كوبارسي المراهق... الثقة فرضت موهبته في «حديقة الأمراء»

كوبارسي يصبح أصغر مدافع يبدأ مباراة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعمر 17 عاماً (أ.ف.ب)
كوبارسي يصبح أصغر مدافع يبدأ مباراة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعمر 17 عاماً (أ.ف.ب)
TT

كوبارسي المراهق... الثقة فرضت موهبته في «حديقة الأمراء»

كوبارسي يصبح أصغر مدافع يبدأ مباراة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعمر 17 عاماً (أ.ف.ب)
كوبارسي يصبح أصغر مدافع يبدأ مباراة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعمر 17 عاماً (أ.ف.ب)

السؤال الواضح الذي يجب طرحه بعد مشاهدة باو كوبارسي، أصغر مدافع يبدأ مباراة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بعمر 17 عاماً و79 يوماً، ويلعب أيضاً بنضج ملحوظ في ليلة مجزية للغاية لبرشلونة في باريس، هو: ماذا كنت أنت تفعل في هذه السن؟

من الآمن أن نقول إن كوبارسي لا يعاني من أي عقدة نقص، وذلك لسبب وجيه. يعد الإسباني، الذي انضم إلى برشلونة عام 2018 وهو في الحادية عشرة من عمره، موهبةً استثنائيةً حقاً.

فيكتور أوسيمين الشهر الماضي... وكيليان مبابي هذا الشهر

واجه كوبارسي اثنين من أفضل المهاجمين في العالم وبدا كأنه في منزله تماماً، وهو أمر رائع عندما تفكر في أنه ظهر لأول مرة مع الفريق في يناير (كانون الثاني) فقط.

كوبارسي يصبح أصغر مدافع يبدأ مباراة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعمر 17 عاماً (أ.ف.ب)

كانت مشاهدة كوبارسي وهو يلعب دوره في الفوز المثير 3 - 2 على باريس سان جيرمان يوم الأربعاء أمراً ممتعاً، ومن السهل أن نفهم لماذا قال تشافي ما قاله بعد إقصاء برشلونة لنابولي في الجولة السابقة. وأوضح مدرب برشلونة: «عندما تكون الكرة عند قدمَي باو كوبارسي، لا يرتفع معدل ضربات القلب».

هناك هدوء رائع يتصف به اللاعب في استحواذه على الكرة، وهو ما يقول كل شيء عن ثقته بنفسه ومزاجه وكذلك قدرته. إنه يلعب كأنه يعرف بالفعل أنه ينتمي إلى هذا المستوى، وهو ما يجب أن يكون شعوراً رائعاً عندما تتجول بقميص برشلونة في دوري أبطال أوروبا بعد وقت قصير من احتفالك بعيد ميلادك السابع عشر.

باستثناء أن كوبارسي يفعل أكثر بكثير من مجرد الركض. بحلول نهاية الشوط الأول ضد باريس سان جيرمان، كان قد أكمل تمريرات أكثر من أي لاعب آخر في برشلونة، وليس فقط التمريرات «الآمنة».

كانت هناك 10 دقائق على مدار الساعة عندما فتح جسده ومرر كرة قطرية إلى جولز كوندي، الظهير الأيمن لبرشلونة، على الجانب الآخر من الملعب.

بدا الأمر كأنه سيكرر تلك التمريرة في وقت لاحق من الشوط الأول، عندما رفع كوندي يده اليسرى، مطالباً بالكرة، وبدلاً من ذلك، لعب كوبارسي تمريرة مقنعة ببراعة بين الخطوط أخرجت 6 من لاعبي باريس سان جيرمان من المباراة، وبدأ التحرك الذي أدى إلى تسجيل الهدف الافتتاحي.

كوبارسي لعب تمريرة ببراعة أخرجت 6 من لاعبي باريس سان جيرمان من المباراة (أ.ف.ب)

وقف روبرت ليفاندوفسكي على قدميه، واستدار، وأعطى لامين يامال البالغ من العمر 16 عاماً، الذي كان واسعاً على الجانب الأيمن «يبدو أن هذا هو الوقت المناسب للإشارة إلى أن ليفاندوفسكي، البالغ من العمر 35 عاماً، أكبر من كوبارسي ويامال معاً».

لم يتمكن حارس مرمى باريس سان جيرمان جيانلويغي دوناروما من دفع كرة يامال العرضية إلى رافينيا، وقام البرازيلي بالتأكيد بتسجيل أول هدفين له.

يحب تشافي الطريقة التي يمرر بها كوبارسي: النطاق، والتوقيت، والتنفيذ. القدم اليسرى، والقدم اليمنى. قصيرة كانت أم طويلة. يمكنه أن يفعل كل شيء. ولكن يمكن القول إن عملية اتخاذ القرار التي يتخذها كوبارسي خلال الاستحواذ هي الأكثر إثارة للإعجاب، خصوصاً في سياق المناسبة في باريس.

إن مرور اللعب يأتي مباشرة بعد أن استقبلت شباك برشلونة هدفين متتاليين سريعين في بداية الشوط الثاني. وبعبارة أخرى، سيكون من السهل على العقول أن تكون منهكة.

لكن عندما يتلقى كوبارسي، أعمق لاعبي برشلونة، هذه التمريرة من فرينكي دي يونغ، فهو لا يشعر بالارتباك على الإطلاق، ولا يفكر أبداً في اتخاذ الخيار السهل بالرجوع إلى حارس مرمى فريقه.

عندما أقلقه برادلي باركولا، قام كوبارسي بسحب الكرة للخلف، بينما كان ينظر حوله لتحديد تمريرته التالية. يدور كوبارسي بعيداً عن مهاجم باريس سان جيرمان ويمرر كرة عكسية جميلة بين 3 من لاعبي باريس سان جيرمان، وفي أقدام دي يونغ، وبرشلونة في الهجوم مرة أخرى.

لقد كان هذا النوع من التمريرات سمة من سمات لعبه في أكاديمية برشلونة لسنوات.

وقال تشافي: «أود أن أقول إنه يتمتع بواحدة من أفضل القدرات في البناء الهجومي التي رأيناها هنا على الإطلاق».

قال الناس في برشلونة بالفعل إنهم يرون عناصر من كل من جيرارد بيكيه وكارليس بويول في كوبارسي، الذي يبدو أن لديه موهبة رائعة في الخروج من المواقف الصعبة بأقل قدر من الضجة.

تشافي قال «عندما تكون الكرة عند قدمَي باو كوبارسي لا يرتفع معدل ضربات القلب» (أ.ف.ب)

في السيناريو أدناه، اعترض كوبارسي تمريرة كانت مخصصة لعثمان ديمبيلي، لكن ما فعله بعد ذلك هو المثير للاهتمام حقاً.

بدلاً من التمرير إلى حارس مرمى فريقه، أو إبعاد الكرة، يراوغ كوبارسي بعيداً عن ديمبيلي ويلعب تمريرة جميلة بقدمه اليسرى إلى بيدري، البديل الذي صنع الهدف الثاني لبرشلونة بشكل رائع.

والأهم من ذلك أن كوبارسي يستطيع الدفاع أيضاً. وأغلق الباب على ديمبيلي في الداخل في أول 10 دقائق. ثم صمد أمام مبابي عندما وجد نفسه واحداً لواحد، مما أجبر الفرنسي في النهاية على التمرير للخلف.

وعاد كوبارسي أيضاً بطريقة ما ليقوم بصد كرة في الوقت المناسب على مبابي، الذي تم الإبلاغ عنه لاحقاً بداعي التسلل.

بحلول الوقت الذي أُطلقت فيه صافرة نهاية الشوط الأول، كان كوبارسي قد أحبط كلاً من ثلاثي الهجوم في باريس سان جيرمان.

تمريرة رائعة من نونو مينديز من الجهة اليسرى، في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، طُلبت من ماركو أسينسيو مهاجمة الكرة في المنتصف، لكن كوبارسي كان متيقظاً للخطر، وتأكد من عبوره للخط الإسباني، وقدم تحدياً بارزاً آخر.

فرديناند قال إن هؤلاء الأطفال الصغار في برشلونة كانوا رائعين (أ.ف.ب)

لم يكن أداء كوبارسي خالياً من العيوب، إذ حصل على إنذار في الشوط الثاني، وكانت هناك لحظة في الشوط الأول عندما تعرّض للعرقلة خلال محاولته الخروج بالكرة. لكن الموهبة موجودة ليشاهدها الجميع.

وقال ريو فرديناند، مدافع منتخب إنجلترا السابق ومحلل «تي إن تي سبورتس»: «هؤلاء الأطفال الصغار في برشلونة، كانوا رائعين اليوم... هل تعتقد بأن ما كنا نفعله عندما كان عمرنا 16 أو 17 عاماً، لم يكن من الممكن أن نذهب إلى هناك ونؤدي على هذا المستوى بهاتين الطاقة والهالة. كان من الجيد حقاً أن نرى ذلك».


مقالات ذات صلة

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

رياضة سعودية خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

يخوض النصر مباراته أمام النجمة في غياب ثلاثة من أبرز لاعبيه الأجانب، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لتعويض هذه الغيابات.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)

بوفون يترك منصبه في منتخب إيطاليا برسالة حزينة

وجه جيانلويجي بوفون، حارس مرمى إيطاليا السابق، والمنسّق العام للمنتخب الإيطالي، رسالة وداع حزينة لمنصبه، معبراً عن إحباطه من الفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

يايسله: الأهلي جاهز... لكن مواجهة ضمك صعبة

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، جاهزية فريقه للعودة إلى منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وذلك قبل مواجهة ضمك المرتقبة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية خورخي خيسوس (الشرق الأوسط)

خيسوس: مشكلة تجديد عقد غريب مع الإدارة... واللاعب يهمني

أكد خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر، خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة النجمة، أن المنتخب السعودي تطور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

سلطان الصبحي (الرياض)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.