جبهة لبنان من «الإشغال والمساندة» إلى العمليات المفتوحة

خبراء: إسرائيل مصرّة على إنهاء الوضع الأمني على حدودها الشمالية

الغارات الإسرائيلية على لبنان تزداد عنفاً واتساعاً (أ.ب)
الغارات الإسرائيلية على لبنان تزداد عنفاً واتساعاً (أ.ب)
TT

جبهة لبنان من «الإشغال والمساندة» إلى العمليات المفتوحة

الغارات الإسرائيلية على لبنان تزداد عنفاً واتساعاً (أ.ب)
الغارات الإسرائيلية على لبنان تزداد عنفاً واتساعاً (أ.ب)

خرجت العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية ــ الإسرائيلية عن قواعد الاشتباك المعروفة. ففي حين لا يزال «حزب الله» يحاذر الذهاب إلى عمليات كبيرة تعطي إسرائيل مبرراً لشنّ حرب واسعة، تخطّت تل أبيب الخطوط الحمراء التي كانت قائمة منذ عام 2006، ولم تتردد في ضرب أهداف في عمق الضاحية الجنوبية لبيروت، وتنفيذ اغتيالات، واستهداف منشآت مدنية وعسكرية للحزب، وصلت إلى منطقة بعلبك - الهرمل المتاخمة للحدود السورية.

وفي حين أن هناك مَن يقرأ في تردد «حزب الله» حرصاً على عدم جرّ لبنان إلى حرب لا يقوى على تحمّل نتائجها، يعدّ الخبير العسكري والاستراتيجي العميد خالد حمادة، أن «ما يجري على حدود لبنان الجنوبية، يؤشّر إلى تحوّل سياسي في العلاقات الأميركية - الإيرانية، وتحوّل كبير في الدور الإيراني في المنطقة، تعبر عنه العمليات العسكرية المنضبطة من قبل (حزب الله)».

ويقول حمادة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما يحصل منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) في الجنوب، الذي انطلق تحت مسمّى (مساندة غزة؛ ودعماً لنظرية وحدة الساحات)، تزامَن مع تنصّل إيران مما جرى في غزة، بدليل الكلام الواضح للمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان، وإعلانهما أن ما يقوم به حلفاء إيران يحصل من دون علم طهران».

حمادة: «حزب الله» مقيد بموقف إيران

ويقول العميد حمادة، إن تطور العمليات الإسرائيلية لا يقابله أي تصعيد من قبل «حزب الله» كمّاً ونوعاً، وهو يذكِّر بأن الحزب «لا يزال يتعامل مع أهداف عسكرية إسرائيلية بعمق 10 كيلومترات وربما أكثر بقليل، في حين تستبيح إسرائيل كل ما تعتقد بأنه هدف لها». ويلاحظ أن «كل هذه التطورات تفضي إلى مجموعة من الاستنتاجات، أهمّها أن (حزب الله) مقيّد بموقف إيران غير الراغب في التصعيد، كما أنه مقيد بنوعيّة الأسلحة التي تلزمه طهران باستخدامها في المعركة، وهي أسلحة لا تتجاوز صواريخ (كورنيت) المضادة للدروع، و(كاتيوشا) من الجيل الأول أو الثاني، من دون امتلاك القدرة على تطوير هذه المواجهة».

ولا يمكن فصل الواقع الميداني في الجنوب عن التطورات السياسية والعسكرية التي تحصل في المنطقة برمتها.

ويربط مدير «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، بين تطورات الميدان في جنوب لبنان والتصعيد الإقليمي الذي ينعكس على الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية.

ويقول نادر لـ«الشرق الأوسط»، إن التصعيد الإسرائيلي «هدفه بالدرجة الأولى تشتيت الأنظار عن صورة الدمار الذي لحق بغزّة وتداعياته على الساحة الدولية، الذي أحرج إلى حدّ كبير حكومة بنيامين نتنياهو وغيّر نظرة شعوب العالم تجاه بلاده».

وقد تدرجت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» منذ الثامن من أكتوبر الماضي، من ضربات على مناطق مفتوحة إلى قصف متبادل على مواقع عسكرية مكشوفة على الجانبين. لكن إسرائيل ذهبت إلى عمليات مباغتة، باغتيال القيادي البارز في حركة «حماس» صالح العاروري في قلب الضاحية الجنوبية، ثم اغتيال 6 كوادر؛ بينهم عباس رعد، نجل النائب محمد رعد رئيس كتلة نواب «حزب الله» تبعها اغتيال وسام الطويل، المسؤول عن منصات الصواريخ، واستكملتها باغتيال كوارد في الجنوب والبقاع اللبناني، وكان الحزب يردّ عليها بقصف مقرات عسكرية في شمال فلسطين المحتلة، لم ترقَ إلى مستوى الضربات الإسرائيلية.

وعن الفارق النوعي بين عمليات الحزب والجانب الإسرائيلي، يرى العميد خالد حمادة أن «الأداء العسكري والاستخباراتي الإسرائيلي نقل المعركة من تراشق في مزارع شبعا، إلى اشتباكات حقيقية على الحدود، أدت إلى تدمير أكثر من 10 آلاف منزل، تدميراً كلّياً أو جزئياً، وتهجير أكثر من 100 ألف لبناني، وسقوط مئات من قادة حزب الله وكوادره، بالإضافة إلى ضرب العمق اللبناني وتدمير بنى تحتيّة للحزب وللحرس الثوري الإيراني، ترافق ذلك مع ضربات موجعة في العمق السوري».

ويؤكد حمادة أن «العمليات العسكرية ستستمرّ بوتيرة متصاعدة، والقرار الإيراني لن يذهب إلى المغامرة بما قد يؤدي إلى التفريط بما لديه من نفوذ في لبنان، إلى أن تنجلي صورة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، التي لن تفضي إلى أي تغيير في التعاطي الأميركي المصرّ على إنهاء دور الميليشيات على حدود كل الدول المجاورة لإسرائيل».

نادر: إسرائيل مصممة على إنهاء الوضع الأمني مع لبنان

وعن أسباب التزام «حزب الله» بقواعد الاشتباك، أو الردّ بعمليات مدروسة جداً، يوضح مدير «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية» سامي نادر، أن بنيامين نتنياهو «يسعى لنقل الصراع مع «حماس» إلى صراع مع إيران، وهذا الخيار قد يخفف من عزلته الدولية التي يعانيها جراء المجازر التي ارتكبها في غزة». ويقول: «لا شك أن الجانب الإسرائيلي كسب هذا الرهان، فعملياته في لبنان باتت مغطاة بالقرارات الدولية، لا سيما القرار 1701، وفي حال لم تنجح الجهود الدبلوماسية في تطبيقه، لا بدّ من أن تذهب إسرائيل إلى حرب تتخطّى ما حصل في عام 2006، أو تنفّذ ضربات كبيرة وموجعة مثل التي حصلت في دمشق، تأتي بإيران إلى الطاولة».

ويشدد نادر على أن إسرائيل «مصممة على إنهاء الوضع الأمني على الجبهة الشمالية بأي ثمن».

وبعد 6 أشهر على فتح الجبهة وانخراط «حزب الله» في معركة «الإشغال والمساندة»، يظهر الأخير دائماً في موقع المتلقّي للضربات. وبرأي الخبير الاستراتيجي العميد خالد حمادة، فإن «مجريات المعركة تدل على أن تل أبيب هي التي تمتلك المبادرة وتمتلك الغطاء الأميركي، وتستند إلى ما لم تقله الولايات المتحدة».

وجود الأذرع الإيرانية لم يعد مقبولاً أميركياً

ويشير حمادة إلى أنه «أصبح واضحاً في التجربة أن الوجود الإيراني عبر الأذرع العسكرية في لبنان وسوريا والعراق لم يعد مقبولاً أميركياً، وهذا ما تعبّر عن الضربات الإسرائيلية في العمق السوري، وكان آخر تلك الضربات ضرب القنصلية الإيرانية في دمشق، وقتل عدد من القادة العسكريين في (الحرس الثوري)، في مكان مصنّف موقعاً دبلوماسياً محمياً من قبل القانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب».

ولا تؤشر الرسائل التي يحملها الموفدون الدوليون إلى لبنان إلى إمكان لجم حكومة نتنياهو من تمادي جيشها في تحويل جنوب لبنان إلى منطقة عمليات مفتوحة دائماً. ويتوقع العميد حمادة أن جنوب لبنان «سيذهب نحو مزيد من العنف وتصعيد القصف الإسرائيلي، الذي سيطول بالتزامن مع الانتخابات الأميركية». ويضيف: «صحيح أنه لا يوجد قرار أميركي بعملية بريّة في جنوب لبنان، لكن القصف الجوي سيتواصل، وربما يصبح غير قابل للسيطرة، وهذا ما لمَّح إليه (مبعوث الرئيس الأميركي) أموس هوكستين في زيارته الأخيرة لبيروت»، لافتاً إلى أن «شعار وحدة الساحات الذي اختبأ خلفه الجانب الإيراني طويلاً، أُسقط أميركياً وأُسقط عملياً، وهناك إصرار أميركي على فصل هذه الساحات، وعلى التعامل معها وفقاً لظروف كلّ ساحة على حدة».

ويختم حمادة قائلاً: «كل ما يحدث في الجنوب يقع تحت عنوان واحد هو التزام إيران بما أمكن من نفوذها السياسي أو الميليشياوي في لبنان، وهذا ما يجعل (حزب الله) منضبطاً بالقواعد التي تفرضها عليه طهران».


مقالات ذات صلة

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (قيادة الجيش اللبناني)

تحليل إخباري زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بين «اختبار الشراكة» و«كمين التوصيفات»

تحوّلت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، من محطةٍ يفترض أن تركز على دعم المؤسسة العسكرية وتنسيق المساعدات، إلى ساحة سجال سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام أيران في تحرك دعا له الحزب أمام منظمة «إسكوا» وسط بيروت الأربعاء (إ.ب.أ)

«حزب الله» يتضامن مع إيران... وجعجع: إنهاء أزمة لبنان يبدأ بوقف دعمها له

في ظلّ الترقب الذي تعيشه المنطقة، تعكس المواقف اللبنانية التناقض القائم في مقاربة الملفات الإقليمية، ولا سيّما ما يتصل بدور إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي جنديان إسرائيليان من وحدة «شاحاف 869» المستحدثة يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

توغلات إسرائيلية متزايدة في الجنوب... والجيش اللبناني يلاحق مسارب التسلل

أكثر من 10 تفجيرات في شهر واحد نفذتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية منذ مطلع العام، استهدفت منازل في القرى الحدودية عبر تفخيخها ونسفها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)

قضية تفجير مرفأ بيروت تنتقل قريباً إلى مرحلة المحاكمات

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر قضائية مطلعة، أن البيطار تسلّم عبر النيابة التمييزية كتاباً من السلطات الألمانية، جواباً على استنابة سطرها لها.

يوسف دياب (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.