأطماع الإيرانية في المنطقة واضحة، بل معلنة وصريحة.. والآن الطريق مفتوح، خصوصا أن العراق يمثل أهمية دينية قصوى للشيعة، حيث تحوي العتبات المقدسة، وبه قبور ستة من الأئمة عند الشيعة، إضافة إلى كثير من القبور الوهمية لعدد من الأنبياء، محذرا من خطورة الطمع الشيعي ليس في بترول الدول أو ثرواتها فقط، لكن لتوسيع رقعة سيطرة الشيعة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.