خبير أميركي: مسلمو فرنسا 10% من سكانها و70% من سجنائها

باريس تحذر من الخلط بين الإرهاب والمسلمين

خبير أميركي: مسلمو فرنسا 10% من سكانها و70% من سجنائها
TT

خبير أميركي: مسلمو فرنسا 10% من سكانها و70% من سجنائها

خبير أميركي: مسلمو فرنسا 10% من سكانها و70% من سجنائها

قال بيتر بيرغن محلل شؤون الأمن ومكافحة الإرهاب لدى محطة «سي إن إن»، إن الهجمات الإرهابية المرتبطة بتنظيم داعش في 3 دول تعكس تزايد التشدد في أوروبا وضرورة مراجعة مشكلة الانتماء لدى المسلمين في بعض دولها، ودعا لضرورة التفريق بين السلفية التقليدية والجماعات «المتطرفة» التي قال إنها محدودة العدد.
وعلق بيرغن على هجمات باريس بقوله: «الهجمات في أوروبا تكون عادة ضد أهداف تحمل رمزية أكبر، مثل الهجوم على مجلة (شارلي إيبدو) في يناير (كانون الثاني) الماضي، أو الهجوم على خطوط السكك الحديدية في لندن بالسابع من يوليو (تموز) 2005، وبالتالي فإن الهجوم على الشركة كان خارج السياق بعض الشيء، رغم كونها أميركية، ونأمل ألا يتحول ذلك إلى نمط عادي».
وعرض بيرغن خبير مكافحة الإرهاب لواقع المجتمع الفرنسي المسلم بالقول: «علينا أن نتذكر بأن المسلمين يمثلون عشرة في المائة من سكان فرنسا، في حين أن المسلمين يشكلون قرابة 70 في المائة من المسجونين في فرنسا، وبالتالي فنحن أمام مجموعة سكنية تشكو التهميش ولا تشعر بالانتماء، هذا لا ينطبق على جميع المسلمين بفرنسا، ولكن هذه الظاهرة موجودة».
واعتبر بيرغن أن الهجمات الأخيرة المرتبطة بتنظيم الدولة، لا سيما في فرنسا، «تعكس تزايد التشدد في أوروبا، وضرورة مراجعة مشكلة الانتماء لدى المسلمين في بعض دولها».
من جهته قال الجهادي السابق، مبين شيخ: «التهميش والفقر والبطالة ومعدلات الاعتقال العالية والتشديد الأمني على الأقليات حيث ذلك يدفعهم أصلا للشعور بأنهم محاصرون».
أما ديفيد غاردينستين روس، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات فقال: «المتشددون يبحثون عن فجوات وعن الذين يشعرون بأنهم لا يحصلون على حصة عادلة ويحاولون تجنيدهم لاستقطاب المزيد من الأشخاص لأهدافهم». وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان المدعي العام الفرنسي، فرنسوا مولينز، أن أحد المهاجمين هو فرنسي وتطرف داخل البلاد في الضواحي الجنوبية للعاصمة باريس واعتقل ثماني مرات وله سجل إجرامي.
ويرصد مراقبون وجود تشابه في الخلفيات الاجتماعية بين الفرنسي الذي تم التعرف عليه وبين الأخوين كواشي اللذين نفذا الهجوم على صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية قبل نحو عشرة أشهر باعتبار أنهم يعيشون بمناطق فقيرة في باريس.
وككل مرة تحدث فيها اعتداءات إرهابية في فرنسا من فعل أفراد أو تنظيمات متطرفة، أكان ذلك تحت مسمى «داعش» أو «النصرة» أو أي اسم آخر يكون المسلمون أولى ضحاياها. وخلال الأسابيع والأشهر التي تلت حادثي الصحيفة الساخرة «شارلي إيبدو» والمتجر اليهودي، دأبت السلطات الفرنسية وفي مقدمتها الرئيس هولاند ورئيس الحكومة مانويل فالس، وكذلك وزير الداخلية على التحذير من الخلط بين الإرهاب وبين المسلمين الذين لا يتوقون، في أكثريتهم الساحقة في فرنسا، إلا إلى الاندماج الكلي في المجتمع وتبني قيمه ومبادئه.
ويشكل مسلمو فرنسا، رغم غياب الإحصاءات التي يمنع القانون القيام بها على أسس دينية أو عرقية ما بين 5 و6 ملايين نسمة، بحيث يكونون المجموعة الدينية الثانية بعد الكاثوليكيين.
بيد أن التنبيهات الرسمية والسياسية وما يقول به أهل الرأي والاختصاص لم تكن كافية خلال الأشهر الماضية لمنع ارتفاع الأعمال المعادية للمسلمين أو لمصالحهم، أكان ذلك من خلال تدنيس مساجدهم ومقابرهم وأماكن العبادة التابعة لهم، أو استهدافهم لفظيا كتابة وقولا. وبشكل عام، ثمة مناخ معاد للمسلمين المتهمين بكونهم يشكلون البيئة التي تخرج منها التيارات الإرهابية. ولا ينطبق ذلك فقط على اليمين المتطرف، بل إن اليمين الكلاسيكي، في بعض مكوناته وعدد من مفكريه وفلاسفته يركبون موجة العداء للإسلام وللأجنبي بشكل عام، ومن المفكرين ميشال أونفري وآلان فينكلكروت. ويأخذ هؤلاء على المثقفين المسلمين والنخبة المسلمة الموجودة في فرنسا أنها لا تسمع صوتها ولا ترفعه في وجه الإرهاب. وفي ذلك تجن واضح عليهم. كذلك فإن المنظمات الإسلامية لم تترك فرصة إلا وأدانت الإرهاب، وشددت على أن الإسلام دين تسامح ومحبة وسلام.
في الساعات الأخيرة، أصدرت الهيئات الممثلة للمسلمين بيانات الإدانة والتضامن مع أقرانهم في المواطنة، وخصوصا مع أهالي الضحايا. وأدان المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي يعد الممثل الرسمي للمسلمين في فرنسا «بأقوى العبارات الاعتداءات الآثمة والكريهة» التي استهدفت المواطنين وأوقعت «حتى تاريخ أمس» 128 قتيلا وما يزيد على 300 جريح، بينهم نحو التسعين يصارعون الموت في المستشفيات الباريسية. ودعا المجلس الذي يرأسه أنور كبيبش في بيان أصدره أمس المسلمين إلى «الصلاة من أجل أن تنجح فرنسا في مواجهة هذه المحنة الرهيبة، وأن تحافظ على هدوئها وكرامتها».



كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.