هل يكون 2016 عام النفط؟

توقع ارتفاع الأسعار نتيجة انخفاض الاستثمارات في القطاع

هل يكون 2016 عام النفط؟
TT

هل يكون 2016 عام النفط؟

هل يكون 2016 عام النفط؟

توقع مسؤولون دوليون عن قطاع النفط عودة الأسعار للارتفاع العام المقبل، نتيجة أسباب قالوا إنها ستحدث توازنًا في السوق، بينما أبدى مسؤولون في شركات للنفط العالمية تشاؤمًا من استمرار التراجع في الأسعار بسبب تباطؤ أداء الاقتصاد العالمي، وارتفاع مخزونات النفط الحالية، وتوقعات بارتفاع صادرات النفط الإيراني بعد رفع العقوبات الدولية عنها.
وتراجعت أسعار النفط أكثر من 60 في المائة منذ يونيو (حزيران) العام الماضي، الذي كان يتداول وقتها عند مستوى 115 دولارًا، ليصل حاليًا إلى ما دون 50 دولارًا.
ووفقًا لنائب وزير البترول السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، فإن العوامل الأساسية في سوق النفط ما زالت قوية في المدى الطويل، لكن انخفاض الأسعار لفترة طويلة قد يهدد أمن الإمدادات وهو ما يمهد لارتفاع الأسعار.
وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان في كلمة أمام مؤتمر الطاقة الآسيوي في العاصمة القطرية الدوحة، يوم الاثنين، إن السعودية تركز دائمًا على الاتجاهات بعيدة المدى التي تشكل سوق النفط، وذلك لكونها منتجًا ومصدرًا كبيرًا وصاحبة احتياطي ضخم، موضحًا أن التأثير المحتمل لتخفيضات الإنفاق الحالية بقطاع النفط على الإمدادات في المستقبل كبير وطويل الأمد.
وتم إلغاء 200 مليار دولار من الاستثمارات في قطاع النفط على مستوى العالم خلال العام الحالي، وتخطط الشركات العاملة في الطاقة لخفض استثماراتها للعام المقبل.
ولم يستبعد نائب وزير البترول السعودي هنا أن «يفضي خفض النفقات الاستثمارية إلى تأثيرات كبيرة وطويلة الأجل على إمدادات البترول المستقبلية»، متوقعًا أن «تنخفض إمدادات الدول المنتجة من خارج (أوبك) عام 2016، أي بعد عام واحد فقط من خفض الاستثمارات، وسيكون بوتيرة أسرع بعد العام المقبل».
وبحسب رؤية الأمير عبد العزيز، فإن انخفاض أسعار البترول ليس مستدامًا، لأنه سيؤدي إلى تدنٍ كبير في الاستثمارات وفي مرونة الصناعة البترولية، وهذا سيؤثر في أمن الإمدادات مستقبلاً، ويمهد لارتفاع حاد في مستويات الأسعار.
ودعم هذا التوجه الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عبد الله البدري يوم الثلاثاء، قائلاً إن أسواق النفط سترى نتائج إيجابية في 2016. ودعا المنتجين المستقلين من خارج المنظمة إلى تقاسم العبء مع «أوبك» لكي ترتفع الأسعار من خلال خفض الإنتاج.
وألغت كبرى شركات النفط العالمية نحو 80 مشروعًا في مختلف أنحاء العالم هذا العام بسبب أسعار النفط المنخفضة، كما خفضت الإنفاق الرأسمالي بما يصل إلى 22 مليار دولار، بحسب لامار ماكاي رئيس عمليات التنقيب والإنتاج في شركة «بي بي» البريطانية.
واتفق وزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة، مع تلك التحليلات والآراء، وقال إن «انخفاض الأسعار لفترة طويلة سيؤثر سلبًا على الاستثمار في المنطقة، وهذا سيؤثر على المعروض في المستقبل». وهو ما يصب في اتجاه الرأي السعودي وأمين عام «أوبك»، مما يمهد لرفع الأسعار في 2016.
ولطالما كان العراق المنتج الثاني في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) من خلال إنتاجه نحو 3 ملايين برميل يوميًا، فإنه يجري حاليًا محادثات في الحكومة العراقية بشأن تقليص الاستثمارات العام المقبل لتقليل الالتزامات المالية على شركات النفط، وتوفير المزيد من السيولة للميزانية العراقية، وهو ما يقلل الإنتاج وبالتالي المعروض.
ويتعارض مع تلك الرؤى عدد من رؤساء شركات النفط، الذين يتوقعون استمرار تخمة المعروض من الخام، وهو ما يؤدي إلى الضغط على الأسعار لعدة شهور إن لم يكن لسنوات.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال باتريك بويان» في مؤتمر في أبوظبي يوم الثلاثاء: «لستُ متأكدًا من أننا سنتخلص من الأسعار المتدنية قبل أشهر كثيرة».
وازدهار إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة، إضافة إلى قرار منظمة (أوبك) عدم خفض الإنتاج للحفاظ على حصتها السوقية، ساهما في تراجع أسعار النفط بشدة.
ودعم وجهة النظر تلك مسؤولون في شركتَي «بي بي» و«إكسون موبيل»، كما يرى رئيس عمليات الشرق الأوسط في «بي بي» مايكل تاونسند، إن المجموعة البريطانية ترى أن أسعار النفط ستتأرجح حول 60 دولارًا للبرميل في الأعوام الثلاثة المقبلة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة الفرنسية «توتال»، باتريك بويان، إن أسعار النفط ستظل متدنية على الأرجح لشهور كثيرة مقبلة. وأفصحت الشركة عن استهدافها الوصول إلى نقطة التعادل بين الإيرادات والمصروفات عند 60 دولارًا للبرميل بحلول 2017.
ومن جانبه، خفض البنك الدولي في أحدث تقرير له عن السلع الأولية تنبؤاته لأسعار النفط الخام، مرجعًا الأسباب إلى زيادة التراجع في أداء الاقتصاد العالمي، وارتفاع مخزونات النفط الحالية، وتوقعات بارتفاع صادرات النفط الإيراني بعد رفع العقوبات الدولية عن طهران.
وهبط مؤشر البنك الدولي لأسعار الطاقة 17 في المائة في الربع الثالث من عام 2015 عما كان عليه في فترة الأشهر الثلاثة السابقة، وذلك بفعل تراجع أسعار النفط مجددًا نتيجة لتوقعات ببطء النمو الاقتصادي العالمي، لا سيما في الصين والأسواق الناشئة الأخرى، ووفرة المعروض، واحتمالات زيادة الصادرات من إيران العام المقبل.
وتوقع التقرير ربع السنوي للبنك الدولي أن تنخفض أسعار الطاقة في المتوسط 43 في المائة عام 2015 عن مستوياتها عام 2014.
ومن جانبها، قالت وكالة الطاقة الدولية إنه من المستبعد أن يعود النفط إلى 80 دولارًا للبرميل قبل نهاية 2020، رغم تراجعات الاستثمار غير المسبوقة. وتوقعت ارتفاع الطلب نحو 900 ألف برميل يوميا في العام حتى 2020.
وأدى تراجع الخام هذا العام إلى تخفيضات كثيرة في إنتاج النفط الصخري الأميركي الذي كان مساهمًا رئيسيًا في تخمة المعروض.
وبين تلك الرؤى والتحليلات من مسؤولين عن القطاع ومديرين لشركات النفط، يطالب الكثيرون بخفض الإنتاج لتقليل المعروض وبالتالي ارتفاع الأسعار، نظرًا لتأثر موازنات الدول بتراجع أسعار النفط بالنسب المتداولة حاليًا، إذ طالب وزير نفط الإكوادور عضو منظمة (أوبك) بدرو مريزالديه على هامش مؤتمر في الرياض يوم الأربعاء، المنظمة بخفض الإنتاج لعمل توازن في السوق، مشيرًا إلى أن بلاده تتطلع إلى التوصل لاتفاق خلال اجتماع المنظمة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
* وحدة أبحاث «الشرق الأوسط»



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.