متظاهرون إسرائيليون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب (رويترز)
وفق نتائج استطلاع أجراه معهد «الحرية والمسؤولية» في جامعة رايخمن، ونشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الثلاثاء، فإن «مشاعر القوة ما زالت تسيطر على الإسرائيليين، ولكنهم لا ينامون في الليل، وليس لديهم ثقة على الإطلاق بالحكومة». ويقول المعلق الإسرائيلي نداف إيال على نتائج الاستطلاع: «ما زالت توجد للإسرائيليين ثقة بالجيش، وهم فخورون جداً بأن يكونوا إسرائيليين». ويظهر الاستطلاع أن «87 في المائة من الإسرائيليين يشعرون بفخر بمواطنتهم (بين المواطنين العرب فلسطينيي 48، يشعر بهذا الفخر في المواطنة 61 في المائة)».
ويقول إيال: «هذا مؤشر مذهل، لكن يجب له ألا يخفي الصورة القاسية التي تنعكس من الاستطلاع. فلا يقل عن خُمس السكان يقولون إنهم فكروا بترك البلاد. ولدى مصوتي الوسط واليسار زادت النسبة بقليل، وفي أوساط رجال اليمين أقل كثيراً. لكن الصورة واضحة جداً. يهود، عرب، يسار، وسط ويمين يعتقدون أن الدولة تواجه خطراً وجودياً».
ووفق إيال فإن «أكثر من 6 من كل 10 إسرائيليين يعتقدون أن إسرائيل تحت تهديد الإبادة في هذه الأيام. وعندما يُسألون ما هو التهديد الأكبر على وجود الدولة تكون الفوارق واضحة وجلية: بالنسبة لليمين تكون إيران، ومنظمات الإرهاب والانشقاق في الشعب، وبين من ينتمون للوسط واليسار، فإن التهديد الأكبر في نوعية الزعماء السياسيين (أي نتنياهو وحكومته)، وبعد ذلك يضعون الانشقاق في الشعب وإيران ومنظمات الإرهاب. أما في أوساط مصوتي اليمين فإن جودة الزعماء السياسيين تكاد لا تكون عاملاً».
الاستطلاع يكشف كذلك أن 98 في المائة من المصوتين في الوسط واليسار ليست لديهم ثقة بهذه الحكومة؛ لكن أيضاً في أوساط اليمين يدور الحديث عن نحو 66 في المائة لا يثقون بالحكومة.
أما الجيش الإسرائيلي، رغم الإخفاق في رصد هجوم «حماس»، وفشل الردع والأداء، فإنه، وفق الاستطلاع، يحظى بثقة هائلة «77 في المائة بين مصوتي اليمين، و80 في المائة لدى الوسط واليسار». ويقول معدو الاستطلاع إنهم عندما سألوا المستطلعين: «هل تنامون في الليل جيداً منذ أن شنت (حماس) هجمة الإبادة الجماعية على إسرائيل؟ أجاب 7 من كل 10 بأنهم يعانون من قلق أكبر، بينما لدى الجمهور العربي فإن الوضع أفضل: 5 فقط من كل 10 يبلغون عن ارتفاع في مستوى القلق». وأبلغ 12 في المائة من المستطلعين أنهم توجهوا للمساعدة النفسية (أي نحو مليون شخص). وفي قراءة إيال للاستطلاع فإن إسرائيل قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) كانت دولة تسير في اتجاه محافظ يميني وديني أكثر. في المجتمع اليهودي وفي المجتمع العربي أيضاً. وجاءت الحرب، وعززت هذه الميول فقط. وابتعد الناس عن الحل السياسي، ويستند في ذلك إلى أن «56 في المائة، دون فرق بين يمين، وسط ويسار، عبروا عن اعتقادهم أن احتمال تحقيق اتفاق سياسي مع الفلسطينيين انخفض إلى 22 في المائة فقط».
استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المشهد متحدثاً عن خطة محتملة لإنشاء مناطق عازلة في دول عدة، بينها مصر التي تجمعه معها اتفاقية سلام وقعت عام 1979.
يبدو أن الاقتراح الذي ألمح إليه الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ عن تشكيل «حكومة وحدة وطنية» بين نتنياهو وآيزنكوت لم يكن من بنات أفكاره، بل فكرة وُلدت في البيت الأبيض.
نظير مجلي (تل أبيب)
ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5331290-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبنيامين نتنياهو إنه يتوقع منه تحقيق فوز «ساحق» في الانتخابات الأسبوع المقبل، وذلك في مكالمة هاتفية بثها رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين، غداة إعلان ترمب تأييده له.
مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب يوم الأحد (إ.ب.أ)
وفي المكالمة التي أتاح نتنياهو سماعها في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس»، وصف ترمب بأنه «أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق، وبفارق كبير».
إيران تصعّد في «هرمز» للضغط على ترمب قبل الانتخاباتhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5331238-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%91%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%84%D9%84%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
إيران تصعّد في «هرمز» للضغط على ترمب قبل الانتخابات
بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
تصعّد إيران هجماتها على الملاحة في مضيق هرمز مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية. وأعلنت بحرية «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، أن ناقلة نفط «مخالفة» اصطدمت بلغم بحري جنوب المضيق، ما أدى إلى انفجار وحريق في غرفة محركاتها.
ويقول مسؤولون إيرانيون إن الأسابيع السابقة للاقتراع «حاسمة» لممارسة الضغط على الرئيس ترمب.
وقالت العلاقات العامة للوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، في بيان، إن الناقلة «كانت تعتزم الخروج من مضيق هرمز، وأوقفت تشغيل جميع أنظمة تحديد المواقع والملاحة منذ بداية رحلتها»، وتعرضت للحادث في «أثناء محاولتها العبور عبر المسار الجنوبي غير المصرح به للمضيق، من دون مراعاة لوائح مضيق هرمز».
ولم يحدد البيان اسم الناقلة أو جنسيتها أو حمولتها، ولم يقدم معلومات عن طاقمها أو حجم الأضرار، كما لم يوضح الجهة التي زرعت اللغم.
وحذر البيان من أن السفن التي تعبر مضيق هرمز والخليج «سيُتعامل معها بشدة وحزم» إذا أوقفت تشغيل أنظمة الملاحة والتعرف على الهوية، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الإعلام الرسمي الإيراني.
وقبل صدور البيان بساعات، أفادت قنوات على «تلغرام» مرتبطة بـ«الحرس الثوري» بإطلاق صاروخَي «كروز» مضادين للسفن من مدينة كنارك، على الساحل الإيراني لبحر عُمان، باتجاه «سفن مخالفة» في المضيق.
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
ولم يشر البيان الرسمي إلى إطلاق صواريخ، ولم تتضح صلة ما نشرته القنوات بحادث الناقلة. كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من إطلاق الصاروخين أو تحديد السفن التي قيل إنهما استهدفاها.
وكان «الحرس الثوري» قد أعلن، السبت، اندلاع حريق في ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام بحرية في أثناء محاولتهما عبور المضيق عبر مسارات لا تسمح بها طهران.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الناقلتين كانتا تحملان نحو مليونَي برميل من النفط الخام، وإنهما أوقفتا تشغيل أنظمة تحديد المواقع والرادار، فيما توقفت إحداهما عن الحركة بعد اصطدامها بلغم. ولم تؤكد مصادر مستقلة هذه الرواية.
وحذر قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، علي عظمائي، هذا الأسبوع، من أن أي سفينة تُعطّل أنظمة الملاحة الخاصة بها ستُعد «معادية».
وأفاد مسؤولون في قطاع الملاحة، الأربعاء الماضي، بغرق سفينة حاويات وأخرى لنقل البضائع السائبة قرب المضيق، بعد إصابتهما بمقذوفات في حادثين منفصلين.
وقالت إيران إنها تكثّف هجماتها رداً على الحصار الأميركي لموانئها والعقوبات المشددة التي فرضتها واشنطن الشهر الماضي.
مواجهة على الملاحة
ومنذ اندلاع الحرب بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، تعرقل طهران الملاحة في مضيق «هرمز»، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، وتشترط حصول السفن على إذن منها قبل العبور، وتستهدف السفن التي تدخله من دون تصريح.
وتحاول سفن عبور المضيق بمحاذاة السواحل العُمانية من دون الحصول على إذن إيراني، وحذّرت طهران من أن العبور من المسار العُماني مخالفة للقواعد الأحادية التي فرضتها بعد الحرب.
وردت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الصادرات النفطية الإيرانية، وتنفيذ عمليات عسكرية لمرافقة السفن العابرة للمضيق وحمايتها.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن مقترح طهران لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام «لا يزال مطروحاً»، وإن قبول واشنطن الشروط الإيرانية سيتيح فتح المضيق خلال ستة أيام، واستئناف المحادثات في اليوم السابع.
روبيو: «فقدوا السيطرة»
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران «فقدت السيطرة» على مضيق «هرمز»، رغم استمرار هجماتها على السفن.
وقال روبيو، في مقابلة مع موقع «بريتبارت نيوز» الأميركي سُجلت في مقر وزارة الخارجية بواشنطن الخميس ونُشرت الأحد، إن إيران تحاول «احتجاز المضيق رهينة»، مضيفاً: «إنهم يحاولون السيطرة على المضيق. لقد فقدوا السيطرة عليه اليوم».
وأوضح أن ما بين 13 و14 مليون برميل من النفط يومياً، في المتوسط، عبرت المضيق إلى الأسواق العالمية خلال الأيام العشرة السابقة للمقابلة، وأن الكميات بلغت في بعض الأيام مستويات مماثلة لما كانت عليه قبل الحرب.
وقال إن الجيش الأميركي يرافق السفن ويحميها من الهجمات، مضيفاً: «إيران لا تزال تطلق النار عليها، لكننا تمكنا إلى حد بعيد من استئناف هذا التدفق».
وأضاف أن واشنطن فرضت، بسبب استمرار الهجمات الإيرانية على السفن، «عقوبات إضافية مشلّة» يتولى تنفيذها وزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب الحصار البحري.
وقال: «الدولة الوحيدة في العالم التي لا تستطيع تمرير برميل نفط واحد عبر مضيق هرمز هي إيران».
رهان على الانتخابات
في الأثناء، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين إيرانيين ودبلوماسيين في المنطقة أن طهران تسعى إلى إلحاق «أقصى قدر من الضرر» عبر تصعيد الهجمات في مضيق «هرمز» قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إذ تتوقع أن يصبح الرئيس دونالد ترمب أقل حساسية لارتفاع أسعار الطاقة بعدها.
وقال مسؤولان إيرانيان للصحيفة، شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن حكومتهما تركز على انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، وترى أن الفترة التي تسبقها «حاسمة» لممارسة الضغط على ترمب.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي إقليمي وآخر غربي أن بعض المسؤولين الإيرانيين يسعون إلى «معاقبة» ترمب انتخابياً، على غرار تأثير أزمة الرهائن الأميركيين في إيران على حملة الرئيس جيمي كارتر لإعادة انتخابه عام 1980. وقال أحد الدبلوماسيين: «إنهم مهووسون بذلك. يعتقدون أنهم يستطيعون إسقاط رئاسة».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني مطلع على المحادثات أن الجانبين الأميركي والإيراني التقيا آخر مرة مباشرة على مستوى كبار المسؤولين في سبتمبر (أيلول)، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وتبادلا مقترحات.
سفن تعبر مضيق هرمز كما تبدو من شبه جزيرة مسندم العُمانية يوم الاثنين (رويترز)
وأضاف أن بعض كبار القادة الإيرانيين دفعوا باتجاه التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات، لكنهم رفضوا طلب واشنطن تقديم تنازل نووي مسبق.
وأوضح دبلوماسي غربي للصحيفة أن طهران تسعى إلى استعادة أوراق ضغط تستخدمها في مفاوضات إنهاء الحرب، وسط تفاقم أزمتها الاقتصادية وعزلتها الدولية.
وأشار الدبلوماسي إلى تنامي المخاوف داخل القيادة الإيرانية من احتمال أن تواجه البلاد، خلال أشهر، صعوبات في أداء وظائف أساسية، بينها دفع رواتب أفراد أجهزتها الأمنية.
ووصف مسؤولون إيرانيون توسيع العمليات الأميركية في المضيق بأنه «تهريب». وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي للتلفزيون الرسمي إن إيران ترد باستهداف «خمس أو ست» سفن كل ليلة.
وهدد رضائي بأنه إذا استُؤنفت الحرب الشاملة، فإن «كثيراً من الكابلات ومراكز البيانات ومراكز الذكاء الاصطناعي، ذات القيمة المالية الباهظة، ستكون ضمن مدى الاستهداف».
وقال النائب الإيراني فدا حسين مالكي لصحيفة «كيهان» إن حركة السفن المدعومة بالعمليات الأميركية جعلت الوضع في المضيق «معقداً للغاية»، مضيفاً: «إيران ملزمة بالدفاع بحزم عن هذا الممر المائي العالمي المهم، الذي يُعد أرضنا وإقليمنا».
الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب قبيل الانتخابات في 27 أكتوبرhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5331221-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D9%87%D8%A8-%D9%82%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-27-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1