تحسباً لأي هجوم إيراني... أميركا تحرك سفناً حربية للدفاع عن إسرائيل

إطلاق صاروخ خلال مناورة عسكرية في أصفهان بإيران (رويترز)
إطلاق صاروخ خلال مناورة عسكرية في أصفهان بإيران (رويترز)
TT

تحسباً لأي هجوم إيراني... أميركا تحرك سفناً حربية للدفاع عن إسرائيل

إطلاق صاروخ خلال مناورة عسكرية في أصفهان بإيران (رويترز)
إطلاق صاروخ خلال مناورة عسكرية في أصفهان بإيران (رويترز)

سارعت الولايات المتحدة بإرسال السفن الحربية إلى مواقعها لحماية إسرائيل والقوات الأميركية في المنطقة، على أمل تجنب هجوم مباشر من إيران على إسرائيل قد يأتي في هذين اليومين، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

جاءت التحركات التي اتخذتها الولايات المتحدة والتي تعد جزءاً من محاولة لتجنب صراع أوسع في الشرق الأوسط، وفق الصحيفة، بعد تحذير من شخص مطلع بشأن توقيت وموقع الهجوم الإيراني المحتمل. ومع ذلك، قال مصدر مطلع إنه في حين تتم مناقشة خطط الهجوم، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.

وناقش الجنرال إريك كوريلا، رئيس القيادة المركزية الأميركية، الهجوم الإيراني المحتمل مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في إسرائيل أمس (الجمعة). وقال غالانت، بحسب ما نقلت عنه وزارة الدفاع الإسرائيلية: «نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا على الأرض وفي الجو، بالتعاون الوثيق مع شركائنا، وسنعرف كيف نرد».

وأوضح مسؤولون أميركيون أن التحركات الأميركية شملت إعادة تموضع مدمرتين، إحداهما كانت موجودة بالفعل في المنطقة والأخرى تم إعادة توجيهها إلى هناك، مضيفين أن واحدة على الأقل من السفن تحمل نظام الدفاع الصاروخي «إيجيس».

وعندما سُئل الرئيس الأميركي جو بايدن أمس عن الموعد المحتمل لشن ضربة إيرانية على إسرائيل، قال: «توقعاتي عاجلة وليس آجلة». ورداً على سؤال عما إذا كانت لديه رسالة لإيران، قال بايدن: «لا تفعلوا ذلك... نحن ملتزمون بالدفاع عن إسرائيل... سندعمها ونساعد في الدفاع عنها، ولن تنجح إيران».

ويخشى المسؤولون الأميركيون من أن تؤدي ضربة إيرانية ضد إسرائيل إلى رد فعل إسرائيلي، مما قد يثير صراعاً إقليمياً.

صاروخ إيراني يتم عرضه في طهران (رويترز)

تطلب واشنطن من إسرائيل أن تدرس بعناية ردها على أي هجوم إيراني، وأن تضع في اعتبارها احتمال أن يؤدي ذلك إلى مزيد من التصعيد، وفقاً لمسؤول أميركي كبير.

قال جون كيربي، المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض أمس إن تهديدات إيران بضرب إسرائيل لا تزال «حقيقية» و«قابلة للتطبيق».

والتقى اللفتنانت جنرال هيرتسي هاليفي، رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية، مع كوريلا بشأن هجوم إيراني محتمل بعد اجتماع منفصل مع القادة بشأن جاهزية القوات الإسرائيلية.

وفي وقت متأخر من يوم الخميس، اتصل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بغالانت لطمأنته بأن واشنطن ستدافع عن أقرب حلفائها في المنطقة إذا شنت طهران هجوماً على أراضيها. وأفاد متحدث باسم «البنتاغون» بأن أوستن قال لغالانت: «يمكن لإسرائيل الاعتماد على الدعم الأميركي الكامل للدفاع عن إسرائيل ضد الهجمات الإيرانية، التي هددت بها طهران علناً».

وهددت إيران بالرد على الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي في العاصمة السورية دمشق، والذي قالت طهران إنه غارة جوية إسرائيلية على مبنى دبلوماسي. وأسفرت الغارة عن مقتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين، بما في ذلك عضو كبير في «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري».

قد تؤدي ضربة إيرانية على إسرائيل إلى إشعال المنطقة في الوقت الذي تتعرض فيه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضغوط دولية متزايدة لإنهاء حملتها العسكرية ضد «حماس» في قطاع غزة. وكانت الهجمات التي شنتها «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في إسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص، والهجوم الإسرائيلي اللاحق على غزة، والذي أودى بحياة أكثر من 33 ألف شخص، سبباً في تصعيد التوترات في الشرق الأوسط إلى مستوى لم يسبق له مثيل منذ عقود من الزمن.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن غالانت أبلغ أوستن في مكالمتهما الهاتفية يوم الخميس أن «الهجوم الإيراني المباشر سيتطلب رداً إسرائيلياً مناسباً ضد إيران».

والتقى نتنياهو الجمعة مع مسؤولين أمنيين كبار، من بينهم غالانت، لمناقشة استعداد إسرائيل للرد الإيراني، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين.

وفي تل أبيب، أمضى السكان يومهم بشكل طبيعي أمس؛ إذ تدفقوا على المقاهي والمتاجر في اليوم الأول من عطلة نهاية الأسبوع الإسرائيلية.

وقال أندريه أوشيتل (48 عاماً) الذي كان يتمشى مع صديقه في أحد شوارع تل أبيب: «نحن أقوياء... لسنا خائفين... سيكون الأمر على ما يرام في النهاية».

وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاغاري ليلة الخميس بأن قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، المكلفة بإعداد الجمهور للكوارث والصراع، لم تصدر أي تغييرات على تعليمات الطوارئ للسكان.

وفي الأسبوع الماضي، هدد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، علناً، بالانتقام من غارة دمشق. وعطلت إسرائيل شبكات نظام تحديد المواقع المحلية (GPS) التي يمكن استخدامها لتوجيه الأسلحة. لكن الجيش الإسرائيلي سعى إلى تهدئة الجمهور بشأن هجوم محتمل. وقال هاغاري في ذلك الوقت: «ليست هناك حاجة لشراء مولدات كهربائية وتخزين المواد الغذائية وسحب الأموال من ماكينات الصراف الآلي».


مقالات ذات صلة

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)

مسؤول أميركي: واشنطن لم تحسم قرارها بكيفية استئناف التجارب النووية

قال مسؤول أميركي رفيع، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لم تحسم قرارها بعد بشأن كيفية استئناف التجارب النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)

«ناسا» تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية… وتعلّق خطط محطتها المدارية

أعلن رئيس «ناسا»، اليوم الثلاثاء، أن وكالة الفضاء الأميركية ستستثمر 20 مليار دولار لتطوير قاعدة على سطح القمر، مع تعليق خططها لإنشاء محطتها المدارية القمرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)

البيت الأبيض: العمليات الأميركية ضد إيران مستمرة بموازاة الجهود الدبلوماسية

أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواصل العمليات العسكرية ضد إيران، بموازاة درسه خيارات دبلوماسية «جديدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مفاوضات إسرائيلية مع «فولكسفاغن» الألمانية لإنتاج مكونات للقبة الحديدية

شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)
شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)
TT

مفاوضات إسرائيلية مع «فولكسفاغن» الألمانية لإنتاج مكونات للقبة الحديدية

شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)
شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة فولكسفاغن تُجري محادثات مع شركة رافائيل الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة بشأن صفقة مِن شأنها تحويل إنتاج مصنع فولكسفاجن بمدينة أوسنابروك الألمانية من السيارات إلى أنظمة الدفاع الصاروخي.

وذكر التقرير أن الخطة ستشهد تحولاً لتصنيع مكونات القبة الحديدية، وهي منظومة الدفاع الجوي التي تُنتجها الشركة الحكومية الإسرائيلية.

وقالت «فولكسفاغن» إنها تواصل استكشاف حلول متعلقة بمصنعها في أوسنابروك، مضيفة أنها تستبعد إنتاج الأسلحة، في وقتٍ تُجري فيه محادثات مع مشاركين من السوق، في حين أحجمت وزارة الدفاع الألمانية عن التعليق.

وتخطط «فولكسفاغن» لبيع الموقع أو إعادة هيكلته بعد وقف إنتاج سيارتها (تي-روك) في 2027، في إطار عمليات تجديد أشمل. ويعمل بالمصنع نحو 2300 موظف، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوقفت، في أواخر العام الماضي، محادثات مع «راينميتال»، لبيع المصنع، لكن أوليفر بلوم، رئيس «فولكسفاغن» التنفيذي، قال، هذا الشهر، إن الشركة لا تزال تُجري محادثات مع شركات دفاع حول حلول متعلقة بالمصنع.


البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
TT

البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)

أعلنت البحرية الإيرانية اليوم الأربعاء أنها أطلقت صواريخ كروز على حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، محذرةً من إمكان شنّها المزيد من الضربات.

وبحسب بيان عسكري، أجبرت الصواريخ الإيرانية حاملة الطائرات المتمركزة في منطقة الخليج على «تغيير موقعها»، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني في البيان أن تحركات حاملة الطائرات هذه «تتم مراقبتها باستمرار... وبمجرد دخول هذا الأسطول المعادي مدى منظومات صواريخنا، سيصبح هدفاً لضربات قوية من البحرية الإيرانية».


«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، رئيس مؤسسة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، الأربعاء، إن الوضع في محطة بوشهر الإيرانية للطاقة النووية يتطور وفق أسوأ الاحتمالات.

وذكرت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، الثلاثاء، أنها تلقت معلومات من إيران تفيد بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر.

وقال ليخاتشيف إن الضربة، التي لم تسفر عن خسائر بشرية، وقعت في نحو الساعة الـ18:00 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء، وأصابت منطقة قريبة من وحدة طاقة عاملة.

صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية - أ.ب)

وأضاف أن روس آتوم بدأت المرحلة الثالثة من عملية إجلاء الموظفين، وغادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود الإيرانية - الأرمينية في صباح الأربعاء، ومن المقرر مغادرة مجموعتين أخريين قريباً.

وتعمل «روس آتوم» على تقليص عدد الموظفين في المحطة إلى الحد الأدنى مؤقتاً حتى تستقر الأوضاع.