تقارير أرباح «العظماء السبعة» للتكنولوجيا... اختبار مهم لأداء «وول ستريت»

محت 400 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد... و«إنفيديا» سجلت نصف الخسائر

متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)
TT

تقارير أرباح «العظماء السبعة» للتكنولوجيا... اختبار مهم لأداء «وول ستريت»

متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)

يمكن أن تكون تقارير الأرباح التي ستصدر اعتباراً من يوم الثلاثاء من بعض أكبر شركات التكنولوجيا والنمو في السوق، بمثابة اختبار مهم لارتفاع الأسهم الأميركية، والذي تراجع مع تلاشي توقعات خفض الفائدة.

تعد «تسلا» و«ميتا بلاتفورم» و«ألفابت» و«مايكروسوفت»، والتي من المقرر أن تعلن تقاريرها، جزءاً من مجموعة الشركات التي أطلق عليها اسم «العظماء السبعة» أو «ماغنيفيست سفن» (Magnificent Seven)؛ إذ قادت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مكاسب بنسبة 24 في المائة العام الماضي.

«العظماء السبعة»

وتضم «العظماء السبعة» كلاً من: «الفابت»، و«أمازون»، و«أبل»، و«ميتا بلاتفورم»، و«مايكروسوفت»، و«إنفيديا»، و«تسلا». والمصطلح إشارة إلى الفيلم الغربي لعام 1960 «العظماء السبعة»، الذي أخرجه جون ستورجيس ويصور مجموعة من سبعة مسلحين. في عالم المال، تم إعادة استخدام المصطلح للإشارة إلى مجموعة من سبعة أسهم عالية الأداء ومؤثرة في قطاع التكنولوجيا، مأخوذة من معنى مجموعة قوية.

تبلغ القيمة السوقية لـ«مايكروسوفت» 3.07 تريليون دولار (أ.ف.ب)

وقد استخدم مايكل هارتنت، محلل «بنك أوف أميركا»، هذه العبارة في عام 2023 عند تعليقه على الشركات السبع المعروفة عموماً بهيمنتها على السوق وتأثيرها التكنولوجي وتغيراتها في سلوك المستهلك والاتجاهات الاقتصادية.

كتب جيم ريد، الخبير الاستراتيجي الكلي في «دويتشه بنك»، أن «العظماء السبعة اليوم أكبر من السوق الصينية بأكملها، وضعف حجم السوق اليابانية، وأكثر من أربعة أضعاف حجم سوق المملكة المتحدة».

يُنظر إلى هذه الشركات على أنها رائدة ومهمة بسبب مراكزها المهيمنة على صناعاتها، في حين أن الترجيح الثقيل للمؤشرات يمنح تحركات أسعار أسهمها تأثيراً كبيراً على المعايير مثل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وعلى الرغم من اتساع نطاق ارتفاع السوق هذا العام، فإن الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة تظل عنصراً أساسياً؛ إذ وصفها مديرو الصناديق في أحدث استطلاع للأبحاث العالمية لـ«بنك أوف أميركا» مرة أخرى بأنها التجارة «الأكثر ازدحاماً» في السوق.

تقارير حاسمة

تعد تقارير الأرباح المقبلة هذه حاسمة، وخاصة أن الأداء بين هذه الشركات الكبرى يختلف بشكل كبير؛ إذ تباين أداء أسهم ما يعرف بالـ«Megacaps» (الشركات ذات رأس المال أو القيمة السوقية التي تزيد عن 200 مليار دولار) عام 2024، بعد الأداء الملحمي الذي شهدته العام الماضي.

فعلى سبيل المثال، تواجه شركة «تسلا» تحديات تتعلق بقطاع السيارات الكهربائية، وهي سجلت انخفاضاً في أسهمها بنحو 40 في المائة في عام 2024. في حين قفزت أسهم «ميتا بلاتفورم» بأكثر من 40 في المائة في عام 2024. أما «ألفابت» و«مايكروسوفت» فسجلتا مكاسب سنوية بنحو 12 في المائة و7.5 في المائة على التوالي.

«إنفيديا» لتصنيع الرقائق من جهتها، ارتفعت أسهمها بنسبة 70 في المائة هذا العام بسبب التفاؤل بشأن رقائق الذكاء الاصطناعي.

وباستثناء «تسلا»، من المتوقع أن تسجل الشركات الست الأخرى نمواً قوياً في الأرباح بنسبة 42.1 في المائة لهذا الربع، حسبما قال استراتيجيو مصرف «يو بي إس» في 8 أبريل (نيسان)، مما يسلط الضوء على الدور الرئيسي الذي تلعبه هذه الشركات في السوق الأوسع؛ إذ من دونها ستنخفض أرباح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» انخفض في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى انخفاض مكاسبه منذ بداية العام إلى 5 في المائة تقريباً؛ إذ أدى التضخم الأكثر من المتوقع إلى تأكّل احتمالات قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة هذا العام.

من المتوقع أن يكون سعر ربحية سهم «أبل» 1.51 دولار (أ.ف.ب)

من هذا المنطلق، يعتقد الكثيرون أن نتائج هذه الشركات قد تكون ذات أهمية خاصة للأسواق هذه المرة. ويمكن أن تعطي الأرباح المخيبة للآمال من الشركات ذات الوزن الثقيل في السوق، المستثمرين سبباً أقل للاحتفاظ بالأسهم، وفق «رويترز».

وقال ديفيد كاتز، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «ماتريكس أسيت أدفايزرز»: «من الناحية النفسية، فإن الشركات التي تكون عند التوقعات أو أعلى منها أمر مهم. هناك الكثير من الأخبار الجيدة المضمنة في الكثير من هذه الشركات».

ويرى محللون أنه في أعقاب هذه الأرباح، سوف تستوعب السوق أيضاً الإشارات الاقتصادية الحيوية مثل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الشهري المرتقب صدوره يوم الجمعة، وهو جزء مهم من بيانات التضخم قبل اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي بين 30 أبريل والأول من مايو (أيار). وبالتالي، ستوفر هذه الأحداث رؤى إضافية حول المشهد الاقتصادي والسياسة النقدية.

خسائر يوم الجمعة

يوم الجمعة، محت أسهم «العظماء السبعة» 400 مليار دولار من القيمة السوقية في يوم واحد. ومثلت «إنفيديا» نصف الخسائر مع انخفاض 200 مليار دولار في قيمتها السوقية. وسجلت شركة تصنيع الرقائق ثاني أسوأ خسارة يومية من القيمة السوقية لأي شركة أميركية على الإطلاق، وفقاً لبيانات سوق «داو جونز»، بعد «ميتا فلاتفورم» التي كانت عانت من انخفاض أسوأ في يوم واحد في قيمتها السوقية، عندما خسرت 232 مليار دولار في 3 فبراير (شباط) 2022.

ويعد انخفاض أسهم «إنفيديا» الأكبر لها في يوم واحد منذ تراجعها بنسبة 18.5 في المائة في 16 مارس (آذار) 2020.

سجلت «إنفيديا» انخفاضاً كبيراً في قيمتها السوقية في يوم واحد الجمعة بقيمة 200 مليار دولار (رويترز)

وتواجه الأسهم صعوبة في استعادة ارتفاعها في بداية العام؛ إذ تأثرت أخيراً بالمخاوف من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وعدم اليقين بشأن توقيت وعمق تخفيضات أسعار الفائدة.

وجاءت عثرة أخرى يوم الثلاثاء؛ إذ دفعت تعليقات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول المتشائمة بشأن التضخم، البعض إلى إعادة تقويم رهاناتهم على خفض سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وبعيداً عن الشركات الكبرى، من المتوقع أن تعلن أكثر من 300 شركة مدرجة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تقاريرها خلال الأسبوعين المقبلين. ومن المتوقع أن ترتفع الأرباح بنسبة 9 في المائة للعام بأكمله، وفقاً لبيانات «إل إس إي سي»، مع زيادة الضغط على النتائج لدعم التقييمات الإجمالية.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي السوق في «أميريبرايز فاينانشال»: «في بيئة يسودها الكثير من عدم اليقين بشأن سياسة سعر الفائدة الفيدرالي، هناك الكثير من التوترات الجيوسياسية المتزايدة إذا لم تدفع الشركات حقاً الانطلاقة لإعطاء توقعات إيجابية للنمو... فقد يكون هذا هو العامل الذي يضغط على الأسهم».

القيمة السوقية

وفيما يلي، نستعرض القيمة السوقية لـ«العظماء السبعة» وتواريخ الأرباح وتوقعات السوق لكل سهم من أسهمها:

- «تسلا» ذات القيمة السوقية 514.28 مليار دولار، تصدر نتائجها في 23 أبريل. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 0.53 دولار.

- منصات «فيسبوك/ميتا» ذات القيمة السوقية 1.28 تريليون دولار، تصدر نتائجها في 24 أبريل. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 4.29 دولار.

- «مايكروسوفت» ذات القيمة السوقية 3.07 تريليون دولار، في 25 أبريل. من المتوقع أن يصل سعر السهم إلى 2.83 دولار.

-«ألفابت/غوغل» ذات القيمة السوقية 1.93 تريليون دولار، تصدر نتائجها في 25 أبريل. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 1.51 دولار.

-«أمازون» ذات القيمة السوقية 1.91 تريليون دولار، تصدر نتائجها في 25 أبريل أيضاً. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 0.83 دولار.

- «أبل» ذات القيمة السوقية 2.67 تريليون دولار، في 2 مايو. من المتوقع أن يكون سعر ربحية السهم 1.51 دولار.

-«إنفيديا» ذات القيمة السوقية 2.12 تريليون دولار، في 22 مايو. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 5.53 دولار.


مقالات ذات صلة

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

تترقب الأسواق إعلان شركتَي «سبيس إكس» و«تسلا» نتائج أعمالهما للربع الثالث هذا الأسبوع، في فرصة نادرة للمستثمرين لتقييم أداء أكبر شركتين يملكهما إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
خاص وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم خلال اجتماعه مع مساعد وزير الطاقة السعودي محمد عبد الرحمن على هامش مؤتمر البترول العالمي (إكس)

خاص وزير الطاقة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: فرق عمل مع السعودية لتحويل التفاهمات إلى مشروعات

أعلن وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم، لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده أطلقت فرق عمل لدراسة فرص الشراكة مع السعودية في قطاع الطاقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد عامل يجمّع محركات ذات تدفق محوري للسيارات الكهربائية على خط تجميع بمصنع محركات «مرسيدس-بنز» في برلين (رويترز)

معهد «إيفو»: الصناعة الألمانية تفقد نحو نصف مليون وظيفة منذ 2019

أظهرت دراسةٌ أجراها معهد «إيفو»، ونُشرت الاثنين، أن القطاع الصناعي الألماني فقدَ نحو نصف مليون وظيفة منذ عام 2019، في ظل مواجهة الشركات المصنّعة ضغوطاً تنافسية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد متظاهرة ترفع لافتة تطالب بموازنة تخدم الجميع خلال احتجاج طلابي بباريس (رويترز)

الاضطرابات ومخاوف العجز ترفعان عوائد سندات فرنسا وتوسّع الفارق مع ألمانيا

ارتفعت عوائد السندات الفرنسية، يوم الاثنين، واتسع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية، بعد الاضطرابات الواسعة التي شهدتها فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار بنك الاحتياطي الهندي على بوابة مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

إقبال قوي من البنوك الهندية على أول ضخ للسيولة من «المركزي» منذ أكثر من 3 أشهر

شهدت أول عملية لضخ السيولة ينفذها بنك الاحتياطي الهندي منذ أكثر من ثلاثة أشهر طلباً قوياً من البنوك، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مومباي)

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.