أحيا الفلسطينيون الذكرى الـ11 لوفاة زعيمهم التاريخي، ياسر عرفات، بطرق مختلفة، أمس، من بينها زيارة ضريحه، والتأكيد على نهجه، والمطالبة بكشف طريقة وفاته ومن يقف خلف تسميمه، والتركيز عبر وسائل الإعلام المختلفة والمجتمعية، على سيرته، وبالمواجهات المباشرة مع الإسرائيليين على نقاط التماس المختلفة.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، (أبو مازن)، في كلمة موجهة لشعبه في ذكرى عرفات «نقول لك يا أبو عمار، إننا نحمل الأمانة كما حملتها من قبل، نتمسك بثوابتنا الوطنية، وندافع عن وجودنا، وهويتنا، وأرضنا ومقدساتنا، وسنظل نعمل بكل تفان وإخلاص، على تحقيق حلمك أيها القائد، وحلم شعبنا، في أن يرفع شبل فلسطيني، وزهرة فلسطينية، علم فلسطين، فوق أسوار القدس، ومآذنها، وكنائسها، قريبا إن شاء الله».
وأعلن عباس «أن اللجنة الوطنية المكلفة بالتحقيق في ظروف استشهاد القائد الرمز أبو عمار، قد قطعت شوطا طويلا، وأنها ستستمر في عملها حتى الوصول إلى كشف الحقيقة كاملة».
وفتحت السلطة منذ وفاة عرفات في 2004، تحقيقا لكشف ملابسات الوفاة بعد شكوك بتسميمه، لكن من دون أن تصل إلى نتيجة قاطعة. وبعد سنوات من التحقيق في 2012. وجهت الدعوة لخبراء دوليين لأخذ عينات من رفات عرفات بعد تبنيها رسميا فرضية تعرضه لتسميم، وفعلا أخذ خبراء عينات من جثمان عرفات لفحص وجود آثار مادة البولونيوم في جسده.
وقال الخبراء السويسريون إن نتائجهم «تدعم فرضية التسمم بالبلوتونيوم»، لكن الخبراء المكلفين من قبل القضاة الفرنسيين استبعدوا، مرتين، فرضية التسمم، كما قال الخبراء الروس إن وفاة عرفات هي «موت طبيعي».
وكان عرفات توفي في مستشفى بيرسي الفرنسي في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2004 من دون إعلان سبب الوفاة، وتتهم أوساط في السلطة وفي عائلة عرفات، المستشفى بحجب معلومات طبية.
وكشف اللواء توفيق الطيراوي، رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية بظروف وفاة عرفات، أمس: «إن لجنة التحقيق توصلت إلى الشخص الذي نفذ اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات». وقال الطيراوي: «بقي لغز صغير فقط، قد يحتاج إلى وقت لكشف بقية تفاصيل عملية الاغتيال». لكنه رفض إعطاء المزيد من المعلومات حول المشتبه به وحول سير التحقيق. وأعاد الطيراوي التأكيد «أن إسرائيل هي تتحمل مسؤولية عملية الاغتيال».
ويتهم الكثير من الفلسطينيين إسرائيل بالعملية، لكن إسرائيل نفت، على الدوام، أي علاقة لها بموت عرفات.
واشتبك فلسطينيون أحيوا ذكرى عرفات أمس، مع القوات الإسرائيلية على نقاط التماس في الضفة الغربية، بعد دعوات من حركة فتح لأوسع مشاركة في فعاليات إحياء عرفات. وأصيب أكثر من 200 فلسطيني في المواجهات التي وصفت بالعنيفة، وشملت محافظات مختلفة بالضفة الغربية.
وأوضحت مصادر طبية تابعة لوزارة الصحة وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن من بين الإصابات جراء المواجهات مع قوات الاحتلال، نحو 30 إصابة بالرصاص الحي، و85 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و70 بالغاز السام، و20 جراء السقوط الناجم عن مطاردة قوات الاحتلال للمتظاهرين، مشيرة إلى أن حصيلة هذه المواجهات هي حتى ما بعد ظهيرة أمس. وتركزت في مناطق مختلفة من محافظة رام الله والبيرة، والقدس، والخليل، ونابلس، وبيت لحم، وقلقيلية، وطولكرم.
وبدا عرفات حاضرا بقوة في وجدان ووعي الفلسطينيين في ذكرى وفاته، إذ مجده مسؤولون في حركة فتح ومعارضون من الجهاد الإسلامي وحماس وفصائل أخرى ومستقلون وآخرون، كانوا على خلاف معه في حياته.
ورفع فلسطينيون صور عرفات عاليا في المدن الفلسطينية وألقوا الخطابات ونظموا مهرجانات كثيرة ومؤتمرات مغلقة، فيما تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى أرشيف يزخر بخطابات ومآثر ومواقف عرفات.
وركزت وسائل الإعلام الفلسطينية على سيرة عرفات، وبثت أغانٍ وطنية تمجد الراحل الكبير.
ويعتقد كثير من الفلسطينيين أن الظروف كانت لتكون مختلفة، على الصعيد السياسي والداخلي كذلك، لو كان عرفات حاضرا.
عباس يتعهد بكشف حقيقة وفاة عرفات.. والطيراوي: توصلنا إلى الشخص المنفذ
https://aawsat.com/home/article/495211/%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%84%D9%86%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D8%B0
عباس يتعهد بكشف حقيقة وفاة عرفات.. والطيراوي: توصلنا إلى الشخص المنفذ
أبو عمار مازال في وجدان ووعي الفلسطينيين بقوة بعد 11 عامًا على رحيله
متظاهر فلسطيني يرفع عاليا ملصقا لياسر عرفات خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال في الذكرى 11 لرحيله (أ.ب)
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
عباس يتعهد بكشف حقيقة وفاة عرفات.. والطيراوي: توصلنا إلى الشخص المنفذ
متظاهر فلسطيني يرفع عاليا ملصقا لياسر عرفات خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال في الذكرى 11 لرحيله (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


