إسرائيل تتعهد بمواصلة حربها في غزة بعد الهجوم الإيراني

طفل فلسطيني نازح يحاول العودة إلى شمال قطاع غزة (رويترز)
طفل فلسطيني نازح يحاول العودة إلى شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تتعهد بمواصلة حربها في غزة بعد الهجوم الإيراني

طفل فلسطيني نازح يحاول العودة إلى شمال قطاع غزة (رويترز)
طفل فلسطيني نازح يحاول العودة إلى شمال قطاع غزة (رويترز)

شنّت إسرائيل عشرات الغارات الجوية على غزة، خلال الليل، وفق ما أعلنت حركة «حماس»، الاثنين، في حين أكدت الدولة العبرية أن الهجوم الإيراني، الذي تعرضت له، في نهاية الأسبوع، وأثار مخاوف من تصعيد إقليمي، لن يصرف اهتمامها عن الحرب التي تخوضها في القطاع الفلسطيني المحاصَر.

وقالت وزارة الصحة في غزة، الاثنين، إن 33797 فلسطينياً على الأقل قُتلوا، وأُصيب 76465 آخرون في الهجوم الإسرائيلي على القطاع، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن 68 فلسطينياً قُتلوا، وأصيب 94 آخرون، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وواصلت القوى الدولية، الاثنين، الدعوة إلى ضبط النفس، بعدما أطلقت إيران، ليل السبت - الأحد، أكثر من 300 مُسيّرة وصاروخ على إسرائيل، في هجوم غير مسبوق أكد الجيش الإسرائيلي «إحباطه» واعتراض الغالبية العظمى مما أطلقته طهران.

وجاء أول هجوم مباشر لإيران على إسرائيل رداً على قصف دمّر مبنى قنصليتها بدمشق، في الأول من أبريل (نيسان) الحالي، في خضم الحرب بين الدولة العبرية وحركة «حماس» التي اندلعت في السابع من أكتوبر الماضي.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، مساء الأحد: «حتى أثناء تعرضنا لهجوم من إيران، لم نصرف، ولو للحظة، الانتباه عن مهمتنا الحاسمة في غزة لإنقاذ رهائننا من أيدي حركة (حماس) المدعومة من إيران».

ولم تكشف إسرائيل رسمياً عن خطوتها المقبلة ردّاً على الهجوم الإيراني، إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مصادر سياسية وأمنية محلية رفيعة قولها إن الحكومة منقسمة بشأن ذلك.

ورغم تأكيد الرئيس الأميركي جو بايدن دعم بلاده «الثابت» لإسرائيل، والمساعدة التي قدمتها واشنطن لصد الهجوم، قال مسؤول أميركي كبير إن بايدن أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن واشنطن لن تقدّم دعماً عسكرياً لأي رد على إيران.

من جهته، أكد الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، للصحافيين: «لا نريد أن نرى تصعيداً في الوضع. لا نسعى إلى حرب أكثر اتساعاً مع إيران».

وبينما تحاول الدول الوسيطة التوصل لهدنة في غزة، تزداد المخاوف من مخطط إسرائيلي لشن عملية برية في رفح؛ المدينة الواقعة في جنوب القطاع، والتي باتت الملاذ الأخير لغالبية سكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة.

وقال هغاري: «ما زالت (حماس) تحتجز رهائننا في غزة»؛ في إشارة إلى نحو 130 شخصاً، من بينهم 34 يُعتقد أنهم قُتلوا، تقول إسرائيل إنهم ما زالوا في غزة منذ الهجوم الذي شنته «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي.

وأضاف: «هناك أيضاً رهائن في رفح، وسنبذل كل ما في وسعنا لإعادتهم». في غضون ذلك، أعلن الجيش أنه بصدد استدعاء «بحدود كتيبتين من جنود الاحتياط لنشاطات عملياتية على جبهة غزة»، وذلك بعد نحو أسبوع من سحب معظم القوات البرية من القطاع.

مجموعة من النازحين الفلسطينيين يحاولون العودة إلى شمال قطاع غزة (رويترز)

ودفعت شائعات عن إعادة فتح حاجز إسرائيلي على الطريق الساحلية من جنوب القطاع إلى مدينة غزة، آلاف الفلسطينيين للتوجه إلى الشمال، الأحد، رغم نفي إسرائيل ذلك.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أمهات يحملن أطفالهن، وعائلات تنتقل على عربات تجرُّها حمير مع أمتعتها.

وقال محمود عودة: «أخبرتني (زوجتي في مدينة خان يونس الجنوبية)، عبر الهاتف، بأن الناس يغادرون... هي تنتظر عند الحاجز حتى يوافق الجيش على السماح لها بالتوجّه شمالاً».

ورغم ذلك، أفاد الجيش، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن التقارير عن فتح الطريق «غير صحيحة».

نازحون فلسطينيون يحاولون العودة إلى شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لا نقدر أن نتنفس»

والاثنين، أفاد مكتب الإعلام الحكومي في غزة بأن «الاحتلال يشن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي استهدفت مخيم النصيرات ومنطقة المغراقة في وسط القطاع (...) ومحيط المستشفى الأوروبي بجنوب شرقي خان يونس، وحيي تل الهوى والزيتون».

وقال الناطق باسم الدفاع المدني في القطاع، محمود بصل: «انتشلت طواقمنا في محافظة خان يونس، اليوم، 18 جثة شهداء من مختلف الفئات والأعمار، وجرى نقلهم إلى مستشفى الأوروبي بخان يونس».

وأفاد الدفاع المدني بـ«العثور على 5 جثامين، على الأقل، لشهداء تحت السواتر الرملية التي أقامها جيش الاحتلال بعد توغله في بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة».

من جهتها، أعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي»، استهداف «تموضع للتحكم والسيطرة تابع للعدو الصهيوني في محيط جامعة فلسطين شمال النصيرات، بوابل من قذائف الهاون العيار الثقيل».

وأثارت الحرب توتراً إقليمياً ومخاوف من تصعيد واسع، خصوصاً في ظل تبادل للقصف بين الدولة العبرية وقوى حليفة لإيران؛ أبرزها «حزب الله» اللبناني.

واندلعت الحرب، في السابع من أكتوبر الماضي مع شن «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل أوقع 1170 قتيلاً، وفق تعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وتوعدت إسرائيل بـ«القضاء» على الحركة، وتشن عمليات قصف أتبعتها بهجوم بري، ما أدى إلى مقتل 33797 شخصاً في القطاع، وفق وزارة الصحة في غزة.

وقالت بسمة سلمان، وهي نازحة من غزة كانت تحاول العودة إلى شمال القطاع: «مهدم أو مش مهدم (المنزل) سنعيش فيه. لا أستطيع البقاء في الجنوب لأنها أصبحت مليئة بالناس. لا نقدر أن نتنفس حتى. الحرب كانت (تداعياتها) سيئة جداً علينا».

وليل السبت، قالت «حماس» إنها قدمت ردها على مقترح التهدئة الذي قدّمه وسطاء أميركيون وقطريون ومصريون، خلال المحادثات التي بدأت في القاهرة، خلال وقت سابق من أبريل.

وأكدت «حماس» تمسّكها بمطالبها، خصوصاً الوقف الدائم لإطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، والسماح بعودة السكان إلى مساكنهم.

ورأى جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي «الموساد» أن «رفض المقترح يُظهر أن (رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة يحيى) السنوار لا يريد اتفاقاً إنسانياً ولا عودة الرهائن، ويواصل استغلال التوتر مع إيران»، ويسعى إلى «تصعيد شامل في المنطقة».

لكن الولايات المتحدة قالت إن جهود الوساطة مستمرة. وقال المتحدث كيربي: «هناك اتفاق جديد مطروح، إنه اتفاق جيد» يطلق بموجبه سراح بعض الرهائن، ويتوقّف القتال، ويدخل مزيد من المساعدات الإنسانية.

دعوات متواصلة للتهدئة

وفي اليومين الماضيين، تقدَّم الهجوم الإيراني على إسرائيل إلى واجهة الاهتمام الإقليمي على حساب حرب غزة. ورغم الإدانات الغربية للهجوم، توالت الدعوات إلى ضبط النفس.

ودعا المستشار الألماني أولاف شولتس، الاثنين، إسرائيل إلى «المساهمة في خفض التصعيد». وقال، خلال زيارة إلى الصين، إن «الطريقة التي تمكنت من خلالها إسرائيل، بالتعاون مع شركائها الدوليين، من صدّ هذا الهجوم، مثيرة للإعجاب فعلاً»، وعدّ ذلك «نجاحاً لا يجب التفريط به، ومن هنا فإن نصيحتنا (لها) هي المساهمة في خفض التصعيد».

كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أن بلاده ستبذل ما في وسعها للحيلولة دون التصعيد، وكذلك فعلت بريطانيا على لسان وزير الخارجية ديفيد كاميرون.

وفي موسكو، كرر «الكرملين»، الاثنين، دعوة «الخارجية» الروسية للتهدئة.

من جهتها، حضّت إيران، على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها ناصر كنعاني، الدول الغربية على أن تكون «ممتنّة» لضبط النفس الذي أبدته إيران.

وقال كنعاني، خلال مؤتمر صحافي: «على الدول الغربية أن تكون ممتنة لإيران على ضبط النفس خلال الأشهر الماضية»، عوضاً عن «كيل الاتهامات بحقّها».

كان مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسة طارئة، الأحد، ضغطت فيها إسرائيل من أجل فرض عقوبات جديدة على طهران.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنه «لا المنطقة ولا العالم يستطيعان تحمل نشوب حرب أخرى»، وحضّ على «أقصى درجات ضبط النفس».

في المقابل، قال مندوب طهران لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني: «فشل مجلس الأمن في تأدية واجبه بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين»، من خلال عدم إدانته الضربة التي استهدفت القنصلية، مشيراً إلى أنه «في ظل هذه الظروف، لم يكن أمام إيران خيار آخر سوى ممارسة حقها في الدفاع عن النفس».

ورغم تأكيد إيران أن ردّها على قصف القنصلية انتهى، قال هغاري، ليل الأحد، إن إسرائيل «ما زالت في حالة تأهب قصوى، وهي تُقيّم الوضع».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إعادة فتح المدارس في معظم أنحاء البلاد، بعدما أُغلقت لأسباب أمنية، السبت. واستأنفت المطارات في إيران حركة الإقلاع والهبوط، الاثنين، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، بعد تعليقها أو تأثرها جراء الهجوم ضد إسرائيل.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

المشرق العربي سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت فلسطينيين اثنين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة عام 2005.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

روسيا تسعى لـ«توضيحات» بعد تلقي بوتين دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

أعلن الكرملين، الاثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقّى دعوة للانضمام إلى «مجلس سلام» غزة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سلسلة غارات جوية على جنوب لبنان، وفق وسائل إعلام محلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

محافظ الرقة الجديد... «رجل الظل» وأبرز الأذرع الاقتصادية في حكومة إدلب السابقة

قوات الأمن السورية تفتش نفقاً تابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الرقة وذلك بعد اتفاق واسع النطاق يوم الأحد (رويترز)
قوات الأمن السورية تفتش نفقاً تابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الرقة وذلك بعد اتفاق واسع النطاق يوم الأحد (رويترز)
TT

محافظ الرقة الجديد... «رجل الظل» وأبرز الأذرع الاقتصادية في حكومة إدلب السابقة

قوات الأمن السورية تفتش نفقاً تابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الرقة وذلك بعد اتفاق واسع النطاق يوم الأحد (رويترز)
قوات الأمن السورية تفتش نفقاً تابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الرقة وذلك بعد اتفاق واسع النطاق يوم الأحد (رويترز)

كشفت مصادر حكومية سورية عن تعيين عبد الرحمن سلامة محافظاً للرقة، وقدم محافظ حلب عزام الغريب في منشور على منصة (إكس) تهنئة تسلمه منصب محافظ الرقة، ومن جانبه قال وزير الإدارة المحلية والبيئة، إن محافظتي الحسكة والرقة ستنضمان قريباً لاجتماع المحافظين، لمناقشة الواقع الخدمي على كامل التراب السوري.

جاء ذلك غداة توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وتنظيم «قسد» فيما تابعت وحدات من الجيش السوري عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية.

تغريدة محافظ حلب مهنئاً عبد الرحمن سلامة بالمنصب الجديد محافظاً للرقة

وقبل الإعلان رسمياً عن تعيين محافظ للرقة، قال محافظ حلب عزام الغريب: نبارك للأخ الكبير عبد الرحمن سلامة، صديق درب الكفاح ومسيرة التحرير، على تسلمه منصب محافظ الرقة». وتابع مثنياً على «الجهود القيمة التي بذلها سلامة خلال فترة عمله في محافظة حلب «التي كان لها بالغ الأثر في تحسين الأوضاع، وتطوير الخدمات».

كما كشف وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني في منشور عبر منصة (إكس) أن محافظتي الحسكة والرقة ستنضمان قريباً لاجتماع المحافظين في مناقشة الواقع الخدمي على كامل التراب السوري، ومشاركتهما الواجبات، والمسؤوليات، دون ذكر لأسماء المحافظين، أو موعد الاجتماع. وقال عنجراني إن «خدمة أهلنا في كل المحافظات حقّ ثابت، والتزام لا حياد عنه، وسنعمل على ترسيخه أينما وُجد المواطن السوري».

وعبد الرحمن سلامة المولود في عندان بريف حلب عام 1971 «التحق بتنظيم (جبهة النصرة) التي قاتلت نظام بشار الأسد بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سوريا عام 2011، وفي العام 2016 كان في إدلب ضمن صفوف (هيئة تحرير الشام) التي أسسها أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) آنذاك، ومثل سلامة الملقب (أبو إبراهيم) إحدى أبرز الأذرع الاقتصادية لـ(تحرير الشام) باعتباره المدير التنفيذي لشركة (الراقي) للإنشاءات التي نفذت العديد من الأعمال الخدمية، منها تعبيد وتوسعة الطرق، والأبراج الكهربائية (عالية التوتر)، وإنشاء مدارس، ومستشفيات».

وحسب التقارير الإعلامية فإن شركة «الراقي» كان لها دور في عملية إعمار إدلب خلال سيطرة «هيئة تحرير الشام» عليها قبل الإطاحة بنظام بشار الأسد.

لاحقاً، بعد معركة «ردع العدوان» وتسلم أحمد الشرع رئاسة سوريا في المرحلة الانتقالية لفت عبد الرحمن سلامة الأنظار بظهوره إلى جانب الرئيس السوري أحمد الشرع في أسفاره، ولقاءاته الرسمية، من دون وضوح صفته الرسمية، وفي أبريل (نيسان) 2025 تولى سلامة مهام نائب مشرف على مناطق عفرين، وأعزاز، والباب، وجرابلس، ومنبج بريفي حلب الشمالي، والشرقي، كما ظهر في حملة التبرعات «حلب ست الكل» بوصفه أحد أبرز الفاعلين في الحملة.

هذا، ونص اتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد» على دمج كافة المؤسسات المدنية التابعة للتنظيم ضمن مؤسسات الدولة السورية، ما يتطلب من دمشق تعيين محافظين في محافظتي الرقة، والحسكة التي ستعود إدارتهما إلى دمشق، وتعيين موظفين في الإدارة التنفيذية، بحسب الاتفاق الذي نص على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، باعتباره ضمانة للمشاركة السياسية، والتمثيل المحلي.

الرئيس السوري أحمد الشرع -على اليمين- يصافح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة والتي يقودها الأكراد... في العاصمة السورية دمشق 10 مارس 2025 (سانا)

وتشير التسريبات إلى أن قائد «قسد» مظلوم عبدي مرشح لتسلم محافظ الحسكة، وإدماج عناصر «قسد» بصفة فردية في وزارة الدفاع السورية، بدلاً من تشكيل كتائب أو ألوية مستقلة كما كان الحال سابقاً.

وحدد القرار تسليم محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بشكل فوري، ونقل السيطرة على جميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى الحكومة السورية التي باشرت بتسلم المؤسسات الحكومية شرق حلب ودير الزور.

وتابعت وحدات من الجيش السوري، الاثنين، عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية، وبتأمين مناطق جديدة باتجاه طريق M4 الدولي، وريفي الحسكة الشرقي، والشمالي، وفق بيان لهيئة العمليات في الجيش العربي السوري، وأهابت الهيئة بـ«قوات سوريا الديمقراطية» عدم التعرض للوحدات العسكرية المنتشرة، والالتزام بالاتفاق.


مليار دولار ثمن عضوية «مجلس السلام» الذي شكله ترمب

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مليار دولار ثمن عضوية «مجلس السلام» الذي شكله ترمب

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)

يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمهمة «تعزيز الاستقرار» في العالم، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً»، وفق «ميثاق» حصلت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الاثنين.

وجاء في مقدمة هذا الميثاق الذي أُرسل إلى الدول المدعوة للمشاركة في المجلس إن «مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها».

وسيكون ترمب أول رئيس لـ«مجلس السلام»، وهو الوحيد المخوّل دعوة قادة آخرين.


«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

قوات الحكومة السورية تنتشر بدير الزور شرق سوريا 19 يناير 2026 في اليوم التالي لاتفاقها مع القوات الكردية (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تنتشر بدير الزور شرق سوريا 19 يناير 2026 في اليوم التالي لاتفاقها مع القوات الكردية (أ.ف.ب)
TT

«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

قوات الحكومة السورية تنتشر بدير الزور شرق سوريا 19 يناير 2026 في اليوم التالي لاتفاقها مع القوات الكردية (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تنتشر بدير الزور شرق سوريا 19 يناير 2026 في اليوم التالي لاتفاقها مع القوات الكردية (أ.ف.ب)

أفادت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، اليوم الاثنين، بوقوع اشتباكات عنيفة بين عناصرها والقوات الحكومية في محيط سجن يؤوي معتقلي تنظيم «داعش» في الرقة بشمال شرقي البلاد.

وقالت «قسد»، في بيان صحافي، اليوم: «رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلَن والبيانات الرسمية الصادرة بهذا الشأن، تُواصل الفصائل التابعة لحكومة دمشق هجماتها على قواتنا في عين عيسى والشدادي والرقة».

وأشارت إلى أنه «في هذا الوقت، تدور اشتباكات عنيفة بين قواتنا وتلك الفصائل في محيط سجن الأقطان في الرقة الذي يؤوي معتقلي تنظيم (داعش) الإرهابي، والذي يمثل تطوراً في غاية الخطورة».

قوات الحكومة السورية أثناء انتشارها في دير الزور شرق سوريا 19 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وأكدت أن «مستوى التهديد يتصاعد، بشكل كبير، وسط محاولات من هذه الفصائل الوصول إلى السجن والاستيلاء عليه»، مشيرة إلى أن «مثل هذه الأعمال يمكن أن تؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتفتح الباب لعودة الفوضى والإرهاب».

وحمّلت «قسد» الأطراف المهاجمة المسؤولية الكاملة عن أي عواقب كارثية قد تنتج عن استمرار هذه الهجمات.

وكان الجيش السوري قد أعلن، اليوم، مقتل ثلاثة من جنوده، وإصابة آخرين، خلال عمليتي استهداف لتنظيم «بي كيه كيه» (حزب العمال الكردستاني).

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء أمس الأحد، اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع قوات «قسد»، ودمجها بالكامل في الجيش السوري.

Your Premium trial has ended