تركيا تقيّد تصدير منتجات إلى إسرائيل... وتل أبيب تتعهد برد مماثل

معارضون لحكومة إردوغان تحدثوا عن خطوة «غير كافية» وطالبوا بوقف التجارة تماماً

طفل يدوس على أعلام الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل في «يوم القدس» بإسطنبول يوم 5 أبريل الحالي (رويترز)
طفل يدوس على أعلام الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل في «يوم القدس» بإسطنبول يوم 5 أبريل الحالي (رويترز)
TT

تركيا تقيّد تصدير منتجات إلى إسرائيل... وتل أبيب تتعهد برد مماثل

طفل يدوس على أعلام الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل في «يوم القدس» بإسطنبول يوم 5 أبريل الحالي (رويترز)
طفل يدوس على أعلام الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل في «يوم القدس» بإسطنبول يوم 5 أبريل الحالي (رويترز)

أعلنت تركيا تقييد تصدير منتجات من 54 فئة إلى إسرائيل، مؤكدة أنها ستستمر في ذلك حتى تعلن تل أبيب وقفاً لإطلاق النار في غزة. وردت إسرائيل بأنها ستطبق المعاملة بالمثل وستفرض عقوبات على تركيا. بينما عدت المعارضة التركية أن التدابير التي أعلنتها الحكومة غير كافية ويجب قطع العلاقات التجارية مع إسرائيل تماماً.

وقالت وزارة التجارة التركية، في بيان الثلاثاء، إنه تم البدء في تقييد تصدير منتجات من 54 فئة إلى إسرائيل، وإن القيود ستظل سارية حتى تعلن تل أبيب وقفاً لإطلاق النار في غزة وتسمح بتقديم مساعدات كافية ومتواصلة للفلسطينيين.

ومن بين المنتجات التي تم تقييد صادرات إلى إسرائيل ابتداءً من الثلاثاء، وقود الطائرات، وحديد التسليح، ومواد البناء، والفولاذ المسطح، والرخام والسيراميك، والكابلات الكهربائية وكابلات الألياف الضوئية، وأسلاك الصلب والألمنيوم والجسور والأبراج الفولاذية، والحفارات، والزيوت والمركبات الكيماوية.

وشدد البيان على أن تركيا لم تقم منذ فترة طويلة ببيع إسرائيل أي منتج يمكن استخدامه لأغراض عسكرية، لافتاً إلى أن الشعب الفلسطيني، الذي يحاول التمسك بالحياة في قطاع غزة، يعاني الجوع والفقر ويمنع وصوله إلى أبسط المواد الغذائية والمساعدات والإمدادات الطبية من قِبل الاحتلال الإسرائيلي.

وسبق أن أعلنت وزارة التجارة التركية أن الصادرات إلى إسرائيل انخفضت بنسبة 33 في المائة منذ انطلاق الحرب على غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

عرقلة المساعدات

وأعلنت تركيا، الاثنين، رفض إسرائيل طلبها إسقاط مساعدات جواً على غزة، وأنها قررت الرد عبر سلسلة من الإجراءات الجديدة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: «اليوم (الاثنين)، علمنا أن طلبنا الذي رحبت به السلطات الأردنية، رفضته إسرائيل... قررنا اتخاذ سلسلة من الإجراءات الجديدة ضد إسرائيل ستعلنها الجهات المعنية في وقت لاحق». وشدد على أنه ليس هناك أي عذر لرفض مساعدة سكان غزة الجائعين.

وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن إسرائيل ردت بشكل سلبي على طلب أنقرة إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة عبر طائرات شحن تركية بالتنسيق مع الأردن.

وأكدت ضرورة وجود تفاهم حتى لا يتم استهداف طائرات المساعدات من قِبل إسرائيل، لافتة إلى أن تركيا سبق وأرسلت مواد مساعدات ومظلات إلى الأردن لإيصالها إلى غزة، وأرادت هذه المرة إيصال مساعدات بطائرات شحن.

إحراق عَلمَي الولايات المتحدة وإسرائيل خلال احتفال بمناسبة «يوم القدس» في إسطنبول يوم 5 أبريل (رويترز)

رد إسرائيلي

وردت إسرائيل على الخطوة التركية بأنها ستفرض قيوداً بالمثل وستعاقب تركيا.

وانتقد وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، القرار التركي مؤكداً أن تل أبيب ستتخذ إجراءات مماثلة رداً على هذه الخطوة التركية. وأضاف، عبر حسابه على منصة «إكس» أن «الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يضحي مرة أخرى بالمصالح الاقتصادية للشعب التركي لدعم حركة (حماس) في غزة». وقال إن «إسرائيل لن تخضع للعنف والابتزاز ولن تتغاضى عن الانتهاك أحادي الجانب للاتفاقيات التجارية، وستتخذ إجراءات موازية ضد تركيا من شأنها الإضرار بالاقتصاد التركي».

وأضاف: «أمرت بإعداد قائمة أخرى من المنتجات التي ستمنع إسرائيل تصديرها إلى تركيا، وبالإضافة إلى ذلك، أمرت بالاتصال بالدول والمنظمات في الولايات المتحدة ووقف الاستثمارات في تركيا ومنع استيراد منتجاتها، وإلى أصدقائنا في الكونغرس الأميركي لفحص انتهاك قوانين المقاطعة وفرض عقوبات على تركيا بناءً على ذلك».

خطوة غير كافية

كانت تركيا وإسرائيل تبادلتا سحب سفيريهما عقب اندلاع الحرب في غزة، لكن الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته يواجهان انتقادات حادة من المعارضة والأوساط الشعبية في تركيا بسبب استمرار التجارة مع إسرائيل في الوقت الذي ترتكب فيه مجازر في غزة.

وتشهد تركيا على مدى أسابيع مظاهرات تطالب بوقف التجارة مع إسرائيل واجهت السلطات بعضها بالقمع والاعتداء على المتظاهرين واعتقال أعداد منهم.

وتعليقاً على القيود التي أعلنتها الحكومة على الصادرات إلى إسرائيل، قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري فولكان دمير: «إن قرار تقييد الصادرات إلى إسرائيل هو صوت ضمير شعبنا، لكنه يحتاج إلى توسيع ليتم وقف التجارة بشكل كامل».

وقال النائب عن الحزب بالبرلمان التركي من إسطنبول أوغوز كان ساليجي: «هل انتظرتم مقتل الطفل رقم 14 ألفاً من أجل هذا، أم فعلتم بعد الهزيمة في الانتخابات المحلية؟».

وقال رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان: «الآن فقط تتحرك الحكومة لتقييد بعض الصادرات إلى إسرائيل... هذا إجراء غير كافٍ لا بد من وقف التجارة تماما مع إسرائيل».

وتساءل رئيس حزب «المستقبل»، أحمد داود أوغلو، عبر حسابه في «إكس»: «لماذا لم تقطع الخط الذي يحمل مواد الإبادة الجماعية إلى إسرائيل لمدة 7 أشهر؟». وقال: «54 بنداً فقط من العقوبات لا تكفي، أوقفوا التجارة المستمرة مع إسرائيل بشكل كامل وفوري، مجالنا الجوي ينقل المواد التي تستخدم لإبادة إخواننا الفلسطينيين، أغلقوه أمام الطائرات المتجهة إلى إسرائيل، امنعوا السفن من دول أخرى من التجارة مع إسرائيل عبر موانئنا، اقطعوا جميع وسائل وخطوط النقل».

إردوغان ودعم الفلسطينيين

في السياق، قال الرئيس رجب طيب إردوغان، في رسالة مصورة وجهها إلى الشعب التركي، الثلاثاء، عشية عيد الفطر، إن بلاده أظهرت دعمها للشعب الفلسطيني بإرسال أكثر من 45 ألف طن من المساعدات الإنسانية.

وأضاف: «من الآن فصاعداً سنواصل دعمنا حتى تتوقف إراقة الدماء في غزة ويقيم إخواننا الفلسطينيون دولة فلسطينية حرة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967».

ولفت إلى أن شهر رمضان مضى بحزن بسبب المأساة الحاصلة في قطاع غزة ومناطق أخرى.

بدوره، قال وزير العدل التركي، يلماظ تونش، عبر حسابه في «إكس» الثلاثاء، إن بلاده باتت أكثر دولة أرسلت مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، مؤكداً أنها ستواصل دعم الفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة

شؤون إقليمية احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)

أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة

تدخلت قوات مكافحة الشغب في تركيا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لمنع أنصار رئيس حزب «الشعب الجمهوري» من التجمع في ميدان رئيسي في مدينة إزمير.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا السيسي وإردوغان خلال لقائهما بالقاهرة في ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

مصر وتركيا تشدّدان على «الأهمية القصوى» لدعم المفاوضات الأميركية - الإيرانية

شددت مصر وتركيا على «الأهمية القصوى» لدعم مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية، فضلاً عن «الارتكان إلى الحلول الدبلوماسية، والحوار سبيلاً وحيداً لخفض التصعيد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد مقر «المصرف المركزي التركي» في أنقرة (رويترز)

احتياطات «المركزي التركي» تهبط 8.5 مليار دولار في أسبوع

انخفض إجمالي احتياطات «البنك المركزي التركي» بمقدار 8.5 مليار دولار الأسبوع الماضي، ليصل إلى 160 مليار دولار، وسط أزمة سياسية...

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية مسيرة لأنصار «حزب الشعب الجمهوري» في إسطنبول 24 مايو احتجاجاً على اقتحام مقر الحزب بأنقرة من جانب قوات الأمن (د.ب.أ)

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» في منعطف جديد بعد اقتحام مقره

دخلت أزمة «حزب الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا منعطفاً جديداً بعد عملية اقتحام قوات الشرطة مقره بناءً على طلب رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام»

جدد زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، دعوته تركيا إلى وضع قانون إطاري لـ«عملية السلام»، محذراً من مخاطر التأخير...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

كوريا الجنوبية تحتجز صينياً عُثر عليه بقارب مطاطي قبالة سواحلها

خفر السواحل الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)
خفر السواحل الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تحتجز صينياً عُثر عليه بقارب مطاطي قبالة سواحلها

خفر السواحل الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)
خفر السواحل الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)

ذكر خفر السواحل اليوم الأربعاء أن سلطات كوريا الجنوبية تستجوب مواطناً صينياً عثر عليه في قارب مطاطي قبالة الساحل الغربي للبلاد، بينما أشار تقرير إعلامي إلى أنه من المرجح أن يكون معارضاً حاول مراراً الفرار من الصين.

وأضاف خفر السواحل في تايان في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن الرجل كان على متن قارب طوله 3.3 متر عندما رصدته سفينة صيد على بعد نحو 38 ميلاً بحرياً قبالة الساحل الغربي في وقت متأخر من يوم الاثنين، وأبلغ طاقم السفينة السلطات.

وأفاد البيان بأنه تم اعتقاله ويجري استجوابه للاشتباه في انتهاكه لقوانين الهجرة.

وذكر البيان أن موقع القبض عليه يقع داخل المياه الإقليمية الكورية الجنوبية.

ورفض مسؤول في خفر السواحل تأكيد اسم المشتبه به وتوضيح كيفية وصوله إلى الموقع، لكنه وصفه بأنه رجل صيني في الستينيات من عمره.

وتطابق وقت وظروف القبض عليه مع قضية معارض صيني حددت صحيفة «نيويورك تايمز» هويته بأنه دونغ قوانغ بينغ، الذي قالت الصحيفة إنه هرب سابقاً إلى تايلاند وفيتنام وتايوان، ليتم إعادته إلى الصين في كل مرة.

ويقع المكان الذي عثر عليه فيه تقريباً على أقصر خط مستقيم بين كوريا الجنوبية والصين ويبلغ طوله نحو (193 ميلاً بحرياً).

ورداً على سؤال حول هذه القضية، قالت ماو نينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري إنهم ليس لديهم علم بالأمر.

وفي 2023، احتجز خفر السواحل الكوري الجنوبي مواطناً صينياً آخر، قال ناشط كوري جنوبي إنه كان هارباً من السلطات في بلاده، بعد أن قطع مسافة تزيد عن 300 كيلومتر على متن دراجة مائية محملة بخمس عبوات من الوقود.


اليابان تستحدث جهاز استخبارات لتعزيز المنظومة الأمنية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي دعت إلى تعزيز المنظومة الأمنية (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي دعت إلى تعزيز المنظومة الأمنية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تستحدث جهاز استخبارات لتعزيز المنظومة الأمنية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي دعت إلى تعزيز المنظومة الأمنية (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي دعت إلى تعزيز المنظومة الأمنية (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الياباني، الأربعاء، قانوناً يستحدث جهاز استخبارات جديداً يترجم توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى تعزيز المنظومة الأمنية.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، يدعو المسؤولون اليابانيون منذ مدة طويلة إلى تعزيز القدرات الاستخباراتية التي يرى منتقدوهم أنها ضعيفة، ويصف بعضهم الأرخبيل بأنه «جنة للتجسس».

ويأتي إقرار هذا القانون في ظل خلاف دبلوماسي حاد مع الصين منذ أشهر. وتدهورت العلاقات بين القوتين الجارتين منذ أن لمّحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت إلى أن اليابان قد تتدخل عسكرياً إذا هاجمت الصين جزيرة تايوان التي تؤكد بكين سيادتها عليها.

ويُفترَض أن تتيح هذه الخطوة لليابان توحيد الجهود الاستخباراتية الموزعة في الوقت الراهن بين جهات عدة، في مقدّمها الشرطة ووزارتا الخارجية والدفاع.

وشددت تاكايتشي أمام البرلمان، الثلاثاء، على «الأهمية البالغة لإقامة نظام يتيح لقطاع الاستخبارات توفير دعم قوي لصنّاع القرار السياسي من أجل اتخاذ قرارات مستنيرة، سعياً إلى الحفاظ على السلام والازدهار، ومنع الأزمات الخطيرة».

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي دعت إلى تعزيز المنظومة الأمنية (أ.ف.ب)

وبموجب القانون الجديد، يتولى المكتب الوطني للاستخبارات دمج المعلومات التي تجمعها مختلف الوزارات والهيئات، ويرفع تقاريره إلى مجلس الأمن القومي الجديد الذي تترأسه تاكايتشي.

لكن منتقدي تاكايتشي أعربوا عن مخاوفهم من أن يؤدي تعزيز القدرات الاستخباراتية ضمن جهاز واحد إلى إساءة استخدام الحكومة السلطة، وإلى المساس بالحريات الفردية والخصوصية.


كوريا الشمالية تختبر منظومة جديدة لإطلاق الصواريخ المتعددة

كيم يشرف على تجارب منظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة (رويترز)
كيم يشرف على تجارب منظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة جديدة لإطلاق الصواريخ المتعددة

كيم يشرف على تجارب منظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة (رويترز)
كيم يشرف على تجارب منظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة (رويترز)

أكدت كوريا الشمالية، اليوم (الأربعاء)، أنها أجرت اختبارا لمنظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة، إضافة إلى منظومة أسلحة صواريخ كروز تكتيكية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية أن الاختبارات، التي كان الجيش الكوري الجنوبي قد كشف عنها سابقا، أشرف عليها الزعيم كيم جونغ أون.

والثلاثاء، أعلنت كوريا الجنوبية أن الشمال أطلق مقذوفات عدة، من بينها صاروخ بالستي، قبالة سواحلها الغربية، في أحدث اختبارات عسكرية لهذا العام، مضيفة أن الصواريخ اجتازت مسافة 80 كيلومترا تقريبا.

صورة وزعتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية لإطلاق صاروخ في موقع غير محدد بالبلاد (أ.ف.ب)

ويرى محللون أن بيونغ يانغ، من خلال اختباراتها الصاروخية في الأشهر الأخيرة، ربما تحاول استغلال تراجع المعايير الدولية لترسيخ وضعها النووي.

وأوضحت وكالة الأنباء المركزية أن اختبارات الثلاثاء «حللت وقدّرت قوة رأس حربي لمهام خاصة على صاروخ بالستي تكتيكي، واعتمادية صاروخ مدفعي موجه عيار 240 ملم ذي مدى إطلاق موسع ويستخدم نظام ملاحة ذاتي فائق الدقة».

ونقلت وكالة الأنباء المركزية عن كيم قوله إن منظومات الأسلحة «إشارة واضحة على تحديث قواتنا العسكرية وحدث يدل على تقدم تقني كبير».

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار إطلاق صواريخ متنوعة أمس (رويترز)

وأضاف «إن امتلاك قوة تدميرية كافية شرط أساسي لعمليات جيشنا يجعل نظريا من المستحيل على أي قوة معادية النجاة، إلا بالصدفة».

وأعرب عن رضاه عن نتائج الاختبار، قائلا «تم إدخال علوم وتقنيات الدفاع فائقة التطور في الاختبارات العملية للأسلحة».

وتُظهر صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية، انطلاق صاروخ من منصة إطلاق متنقلة وكيم واقفا بجوار منصة إطلاق محاطا بمسؤولين عسكريين.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات من الأمم المتحدة تحظر تطويرها للأسلحة النووية واستخدامها لتكنولوجيا الصواريخ البالستية، وهي قيود انتهكتها مرارا.

وعمليات الإطلاق التي جرت الثلاثاء هي الأولى لكوريا الشمالية منذ 37 يوما، وثامن اختبار لهذا العام.