موسكو توقف رحلات {مصر للطيران} بسبب غياب «برنامج الأمان»

مسؤول مصري: القرار صدر عقب تسليم نسخة مترجمة من أدلة عمل الشركة

موسكو توقف رحلات {مصر للطيران} بسبب غياب «برنامج الأمان»
TT

موسكو توقف رحلات {مصر للطيران} بسبب غياب «برنامج الأمان»

موسكو توقف رحلات {مصر للطيران} بسبب غياب «برنامج الأمان»

أعلنت الوكالة الفيدرالية للطيران «روس افياتسيا» عن قرارها حول وقف رحلات مصر للطيران إلى موسكو اعتبارا من اليوم (السبت) 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن إدارة مطار دوموديدوفو الذي تستخدمه طائرات مصر للطيران، تصريحاتها حول التزامها بقرار الوكالة الفيدرالية للطيران، وأنها قامت بإبلاغ مكتب شركة مصر للطيران في موسكو بوقف رحلاتها إلى حين صدور قرار آخر.
وقالت مصادر «روس افياتسيا» إن سلطات الطيران الروسية اتخذت قرارها حول حظر رحلات مصر للطيران إلى روسيا الاتحادية بسبب ما وصفته «بعدم وجود برنامج إجراءات الأمن والسلامة للطيران».
وأضافت أن الترخيص لشركات الطيران الأجنبية بالطيران في سماء روسيا يتطلب استيفاء بعض الإجراءات وعدم تقديم المستندات اللازمة ومنها «برنامج أمن الطيران». ومن المعروف أن شركة مصر للطيران كانت أعادت افتتاح خطها إلى العاصمة موسكو في مطلع تسعينات القرن الماضي بعد فترة توقف طالت لما يقرب من عشرين عاما. كما كانت تقوم بتشغيل ثلاث رحلات في الأسبوع قالت إنها تفكر في زيادتها حتى سبع رحلات أي تشغيل خط القاهرة - موسكو يوميا كما كان عليه الحال منذ سنوات، ولا سيما بعد وقف كل شركات الطيران الروسية رحلاتها إلى مصر في أعقاب كارثة سقوط طائرة الركاب الروسية «كوغاليم افيا» في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
من جهتها، قالت دينا الفولي، المسؤولة في العلاقات العامة بشركة مصر للطيران لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «السلطات المصرية تجري اتصالات مكثفة مع السلطات الروسية لاستجلاء حقيقة الموقف»، مشيرة إلى أنه لم يتحدد بعد مصير رحلة الشركة اليوم إلى موسكو.
وكانت روسيا علقت في وقت سابق رحلاتها إلى مطاري شرم الشيخ والغردقة، وأجلت رعاياها من المدينتين السياحيتين على خلفية تحطم طائرة ركاب روسية نهاية الشهر الماضي، مما أودى بحياة 224 راكبا معظمهم مواطنون روس.
من جانبه، نفي الطيار حسام كمال، وزير الطيران المدني المصري، تلقي السلطات المصرية أو شركة مصر للطيران قرار سلطة الطيران المدني الروسية، بتعليق رحلات مصر للطيران إلى موسكو.
وقال وزير الطيران، في تصريحات صحافية أمس، إنه ما زال هناك مباحثات ومناقشات تتم مع الجانب الروسي على أعلى مستوى، خصوصا القرار الصادر من هيئة الطيران، وليس من الحكومة الروسية، مضيفا: أنه حتى الآن لم يتحدد مصير رحلة اليوم السبت، سواء بإقلاعها إذا تم التراجع عن القرار، أو إلغائها لحين إتمام المباحثات بين الجانبيين.
وقالت الفولي إن شركة مصر للطيران سلمت نسخة من أدلة العمل مترجمة إلى اللغة الروسية، عن طريق سفارة مصر في موسكو الخميس الماضي، لدراستها بناء على طلب من الجانب الروسي.
ويشكل القرار الروسي الجديد ضربة أخرى قوية للسياحة في مصر التي تعاني أصلا من تراجع حاد، جراء سنوات من عدم الاستقرار السياسي، فاقمه حادث تحطم الطائرة الروسية في سيناء.
وكانت شركة الطيران الروسية «إيروفلوت» أعلنت أنها ستوقف تدريجيا رحلاتها الجوية بين روسيا ومصر اعتبارا من أول ديسمبر (كانون الأول) وحتى نهاية الجدول الشتوي، أي حتى 27 مارس (آذار) من العام المقبل. ومن اللافت أن الأخبار التي نشرتها المصادر الروسية تضمنت الإشارة إلى أن مصر للطيران تستخدم طائرات «إيرباص» و«بوينج» التي تتعرض لحملة إعلامية بهدف تحويل شركات الطيران المصرية إلى استخدام الطائرات الروسية الصناعة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.