المستشار الألماني في الصين رغم مخاوف الحلفاء

محادثات تتناول التجارة والتغير المناخي والحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط

المستشار الألماني أولاف شولتس يتحدث إلى طلاب من جامعة «تونغي» في مدينة شنغهاي الاثنين (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس يتحدث إلى طلاب من جامعة «تونغي» في مدينة شنغهاي الاثنين (د.ب.أ)
TT

المستشار الألماني في الصين رغم مخاوف الحلفاء

المستشار الألماني أولاف شولتس يتحدث إلى طلاب من جامعة «تونغي» في مدينة شنغهاي الاثنين (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس يتحدث إلى طلاب من جامعة «تونغي» في مدينة شنغهاي الاثنين (د.ب.أ)

فيماكان المسؤولون الغربيون يراقبون، ليل الأحد، عن كثب عملية إيران في محاولتها الهجوم على إسرائيل بمئات الصواريخ والطائرات من دون طيار، كان المستشار الألماني أولاف شولتس في طائرته متجهاً من برلين إلى شونغ كينغ في الصين، وبقي «غائباً» حتى ساعات الصباح حين هبطت طائرته وخرج منها ليُدين الهجوم الإيراني.

ورغم الترقب الغربي للرد الإيراني ليل السبت - فجر الأحد، وتغيير مسؤولين برامجهم مثل الرئيس الأميركي جو بايدن الذي قطع إجازته وعاد للبيت الأبيض، أبقى شولتس برنامجه لزيارة للصين من دون تأجيل.

المستشار الألماني أولاف شولتس يزور مصنع «كافيسترو» لإنتاج مواد مُعاد تدويرها في مدينة شنغهاي الصينية (د.ب.أ)

ويعكس قرار المستشار الألماني المضيّ قدماً في الزيارة التي تستمر 3 أيام، أهميتها بالنسبة إليه، خصوصاً أنها أطول زيارة خارجية يقوم بها منذ تسلمه منصبه عام 2021، ورغم أن شولتس زار الصين في السابق عام 2022، فقد كانت زيارته آنذاك سريعة ومقيّدة بوباء كورونا. كما لم تأتِ في أوج مراجعة أوروبية - أميركية للسياسة التجارية مع الصين. فالزيارة التي سيراقبها من دون شك حلفاء ألمانيا، الأوروبيون والأميركيون عن كثب، تأتي في ظل مخاوف غربية متصاعدة من سياسة الصين التجارية وبحث الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لفرض تعريفات عقابية على السيارات الكهربائية الصينية، وقطع أشباه الموصلات التي تُستخدم في القطع الإلكترونية.

وفيما تعارض ألمانيا مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض تعريفات عقابية على الصين، يبدو أن زيارة شولتس وشكل الوفد المرافق له، تعزز الانقسام الأوروبي حول مقاربة موحدة من الصين. فالرحلة التي تستمر 3 أيام، خصص المستشار يومين لها لبحث العلاقات التجارية ويوماً واحداً أخيراً لبحث المواضيع السياسية. ويصحب شولتس في رحلته، إضافةً إلى عدد كبير من الوزراء، رؤساء كبرى الشركات الألمانية، منها شركات سيارات «بي إم في» و«مرسيدس» و«فولكسفاغن». وتجدر الإشارة هنا إلى أن الاستثمارات المباشرة لألمانيا في الصين زادت على 7 مليارات يورو عام 2022، وهي تعادل 79 في المائة من مجموع الاستثمارات الأوروبية هناك، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2022 ما قيمته 253 مليار يورو.

زيارة للمستشار الألماني أولاف شولتس لمصنع «بوش» لإنتاج الهيدروجين في مدينة شونغ بينغ الأحد (د.ب.أ)

وفي الأشهر الماضية، كرر شولتس رفضه المطالب الأميركية «فصل» الاقتصاد الألماني عن الصيني، وهو يعارض بشدة الخطوات الأوروبية في بروكسل لتقليص الاعتماد على الصين في الكثير من الصناعات، رغم أن ألمانيا أقرت العام الماضي سياسة استراتيجية جديدة للتعامل مع الصين، بشكل أساسي بضغط من حزب الخضر المشارك في الحكومة والذي يدعو للتشدد مع بكين، فلا يبدو حتى الآن أن برلين عازمة على تغيير سياستها تجاه الصين.

ومع ذلك، لم يتردد شولتس في انتقاد سياسة الصين التجارية خلال زيارته شنغهاي، إذ دعا إلى «منافسة عادلة» بعد أن عبّر عن اعتقاده أن السوق الأوروبية يجب أن تكون مفتوحة أمام السيارات الصينية.

وقال شولتس في حديث مع طلاب في جامعة تونغي في شنغهاي، إنه عندما أُطلقت السيارات اليابانية والكورية في أوروبا كانت هناك مخاوف من أن السوق ستتجه نحو آسيا، «ولكن تبين أن هذه المخاوف لا أساس لها». وأضاف: «هناك الآن سيارات يابانية في ألمانيا، وسيارات ألمانية في اليابان، والأمر نفسه يجب تطبيقه بين الصين وألمانيا». وتابع يقول: «في وقت ما، ستكون هناك سيارات صينية في ألمانيا وأوروبا، والأمر الوحيد الذي يجب أن يكون واضحاً أن المنافسة يجب أن تكون عادلة، ويجب ألا يحدث تعويم وإغراق للسوق وألا يتم انتهاك حقوق الإنتاج». وغالباً ما تواجه الشركات الألمانية عواقب بيروقراطية وتقييدات في عملها في الصين، رغم أن العكس غير صحيح مع الشركات الصينية العاملة في ألمانيا.

المستشار الألماني أولاف شولتز في جامعة «تونغي» بمدينة شنغهاي الاثنين (د.ب.أ)

ويخشى البعض من أن تكون ألمانيا تكرر الخطأ نفسه الذي ارتكبته مع روسيا في ظل حكومات أنجيلا ميركل المتعاقبة، التي روجت لسياسة اقتصادية قريبة مع روسيا وزادت مع اعتماد بلادها بشكل كبير على الغاز الروسي، معتقدةً أن العلاقات التجارية الجيدة يمكن أن تؤدي لعلاقات سياسية أفضل.

وقبل زيارة شولتس، حذرت النائبة عن حزب الخضر، ديبرا دورينغ، من «النظر إلى الصين على أنها مجرد فرصة اقتصادية»، وقالت: «مَن يتجاهل المخاطر بعيدة المدى لتحقيق مكاسب قريبة المدى، يخاطر بتكرار أخطاء الماضي والسياسة المضللة مع روسيا».

ويعكس برنامج المستشار ووفده المرافق أولويات الزيارة التي تحدثت عنها مصادر في الحكومة الألمانية قبل يومين، وحددت 3 أهداف؛ على رأسها الاقتصاد والتجارة، وثانياً الحماية من التغير المناخي، وثالثاً التحديات الجيوسياسية بدءاً من أوكرانيا وروسيا إلى الشرق الأوسط. وعادت المصادر وكررت أن الصين «شريك تجاري مهم بالنسبة لألمانيا وأوروبا»، وأن ألمانيا لا تريد أي «فصل» لاقتصادها عن الاقتصاد الصيني، بل على العكس تريد «التزاماً باستمرار وتقديم التجارة مع الصين».

ومع ذلك أشار المصدر إلى هناك «قلقاً يتعلق بالتنويع»، مؤكداً أن «تخفيف المخاطر» من الاعتماد الألماني على الاقتصاد الصيني «يبقى أساسياً»، رغم أنه لم يفصّل أي خطوات عملية لتخفيف هذا الاعتماد.

المستشار الألماني أولاف شولتز يتحدث للإعلام في مدينة شنغهاي الاثنين (د.ب.أ)

وتحدث المصدر عن النقطة الثانية في اهتمامات الوفد الألماني في هذه الزيارة، وهي تتعلق بالتغير المناخي، مشيراً إلى أن «مواجهة التغير المناخي لن تكون ناجحة من دون الصين». وأشار إلى المبادرة التي أطلقها العام الماضي وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، حول «حوار المناخ والتحول».

وفي النقطة الثالثة، التي قال المصدر إن شولتس سيناقشها في اليوم الأخير من الزيارة خلال لقاءاته مع المسؤولين السياسيين على رأسهم الرئيس الصيني شي جينبينغ، فإن الحرب في أوكرانيا ستكون في طليعة هذه المناقشات. وأشار المصدر إلى أن المستشار يريد أن يوضح خلال هذه المشاورات أن الحرب في أوكرانيا لها تأثير مباشر في الصين ومصالحها في ألمانيا وأوروبا، وسيؤكد كذلك ضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة حول النظام العالمي القائم على القوانين. وأشار إلى أن الصين «تتمتع بتأثير على روسيا ويمكنها أن تلعب دوراً بتذكيرها بهذه الأسس».

وأشار المصدر إلى أن شولتس سيتطرق إلى مؤتمر السلام الذي أعلنت سويسرا أنها ستستضيفه في الصيف، استكمالاً لمؤتمر جدة. وعبّر المصدر عن أمله أن «تعتمد الصين موقفاً أكثر فاعلية فيما يتعلق بجهود السلام» بين روسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى وجود «فرص كثيرة للحوار»، وإلى زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى بكين، قبل أيام.

وقال المصدر إن شولتس سيتطرق كذلك إلى الأزمة في الشرق الأوسط وإلى إيران وتصعيدها الأخير مع إسرائيل، مضيفاً أن هناك «فرصة من دون شك» للصين في هذا المجال، مشيراً إلى وساطتها الأخيرة بين السعودية وإيران.

ويواجه شولتس ضغوطاً من شريكه في الحكومة، حزب «الخضر»، إضافةً إلى ضغوط من المعارضة، لطرح مسألة حقوق الإنسان مع المسؤولين الصينيين. وأكد المصدر الذي تحدث عن الزيارة، أن المستشار سيطرح النقاط المتعلقة بحقوق الإنسان «ولكن من دون إثارة ضجة علنية»، وأن الهدف «تحقيق نتائج وليس تسجيل نقاط في العلاقات العامة».


مقالات ذات صلة

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء «توسّع» الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، بما في ذلك جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة)، وكذلك المكاسب الإقليمية التي يحققها تنظيم «داعش - الساحل».

وجاء هذا القلق على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مداخلته خلال إحاطة مجلس الأمن الدولي (الجمعة)، بشأن التهديدات الإرهابية للسلم والأمن الدوليين. وأشار والتز، متحدثاً عن عمليات خطف الرهائن مقابل الفدية التي تنفذها الجماعات الإرهابية، إلى أن طبيعة التهديدات آخذة في الاتساع والتعقيد، نظراً إلى تداخلها مع ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يتقاطرون على مناطق صراع مختلفة.

نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال جون برينان في أبوجا (أ.ف.ب)

واستشهد الدبلوماسي الأميركي بأحدث تقرير لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات، الذي يبيّن أن الخلايا الإرهابية لا تزال تستغل حالة عدم الاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وأوضح والتز أن تزايد تركيز تنظيم «داعش» على أفريقيا، إلى جانب قدرته على الصمود في سوريا والعراق وأفغانستان، يعزّز الحاجة إلى «جهود مستدامة ومنسّقة لمكافحة الإرهاب» تقودها الأمم المتحدة.

وأعربت الولايات المتحدة عن انزعاجها بشكل خاص من «استغلال الجماعات الإرهابية التقنيات الحديثة»، مثل الاتصالات التجارية عبر الأقمار الاصطناعية، والذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، والعملات المشفّرة. وقالت واشنطن إن تطور الأساليب القتالية والتسليح يزيد من تعقيد التهديدات، مما يتطلّب يقظة أكبر من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب تنسيق أوثق مع القطاع الخاص.

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ودعا والتز إلى تكثيف الجهود لتعطيل شبكات تمويل الإرهاب، مؤكداً أن النجاحات الأخيرة في الصومال وغرب أفريقيا تثبت أن تتبع مصادر الأموال وقطعها يمكن أن يحقق نتائج حاسمة.

وأشادت الولايات المتحدة بالدول التي نجحت عملياتها في الحد من نفوذ تنظيمَي «داعش» و«القاعدة»، لا سيما في العراق وسوريا والصومال، وحثّت على تعزيز التعاون في ملف إعادة المقاتلين وأسرهم، للحد من التهديدات وتقليص مخاطر عدم الاستقرار. وأضاف والتز: «ينبغي على الدول الأعضاء التعاون في مجالات التدقيق وتبادل المعلومات، لمنع تنقل الإرهابيين عبر الحدود، دعماً لقرار مجلس الأمن رقم 2396».

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وكانت المملكة المتحدة التي تتولى حالياً رئاسة مجلس الأمن الدولي، قد أعربت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن مخاوف مماثلة بشأن انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وسبق أن أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم «داعش».

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال داغفين أندرسون، قائد «أفريكوم»، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السنغالية دكار، إن نشر الفريق جاء بعد اتفاق بين واشنطن وأبوجا على تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الإرهابية في غرب أفريقيا، مضيفاً أن «الفريق الأميركي جلب بعض القدرات الفريدة من الولايات المتحدة». ولم يكشف أندرسون عن حجم القوة أو طبيعة مهمتها.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن واشنطن نفّذت طلعات استطلاع جوية فوق الأراضي النيجيرية، انطلاقاً من غانا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأكد وزير الدفاع النيجيري، كريستوفر موسى، وجود الفريق الأميركي في البلاد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية.

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

في غضون ذلك، نقلت مصادر أميركية أن مهمة الفريق تتركز على جمع المعلومات الاستخبارية ومساعدة القوات النيجيرية في استهداف الجماعات المسلحة.

وفي نيجيريا، تسبّبت جماعة «بوكو حرام» (المرتبطة بتنظيم «القاعدة») والجماعات المنشقة عنها، مثل تنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا»، وجماعتَي «أنصارو»، و«لاكُوَرا»، في موجة عنف مدمّرة على مدى ما يقرب من عقدَين.

كما بدأت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والناشطة في منطقة الساحل، في التوسع داخل نيجيريا، حيث نفّذت عدة هجمات خلال عام 2025.


رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.