«غولدمان ساكس»: احتياج مصر للاقتراض سيتراجع بشكل كبير في الربع الثاني

توقع هبوط عوائد أدوات الدين المصرية

العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
TT

«غولدمان ساكس»: احتياج مصر للاقتراض سيتراجع بشكل كبير في الربع الثاني

العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)

قال بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس»، إن احتياج مصر للاقتراض سيتراجع على نحو كبير في الربع الثاني من العام الحالي، بفعل جمع تمويل قياسي بالربع الأول، وعائدات صفقة رأس الحكمة الاستثمارية مع الإمارات، متوقعاً استمرار الضغط النزولي على العوائد.

وأوضح البنك في مذكرة بحثية، وفق وكالة «أنباء العالم العربي»، أن وزارة المالية المصرية أصدرت أدوات دين محلية بقيمة 1.8 تريليون جنيه في الربع الأول من 2024، نصفها تقريباً في مارس (آذار) بعد خفض قيمة العملة في السادس من الشهر نفسه.

وكتب فاروق سوسة الخبير الاقتصادي لدى البنك، أن تقديراته تشير إلى أن الوزارة تلقت حوالي 240 مليار جنيه من عائدات الدفعة الأولى من صفقة رأس الحكمة من الإمارات. وأضاف أنه مقابل تقديرات لاحتياجات تمويلية إجمالية بقيمة 1.1 تريليون جنيه، تشمل عجز الميزانية بالإضافة إلى تمديد الديون المحلية، فإن هذا يمثل مبلغاً كبيراً من فائض التمويل في الربع الأول.

وذكر أنه تم استخدام جزء من هذا المبلغ في سداد تسهيلات السحب على المكشوف الخاصة بالوزارة لدى البنك المركزي المصري، والتي تبلغ 382 مليار جنيه على أساس صاف في الربع الأول.

وأضاف: «مع وضع هذا في الاعتبار، فبحسب تقديراتنا، تكون وزارة المالية نفذت تمويلاً مسبقاً بقيمة 530 مليار جنيه بنهاية مارس 2024».

وأشار إلى أنه بالنسبة للربع الثاني من 2024، من المتوقع أن يبلغ إجمالي الاحتياجات التمويلية العامة لمصر 1.6 تريليون جنيه، تشمل 1.1 تريليون جنيه إجمالي متطلبات التمويل، وسداد إضافي لتسهيلات السحب على المكشوف من المركزي بقيمة 450 مليار جنيه.

وأشار البنك إلى أنه «في مقابل ذلك يأتي 530 مليار جنيه من التمويل المسبق، وبافتراض تلقي 340 مليار جنيه عوائد من الدفعة الثانية لصفقة رأس الحكمة، فإن هذا يتمخض عن متطلبات تمويل متبقية لمصر قدرها 724 مليار جنيه في الربع الثاني».

وقال البنك إنه بافتراض أن الاحتياجات المتبقية ستتم تغطيتها بفعل إصدارات الدين المحلية، فإن هذا ينطوي على إصدار أدوات دين بنحو 240 مليار جنيه شهرياً في الربع الثاني.

وأوضح «غولدمان ساكس» أن تقديره لإصدارات أدوات الدين الشهرية المطلوب إصدارها في الربع الثاني يقل بكثير عن متوسط الإصدارات الشهرية في الربع الأول البالغ 604 مليارات جنيه، وحوالي ربع قيمة الإصدارات في مارس وحده البالغة 951 مليار جنيه.

وجاء في التقرير: «حتى باستثناء جميع عوائد رأس الحكمة من حساباتنا، أي بافتراض عدم استخدامها لتمويل الميزانية، فمن المنتظر أن ينخفض متوسط الاحتياجات التمويلية الشهرية إلى النصف في الربع الثاني».

وقال «غولدمان ساكس» إن هذا يفسر انخفاض أحجام العطاءات منذ بداية الشهر الحالي، وكذلك تراجع العوائد.

وأضاف أنه «علاوة على ذلك، وفي ضوء مقدار التمويل المسبق المتاح، والعائدات المتوقعة من الدفعة الثانية من صفقة رأس الحكمة، ونظرتنا الإيجابية لديناميكيات التضخم المحلي التي ترى أن التضخم سينخفض إلى ما يقرب من 20 في المائة على أساس سنوي بحلول نهاية العام، وتوقعاتنا بإمكانية خفض أسعار الفائدة في مصر في وقت مبكر الشهر المقبل، إذ نتوقع حالياً خفضاً بواقع 200 نقطة أساس لأسعار الفائدة في مايو (أيار)، فإننا لا نتوقع ضغوطاً صعودية في الأمد القريب على العوائد مع بقاء كل العوامل الأخرى دون تغيير».


مقالات ذات صلة

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

الاقتصاد لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا تثبيت أسعار الوقود يمنح فرصة لاستقرار الأسعار في مصر (وزارة التموين المصرية)

تثبيت أسعار المحروقات ينعش آمال الشارع المصري في «تهدئة الأسواق»

أنعش قرار تثبيت أسعار المحروقات آمال الشارع المصري في «تهدئة الأسواق». وفي رأي خبراء، فإن القرار «جنّب الأسواق ارتفاعات كانت ستلحق بغالبية السلع».

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا معبر أرقين البري الرابط بين مصر والسودان (أ.ف.ب)

مقتل سائقَين مصريين في الخرطوم يدفع آخرين إلى العزوف عن السفر

يحاول السائق المصري سامي لطفي (40 عاماً) على مدار الساعة، أن يصل إلى زميله وشريكه الموجود حالياً في السودان، لنقل شحنة تجارية، دون فائدة.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تثبت أسعار الوقود (وزارة النقل المصرية)

مصر تثبت أسعار الوقود رغم ارتفاع النفط عالمياً

قررت «لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية» في مصر تثبيت أسعار الوقود دون تغيير خلال اجتماعها الربع سنوي، الذي عقدته يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال (مجلس الوزراء)

تقلبات الأسواق المصرية تُربك قرارات الشراء وتثير مخاوف القطاع الخاص

تراقب سارة خالد (31 عاماً)، باهتمام حركة الأسعار في السوق، تمهيداً لشراء أجهزة كهربائية قبل زواجها بداية العام المقبل، وسط تذبذب في سعر الدولار مقابل الجنيه.

رحاب عليوة (القاهرة)

«أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي

شعار «أنثروبيك» معروض بمركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرنسيسكو (رويترز)
شعار «أنثروبيك» معروض بمركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرنسيسكو (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي

شعار «أنثروبيك» معروض بمركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرنسيسكو (رويترز)
شعار «أنثروبيك» معروض بمركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرنسيسكو (رويترز)

تعتزم شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوِّرة لنموذج الذكاء الاصطناعي «كلود»، تخصيص 5 في المائة من أسهمها لصندوق جديد للمنفعة العامة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق مساهماتها المجتمعية، بما في ذلك دعم المؤسسات غير الربحية، ومواجهة التداعيات المحتملة للذكاء الاصطناعي على سوق العمل.

وقالت الشركة إن الصندوق الجديد، الذي سيُنشأ في صورة شركة ذات مسؤولية محدودة مملوكة بالكامل لها، قد يحصل على أسهم إضافية تعادل 2 في المائة من رأسمالها مقابل كل ارتفاع بنسبة 50 في المائة في قيمة الشركة، وفقاً لتقدير مجلس الإدارة، استناداً إلى قيمة مرجعية لم يُكشف عنها بعد.

وتأتي الخطوة بينما تستعد «أنثروبيك» لطرح عام أولي محتمل قد يكون من بين الأكبر في تاريخ الأسواق، مستفيدة من تنامي الاهتمام بقطاع الذكاء الاصطناعي. وتعمل الشركة وفق هيكل قانوني يُعرف باسم «شركة المنفعة العامة»، يتيح لها الموازنة بين تحقيق العوائد للمساهمين ومراعاة الأهداف الاجتماعية الأوسع.

وقالت الشركة إن الصندوق سيمنحها مرونة أكبر لتوسيع نطاق مبادراتها، بما قد يشمل تقديم تبرعات كبيرة للمؤسسات غير الربحية أو توزيع الأموال مباشرة على فئات محددة من السكان. وأشارت إلى أن آثار الذكاء الاصطناعي على سوق العمل ستكون من مجالات التركيز، بعدما خصصت سابقاً 200 مليون دولار لدراسة هذه التداعيات والتعامل معها.

تأتي هذه المبادرة وسط ازدياد المخاوف من أن يؤدي التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تغييرات واسعة بسوق العمل، مع إعلان شركات عالمية، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، خفض آلاف الوظائف بعد الاستثمار في أدوات وتقنيات تتيح رفع الكفاءة التشغيلية.

كانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، قد قالت، الأسبوع الماضي، إن أبحاث الصندوق تشير إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف عالمياً قد تتأثر بالذكاء الاصطناعي، سواء من خلال تعزيز مهامّ العاملين أم تراجع طبيعة بعض الوظائف واختفائها، وترتفع النسبة إلى 60 في المائة في الاقتصادات المتقدمة.

ووفق «أنثروبيك»، فإن جمع الحصة الجديدة مع تعهدات مؤسسي الشركة بالتبرع بـ80 في المائة من ثرواتهم، إلى جانب برنامج لمطابقة تبرعات الموظفين من الأسهم، سيرفع إجمالي الأسهم المخصصة لأغراض المنفعة العامة إلى نحو 20 في المائة، دون احتساب أي حصص إضافية قد تُمنح للصندوق مستقبلاً.

وأكدت الشركة أن الأسهم المخصصة للصندوق لن تُستخدم في أنشطة الضغط السياسي أو التبرعات السياسية داخل الولايات المتحدة أو خارجها. وقالت إنها ستكشف، خلال الأشهر المقبلة، عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بحوكمة الصندوق وهيكله والحدود التي قد تؤدي إلى زيادة حصته، إلى جانب نشر تقرير دوري عن التقدم المحرَز في تحقيق أهداف المنفعة العامة.

في المقابل، دعا إيلون ماسك، رئيس شركة «إكس إيه آي» المنافِسة، إلى توزيع الأسهم مباشرة على الجمهور، بدلاً من تخصيصها للصندوق.

وتُبرز الخطوة البعد الاجتماعي في سباق شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت تزداد فيه الدعوات لتعزيز الرقابة على القطاع وتحديد كيفية توزيع المنافع الاقتصادية للتكنولوجيا، بالتوازي مع المخاوف من آثارها على الوظائف.


الدولار يستقر مع تراجع اليورو بفعل الاضطرابات السياسية في فرنسا

أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)
TT

الدولار يستقر مع تراجع اليورو بفعل الاضطرابات السياسية في فرنسا

أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته خلال الشهر، الاثنين، مع تراجع اليورو تحت ضغط الاضطرابات السياسية في فرنسا، في وقت دعمت فيه بيانات النمو الصيني العملة الصينية، بينما واصلت الروبية الإندونيسية خسائرها وسط مخاوف بشأن تصنيف سوق الأسهم وتداعيات ارتفاع أسعار النفط.

وانخفض اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1230 دولار، بينما استقر مؤشر الدولار عند 101.82 نقطة، مستفيداً من تراجع العملة الأوروبية التي تمثل الوزن الأكبر في سلة العملات المكونة للمؤشر.

وجاء الضغط على اليورو عقب أعمال عنف رافقت احتجاجات في فرنسا على تكاليف المعيشة، دفعت الرئيس إيمانويل ماكرون إلى إدانة المشاهد التي وصفها بـ«الصادمة». وتزيد الاضطرابات من حالة عدم اليقين السياسي والمالي، في وقت تواجه فيه الحكومة الفرنسية ضغوطاً بشأن الموازنة.

وقال كيران ويليامز، رئيس أبحاث العملات الأجنبية في آسيا لدى «إن توتش كابيتال ماركتس»، إن تأثير الاضطرابات على اليورو يرتبط أساساً بسوق السندات الفرنسية، وليس بالأحداث الأمنية بصورة مباشرة، مشيراً إلى أن اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى نحو 140 نقطة أساس قد يحد من الطلب على العملة الأوروبية خلال الأسبوع، إلى حين اتضاح مسار الموازنة.

وفي آسيا، استقر الدولار أمام الين عند 158.09 ين، بعدما قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن التضخم الأساسي بات «قريباً جداً» من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية التي يراقبها البنك المركزي عند تحديد مسار السياسة النقدية.

في المقابل، تراجع الدولار بنسبة 0.1 في المائة أمام اليوان الصيني في التعاملات الخارجية إلى 6.6811 يوان، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، بعدما أظهرت بيانات نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثالث بنسبة تجاوزت التوقعات قليلاً، مما دعم العملة الصينية.

أما في إندونيسيا، فتراجعت الروبية بنسبة 0.2 في المائة، مواصلة خسائرها لليوم الرابع على التوالي، لتقترب من أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر. وجاء ذلك عقب تحذير شركة «إم إس سي آي» من احتمال خفض تصنيف سوق الأسهم الإندونيسية من فئة الأسواق الناشئة إلى فئة الأسواق المستقلة، وهو ما أثار موجة بيع حادة في الأسهم.

ورأى محللو «ميتسوبيشي يو إف جيه فاينانشال غروب» أن المخاوف المتعلقة بتصنيف السوق تضيف ضغوطاً على الروبية، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية، وتدهور الأوضاع الخارجية بفعل ارتفاع أسعار النفط، وتزايد صعوبة الموازنة بين أهداف السياسة النقدية لدى بنك إندونيسيا.

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.6975 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5655 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3329 دولار.

وتراجعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية، مع انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.7 في المائة إلى 108.01 دولار للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء روسيا من بعض العقوبات والرسوم، في خطوة قد تتيح زيادة صادرات الوقود الروسي.

وتترقب الأسواق اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الذي يبدأ في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، يليه اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 29 أكتوبر.

وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى احتمال يبلغ 87 في المائة للإبقاء على الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال ويليامز إن المستثمرين يرجح أن يتجنبوا بناء مراكز كبيرة قبل اجتماعي البنكين المركزيين، في وقت تظل فيه التطورات السياسية في فرنسا مصدراً رئيسياً للتقلبات المحتملة في أسواق العملات.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت «بتكوين» بنسبة 1.9 في المائة إلى 82479.24 دولار، وصعدت «إيثر» بنسبة 3 في المائة إلى 2420.22 دولار.


الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن تمويل الذكاء الاصطناعي

امرأة تحمل مظلة تقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
امرأة تحمل مظلة تقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن تمويل الذكاء الاصطناعي

امرأة تحمل مظلة تقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
امرأة تحمل مظلة تقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية، الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الاحتياجات التمويلية الضخمة لطفرة الذكاء الاصطناعي، قبيل أسبوع حافل بإعلانات نتائج الشركات، في حين أسهم انخفاض أسعار النفط في دعم السندات الحكومية والعقود الآجلة للأسهم الأميركية، وحدّت البيانات الاقتصادية الصينية التي تجاوزت التوقعات من خسائر الأسواق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.8 في المائة إلى 107.83 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.2 في المائة إلى 100.20 دولار، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء روسيا من بعض العقوبات، رغم إشارته لاحقاً إلى أن القرار النهائي لم يُحسم بعد. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترمب سيخصص فترة تصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة.

لكن المخاوف الجيوسياسية ظلت حاضرة، بعدما أفادت إيران بارتطام ناقلة أخرى بلغم في مضيق هرمز، في وقت أبقت فيه تكاليف الشحن والتأمين أسعار النفط المخصص للتسليم الفعلي أعلى بكثير من مستويات العقود الآجلة.

وفي أسواق الدخل الثابت، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات أربع نقاط أساس إلى 5.0525 في المائة، مواصلة مكاسب السندات الحكومية مع توجه المستثمرين إلى الأصول الأكثر أماناً. وساعد انخفاض النفط والعوائد على ارتفاع العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة، وعقود «ناسداك» بنسبة 1.3 في المائة.

وفي آسيا، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني 0.7 في المائة، بعد خسارته 5.4 في المائة الأسبوع الماضي، بينما ارتفع مؤشر كوريا الجنوبية 0.6 في المائة، وهبطت الأسهم التايوانية 1.1 في المائة. وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان 0.2 في المائة.

وتتركز المخاوف على قدرة إيرادات الذكاء الاصطناعي على تعويض الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التمويل مع صعود عوائد السندات الحكومية واتساع فروق العائد على ديون الشركات.

وقالت ماي بوي، الاقتصادية لدى شركة إدارة الصناديق «إيه إم بي»، إن المستثمرين يتخوفون منذ فترة من عدم كفاية إيرادات الذكاء الاصطناعي لاسترداد الاستثمارات الأولية الضخمة، فضلاً عن احتمال تراجع القيمة الدفترية للبنية التحتية مع تقادمها واستهلاكها. وأضافت أن ارتفاع تكاليف الاقتراض وإعادة التمويل يجعل استمرار التوسع في هذه البنية أكثر صعوبة.

الصين تتجاوز التوقعات

في المقابل، أظهرت البيانات الصينية مؤشرات إيجابية نسبياً، إذ نما الاقتصاد بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث، متجاوزاً التوقعات بفارق طفيف. وارتفعت مبيعات التجزئة 1.1 في المائة، بينما سجل الإنتاج الصناعي نمواً بنسبة 5.5 في المائة، بما يتماشى مع التقديرات.

وارتفعت الأسهم الصينية القيادية 0.1 في المائة، بينما صعد اليوان إلى 6.6828 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2022.

وفي إندونيسيا، هبط المؤشر الرئيسي للأسهم 5 في المائة، ليكون الأسوأ أداءً عالمياً خلال الجلسة، بعدما أعلنت «إم إس سي آي» أنها تدرس نقل تصنيف البلاد من فئة الأسواق الناشئة إلى فئة الأسواق المستقلة، وهو ما أثار مخاوف بشأن تدفقات الاستثمار المرتبطة بالمؤشرات العالمية.

نتائج الشركات تحت الاختبار

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى نتائج عدد من الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «ميتا»، التي تعلن نتائجها الأربعاء، إلى جانب شركتي أشباه الموصلات «لام ريسيرش» و«تكساس إنسترومنتس»، وشركة «تسلا». كما يُنتظر إعلان نتائج «نتفليكس» و«بروكتر آند غامبل» و«جنرال موتورز» و«جي إي إيروسبيس».

وتكتسب نتائج شركات التكنولوجيا أهمية خاصة بعد تراجع مؤشر أشباه الموصلات في بورصة فيلادلفيا بنسبة 11.4 في المائة الأسبوع الماضي، في أطول سلسلة خسائر له منذ عام 2008.

ووفق تقديرات «غولدمان ساكس»، يُتوقع أن ترفع خمس شركات كبرى في قطاع الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي إنفاقها الرأسمالي مجتمعاً إلى نحو 1.2 تريليون دولار العام المقبل. وتتوقع «ميتا» وحدها إنفاق ما بين 130 و145 مليار دولار في عام 2026، ما يجعل أي زيادة إضافية في الإنفاق موضع تدقيق من المستثمرين، في ظل التساؤلات بشأن سرعة تحقيق عوائد توازي حجم الاستثمارات.

وفي أوروبا، ضغطت حالة عدم اليقين السياسي في فرنسا على العقود الآجلة للأسهم، إذ تراجعت عقود مؤشر «ستوكس 50» الأوروبي 0.3 في المائة، وعقود «داكس» الألماني 0.2 في المائة، بينما انخفضت عقود «فاينانشال تايمز 100» البريطاني 0.1 في المائة.

وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1232 دولار، مقترباً من أدنى مستوى له في 16 شهراً الذي سجله الأسبوع الماضي عند 1.1113 دولار. واستقر الدولار أمام الين عند 158.07 ين، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم عملتها.

وفي أسواق المعادن، ارتفع الذهب، الذي لا يدر عائداً، بنسبة 0.4 في المائة إلى 4181 دولاراً للأونصة، مستفيداً من انخفاض عوائد السندات.