أرتيتا محذراً من هاري كين: جماعية آرسنال ستوقفه

أرتيتا يخشى هاري كين (رويترز)
أرتيتا يخشى هاري كين (رويترز)
TT

أرتيتا محذراً من هاري كين: جماعية آرسنال ستوقفه

أرتيتا يخشى هاري كين (رويترز)
أرتيتا يخشى هاري كين (رويترز)

سيسعى آرسنال الذي يقدم مستويات رائعة مؤخراً لتصحيح المسار عندما يواجه بايرن ميونيخ في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء، لكنه يخشى وجهاً مألوفاً يعشق هز شباك النادي الإنجليزي.

وفاز بايرن ميونيخ بمباراتي الذهاب والإياب في دور الستة عشر بنتيجة 5 - 1 في آخر مرة التقى الفريقان بالمسابقة عام 2017، وهي نتيجة مذلة أبرزت تراجع آرسنال.

وعاد آرسنال إلى دوري أبطال أوروبا هذا الموسم ويحقق نجاحاً ملحوظاً، إذ وصل إلى دور الثمانية لأول مرة منذ موسم 2009 – 2010، بينما ينافس حالياً على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبفضل تألقه حالياً بينما يعاني بايرن، سيواجه آرسنال منافسه الفائز ست مرات بدوري الأبطال، وهو المرشح الأوفر حظاً لمواجهة الفائز من مانشستر سيتي وريال مدريد.

لكن رؤية هاري كين مهاجم توتنهام هوتسبير السابق في صفوف بايرن ستكون مصدر قلق لجماهير الفريق المضيف.

وسجل كين رقماً قياسياً بلغ 14 هدفاً في 19 مباراة قمة بين آرسنال وتوتنهام، وسيكون قائد منتخب إنجلترا متحمساً لإسقاط منافس فريقه السابق والمتصدر الحالي للدوري الإنجليزي.

وقال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال للصحافيين الاثنين: «عندما تنظر إلى أرقامه خلال السنوات العشر الماضية فهي لا تصدق. يمكنه التسجيل بعدة طرق مختلفة. لديه مجموعة لاعبين من حوله يصنعون له فرص التسجيل، لكنه ليس وحده فقط بل هناك 10 لاعبين آخرين معه في الفريق».

وأردف: «نعرف القدرات الفردية لهؤلاء اللاعبين، ونعرف القدرات التي يتمتع بها كين تحديداً، العمل الجماعي هو الخيار الأمثل لمنع حدوث أي مشاكل».

ورغم أن آرسنال قد يكون على بُعد سبع مباريات فقط من الفوز بلقبه الأول منذ 20 عاماً بالدوري الإنجليزي، فإن بايرن لم يظهر بمستواه المعتاد في الدوري الألماني ويبتعد بفارق 16 نقطة عن باير ليفركوزن متصدر الدوري المحلي.

وسيرحل المدرب توماس توخيل عن بايرن بنهاية الموسم الجاري، لكن رغم المشاكل الحالية، فإن أرتيتا معجب إلى حد كبير بالمدرب الألماني الذي فاز بدوري الأبطال مع تشيلسي.

وقال أرتيتا: «إنه فريق كبير. أنا معجب جداً بتوماس. الطريقة التي يجهز بها الفرق التي يتولى تدريبها، والطريقة التي يلعب بها، والطريقة التي ينقل بها فريقه الكرة، لقد تعلمت الكثير منه».

لكن المدرب الإسباني لا يركز كثيراً على أداء بايرن المخيب للآمال في الدوري، مشيراً إلى أنه لا يزال منافساً صعباً.

وقال أرتيتا عن مستوى بايرن في الخسارة أمام هايدنهايم بالدوري الألماني مطلع الأسبوع: «كرة القدم بيئة تنافسية، والاستمرارية صعبة جداً، هذا يمكن أن يحدث لأي فريق».

ولن يكون لدى بايرن أي مشجع في ملعب الإمارات الثلاثاء بسبب عقوبة على الفريق بعد إلقاء الألعاب النارية في الدور السابق ضد لاتسيو، ودعا أرتيتا جماهير الفريق المضيف إلى جعل الأجواء حماسية ومثيرة.

وأضاف أرتيتا: «ملعب ممتلئ! هذا يعني الكثير من العاطفة والمشاعر. لم تتح لنا هذه الفرصة منذ 15 عاماً، وهذا يوضح كم ستكون هذه المباراة مميزة بالنسبة لنا».

ورداً على سؤال عما إذا كان سيسأل تشابي ألونسو مدرب ليفركوزن عن كيفية التغلب على بايرن، التزم أرتيتا الصمت.

وقال المدرب الإسباني: «سؤال رائع لكنني لن أجيب عليه!».


مقالات ذات صلة

300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

رياضة سعودية جبل الفيل يبدو في ظل فارس يعدو بخيله في السباق (واس)

300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

انطلقت، السبت، منافسات «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا، التي تُقام على مدى يومين، بمشاركة نحو 300 فارس.

سهى العمري (العُلا)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مانويل نافارو رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

نافارو لـ«الشرق الأوسط»: الحكم الرابع يقدم رأياً ولا يحسم... وحالة العقيدي وكنو اختلاف تقديرات

أكد مانويل نافارو، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن جميع الحكام الموجودين داخل الملعب يملكون حق إبداء الرأي واتخاذ القرار، سواء الحكم الرابع

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية نجح بنزيمة في التألق ليلة ظهوره الأول مع الهلال (تصوير: علي خمج)

الدوري السعودي: في ليلة تألق «كريم»... الهلال يكتسح الأخدود بسداسية

 استهل كريم بنزيمة مسيرته مع الهلال بثلاثية بينها هدف بالكعب في انتصار ساحق 6 - صفر على مضيفه الأخدود ضمن الجولة 21 للدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (نجران )
رياضة سعودية رونالدو خلال مشاركته مع «النصر» في تدريبات الخميس (نادي النصر)

رونالدو خارج حسابات «النصر» أمام «الاتحاد»

كشفت مصادر خاصة، لـ«الشرق الأوسط»، عن غياب قائد نادي النصر، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، عن قائمة معسكر الفريق للمواجهة المقبلة، التي ضمت 20 لاعباً

أحمد الجدي (الرياض )

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)
برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)
برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3 – 2، في المواجهة التي أُقيمت ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وتقدم نيوكاسل أولاً عن طريق المدافع الهولندي ستيف بوتمان في الدقيقة 24، مستغلاً كرة عرضية من ركلة ركنية نفذها البرازيلي برونو جيمارايش المتخصص في الكرات الثابتة.

ورد برينتفورد بهدف التعادل في الدقيقة 37 عبر رأسية الألماني فيتالي يانيلت بعد عرضية متقنة من البوركينابي دانجو واتارا، قبل أن يستقبل نيوكاسل هدفاً ثانياً قبيل نهاية الشوط الأول بثوانٍ، من ركلة جزاء نفذها بنجاح البرازيلي إيجور تياجو.

وفي الشوط الثاني، عاد نيوكاسل إلى أجواء اللقاء بعدما أدرك التعادل في الدقيقة 79 عن طريق برونو جيمارايش من ركلة جزاء أيضاً، إلا أن هذا التعادل لم يدم سوى 6 دقائق؛ حيث نجح برينتفورد في التقدم مجدداً، بعدما استغل دانجو واتارا تمريرة رائعة من الدنماركي ماتياس ينسن وضعته في مواجهة مباشرة مع الحارس، ليسدد كرة أرضية قوية في الشباك، معلناً تفوق الضيوف بالهدف الثالث.

وتجمد رصيد نيوكاسل عند 33 نقطة في المركز الثاني عشر، علماً بأن الفريق لم يحقق أي فوز في الدوري منذ السابع من يناير (كانون الثاني)، حين تغلب على ليدز يونايتد بنتيجة 4 - 3.

في المقابل، واصل برينتفورد تقدمه في جدول الترتيب وارتقى إلى المركز السابع برصيد 39 نقطة.


أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)
ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)
TT

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)
ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وحقق آرسنال فوزاً واضحاً بثلاثية نظيفة، ضمن الجولة الخامسة والعشرين من المسابقة، ليواصل الفريق اللندني تعزيز صدارته لجدول الترتيب.

وعن فارق النقاط مع ملاحقيه، ولا سيما مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني، قال أرتيتا: «لا يعني لي شيئاً، ما يهمنا هو أن نواصل الفوز في أكبر عدد ممكن من المباريات من أجل تحقيق ما نريده».

وتطرّق مدرب آرسنال إلى أداء مهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس، الذي شارك بديلاً ونجح في تسجيل هدفين، وقال في تصريحات نقلتها صحيفة «فوتبول لندن»: «دخل في وقت كانت فيه المباراة مفتوحة إلى حد ما، وكان يحصل على دعم أكبر من زملائه، لكن الأهم بالنسبة لي أنه يصنع الفارق فعلياً، انسجامه يتحسن من مباراة إلى أخرى مع بقية اللاعبين».

وأضاف أرتيتا: «هذه هي الشخصية التي كنا نتوقعها، عندما يكون مستعداً للمشاركة يتحمل المسؤولية ويكون على قدر التوقعات، خلال الموسم تمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته والطريقة التي يتطور بها يوماً بعد يوم، لديه رغبة حقيقية في مساعدة الفريق».


هل الوقت ينفد أمام نيمار لتحقيق حلم المشاركة في كأس العالم؟

شارك نيمار في مونديال 2022 بقطر... فهل يقرر أنشيلوتي مدرب البرازيل ضمه إلى قائمة 2026 (أ.ف.ب)
شارك نيمار في مونديال 2022 بقطر... فهل يقرر أنشيلوتي مدرب البرازيل ضمه إلى قائمة 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل الوقت ينفد أمام نيمار لتحقيق حلم المشاركة في كأس العالم؟

شارك نيمار في مونديال 2022 بقطر... فهل يقرر أنشيلوتي مدرب البرازيل ضمه إلى قائمة 2026 (أ.ف.ب)
شارك نيمار في مونديال 2022 بقطر... فهل يقرر أنشيلوتي مدرب البرازيل ضمه إلى قائمة 2026 (أ.ف.ب)

احتفل نيمار بعيد ميلاده الرابع والثلاثين يوم الخميس الماضي، وهو ما قد يبدو حقيقة مخيفة لمن يرون النجم البرازيلي صغيراً في السن دائماً. ولكن بالنسبة للاعب، هناك رقم آخر أكثر إثارة للقلق؛ حيث لم يتبقَّ سوى 18 أسبوعاً على انطلاق كأس العالم. يعني هذا أن أمام نيمار نحو 15 أسبوعاً فقط ليثبت أنه يستحق الانضمام إلى قائمة «السيليساو» في كأس العالم، تحت قيادة المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي. إنه سباق مع الزمن، وسيتعيَّن على نيمار خوضه من الصفر!

يُعدُّ الفوز بكأس العالم الطموح الأكبر المتبقي في مسيرة نيمار الطويلة والحافلة بالأحداث، والتي شهدت بعض الجدل؛ بل قد يرى البعض -حسب تيم فيكري على موقع «إي إس بي إن»- أن المونديال القادم بمثابة فرصة ثمينة لكي يعوض نيمار ما فاته. قد يبدو هذا حُكماً قاسياً على الهداف التاريخي لـ«راقصي السامبا»، والذي فاز بدوري أبطال أوروبا، وكأس «كوبا ليبرتادوريس»، وأمتع الجماهير بلحظات فردية رائعة. ولكن في نظر كثيرين -وربما حتى في قرارة نفسه– لم يصل نيمار إلى مستوى التوقعات التي كانت مرتفعة للغاية مع بداية مسيرته الكروية.

قبل أكثر من عقد ونصف من الزمان، بدأ نيمار مسيرة كان يعتقد كثيرون أنها ستكون مخيبة للآمال إذا لم يفز بالكرة الذهبية وكأس العالم. أما بالنسبة للفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم، فيبدو أنه قد تبدد تماماً. أما بالنسبة للفوز بكأس العالم، فلا يزال نيمار يتشبث بالأمل في إمكانية تحقيق ذلك هذا الصيف. إن هذا الحلم هو ما دفعه لخوض ساعات طويلة من العلاج الطبيعي والتدريبات الشاقة، منذ الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها في الركبة خلال اللعب مع منتخب بلاده في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعد مرور عامين ونصف تقريباً، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان قد تعافى تماماً. لقد تحوَّلت عودة نيمار إلى سانتوس البرازيلي العام الماضي إلى تجربة محبطة. وهناك شكوك بأنه -سعياً منه للعودة إلى المنتخب الوطني في مارس (آذار) الماضي- أثقل كاهله بكثرة المباريات في وقت مبكر جداً، ودفع ثمن ذلك بتعرضه لإصابات جديدة، وهو الأمر الذي لم يساعده على استعادة مستواه المعهود. لا يزال بإمكانه تسديد الكرات الثابتة بدقة وقوة، ويستطيع تمرير الكرات بدقة، ولكن هل يستطيع التخلص من رقابة المدافعين وقلب موازين المباريات في أقوى المنافسات الكروية؟

كان هناك بصيص من الأمل في الأيام الأخيرة من موسم الدوري البرازيلي الممتاز لعام 2025. فقد أجَّل نيمار الخضوع لعملية جراحية بسيطة في الركبة لإنقاذ سانتوس من الهبوط في الجولات الثلاث الأخيرة. ولكن هل تعرفون من هم المنافسون في تلك الجولات الثلاث؟ فريقان هبطا بالفعل، وفريق آخر أشرك لاعبيه الاحتياطيين! ويعني هذا أنه كان يلعب في مستويات بعيدة تماماً عن تلك المستويات التي سنراها في كأس العالم القادمة. ومنذ ذلك الحين، يُحاول نيمار تجاوز آثار تلك العملية الجراحية، ويسعى جاهداً لاستعادة لياقته البدنية. وهو الآن يتدرب بكل قوة، وأصبح قريباً من العودة للمشاركة في المباريات. ولحسن الحظ، ربما يكون تعديل جدول المباريات المحلية في البرازيل قد ساهم في دعم نيمار.

لم يكن تنظيم المباريات أمراً سهلاً قط في بلد بحجم البرازيل؛ حيث تُقام بطولة منفصلة لكل ولاية من الولايات الـ27 التي تُشكِّل هذا البلد العملاق. ولكن الأمر تغير الآن، فمع ازدياد أهمية الدوري الوطني -الذي لم يبدأ فعلياً إلا في عام 1971- تراجعت تدريجياً مكانة البطولات الإقليمية وبطولات الولايات وأهميتها. قبل ثلاثين عاماً، كانت هذه البطولات تشغل نصف العام تقريباً، أما مؤخراً، فقد اقتصرت على الأشهر الأولى من العام؛ حيث ينطلق الدوري الوطني في أوائل أبريل (نيسان).

الفترة الذهبية لنيمار كانت في برشلونة عندما لعب بجانب ميسي وسواريز (غيتي)

لو استمر هذا الوضع، لكانت المهمة أمام نيمار أصعب بكثير. وبأسلوبه المعهود من اللباقة والمهارة في العلاقات العامة، يُبدي المدير الفني للمنتخب البرازيلي، كارلو أنشيلوتي، اهتماماً كبيراً بكرة القدم البرازيلية المحلية. ولكن من المرجَّح أنه يشعر بالاستياء من البطولات الإقليمية. وقد أوضح جلياً أن فرصة نيمار للعودة إلى المنتخب البرازيلي ستُقيَّم بناءً على أدائه في الدوري الوطني. ولحسن الحظ، فقد انطلق الدوري هذا العام في موعد أبكر بكثير من المعتاد.

انطلقت البطولة رسمياً في 28 يناير (كانون الثاني). وعلى مدار بعض الوقت، تُقام مباريات الدوري الوطني في منتصف الأسبوع، بينما تُخصص عطلات نهاية الأسبوع لمباريات بطولات الولايات. لذا، فمع بداية عودته، ستكون أمام نيمار فرصة لإثبات جدارته في مباريات حاسمة ضد فرق قوية. كانت هناك آمال في عودته يوم الأربعاء الماضي، عشية عيد ميلاده، في مباراة الدور الثاني لفريقه على ملعبه أمام ساو باولو. في النهاية، لم يُغامر أحد بإشراكه في تلك المباراة؛ حيث اتُّخذ قرار إراحته خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتتمثل إحدى مخاطر بطولة الولايات في أن أي نادٍ يبدؤها ببطء كما لو كانت فترة إعداد للموسم، وبالتالي قد يجد نفسه مُعرضاً لخطر الهبوط المُذل للقسم الأدنى. وبعد 7 مباريات دون تحقيق أي فوز في جميع المسابقات، يجد سانتوس نفسه في هذا الموقف الآن، ويأمل أن يُسهم نيمار في إخماد نار الهزيمة أمام فريق شمال الولاية الأضعف نسبياً.

لكن المعركة الحقيقية تكمن في الدوري البرازيلي الممتاز. ففي الجولة الثالثة يوم الخميس المقبل، يتوجه سانتوس جنوباً لمواجهة أتلتيكو باراناينسي. وقد يغيب نيمار عن تلك المباراة أيضاً، نظراً لأن ملعب أتلتيكو ذو أرضية صناعية، وهو أمر لطالما عارضه نيمار؛ لأنه قد يتسبب في إصابته مجدداً. وستكون المباراة التالية في الدوري لسانتوس على ملعبه أمام فاسكو دا غاما؛ المباراة نفسها التي اضطر فيها نيمار العام الماضي لمغادرة الملعب بمساعدة زملائه، وهو يبكي يأساً بعد الخسارة المذلة بسداسية نظيفة. وستكون هذه فرصة مثالية لعودته بقوة، والثأر من تلك الخسارة القاسية.

هل تحوَّلت عودة نيمار إلى سانتوس العام الماضي إلى تجربة محبطة؟ (أ.ف.ب)

في الواقع، يحتاج نيمار إلى بداية قوية؛ ليس فقط لضيق الوقت؛ بل أيضاً لأن أنشيلوتي وضع معايير عالية لعودته لـ«السيليساو». لقد اعتاد المدير الفني الإيطالي المخضرم على تلقي أسئلة كثيرة عن نيمار، وأوضح شروط عودته بوضوح تام؛ مشيراً إلى أنه لن يكون هناك مكان لأي لاعب لا يبذل المجهود الكافي، ولا مكان لمن لا يستطيع سوى اللعب لمدة 15 أو 20 دقيقة فقط. وقال أنشيلوتي أواخر العام الماضي: «كرة القدم الحديثة لا تعتمد على الموهبة فقط. ولكن اللياقة البدنية والحماس عاملان مهمان أيضاً. إذا كان نيمار يستحق الانضمام، وإذا كان يقدم أداءً جيداً ويتفوق على الخيارات الأخرى، فسيشارك في كأس العالم. ولكن بشرط أن يكون بكامل لياقته، وليس بنسبة 80 في المائة».

وأضاف أنشيلوتي: «إذا تحدثنا بشأن نيمار، فعلينا أن نتحدث عن لاعبين آخرين. يجب أن نفكر في البرازيل مع أو من دون نيمار، مع أو من دون لاعبين آخرين. قائمتنا النهائية سنقررها عقب نهاية فترة المباريات الدولية في مارس المقبل».

وبسؤاله عن المجموعة التي يوجد فيها في كأس العالم، قال أنشيلوتي: «يمكن للمنتخب البرازيلي أن يحتل صدارتها». وأضاف: «يمكننا الفوز بالمباريات الثلاث، هدفنا واضح للغاية. يجب أن نكون تنافسيين طوال مباريات كأس العالم. هدفنا هو اللعب في النهائي، ولكي يحدث هذا نحتاج لمواجهة الفرق القوية بطبيعة الحال».

وكان اللقب الذي تُوِّج به المنتخب البرازيلي في نسخة 2002 هو آخر لقب من الألقاب الخمسة التي تُوِّج بها المنتخب البرازيلي.

وبافتراض أن نيمار سيستعيد لياقته وجاهزيته البدنية، فأين سيلعب في حال عودته للمنتخب البرازيلي؟ يقسم أنشيلوتي خياراته الهجومية إلى ثلاث فئات. فهناك الأجنحة، ونيمار ليس من ضمنها. يقول المدير الفني الإيطالي عن ذلك: «أعتقد أنه يجب أن يلعب في قلب الهجوم، وليس في مركز الجناح؛ لأن الأجنحة في كرة القدم الحديثة يجب أن تساهم في النواحي الدفاعية». ثم هناك مركز المهاجم الصريح، مثل: ريتشارليسون، وإيغور جيسوس، وبيدرو لاعب فلامنغو. وهذا أيضاً لا يناسب نيمار. هذا يعني أنه لا يتبقى سوى مركز المهاجم الوهمي، أو ما يعتبره أنشيلوتي مزيجاً بين المهاجم الصريح وصانع الألعاب. إنه مهاجم يتمركز في العمق قليلاً، مقدماً خيارات التمرير لزملائه من خلفه، ومقدماً خيارات للمهاجمين في المقدمة. قد يشارك نجم برشلونة رافينيا في هذا المركز.

مسيرة نيمار مع ميسي في سان جيرمان لم تكن ناجحة مثلما كانت في برشلونة (غيتي)

ومن الواضح أن أنشيلوتي معجب جداً بماتيوس كونيا الذي لعب معظم المباريات تحت قيادة أنشيلوتي. ويُعد جواو بيدرو، مهاجم تشيلسي، منافساً قوياً آخر. إذن، فالمنافسة شرسة للغاية، وقد تزداد شراسة خلال الفترة المقبلة. قد يكون هناك صراع مباشر على مكان في القائمة بين نيمار وإندريك، مهاجم ريال مدريد قصير القامة الذي قدَّم بداية مذهلة في فترة إعارته إلى ليون. لا يزال إندريك في التاسعة عشرة من عمره فقط، وهو ما يعني أن الوقت في صالحه. أما نيمار، فهو في الرابعة والثلاثين من عمره، وهو ما يعني أن هذه هي الفرصة الأخيرة له للفوز بكأس العالم!