واشنطن تقود مناورات في بحر الصين الجنوبي الأحد

تشارك فيها مانيلا وطوكيو وكانبيرا وسط تصاعد التوتر بين الصين والفلبين

سفن خفر السواحل الصينية تطلق خراطيم المياه باتجاه سفينة إعادة إمداد فلبينية 5 مارس (رويترز)
سفن خفر السواحل الصينية تطلق خراطيم المياه باتجاه سفينة إعادة إمداد فلبينية 5 مارس (رويترز)
TT

واشنطن تقود مناورات في بحر الصين الجنوبي الأحد

سفن خفر السواحل الصينية تطلق خراطيم المياه باتجاه سفينة إعادة إمداد فلبينية 5 مارس (رويترز)
سفن خفر السواحل الصينية تطلق خراطيم المياه باتجاه سفينة إعادة إمداد فلبينية 5 مارس (رويترز)

تجري الولايات المتحدة وأستراليا واليابان والفلبين، الأحد، مناورات في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، وفق بيان لوزراء دفاع تلك الدول، في إطار تعزيز العلاقات بينها بمواجهة نفوذ بكين المزداد في المنطقة. وتأتي المناورات لقوات الدول الأربع في الممر المائي الذي تطالب بكين بالسيادة عليه بالكامل تقريباً، قبل أيام من عقد الرئيس الأميركي جو بايدن أول قمة ثلاثية مع زعيمي الفلبين واليابان، كما ذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية».

نشاط بحري مشترك

وقال بيان مشترك لوزراء دفاع هذه الدول: «ستجري قواتنا الدفاعية المسلحة مجتمعة نشاطاً بحرياً مشتركاً داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين في 7 أبريل (نيسان) 2024». وأضافوا أن ذلك سيظهر «التزامنا الجماعي بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لدعم منطقة حرة ومفتوحة في المحيطين الهندي والهادي».

وأوضح البيان المشترك أن التدريبات، التي أُطلق عليها اسم «نشاط التعاون البحري»، ستشمل وحدات بحرية وجوية من الدول الأربع. وأكد وزراء الدفاع الأربعة أن هذه التدريبات «ستعزز قابلية التشغيل البيني لنظرياتنا وخططنا وتقنياتنا وإجراءاتنا».

ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل حول مجرى التدريبات. وقالت السفارة اليابانية بمانيلا في بيان منفصل، إن المناورات ستشمل «تدريبات قتالية مضادة للغواصات».

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، وصلت السفينة الحربية الأسترالية «وارامونغا» إلى مياه مقاطعة جزر بالاوان الفلبينية التي تقع مقابل المياه المتنازع عليها. وتأتي المناورات عقب مواجهات متكررة بين سفن صينية وفلبينية في الأشهر القليلة الماضية، قرب شعاب متنازع عليها قبالة سواحل الدولة الواقعة بجنوب شرقي آسيا.

خلاف صيني - فلبيني

وتوجه الصين أصابع الاتهام للفلبين في تفاقم التوتر بالممر المائي المتنازع عليه، حيث لبكين ومانيلا تاريخ طويل من الخلافات بشأن السيادة. واتّخذت الصين إجراءات ضد كثير من السفن الفلبينية في المياه بالقرب من «هوتنغ ريف»، المعروف أيضاً باسم «إيروكوا ريف»، الخميس، حسب بيان نشره خفر السواحل الصيني على موقع «وي تشات»، السبت. ولم يوضح البيان تفاصيل الحادث، لكنه قال إن الإجراءات التي تم اتخاذها تتماشى مع القوانين واللوائح.

من جهتهم، يؤكد كبار المسؤولين الأميركيين على الدوام التزام الولايات المتحدة «الراسخ» بالدفاع عن الفلبين في مواجهة أي هجوم مسلح في بحر الصين الجنوبي. وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، في البيان المشترك: «تظهر هذه الأنشطة مع حلفائنا الأستراليين واليابانيين والفلبينيين التزامنا المشترك بضمان حرية جميع الدول في الطيران والإبحار والعمل حيثما يسمح القانون الدولي». وأضاف أن «عملياتنا المشتركة تدعم السلام والاستقرار ضمن رؤيتنا المشتركة لمنطقة حرة ومفتوحة».

وأصدر الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، بياناً شديد اللهجة في 28 مارس (آذار)، أكّد فيه أن بلاده «لن تخضع للصمت والرضوخ» أمام الصين. من جهة أخرى، أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الفلبينية، بأن المحادثات مع اليابان بشأن معاهدة دفاع تتيح للبلدين نشر قوات في أراضي الدولة الأخرى «ما زالت مستمرة». وترتبط مانيلا باتفاقية مماثلة مع أستراليا والولايات المتحدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «نيكاي»، الخميس، قال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، إن اليابان بحاجة إلى إظهار وجود أكبر و«تحمل مسؤولية أكبر» لتوفير خيارات للفلبين ودول جنوب شرقي آسيا الأخرى. وأضاف أن طوكيو وواشنطن ومانيلا «ستعمل معاً للمضي قدماً في مشروعات تعاون ثلاثية»، تشمل مجال أشباه الموصلات والتكنولوجيا الرقمية والجيل المقبل من الطاقة النووية.


مقالات ذات صلة

اليابان تتهم الصين بالسعي لتغيير الوضع القائم «بالقوة أو الإكراه» في المناطق البحرية المتنازع عليها

آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي تلقي خطاباً في البرلمان الياباني بطوكيو - 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اليابان تتهم الصين بالسعي لتغيير الوضع القائم «بالقوة أو الإكراه» في المناطق البحرية المتنازع عليها

اتهمت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، الصين بالسعي لـ«تغيير الوضع القائم بالقوة أو الإكراه» في المناطق البحرية التي تتنازع السيادة عليها مع الدول المجاورة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا لقطة جوية لسفينة تابعة لخفر السواحل الصيني تبحر بالقرب من منطقة سكاربورو شول المتنازع عليها (رويترز)

بكين تنفذ دوريات بحرية وجوية حول منطقة متنازع عليها ببحر الصين الجنوبي

أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الصيني ‌أن ‌الصين ‌أجرت ⁠دوريات استطلاع ‌بحرية وجوية حول منطقة سكاربورو شول ⁠في ‌بحر الصين الجنوبي اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الإبحار المشترك ‌بين الجيشين الفلبيني والأميركي جرى عند جزر ​سكاربورو ‌المرجانية والصخرية في مياه بحر الصين الجنوبي (أرشيفية - رويترز)

تدريبات مشتركة بين الفلبين وأميركا في بحر الصين الجنوبي

قالت القوات المسلحة في مانيلا، الثلاثاء، ​إن الجيشين الفلبيني والأميركي أجريا تدريبات مشتركة في منطقة مياه ضحلة متنازع عليها ببحر الصين الجنوبي هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )
آسيا تشهد مياه بحر الصين الجنوبي حوادث متكررة بين الصين والفلبين (أ.ف.ب) p-circle

الفلبين تقدم احتجاجاً للسفارة الصينية بشأن الحرب الكلامية «المتصاعدة»

قالت وزارة الخارجية الفلبينية إنها قدمت «احتجاجات حازمة» لسفارة الصين وسفيرها لدى ​مانيلا بشأن «تصعيد التراشق العلني» بينهما وبين مسؤولين فلبينيين.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا لقطة جوية لسفينة تابعة لخفر السواحل الصيني تبحر بالقرب من منطقة متنازع عليها بينما تقوم طائرات تابعة لخفر السواحل الفلبيني بدوريات في بحر الصين الجنوبي (رويترز) p-circle

الفلبين: إصابة صيادين وتضرر قاربين جرَّاء هجوم صيني في منطقة متنازع عليها

أعلنت الفلبين عن إصابة 3 صيادين وتضرر سفينتَي صيد، جرَّاء إطلاق خفر السواحل الصيني مدافع المياه في منطقة متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)

11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
TT

11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)

قُتل 11 شخصاً في حريق اندلع بمصنع لقطع غيار السيارات في وسط كوريا الجنوبية، بينما لا يزال 3 آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية اليوم (السبت).

اندلع الحريق الذي لم يُعرف سببه بعد، الجمعة، قرابة الساعة 13:00 (04:00 بتوقيت غرينيتش) في مدينة دايغون بوسط البلاد.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء والإنقاذ التابعة لوزارة الداخلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حسب معلوماتنا؛ بلغ عدد القتلى 11 شخصاً، وعدد المصابين بجروح خطيرة 25 شخصاً».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن 34 شخصاً أصيبوا بجروح، ولكن حالتهم مستقرة، ولا يزال 3 أشخاص في عداد المفقودين».

وذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء، أن 170 عاملاً كانوا موجودين في المصنع وقت اندلاع الحريق.

وأوضحت الوكالة أن عناصر الإطفاء لم يتمكنوا من دخول المبنى فوراً بسبب خطر الانهيار.

كما احتوى المصنع على مائتي كيلوغرام من الصوديوم، وهي مادة قابلة للانفجار في حال سوء التعامل معها.

وأصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أوامر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ، وفق ما أفاد مكتبه.


سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.


ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.