بلينكن في الصين على وقع قانون أميركي لتايوان و«تيك توك»

محادثات لكبح الخلافات حول دعم روسيا في حرب أوكرانيا… والضغط على إيران

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)
TT

بلينكن في الصين على وقع قانون أميركي لتايوان و«تيك توك»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)

بدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، رحلة وُصفت بأنها «حرجة» إلى الصين، غداة موافقة الكونغرس الأميركي على مشروع قانون أعدَّته إدارة الرئيس جو بايدن، لتقديم مساعدات بمليارات الدولارات لكلٍّ من أوكرانيا وإسرائيل وتايوان، ولإرغام منصة «تيك توك» للتواصل الاجتماعي على الانفصال عن الشركة الأم «بايت دانس» الصينية، فيما يمكن أن يُعقّد الجهود الدبلوماسية لكبح الخلافات التي تهدد استقرار العلاقات بين الخصمين العالميين.

ووصل بلينكن إلى شنغهاي، الأربعاء، بالتزامن مع إصدار قانون أميركي يُظهر تصميم الولايات المتحدة على الدفاع عن حلفائها وشركائها الرئيسيين عبر العالم، بما في ذلك تخصيص ثمانية مليارات دولار لمواجهة التهديدات الصينية في تايوان ومنطقة المحيطين الهندي والهادي، وإمهال شركة «بايت دانس» الصينية تسعة أشهر لبيع منصة «تيك توك» مع تمديد محتمل لمدة ثلاثة أشهر إذا كانت عملية البيع جارية.

غير أن مجرد مضيّ بلينكن في رحلته، وهي الثانية خلال 12 شهراً، يُعد علامة على أن البلدين مستعدّان لمناقشة خلافاتهما حول الكثير من النزاعات والقضايا العالمية والإقليمية، لا سيما أنها جاءت بعد محادثات هاتفية بين بايدن والرئيس الصيني شي جينبينغ، وما تلاها من زيارة لوزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، لبكين ومحادثة هاتفية بين وزيري الدفاع الأميركي لويد أوستن والصيني دونغ جيون.

«استفزاز خطير»

واعترضت بكين صراحةً على المساعدة الأميركية لتايوان، التي تعدها مقاطعة متمردة عن الأرض الأم، ونددت على الفور بهذه الخطوة بوصفها «استفزازاً خطيراً». كما عارضت بشدة الجهود الأميركية لفرض بيع «تيك توك».

انتقدت «تيك توك» تصديق مجلس الشيوخ على قانون يهدد بحظر المنصة (د.ب.أ)

وعبَّرت إدارة بايدن عن «الخيبة» من رد فعل الصين على الحرب في غزة. كما اشتكت علناً من دعم الصين للقطاع الصناعي العسكري في روسيا، مما سمح للأخيرة بتقويض العقوبات الغربية وتكثيف الهجمات على أوكرانيا.

وحتى قبل وصول بلينكن إلى شنغهاي، حيث يعقد اجتماعات مع كبار رجال الأعمال (الخميس) قبل التوجه إلى بكين لإجراء محادثات (الجمعة) مع نظيره الصيني وانغ يي وربما مع الرئيس شي، انتقد المكتب الصيني لشؤون تايوان المساعدة الأميركية للجزيرة التي تنعم بحكم ذاتي، قائلاً إنها «تنتهك بشكل خطير» التزامات الولايات المتحدة تجاه الصين، و«توجه إشارة خاطئة إلى الانفصاليين المستقلين في تايوان»، مما يدفعها إلى «وضع خطير».

النزاعات البحرية

صورة من جولة نظّمها الجيش الصيني في الذكرى السنوية الـ75 لتأسيسه... وتظهر فيها المدمِّرة «جينان» بالمتحف البحري بمقاطعة شاندونغ الصينية (أ.ف.ب)

في المقابل، تشعر واشنطن بقلق شديد من العدوانية المتصاعدة للصين حيال تايوان ودول جنوب شرقي آسيا، ومنها فيتنام والفلبين، التي لديها نزاعات إقليمية وبحرية كبيرة مع بكين في بحر الصين الجنوبي. ونددت بشدة بالتدريبات العسكرية الصينية في محيط تايوان.

وفي بحر الصين الجنوبي، أصبحت الولايات المتحدة ودول أخرى تشعر بقلق كبير مما تعدّها «استفزازات صينية» في المناطق المتنازَع عليها، وما حولها. واعترضت الولايات المتحدة خصوصاً على محاولات من الصين لإحباط النشاطات البحرية لكل من الفلبين وفيتنام، وهو الأمر الذي كان موضوعاً رئيسياً هذا الشهر خلال قمة ثلاثية عقدها الرئيس بايدن مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، ورئيس الفلبين فرديناند ماركوس (الابن). كذلك، يقول المسؤولون الأميركيون إن الحرب في أوكرانيا ستكون موضوعاً أساسيا خلال زيارة بلينكن، إذ إن إدارة بايدن ترى أن الدعم الصيني سمح لموسكو بإعادة تشكيل قاعدتها الصناعية الدفاعية إلى حد كبير، مما لا يؤثر في الحرب بأوكرانيا فحسب، بل يشكل تهديداً أوسع لأوروبا.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال زيارة لبنوم بنه في كمبوديا 21 أبريل (إ.ب.أ)

«نفاق» أميركي

أما بكين، فتؤكد أن لها الحق في التجارة مع موسكو. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين، إنه من «النفاق وعدم المسؤولية أن تقدم الولايات المتحدة مشروع قانون مساعدات واسع النطاق لأوكرانيا، بينما تُوجّه اتّهامات لا أساس لها إلى التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين الصين وروسيا».

وفي الشرق الأوسط، ناشد المسؤولون في إدارة بايدن الصين مراراً استخدام أي نفوذ لديها مع إيران لمنع توسيع حرب غزة إلى صراع إقليمي أوسع. وتبدو الصين متقبلة بشكل عام لمثل هذه الدعوات، لأنها تعتمد بشكل كبير على واردات النفط من إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط. وحض بلينكن الصين على اتخاذ موقف أكثر نشاطاً في الضغط على إيران لعدم تصعيد التوتر في الشرق الأوسط، وكبح وكلائها في المنطقة، ومنهم «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن والميليشيات المدعومة منها في العراق وسوريا.

حقوق الإنسان

كذلك، توجد خلافات عميقة بين الولايات المتحدة والصين بشأن حقوق الإنسان في مناطق شينجيانغ غرب الصين والتبت وهونغ كونغ، فضلاً عن مصير الكثير من المواطنين الأميركيين الذين تفيد وزارة الخارجية الأميركية بأنهم «محتجزون بشكل غير مشروع» من السلطات الصينية، بالإضافة إلى الإمدادات الخاصة لصنع مادة الفنتانيل الأفيونية الاصطناعية المسؤولة عن وفاة الآلاف من الأميركيين.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه، إن الصين بذلت جهوداً لكبح تصدير المواد التي يستخدمها المتاجرون بصناعة الفنتانيل، ولكن لا يزال هناك المزيد الذي يتعين القيام به. وأضاف: «نحتاج إلى رؤية تقدم مستمر ومستدام».


مقالات ذات صلة

الصين تعارض العقوبات الأميركية «غير القانونية» على شركات الطيران الإيرانية

شؤون إقليمية طائرة من طراز «إيرباص A340 - 600» تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية في مطار سيمون بوليفار الدولي خارج كاراكاس (أرشيفية - رويترز) p-circle

الصين تعارض العقوبات الأميركية «غير القانونية» على شركات الطيران الإيرانية

أعلنت الصين، اليوم (الثلاثاء)، معارضتها العقوبات الأميركية «غير القانونية» على شركات الطيران الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز) p-circle

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

يسرّع الذكاء الاصطناعي القرارات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من أخطاء وسوء تقدير قد يقودان إلى تصعيد غير مقصود بين الدول المتنافسة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
آسيا جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش.

«الشرق الأوسط» (بكين)

البيت الأبيض يطلق «ترمب تي في» عبر الإنترنت مع تصاعد أزمة وسائل الإعلام

منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب)
منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يطلق «ترمب تي في» عبر الإنترنت مع تصاعد أزمة وسائل الإعلام

منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب)
منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب)

أطلق البيت الأبيض، أمس الاثنين، بالتوقيت المحلي، قناته الخاصة للبث عبر الإنترنت، والتي تحمل اسم «ترمب تي في»، في الوقت الذي يشهد تصاعداً للأزمة مع كبرى وسائل الإعلام الأميركية، بعد قرار الرئيس منع صحافيين يمثلون ثلاث مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض.

وانطلقت القناة في بث مباشر، مساء أمس الاثنين، حيث عرضت، في البداية، خطابات لترمب ومشاهد لتدريبات عسكرية أميركية، مصحوبة بتعليقات تُشيد بقدرات القوات المسلّحة.

وأفاد البيت الأبيض، في منشور له على منصة «إكس»، بأن البث سيستمر على مدار الساعة، ليقدم «لحظات من الماضي، وإعلانات، وأحدث وأبرز الأنشطة التي تقوم بها الإدارة (الأميركية)، كل ذلك في مكان واحد».

ولم يجرِ بث أي برامج أصلية أو محتوى صحافي، خلال مرحلة البداية. وكان البيت الأبيض قد قدّم، بالفعل، بثاً مباشراً لظهور ترمب منذ فترة.

يأتي إطلاق قناة «ترمب تي في» بعد إعلان ترمب، يوم الجمعة الماضي، إلغاء تصاريح دخول البيت الأبيض الخاصة بالصحافيين من شبكات «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو»، ما أدى إلى تأجيج نزاع طويل الأمد مع وسائل الإعلام.

واتهم ترمب هذه الوسائل الإعلامية بنشر «أخبار زائفة»، فيما يراه المنتقدون محاولة للترهيب واعتداء على حرية الصحافة.

من جانبها، رفعت المؤسسات الإعلامية الثلاث دعوى قضائية ضد الإدارة، أمس الاثنين، قالت فيها إن تصرفاتها تهدد «حرية الصحافة وحق المواطنين في الوصول لصحافة مستقلة بعيدة عن التدخلات الحكومية».

وردّت منصات بث أميركية كبرى أخرى على ذلك من خلال تقليص حجم تغطيتها لأنشطة الرئيس الأميركي، كما خفّضت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» حجم تغطيتهما المصوّرة لترمب، أمس الاثنين؛ احتجاجاً على الأمر.

وكان يُفترض أن تتولى «سي إن إن» تصوير الرئيس الأميركي على مدار اليوم وتوزيع هذه المشاهد على وسائل الإعلام في أنحاء العالم، وفق نظام تناوب بين الشبكات.

وكان من أولى نتائج هذا القرار عدم نقل تدشين ترمب، الاثنين، منصة مروحيات ضخمة جديدة في البيت الأبيض، وهو أحد المشروعات التي يُوليها أهمية خاصة، مباشرة عبر التلفزيون.

وقبيل مغادرته إلى نيويورك للمشاركة، اليوم الثلاثاء، في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ألقى ترمب كلمة مقتضبة لم يُسمع مضمونها في لقطات تولّى البيت الأبيض توزيعها.

وقررت وسائل إعلام عدة كانت تتولى، هذه المرة، التغطية ضِمن مجموعة مصوري البيت الأبيض، تأخير نشر صورها؛ تضامناً مع المؤسسات الإعلامية التي حُرِمت من دخول البيت الأبيض.

وفي رسالة نشرها على منصته «تروث سوشال»، بعد وقت قصير من إعلان المؤسسات الثلاث المحظورة في البيت الأبيض مقاضاته، نفى الرئيس الأميركي شن هجوم على «الصحافة الحرة»، وقال إنه يستهدف «الأخبار الكاذبة، وهي ظاهرة انتشرت كالسرطان داخل الولايات المتحدة»، مضيفاً: «هذا يشكل تهديداً لأمننا القومي يجب أن يتوقف الآن!».

سجالات حادة

وقُوبل هذا القرار المثير للجدل بإدانة شديدة من جهات عدة فاعلة في القطاع ومسؤولين سياسيين.

وشددت رابطة مراسلي البيت الأبيض، السبت، على أن «الشعب الأميركي يجب أن يكون قادراً، بفضل صحافة حرة ومستقلة، على مراقبة المسؤولين المنتخَبين، سواء نظر المسؤولون الحكوميون إلى ذلك بعين الرضا أم لا».

وفي معرض تنديدها بقرار «ينتهك التعديل الأول» للدستور الأميركي الذي يكفل حرية الصحافة، حثّت «الرابطة» الإدارة الأميركية على «إعادة السماح فوراً» للصحافيين المعنيين بالوصول.

ودأب ترمب، سواء خلال ولايته الأولى أم منذ عودته إلى السلطة مطلع عام 2025، على مهاجمة صحافيين أو وسائل إعلام لا تروقه تغطيتُها للأحداث. وتجلّى ذلك عبر دعاوى قضائية، أو من خلال منصة «تروث سوشال»، أو شفهياً خلال مشادات اتسمت أحياناً بحِدة بالغة مع صحافيين، بينهم خصوصاً نساء. كما سبق أن استبعد وكالة «أسوشييتد برس»، وهي ركيزة أساسية في الصحافة الأميركية، من المكتب البيضوي، وذلك بعد رفض «الوكالة» اعتماد تسمية «الخليج الأميركي»، بدلاً من «خليج المكسيك».

يأتي هذا الحظر الجديد في وقت يواجه الرئيس الجمهوري صعوبات سياسية جمة، مع اقتراب موعد انتخابات منتصف الولاية للكونغرس الأميركي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فمع تبقّي أقل من شهرين على موعد الاقتراع، تزداد حالة عدم الرضا الشعبي عن دونالد ترمب، ويُعزى ذلك إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة والقفزة الكبيرة بأسعار الوقود، فضلاً عن الحرب التي أشعل فتيلها الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، والتي باتت مآلاتها أكثر غموضاً من أي وقت مضى.


بعد انتقادات لاذعة... ترمب لممداني: ستكون رئيس بلدية عظيماً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
TT

بعد انتقادات لاذعة... ترمب لممداني: ستكون رئيس بلدية عظيماً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الاثنين، بعدما وضع الرجلان خلافاتهما جانباً لبحث عدد من الملفات، من بينها قوانين الهجرة ومشروع سكني تُقدر قيمته بملايين الدولارات.

وكان الرئيس الجمهوري وجه انتقادات لاذعة لممداني قبل أن يتولى الأخير منصبه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً إياه بعبارات من قبيل «الشيوعي الصغير» و«المعتوه»، قبل أن تشهد العلاقات بينهما تحسناً مفاجئاً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في نيويورك (أ.ف.ب)

وقال ترمب لممداني خلال مؤتمر صحافي: «أتمنى أن تكون رئيس بلدية عظيماً. وأنا أعلم أنك ستكون كذلك. والبداية كانت موفقة جداً»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشكل المحادثات المغلقة الأخيرة التي استمرت نحو ساعة في مانهاتن بنيويورك اللقاء العلني الثالث بين الرجلين منذ الفوز الكاسح الذي حققه ممداني في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي.

من جهته، قال ممداني: «نثمن التزام الرئيس تجاه المدينة»، في وقت يزور ترمب مدينة نيويورك، مسقط رأسه، قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورداً على سؤال حول إلغاء ترمب لـ«وضع الحماية المؤقتة» لآلاف المهاجرين في إطار خطته لترحيلهم جماعياً، قال ممداني البالغ من العمر 34 عاماً إنه عبّر «بصرامة عن أفكاره لضمان أمن سكان نيويورك». وأضاف أنهما ناقشا أيضاً مقترحاً لبناء 12 ألف منزل في نيويورك، وأكد أنه ينوي مواصلة التعاون مع ترمب، رغم إقراره بوجود «الكثير من الخلافات» بينهما.

وقال ممداني: «أظهرت المحادثات أن لكلينا مقاربات وقناعات متباينة للغاية وسأحافظ على الحوار مع الرئيس، ومع أي شخص يمكنه دعم هذه المدينة وتقديم يد العون لها».


بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.