مصر وتركيا لبحث سبل وقف إطلاق النار وتأمين المساعدات في غزة

شكري يزور أنقرة نهاية الأسبوع بعد زيارة فيدان الدوحة

شكري وفيدان خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة في أكتوبر الماضي (وزارة الخارجية التركية)
شكري وفيدان خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة في أكتوبر الماضي (وزارة الخارجية التركية)
TT

مصر وتركيا لبحث سبل وقف إطلاق النار وتأمين المساعدات في غزة

شكري وفيدان خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة في أكتوبر الماضي (وزارة الخارجية التركية)
شكري وفيدان خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة في أكتوبر الماضي (وزارة الخارجية التركية)

يزور وزير الخارجية المصري سامح شكري، أنقرة، نهاية الأسبوع الحالي، لبحث الوضع في غزة والتطورات في الشرق الأوسط. وقالت مصادر دبلوماسية تركية، الثلاثاء، إن شكري سيناقش مع نظيره التركي هاكان فيدان، أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات الرامية لوقف إطلاق النار في غزة.

وأضافت المصادر أن الزيارة تأتي في إطار المبادرات الدبلوماسية لإنهاء المأساة الإنسانية في غزة ومنع تصاعد التوتر في المنطقة، وأن الحرب في غزة ستكون الموضوع الرئيسي لمباحثات فيدان وشكري، حيث سيتم مناقشة آخر تطورات الحرب ومفاوضات وقف إطلاق النار، والتطورات في المنطقة، على خلفية الرد الإيراني على قصف إسرائيل القسم القنصلي في سفارتها بدمشق.

ولفتت المصادر إلى أن تركيا تواصل جهودها من أجل وقف الحرب والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للفلسطينيين بشكل واسع ومستدام.

وفي هذا الإطار أجرى وزير الخارجية هاكان فيدان، الاثنين، مباحثات هاتفية مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تناولت التطورات في المنطقة والوضع في غزة.

وسيُجري فيدان زيارة إلى الدوحة، الأربعاء، يبحث خلالها مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الوضع في غزة والتطورات الإقليمية، حسب بيان لـ«الخارجية» التركية، الثلاثاء.

وقالت مصادر دبلوماسية إن فيدان سيلتقي في إطار الزيارة أيضاً مسؤولين من حركة «حماس».

كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قد أجرى اتصالاً هاتفياً، الاثنين، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحثا خلاله الهجمات الإسرائيلية على غزة والتطورات الإقليمية والدولية.

وذكر بيان للرئاسة التركية أن إردوغان وأمير قطر بحثا أيضاً الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأن إردوغان أكد ضرورة تكثيف العالم الإسلامي جهوده من أجل وقف الهجمات الوحشية التي ترتكبها إسرائيل ومعاقبتها على جرائمها ضد الإنسانية.

وشدد إردوغان، حسب البيان، على ضرورة «لجم إسرائيل» والتصرف بعقلانية من أجل منع اتساع التوتر إقليمياً.

وأكدت تركيا أنها ستواصل جهودها لمنع وقوع حوادث ينجم عنها ضرر دائم على استقرار المنطقة، وتتسبب في مزيد من الصراعات على المستوى العالمي على خلفية الحرب في غزة، ودعت إلى التركيز على جهود وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان، ليل الأحد - الاثنين، علّقت فيه على الرد الإيراني بالمسيَّرات والصواريخ ضد إسرائيل، على خلفية تعرض القسم القنصلي في السفارة الإيرانية بدمشق لهجوم صاروخي إسرائيلي أسفر عن مقتل 7 من «الحرس الثوري»، إن أنقرة دعت قبيل الأحداث إلى «ضبط النفس» بالاتصال مع الجانبين الأميركي والإيراني، وأن الأطراف المعنية «تبادلت تطلعاتها ورسائلها عبر تركيا، وقامت الخارجية التركية بما يلزم من أجل أن تكون ردود فعل متناسبة».

وعبّر نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، عن تمنياته بتراجع التوتر في المنطقة وعودة التركيز على الانتهاكات الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد يلماظ، عبر حسابه في «إكس» أن بلاده، ستواصل جهودها من أجل ضمان وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية دون انقطاع إلى الشعب الفلسطيني، وبدء العملية السياسية لإقامة سلام دائم على أساس حل الدولتين.

وانتقد الدول التي تدعم إسرائيل دون قيد أو شرط وتلتزم الصمت إزاء المجازر في غزة، قائلاً إنها تزيد من التوتر الإقليمي وهي شريكة في جرائم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وشدد يلماظ على أن احتكام المجتمع الدولي إلى القانون ووقوفه إلى جانب الحق واتخاذه موقفاً لوقف الهجمات الإسرائيلية، «ضرورة تاريخية واستراتيجية وإنسانية»، قائلاً: «لا يوجد منتصر في الحرب، ولا خاسر في السلام العادل».


مقالات ذات صلة

ليبيا وتونس تبحثان التعاون الأمني والاستخباراتي

شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية (الوحدة)

ليبيا وتونس تبحثان التعاون الأمني والاستخباراتي

ليبيا وتونس تبحثان سبل تطوير وتنسيق العمل بين القوات البرية في البلدين، مع التركيز على تنفيذ برامج تدريبية مشتركة، وإجراء تمارين ميدانية على الحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ عام 2022 (الرئاسة الجزائرية)

تهمة «إرهاب الدولة» تنسف ما تبقّى من ثقة بين الجزائر وفرنسا

وصفت الجزائر علاقاتها مع فرنسا، في ظل التوترات المستمرة منذ نحو عامين، بأنها تمرّ بحالة من «الرِدّة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزيرا خارجية الجزائر وسويسرا (وزارة الخارجية الجزائرية)

الجزائر وسويسرا لتسريع إجراءات استرداد الأصول الناتجة عن جرائم الفساد

صعّدت الجزائر من ضغوطها على عواصم غربية لتسليمها شخصيات نافذة صدرت بحقها أحكام في قضايا غسل أموال وتهريبها إلى ملاذات ضريبية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)

«إرهاب الدولة»... سابقة قضائية فرنسية تهدّد بنسف مسار التهدئة مع الجزائر

دخلت العلاقات الجزائرية - الفرنسية، المتوترة أصلاً، فصلاً جديداً من التأزيم والتصعيد، أمس (الجمعة)؛ بسبب تصريح إعلامي مثير.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الوزير الفرنسي المكلف التجارة الخارجية نيكولا فوريسيي (أ.ف.ب)

وفد فرنسي رفيع يزور الرباط لتعزيز الشراكة مع المغرب

بدا الوزير الفرنسي المكلف التجارة الخارجية، نيكولا فوريسيي، أمس (الخميس)، زيارة إلى الرباط تدوم يومين على رأس وفد اقتصادي رفيع.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
TT

شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)

أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ، لزعيمة حزب المعارضة التايواني، عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين الصيني والتايواني، وذلك خلال اجتماع نادر عقده الاثنان في بكين الجمعة.

وقال شي لرئيسة حزب كومينتانغ تشنغ لي وون، إن «الاتجاه العام لتقارب المواطنين على جانبي المضيق وتوحدهم لن يتغير. هذا جزء لا مفر منه. لدينا ثقة تامة في ذلك».

من جهاها، شددت زعيمة المعارضة التايوانية للرئيس الصيني ، على ضرورة تعاون الصين وتايوان «لتجنب الحرب».
وقالت تشنغ «على الجانبين تجاوز المواجهة السياسية... والسعي إلى حل جذري لمنع الحرب وتجنبها، حتى يصبح مضيق تايوان نموذجا يُحتذى به في حل النزاعات سلميا على مستوى العالم».


الصين تشيد بـ«نجاحات» بيونغ يانغ رغم جهود واشنطن «لخنقها»

 وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
TT

الصين تشيد بـ«نجاحات» بيونغ يانغ رغم جهود واشنطن «لخنقها»

 وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)

أشاد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال زيارته كوريا الشمالية، بـ«نجاحات" البلاد رغم جهود الولايات المتحدة «لعزلها وخنقها»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الجمعة.

ونقلت الوكالة عن وانغ قوله خلال مراسم استقبال أقيمت في بيونغ يانغ الخميس، إن «النجاحات الجديدة التي حققتها جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية في البناء الاشتراكي، رغم الجهود المتزايدة التي تبذلها الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى لعزلها وخنقها، هي نتيجة العمل الجاد وحكمة الشعب الكوري تحت القيادة الحكيمة للرفيق الأمين العام كيم جونغ أون».

وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تستقبل نظيرها الصيني لدى وصوله إلى مطار بيونغ يانغ الدولي (ا.ف.ب)

من جهتها، أشادت وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي، بالعلاقات بين كوريا الشمالية والصين «التي صمدت أمام كل عواصف التاريخ».

وتأتي هذه الزيارة الرسمية التي يقوم بها وانغ يي لكوريا الشمالية والتي تستغرق يومين، بعد فترة وجيزة من استئناف الرحلات الجوية وخطوط السكك الحديد بين البلدين المتجاورين والتي عُلّقت بسبب جائحة كوفيد-19.

وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومصدرا حيويا للدعم الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي لهذا البلد المعزول والذي يخضع لعقوبات دولية بسبب برنامجه للأسلحة النووية.

وفي سبتمبر (أيلول)، أظهر الرئيس الصيني شي جينبينغ انسجامه مع الزعيم الكوري الشمالي وفرش له السجادة الحمراء بدعوته، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى عرض عسكري كبير احتفالا بالذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.


بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
TT

بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)

حظرت الصين الطيران المدني لمدة 40 يوماً في جزء واسع من المجال الجوي قبالة شنغهاي، وفقاً لرسالة وجّهتها هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى الطيارين، من دون تحديد الأسباب.

ونُشر إشعار الطيّارين على الإنترنت في 27 مارس (آذار) الساعة 11:50 بتوقيت غرينيتش، ودخل حيّز التنفيذ بعد بضع ساعات على أن يظل سارياً حتى 6 مايو (أيار). ويشمل 5 مناطق تغطي مساحة إجمالية قدرها 73 ألف كيلومتر مربع، على بعد بضع مئات من الكيلومترات شمال تايوان.

ولم تقدّم الصين تبريراً في 8 أبريل (نيسان)، لكن الخبير في الأمن البحري بنجامين بلاندين قال لوكالة «فرانس برس» إنّه «لا يوجد سبب آخر محتمل لهذا النوع من القيود على المجال الجوي سوى الاستخدام العسكري. وقد يكون ذلك لإطلاق صواريخ أو إجراء تدريبات جوية وما إلى ذلك، لا نعلم».

طائرة تابعة للخطوط الجوية الصينية في مطار تايوان الدولي (رويترز)

وأوضح الباحث في معهد تايوان للدفاع الوطني أنها «المرة الأولى على الإطلاق» التي تقيد فيها الصين الوصول إلى المجال الجوي بهذه الطريقة «المفاجئة والواسعة جغرافياً، والمطوّلة وغير المحدّدة الأسباب».

وتهدف إشعارات الطيارين إلى إبلاغهم بالظروف غير الاعتيادية التي تؤثر على مجالات جوية معيّنة. وعادة ما تُصدر قبل تدريبات عسكرية أو أثناء أحداث استثنائية، مثل الحرائق أو انفجار البراكين.