محاكمة ترمب: هيئة المحلفين نحو الاكتمالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/4971666-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%86-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%83%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84
الرئيس السابق دونالد ترمب في مانهاتن يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
أعلن القاضي في ولاية نيويورك خوان ميرشان، أن محاكمة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، في قضية «أموال الصمت» يمكن أن تبدأ مطلع الأسبوع المقبل، بعدما اكتسبت عملية اختيار أعضاء هيئة المحلفين زخماً بانتقاء 7 أشخاص خضعوا لاستجوابات مكثفة من المحامين بشأن منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وآرائهم السياسية وحياتهم الشخصية.
وفيما تتواصل عملية الاختيار، اليوم (الخميس)، لاكتمال هيئة المحلفين التي تتألف من 12 شخصاً، بالإضافة إلى 6 بدلاء، أمضى ترمب ساعات في المحكمة وهو يستمع إلى سجالات وكلاء الدفاع عنه حيال المنشورات القديمة على وسائل التواصل للمحلفين المحتملين أو أصدقائهم.
وإذ جرى اختيار سبعة من المحلفين، هم: عامل في مجال تكنولوجيا المعلومات، ومدرس لغة إنجليزية، وممرضة، ومتخصص في المبيعات، ومهندس برمجيات، ومحاميان، تواصلت الجهود، أمس، لانتقاء الآخرين قبل بدء المرافعات الافتتاحية، فيما يعني أن «لحظة حساب» اقتربت من ترمب، الذي حاول مراراً إرجاء محاكماته إلى ما بعد الانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويرى نفسه ضحية لنظام قضائي مسيَّس.
وفي طريقه للخروج من قاعة المحكمة، توقف ترمب الذي دفع دون جدوى إلى تنحية القاضي ميرشان، في الردهة للحديث عن القضية أمام الصحافيين، فكرر اتهام القاضي بـ«الاستعجال» في المحاكمة، نافياً ارتكاب أي مخالفات. وقال: «سنواصل معركتنا ضد هذا القاضي». وخلال ظهوره لاحقاً، الثلاثاء، في أحد مقاهي منطقة هارلم، سُئل ترمب عن رأيه في المحلفين الذين رآهم، فأجاب أنه «من المبكر بعض الشيء أن نرى».
أمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إيران، «يومين أو ثلاثة أيام» لتفادي ضربة عسكرية جديدة، قائلاً إنه كان على بُعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار بالمضي في الهجوم.
هيمنت تداعيات حرب إيران على أعمال اليوم الأول من مؤتمر «الشراكات العالمية» الذي استضافته لندن أمس بمشاركة عشرات الدول والمنظمات الدولية والشركات والمؤسسات.
جدَّد مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة، أمس (الثلاثاء)، تأكيد أن المملكة لن تتوانى أبداً في اتخاذ كل.
قُتل جندي سوري واحد على الأقل وأصيب نحو 23 شخصاً آخرين بجروح جراء انفجار سيارة ملغومة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في العاصمة السورية دمشق أمس (الثلاثاء).
الجيش الأميركي يفتّش ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني... ويفرج عنهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5275467-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D9%91%D8%B4-%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A9-%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%B9%D9%86%D9%87%D8%A7
مروحية هجومية تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية تحلّق بالقرب من سفينة تجارية بينما تفرض القوات الأميركية الحصار البحري ضد إيران (سنتكوم)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الأميركي يفتّش ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني... ويفرج عنها
مروحية هجومية تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية تحلّق بالقرب من سفينة تجارية بينما تفرض القوات الأميركية الحصار البحري ضد إيران (سنتكوم)
أعلن الجيش الأميركي أن قواته البحرية اعترضت الأربعاء ناقلة نفط ترفع علم إيران، وقامت بتفتيشها قبل الإفراج عنها، والطلب منها بـ«تغيير مسارها»، وذلك في إطار الحصار الذي تفرضه واشنطن على موانئ إيران.
وجاء في بيان للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم): «في وقت سابق من اليوم، وفي خليج عُمان، صعدت عناصر من مشاة البحرية الأميركية... على متن الناقلة التجارية سيليستيال سي (M/T Celestial Sea)، وهي ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني للاشتباه في محاولتها خرق الحصار الأميركي من خلال التوجه نحو أحد الموانئ الإيرانية».
وأضاف: «أفرجت القوات الأميركية عن السفينة عقب تفتيشها وتوجيه طاقمها لتغيير مسارها»، مؤكداً أن القوات الأميركية «قامت حتى الآن بإعادة توجيه 91 سفينة تجارية لضمان الامتثال للتدابير المفروضة» على طهران.
Earlier today in the Gulf of Oman, U.S. Marines from the 31st Marine Expeditionary Unit boarded M/T Celestial Sea, an Iranian-flagged commercial oil tanker suspected of attempting to violate the U.S. blockade by transiting toward an Iranian port. American forces released the... pic.twitter.com/1AVT0MudKY
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، فيما أشار نائبه جي دي فانس إلى «تقدّم» في المحادثات مع طهران.
وقال ترمب إن الحرب ستنتهي «بسرعة كبيرة». وأشار إلى أن قادة إيران يتوسلون للتوصل إلى اتفاق، لكن الولايات المتحدة ستشن هجوماً جديداً في الأيام المقبلة إذا لم يتسن التوصل إلى اتفاق.
بدوره، أشاد فانس بالتقدم المحرز في المحادثات مع طهران حول اتفاق لإنهاء الحرب. وقال: «نحن في وضع جيد جداً هنا».
في المقابل، توعّد «الحرس الثوري» بأن الحرب في الشرق الأوسط ستمتد إلى خارج المنطقة إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران.
ترمب يفرض معادلة الولاء داخل الحزب الجمهوريhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5275427-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A
وزير الحرب بيت هيغسيث برفقة المرشح الجمهوري إد غالراين في كنتاكي في 18 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أحكم الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطرته على حزبه، بعدما سقط معارضوه الجمهوريون واحداً تلو آخر في الانتخابات التمهيدية.
آخر الضحايا وأبرزهم كان النائب الجمهوري توماس ماسي، الذي تحدّى ترمب في أكثر من مناسبة، وبرز اسمه بشكل أساسي في قضية ملفات جيفري إبستين، عندما صوّت لصالح رفع السرية عنها، كما يُعدّ من المعارضين البارزين لإسرائيل. وقد مُني ماسي الذي استمرّ في منصبه عن ولاية كنتاكي 14 عاماً بالهزيمة أمام مرشح مدعوم من ترمب، بعد أن شنّ الأخير حملة شرسة لإسقاطه، ووصفه بأسوأ نائب في التاريخ الأميركي. كما أوفد وزير الحرب بيت هيغسيث إلى الولاية لتأييد منافسه إد غالراين، في مشهد غير مسبوق في السياسة الأميركية، إذ جرت العادة أن يُحيّد وزير الحرب نفسه عن الأحداث الانتخابية.
النائب الجمهوري توماس ماسي ومنافسه إد غالراين في كنتاكي (أ.ف.ب)
ويُعدّ سباق كنتاكي التمهيدي لمجلس النواب الأعلى تكلفة في التاريخ من حيث الإنفاق على الإعلانات، إذ تخطّت تكلفته 32 مليون دولار، بحسب شركة «آد إيمباكت». وكانت معظم هذه المبالغ من جماعات موالية لترمب ومنظمات داعمة لإسرائيل صرفت ملايين الدولارات في إعلانات معارضة لماسي، المعروف بمواقفه المناهضة لإسرائيل ولمنظمة «أيباك». وقال ماسي ساخراً في خطاب هزيمته إنه تأخر في الإدلاء بخطابه، لأنه كان «يحاول الاتصال بمنافسه للاعتراف بالهزيمة، واستغرق الأمر بعض الوقت للعثور عليه في تل أبيب».
«حزب ترمب»
لم يكن ماسي الوحيد على لائحة «ضحايا ترمب»، فقد سبق للرئيس الأميركي أن نجح في إبعاد السيناتور الجمهوري البارز بيل كاسيدي عن ساحة السباق التمهيدي في ولاية لويزيانا لأنه صوّت لصالح إدانته بعد أحداث اقتحام الكابيتول، كما فاجأ الجمهوريين في الكونغرس عندما أعلن عن تأييده للمرشح من قاعدة «ماغا» كين باكستون في ولاية تكساس، بدلاً من السيناتور الحالي عن الولاية جون كورنين، وهو من أبرز قيادات الحزب.
السيناتور الجمهوري جون كورنين في حدث انتخابي بتكساس في 19 مايو 2026 (أ.ب)
ورغم أن كورنين لم يتحدّ ترمب علناً لتبرير موقف من هذا النوع، فإنه لم يتماشَ مع دعواته لإلغاء آلية العرقلة التي تستعملها الأقلية في مجلس الشيوخ (فيليبستر)، وقد وصف الرئيس الأميركي كورنين بـ«الرجل الجيد»، لكنه اتهمه بعدم الولاء في «أوقات الشدة»، على حدّ تعبيره.
ومقابل هذه القرارات والنتائج، يقف الحزب الجمهوري في حيرة من أمره، فمن جهة يعلم الجمهوريون أن استرضاء ترمب أساسي في مسار الانتخابات التمهيدية، ومن جهة أخرى ينظرون إلى أرقام شعبيته المتدنية والأسعار المرتفعة ويقلقون من تأثيرها على حظوظهم بالفوز في انتخابات التجديد النصفي حين يدلي المستقلون بأصواتهم. لكن حسابات ترمب تبدو مختلفة، وهدفه واضح: توجيه رسالة تحذير لكل من يتحداه من حزبه، وهذا ما أشار إليه مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشانغ عندما قال: «لا تشككوا أبداً بالرئيس ترمب وقوّته السياسية»، فيما قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام: «لا مكان في الحزب الجمهوري لمن يتحدى ترمب. هذا حزب دونالد ترمب».
حذر جمهوري
السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي في جلسة استماع بمجلس الشيوخ في 25 فبراير 2026 (رويترز)
وبمواجهة هذا الواقع، يلعب الجمهوريون أوراقهم بحذر. فالنتائج أثبتت أن من يعلن عن ولائه المطلق للرئيس يخرج فائزاً في مسار الانتخابات التمهيدية، حيث امتد فوز المرشحين المدعومين من ترمب إلى ولايات أخرى كجورجيا وألاباما.
وكانت ولاية إنديانا أول مؤشر على هذه الموجة عندما خسر 5 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين المحليين مقاعدهم بعد رفضهم التجاوب مع مطالب ترمب لإعادة رسم الخرائط الانتخابية في الولاية.
أما الجمهوريون الذين فقدوا دعم ترمب، فلم يصبحوا حريصين على عدم إغضاب الرئيس في الوقت المتبقي من ولايتهم، وخير دليل على ذلك تصويت السيناتور بيل كاسيدي لصالح تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران، مقدماً للديمقراطيين فوزاً هو الأول في مساعيهم للتصدي له. وقد انضمّ كاسيدي للجمهوريين الثلاثة راند بول، وسوزان كولينز، وليزا مركسوفسكي في عملية التصويت الثامن في المجلس، الذي حصد 50 صوتاً مؤيداً مقابل 47 معارضاً.
السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز في جلسة استماع بمجلس الشيوخ في 19 مايو 2026 (أ.ب)
ولعلّ كولينز هي المثال الحي الوحيد على أن ترمب وفريقه يُخطّطون بحذر للانتخابات النصفية. فرغم أن السيناتورة الجمهورية هي شوكة في خاصرة ترمب لأنها صوّتت ضد بعض البنود من أجندته، فإنه لم يسع لإسقاطها في ولاية ماين التي تمثلها، والتي صوّتت لصالح منافسته كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية. فهو يعلم أن احتفاظ كولينز بمقعدها أساسي لاحتفاظ الجمهوريين بالأغلبية في مجلس الشيوخ، ولهذا أعطاها هامشاً كبيراً لمعارضته، على أمل أن تجذب الناخبين المعارضين له في الولاية وتبقي على مقعدها.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستمعاً للرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع حكومي في واشنطن (أ.ف.ب)
أحيا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم استقلال كوبا بتوجيه رسالة مصورة بالإسبانية لمواطني الجزيرة، داعياً إياهم إلى بناء «علاقة جديدة» مع الولايات المتحدة بعد «معاناة لا تُصدق» بسبب النظام الشيوعي، فيما وجَّهت وزارة العدل الأميركية اتهامات جنائية إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في خطوة تمثل تصعيداً في حملة الضغط التي تشنّها واشنطن على الحكومة الكوبية.
ويصادف 20 مايو (أيار) ذكرى إعلان كوبا جمهوريةً عام 1902 عقب الحرب الإسبانية - الأميركية، لكن هذا العيد لا يُحتفل به منذ ثورة عام 1959. وتستند الاتهامات الموجهة ضد كاسترو (94 عاماً) إلى حادثة وقعت عام 1996، حين أسقطت مقاتلات كوبية طائرتين صغيرتين تابعتين لمنظمة «أخوة الإنقاذ» للمنفيين الكوبيين في ميامي، أفاد مسؤولون أميركيون أن مكتب المدعي العام في ميامي سينظم نشاطاً الأربعاء لتكريم الرجال الأربعة الذين قتلوا في الحادثة.
الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو متوسطاً حفيده راؤول غييرمو رودريغيز والرئيس ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
وكان راؤول شخصية محورية في الثورة. وساهم في دحر غزو خليج الخنازير الذي قامت به الولايات المتحدة عام 1961، وشغل منصب وزير الدفاع لعقود. ثم خلف شقيقه فيديل بعد وفاته، ولا يزال شخصية مؤثرة في كواليس السياسة الكوبية. وكان وزيراً للدفاع وقت وقوع حادثة عام 1996. وكانت وزارة العدل الأميركية قد وجهت اتهامات لثلاثة ضباط عسكريين كوبيين عام 2003، لكنها لم تتسلمهم من هافانا.
ويسعى الرئيس دونالد ترمب إلى تغيير النظام في كوبا، حيث يحكم الشيوعيون البلاد منذ أن قاد الزعيم التاريخي للثورة فيديل كاسترو، شقيق راؤول، إطاحة نظام الديكتاتور فولغينسيو باتيستا المؤيد للأميركيين عام 1959. وفرضت الإدارة فعلياً حصاراً على الجزيرة وهددت أخيراً بفرض عقوبات على الدول التي تزودها بالوقود، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي وإلحاق أضرار جسيمة باقتصادها الهش.
ولم تُعلّق هافانا بشكل مباشر على التهديد بتوجيه الاتهام، رغم أن وزير الخارجية برونو رودريغيز تحدى واشنطن الأسبوع الماضي، قائلاً إنه «رغم الحصار والعقوبات والتهديدات باستخدام القوة، فإن كوبا تواصل مسيرتها نحو السيادة والتنمية الاشتراكية».
ويمثل رفع دعوى جنائية ضد خصم للولايات المتحدة مثل كاسترو سيُعيد إلى الأذهان لائحة الاتهام السابقة بالاتجار بالمخدرات التي وُجهت ضد الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، حليف هافانا. واعتقلت القوات الأميركية مادورو في عملية خاطفة نفذتها مطلع العام الحالي في كاراكاس. ويقول ترمب إن الحكومة الشيوعية في كوبا فاسدة، وهدد بأنها «ستكون التالية» بعد فنزويلا.
رسالة روبيو
كوبية ترتدي سروالاً يحمل علم الولايات المتحدة وسترة عسكرية تمر أمام ملصقات قديمة لزعماء ثوريين في هافانا (أ.ف.ب)
في غضون ذلك، وجّه روبيو، وهو ابن والدين هاجرا من كوبا، كلمة للكوبيين في يوم استقلال بلادهم، قائلاً إن «السبب الحقيقي وراء انقطاع الكهرباء والوقود والغذاء عنكم هو أن مَن يسيطرون على بلدكم قد نهبوا مليارات الدولارات، ولم يُستخدَم منها شيء لمساعدة الشعب».
ولفت روبيو إلى نشاطات مجموعة الشركات العسكرية الكوبية «غايسا»، التي أسسها كاسترو وتُقدر أصولها بنحو 18 مليار دولار، وتسيطر على 70 في المائة من اقتصاد كوبا من خلال سيطرتها على الفنادق والبناء والمصارف والمتاجر وتحويلات الأموال من الولايات المتحدة. وقال إن «كوبا لا تخضع لأي ثورة. كوبا تخضع لسيطرة (غايسا)». وأضاف أن «الدور الوحيد الذي تلعبه ما يسمى الحكومة هو مطالبة الشعب بمواصلة تقديم التضحيات، وقمع كل من يجرؤ على الشكوى».
وأكد روبيو أن الرئيس ترمب «يعرض علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وكوبا، لكن يجب أن تكون مباشرة معكم، أيها الشعب الكوبي، وليس مع شركة (غايسا)»، عارضاً «100 مليون دولار من الغذاء والدواء لكم» من الحكومة الأميركية، لكن يجب أن توزعها «الكنيسة الكاثوليكية أو غيرها من المؤسسات الخيرية الموثوقة».
وكانت قد أعلنت كوبا الخميس أنها «مستعدة» للنظر في مقترح الولايات المتحدة منحها مساعدات بقيمة 100 مليون دولار. وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز على منصة «إكس»: «نحن مستعدون للاستماع إلى تفاصيل المقترح وكيفية تنفيذه». ورأى روبيو أن «كوبا الجديدة ستكون مكاناً يستطيع فيه الناس التصويت على مسؤولي حكومتهم، وحيث يمكنهم التعبير عن استيائهم من النظام الفاشل دون خوف من السجن أو الإجبار على مغادرة جزيرتهم». وأكد أن «هذا ليس مستحيلاً. كل هذا موجود في جزر البهاما، وجمهورية الدومينيكان، وجامايكا، وحتى على بُعد 90 ميلاً فقط في فلوريدا. إذا كان امتلاك مشروعك الخاص والتمتع بحق التصويت ممكناً في محيط كوبا، فلماذا لا يكون ذلك ممكناً لك في كوبا؟».
وفي رد صدر صباح الأربعاء، قالت سفارة كوبا في الولايات المتحدة إن روبيو كذب وأن الولايات المتحدة تعرض الدولة الجزيرة للقسوة. وقالت السفارة في منشور على «إكس» «إن السبب الذي يجعل وزير الخارجية الأميركي يكذب مراراً وبلا وازع من ضمير عند الإشارة إلى كوبا ومحاولة تبرير العدوان الذي يمارسه على الشعب الكوبي ليس الجهل أو عدم الكفاءة... إنه يعلم جيداً أنه لا يوجد عذر لمثل هذا العدوان القاسي والوحشي».