انطلاق اجتماعات «العشرين» على مستوى القادة اليوم.. وحادثة باريس تسجل حضورًا في مناقشات القمة

لقاءات تحضيرية لمجموعات العمل والشباب والمرأة والمناخ

عناصر من القوات التركية الخاصة أمام سياج أمني حيث تتأهب السلطات التركية استعدادا لانطلاق قمة العشرين اليوم (إ.ب.أ)
عناصر من القوات التركية الخاصة أمام سياج أمني حيث تتأهب السلطات التركية استعدادا لانطلاق قمة العشرين اليوم (إ.ب.أ)
TT

انطلاق اجتماعات «العشرين» على مستوى القادة اليوم.. وحادثة باريس تسجل حضورًا في مناقشات القمة

عناصر من القوات التركية الخاصة أمام سياج أمني حيث تتأهب السلطات التركية استعدادا لانطلاق قمة العشرين اليوم (إ.ب.أ)
عناصر من القوات التركية الخاصة أمام سياج أمني حيث تتأهب السلطات التركية استعدادا لانطلاق قمة العشرين اليوم (إ.ب.أ)

تنطلق اليوم اجتماعات قادة مجموعة العشرين في مدينة أنطاليا التركية، التي تستمر خلال يومين، يجتمع فيها رؤساء دول أكبر عشرين اقتصاد عالمي بهدف البحث عن بناء الموجة القادمة من النمو العالمي وبحث مكافحة الإرهاب، في ظل تصدر المشهد الفرنسي بعد حادثة باريس الإرهابية التي راح ضحيتها نحو 127 قتيلا في وقت متأخر من يوم أول من أمس الجمعة.
وبحسب تقرير صدر عن مجموعة العشرين فإن النمو العالمي لا يزال ضعيفا عالميا، إلا أن النظام المالي لا يزال ثابتا ومتماسكا، وهو حاسم لضمان المرونة لدعم الانتعاش الاقتصادي، وهو الأمر الذي سيشكل محور النقاش في كيفية تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تساعد على بناء الموجة التالية من النمو الاقتصادي.
وبحث المشاركون في اجتماعات أمس، التي ضمت مجموعات العمل والشباب والمرأة والمناخ، السياسات المقترحة لتعزيز أفضل نوعية الاستثمار العام والخاص، خصوصا في ما يتعلق بالبنية التحتية، فضلا عن تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى مناقشات حول الطاقة وتغير المناخ.
وأكد التقرير أن زيادة المنافسة تفتح فرص عمل جديدة، وتقلل من تكلفة السلع والخدمات، وتحسن الأداء الاقتصادي، حيث بحث المشاركون في اجتماع أمس كيفية إزالة الحواجز أمام التجارة، وبناء نظام تجاري عالمي أكثر كفاءة، بما في ذلك التجارة الرقمية، حيث سيتم طرح التوصيات لقادة مجموعة العشرين اليوم للنظر فيها وبهدف تعزيز المنافسة من أجل تقليل فرص الفساد وخلق بيئة عمل أكثر ملاءمة لأصحاب المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة في النمو.
وضمن إطار أكثر شمولا للنمو وإيجاد فرص العمل، وضع المشاركون في اجتماعات «بي 20» مجموعة توصيات لضمان نمو متوازن وشامل ومستدام على المدى الطويل، حيث سيتم النظر في خلق مزيد من فرص العمل وتحسين أداء العمل بين الأسواق. وبحسب المعلومات الرسمية فإن اجتماعات قمة العشرين منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تضمنت مشاركة نحو 13 ألف مشارك، يشاركون في 70 جلسة، بما في ذلك المستوى الوزاري، عقدت تحت الرئاسة التركية منذ 1 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقال الدكتور إحسان أبو حليقة عضو مجلس الشورى السعودي السابق والخبير الاقتصادي إنه على الرغم من ازدحام جدول أعمال قمة العشرين فإنه من المرجح أن تستأثر ثلاثة مواضيع بنصيب الأسد من الوقت والاهتمام باعتبارها أولويات ليس بالإمكان إلا البت بشأنها، وهي: النمو، واللاجئون، والإرهاب.
وأضاف: «لعل من الملائم بيان أن هذه المجموعة أنشئت في الأساس لمنع تكرار الأزمات الاقتصادية الطاحنة مثل تلك التي كادت تعصف بالاقتصادات الآسيوية في 1998 أو ما أصاب الاقتصاد العالمي من كساد نتيجة للأزمة المالية العالمية في عام 2008 - 2009، وأن ذلك لن يتحقق إلا بأمرين اثنين، حفز النمو الاقتصادي للاقتصادات الكبيرة، باعتبار أنها قاطرة الاقتصاد العالمي، ومن جهة أخرى التنسيق في ما بين تلك الدول لتفادي أن تحقق إحداها نموًا اقتصاديًا يلحق ضررًا وبالتالي يؤدي إلى زعزعة الاقتصاد العالمي».
وتابع: «ستعرض قضية اللاجئين السوريين ذاتها على القمة، نظرًا لأن الدولة المضيفة (تركيا) تحتضن مليوني لاجئ، ومن جهة أخرى فإن قضية اللاجئين تضغط على دول الاتحاد الأوروبي وتتحول من قضية اجتماعية إلى اقتصادية وسياسية بسرعة»، مشيرًا إلى أن اهتمام السعودية بهذا الملف اهتمام رفيع وتواكبه الدبلوماسية والجهد الإغاثي السعودي منذ بداية الأزمة.
وبيّن الخبير الاقتصادي أن وقتًا كافيًا ستخصصه الدول الأعضاء للتداول حول قضية تؤثر على كل منها بصورة مباشرة وتؤثر على الاستقرار العالمي برمته، وهي قضية الإرهاب. كذلك تأتي السعودية للقمة وهي التي طالما عانت من هذه الظاهرة، بما تمتلكه من خبرة وآليات، مما يعزز التعامل بين دول مجموعة العشرين لمكافحة الإرهاب بمبادأته من خلال منظومة متكاملة وممارسات مجربة.
وكان مجموعات عمل المرأة والشباب والبيئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة اجتمعت أمس وسترفع توصيات عدة لقادة مجموعة العشرين، تتضمن رفع مستوى مشاركة المرأة في صنع القرار في بلدان المنظمة، إضافة إلى تحسين وإيجاد وظائف الشباب خلال الفترة المقبلة، ودعم مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد العالمي، كما سترفع عددا من التوصيات في ما يخص البيئة والتغير المناخي.
وينتظر أن تبدأ قمة مجموعة العشرين في حفل ضخم اليوم، يلقى فيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطابًا ترحيبًا لقادة العشرين، ومن ثم سيستمر انعقاد القمة مع غداء عمل، كما سيتم مناقشة موضوعات التنمية وتغير المناخ خلال مؤتمر القمة.
وسيكون هناك استقبال يقيمه رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، ومن ثم سيقيم الرئيس إردوغان عشاء عمل يتم فيه مناقشة موضوع «التحديات العالمية: الإرهاب وأزمة اللاجئين»، وفي اليوم الثاني من القمة سيتم بحث اللوائح المالية وجدول الأعمال الضريبي الدولي، وسيتم تقييم إجراءات مكافحة الفساد وإصلاحات صندوق النقد الدولي في الدورة «زيادة مرونة»، ومن ثم غداء عمل سيتم خلاله مناقشة قضايا التجارة والطاقة، وستعتمد خطة العمل التي يتم الاتفاق عليها في مدينة أنطاليا، كما ستختتم القمة مع العرض الذي قدمه الرئيس الصيني، الذي سيتولى رئاسة مجموعة العشرين في عام 2016.
وينتظر أن تناقش قمة مجموعة العشرين ملفات اقتصادية متنوعة خلال انطلاق أعمالها يوم غد الأحد، بمشاركة قادة أكبر عشرين اقتصاد في العالم، وذلك في مدينة أنطاليا التركية، التي تستمر خلال يومين، يبحثون فيها ملفات الطاقة والتغير المناخي واللاجئين ومكافحة الإرهاب، والتي تهدف إلى مساعدة نمو عالمي شامل وقوي من خلال العمل الجماعي بهدف رفع قدرة الاقتصاد العالمي.
وتتطلع القمة مع قادة دول العشرين إلى تحقيق الهدف المشترك المتمثل في تحقيق نمو قوي ومستدام ومتوازن، من خلال إيجاد منظومة تسعى لأن يكون النمو الشامل على المستوى العالمي، في الوقت الذي تسعى فيه المنظومة إلى إيجاد نوعية النمو، ليس فقط من خلال الحجم وإنما من خلال قدرة هذا النمو من خلال توليد العمالة، إضافة إلى تساوي تقاسم الثروات بشكل كبير، إلى جانب ذلك ينبغي أيضًا أن يكون نموا متوازنا ومستداما.
كما تدعم القمة تعزيز التكامل بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مما يجعلها مؤثرة بشكل كبير في الاقتصاد العالمي، وهو ما سيتم نقاشه خلال القمة الحالية، من خلال إمكانية هذه المؤسسات في توليد الوظائف بشكل مباشر وغير مباشر.
وتتشكل مجموعات عمل مجموعة العشرين تحت الرئاسة التركية ضمن 7 مجموعات، تتضمن المجموعة الأولى عمل إطار النمو القوي والمتوازن، وتتضمن أعمال المجموعة الثانية وهي مجموعة عمل الاستثمار والبنية التحتية تطوير السياسات والأطر التي تضمن تحقيق الدول التزاماتها في ما يتعلق بالنمو، والمجموعة الثالثة تكمن في مجموعة عمل التنمية، والمجموعة الرابعة هي مجموعة مكافحة الفساد، والمجموعة الخامسة تتمثل في عمل الطاقة المستدامة، والمجموعة السادسة تعد مجموعة عمل التوظيف، بينما تتضمن المجموعة السابعة فريق العمل المعني بتمويل التغير المناخي.



كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.


اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».