ارتفاع مفاجئ لمعدل البطالة في المملكة المتحدة يُظهر تباطؤاً في سوق العمل

عمال يسيرون في منطقة كناري وارف المالية قبل قرار بنك إنجلترا بشأن تغييرات أسعار الفائدة في لندن (رويترز)
عمال يسيرون في منطقة كناري وارف المالية قبل قرار بنك إنجلترا بشأن تغييرات أسعار الفائدة في لندن (رويترز)
TT

ارتفاع مفاجئ لمعدل البطالة في المملكة المتحدة يُظهر تباطؤاً في سوق العمل

عمال يسيرون في منطقة كناري وارف المالية قبل قرار بنك إنجلترا بشأن تغييرات أسعار الفائدة في لندن (رويترز)
عمال يسيرون في منطقة كناري وارف المالية قبل قرار بنك إنجلترا بشأن تغييرات أسعار الفائدة في لندن (رويترز)

أظهرت البيانات، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع معدل البطالة في بريطانيا أكثر من المتوقع إلى 4.2 في المائة من 3.9 في المائة، مما يشير أيضاً إلى فقدان الزخم في سوق العمل، لكن مكتب الإحصاء الوطني قال إنه لا يزال يراجع مسحه الذي أظهر هذا الرقم وهو عرضة للتقلبات.

وبحسب البيانات، فإن سوق العمل البريطانية فقدت مزيداً من حرارتها التضخمية، مما يوفر بعض الراحة لبنك إنجلترا، لكن المشكلات الأساسية المستعصية استمرت مع ارتفاع أجور العمال وانسحاب مزيد من الناس من القوى العاملة.

وارتفعت الأجور الأساسية بأقل مستوى منذ منتصف عام 2022 في الأشهر الثلاثة حتى فبراير (شباط)، لكنها ظلت قوية وفقاً للمعايير التاريخية، بحسب أرقام مكتب الإحصاء الوطني.

كما ارتفعت الأجور العادية باستثناء المكافآت، التي يراقبها بنك إنجلترا عند التفكير في موعد بدء خفض أسعار الفائدة، بنسبة 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو أضعف قليلاً من ارتفاع بنسبة 6.1 في المائة في الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى يناير (كانون الثاني).

وكان من المتوقع في استطلاع «رويترز» للخبراء الاقتصاديين تباطؤ أكثر حدة ليصل إلى 5.8 في المائة.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في شركة «كي بي إم جي يو كه»، يائيل سيلفين، إن ارتفاع معدل البطالة وتباطؤ ضغوط الأجور الأخيرة يشيران إلى أن سوق العمل تخلق تضخماً أقل.

وأضافت: «سيجلب الانخفاض الطفيف في النمو المنتظم للأجور بعض الراحة لبنك إنجلترا الذي اعتمد على بيانات الرواتب مقياساً رئيسياً لضغوط التضخم المحلية».

وانخفض الجنيه الإسترليني لفترة وجيزة مقابل الدولار الأميركي واليورو فور نشر البيانات، وخفّض المستثمرون رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا هذا العام، مع تسعير أول سعر الفائدة البنكي الذي تم تسعيره بالكامل لشهر سبتمبر (أيلول).

وظل نمو إجمالي الأجور، الذي يشمل مدفوعات المكافآت الأكثر تقلباً، دون تغيير عند 5.6 في المائة. وأشار استطلاع «رويترز» إلى تباطؤ طفيف إلى 5.5 في المائة.

وخففت الزيادات القوية في الأجور الضغط على مالية الأسر التي تضررت من ارتفاع التضخم في عام 2022، مما يمنح بعض الأمل لرئيس الوزراء ريشي سوناك الذي يصارع استطلاعات الرأي الضعيفة قبل انتخابات متوقعة هذا العام.

وأظهرت أرقام يوم الثلاثاء أن الأجور العادية المعدلة لمؤشر أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 2.1 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى فبراير، وهي أكبر زيادة سنوية منذ منتصف عام 2021.

المخاوف لا تزال قائمة

ارتفع معدل عدم النشاط في سوق العمل، الذي يقيس الأشخاص الذين ليسوا في وظائف أو يبحثون عن عمل والذي يأمل بنك إنجلترا أن ينخفض لتخفيف الضغط على الأجور والتضخم، إلى 22.2 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 2015.

وبلغ عدد الأشخاص المسجلين، بصفتهم مرضى على المدى الطويل، أعلى مستوى له منذ بدء التسجيل في عام 1993 عند 2.83 مليون.

وقال مدير «مستقبل العمل والمهارات» في اتحاد الصناعة البريطانية، ماثيو بيرسيفال: «يبدو أن سوق العمل في المملكة المتحدة تسير بسرعتين بشكل متزايد. البطالة آخذة في الارتفاع، ويستمر عدم النشاط».

وأضاف: «في الوقت نفسه، لا يزال هناك عدد كبير من الوظائف التي يتعذر على أصحاب العمل شغلها، مما يؤدي إلى ارتفاع الأجور بشكل أسرع مما يتوافق مع خفض أسعار الفائدة بشكل كبير».

وانخفضت الوظائف الشاغرة للمرة الحادية والعشرين على التوالي في الأشهر الثلاثة حتى مارس (آذار)، حيث انخفضت بمقدار 13 ألف وظيفة عن الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وانخفضت بمقدار 2.4 ألف وظيفة على أساس سنوي لتصل إلى 916 ألف وظيفة.

ومع ذلك، فقد ظلت الوظائف الشاغرة أعلى بمقدار 120 ألف وظيفة عن مستوياتها قبل «كوفيد».

وقال كبير الاقتصاديين في منصة «إنديد» للوظائف، جاك كيندي، «تستمر سوق العمل في البرودة تدريجياً، لكن استمرار ارتفاع أجور العمال يؤكد المخاوف بشأن استمرار التضخم».

وأضاف كيندي: «مع استمرار التضخم الأميركي العنيد الذي خفف الآمال بخفض وشيك للفوائد من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، فإن احتمالات خفض أسعار الفائدة في المملكة المتحدة قبل الخريف تبدو أيضاً مشكوكاً فيها».

وارتفع الحد الأدنى للأجور في بريطانيا، للعمال الذين تبلغ أعمارهم 21 عاماً فأكثر، بنحو 10 في المائة ليصل إلى 11.44 جنيه إسترليني (14.23 دولار) في الساعة في وقت سابق من هذا الشهر. وقال بعض أصحاب العمل إن الزيادات الكبيرة في السنوات الأخيرة، التي تعكس إلى حد كبير الارتفاع في التضخم، قد مارست ضغوطاً عليهم لرفع أسعارهم أو خفض التوظيف.

وقال اتحاد التوظيف والتشغيل، الأسبوع الماضي، إن الطلب على الموظفين انخفض للشهر الخامس على التوالي في مارس.



ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.


تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
TT

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية باستثمارات ضخمة.

وتتضمن الاتفاقية، التي جرى التوقيع عليها في إسطنبول، الجمعة، بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، إنشاء محطتين للطاقة الشمسية في ولايتَي سيواس وكرمان التركيتين بقدرة 2000 ميغاواط، باستثمارات تبلغ مليارَي دولار، وتنفيذ مشاريع طاقة شمسية واسعة النطاق بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط في تركيا.

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار خلال توقيع اتفاقية التعاون في مجال الطاقة المتجددة بالرياض يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال بيرقدار، معلقاً على توقيع الاتفاقية: «وقّعنا خلال زيارة رئيسنا، رجب طيب إردوغان، إلى الرياض (جرت في 3 فبراير/ شباط الحالي) اتفاقية حكومية دولية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة مع نظيري السعودي، السيد عبد العزيز بن سلمان آل سعود، والتي تنص على استثمارات إجمالية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بتركيا تبلغ 5000 ميغاواط».

وأضاف: «واليوم، رسخنا هذا التعاون بتوقيعنا على الاتفاقية مع شركة (أكوا) في إسطنبول. في المرحلة الأولى من المشروع، سيتم إنشاء محطتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط في سيواس وكرمان، باستثمار يقارب مليارَي دولار، وبذلك سنضيف قدرة إلى شبكتنا لتلبية احتياجات الكهرباء لـ2.1 مليون أسرة».

وتابع بيرقدار، عبر حسابه في «إكس»: «في سيواس، اتفقنا على سعر شراء قدره 2.35 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، أما في كرمان فسنشتري الكهرباء المنتجة بسعر ثابت قدره 1.99 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، وهو أدنى سعر سُجّل في تركيا، وستكون الأسعار التي حددناها سارية لمدة 25 عاماً».

وقال: «إننا نهدف إلى وضع الأسس لهذه المشاريع، التي ستُسهم إسهاماً كبيراً في قطاع الطاقة، من خلال اشتراط نسبة 50 في المائة من المكون المحلي، خلال العام الحالي، وتشغيلها في عام 2028، والوصول بها إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة في أقرب وقت ممكن».

ولفت بيرقدار إلى أنه في المرحلة الثانية من الاتفاقية، التي تبلغ طاقتها الإجمالية 5000 ميغاواط، «نهدف إلى توسيع تعاوننا باستثمارات إضافية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 3000 ميغاواط»، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الخطوة المهمة، التي تُعزز الثقة في تحوّل تركيا نحو الطاقة المتجددة ومناخها الاستثماري، مُفيدة لقطاع الطاقة التركي.

خطة من مرحلتين

ومن المقرر بدء أعمال الإنشاء في المرحلة الأولى من استثمارات «أكوا» في تركيا خلال الربع الأول أو الثاني من عام 2027، على أن يبدأ توفير الكهرباء بحلول منتصف عام 2028.

وتهدف «أكوا» إلى توقيع اتفاقية مع تركيا بشأن المرحلة الثانية من استثماراتها في الطاقة المتجددة قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعاراً تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو مليارَي دولار، أكثر من مليونَي أسرة تركية بالكهرباء.

إحدى محطات الطاقة الشمسية في تركيا (وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية)

وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاماً. كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محلياً.

وحاولت تركيا، خلال السنوات الماضية، جذب استثمارات خليجية في قطاع الطاقة في ظل مساعيها لرفع قدرة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى 120 غيغاواط بحلول عام 2035، لكن العديد من المحاولات السابقة لم تكتمل بسبب خلافات حول التقييمات المالية والأسعار.

وأعلنت «أكوا» في يونيو (حزيران) الماضي عزمها على بناء محطتَي طاقة شمسية ضخمتين في تركيا، ضمن خطة لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع الطاقة التركي.

استثمارات ضخمة

ورغم عدم الكشف عن قيمة استثمار «أكوا»، فإن تركيا كانت أعلنت، العام قبل الماضي، عن إجراء محادثات معها حول مشروعات تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار.

وكان وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، قيم الاتفاقية الحكومية في مجال الطاقة التي وُقّعت خلال زيارة إردوغان للرياض، بأنها إضافة كبيرة على صعيد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تركيا.

جانب من مباحثات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض بحضور وفدَي البلدين يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال إن وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا تشهد تسارعاً، ما يعكس تنامي الثقة ببرنامجها الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليارَي دولار إلى مشاريع الطاقة المتجددة في تركيا، من خلال الاتفاقية الموقعة مع السعودية، سيسرّع التحول الأخضر، ويعزز أمن الطاقة، ويقلل بشكل هيكلي الاعتماد على واردات الطاقة.

وتشمل محفظة شركة «أكوا»، التي يملك «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي نسبة 44 في المائة منها، محطة تعمل بالغاز في تركيا، كما وسعت مشروعاتها بقطاع الطاقة الشمسية خلال عام 2024 في كل من ماليزيا وإندونيسيا وأوزبكستان.