لأول مرة... الرياض موطن نهائيات لاعبات التنس المحترفات

البطولة ستحظى بجوائز مالية قياسية بمشاركة أفضل لاعبي العالم

ملعب التنس في المملكة أرينا في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
ملعب التنس في المملكة أرينا في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

لأول مرة... الرياض موطن نهائيات لاعبات التنس المحترفات

ملعب التنس في المملكة أرينا في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
ملعب التنس في المملكة أرينا في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

يترقب السعوديون استضافة العاصمة الرياض لأول مرة في تاريخها نهائيات اتحاد لاعبات التنس المحترفات كجزء من صفقة مدتها ثلاث سنوات أعلنت أمس الخميس من قبل جولة التنس المحترفة للسيدات، والتي ستزيد قيمة الجوائز المالية للبطولة الختامية للموسم في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى رقم قياسي قدره 15.25 مليون دولار، بزيادة 70 في المائة عن عام 2023.

وسيقام الحدث لأفضل ثمانية لاعبين فرديين، وأفضل ثمانية فرق زوجي في الرياض في الفترة من 2024 إلى 2026، وتعبر هذه الاستضافة عن رؤية 2030 التي تستهدف إقامة أهم بطولات العالم في كافة الألعاب، واستضافتها في المدن السعودية.

وقال ستيف سايمون، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لجولة اتحاد لاعبات التنس المحترفات، لوكالة «أسوشييتد برس»: «ينصب تركيزنا على كيفية تطوير التنس النسائي لصالح جميع المشاركين في اللعبة، والحقيقة أننا سنذهب لجولة عالمية في الرياض، لدينا الآن لاعبون ينتمون لـ90 دولة. لدينا أكثر من 90 من الأحداث... نحن نشارك في العديد من البلدان التي لديها ثقافات، وأنظمة قيم مختلفة في جميع المجالات».

كما تم اعتبار المواقع في أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا مواقع جديدة محتملة لنهائيات اتحاد لاعبات التنس المحترفات، والتي انتقلت إلى خمس مدن خلال النسخ الخمس الماضية بعد تعطيل صفقة إقامة البطولة في الصين حتى عام 2030 بسبب جائحة كوفيد 19.

ولم يتم الكشف عن المدن التي استضافت عامي 2022 (فورت وورث، تكساس) و2023 (كانكون، المكسيك) حتى سبتمبر (أيلول) من كل عام، وتعرض الحدث الذي أقيم في نوفمبر الماضي لانتقادات شديدة من قبل اللاعبين.

وفازت البولندية إيغا شفيونتيك، بطلة غراند سلام أربع مرات على الأميركية جيسيكا بيغولا في مباراة اللقب العام الماضي؛ وكانت بطل أميركا المفتوحة كوكو غوف والفائزة ببطولة أستراليا المفتوحة أرينا سابالينكا من بين المشاركين الآخرين.

وقال سايمون إن الرياض تم اختيارها من قبل اتحاد لاعبات التنس المحترفات في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، لكن تفاصيل الاتفاقية تم الانتهاء منها للتو.

وقال سايمون: «ستعتمد هذه الشراكة على تعرضنا لسوق ومنطقة من المؤكد أن تأثيرها على صناعة الرياضة ينمو بسرعة، نتوقع بالتأكيد أن نرى المزيد من الأحداث المقبلة هناك في المستقبل. لذا في النهاية، نعتقد أن اتحاد لاعبات التنس المحترفات يجب أن يكون جزءاً من هذا التطور، بدلاً من أن يكون في الخارج».

البيلاروسية سابالينكا والتونسية أُنس جابر شاركا في كأس موسم الرياض للتنس فبراير الماضي (الشرق الأوسط)

وقال سايمون، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لرابطة المحترفات للتنس: «يسعدنا استضافة نهائيات رابطة المحترفات للتنس في عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض، حيث تُعد هذه الخطوة فرصة جديدة مُلهمة وإيجابية للنمو المستدام لتنس السيدات كرياضة عالمية، وشاملة. مع سعي الاتحاد السعودي للتنس إلى تنمية هذه الرياضة على جميع المستويات، ونحن نثق بأن الرياض، وكما عودتنا، ستقدم نسخاً استثنائية تبهر اللاعبين والجمهور».

ونقلت جولة اتحاد لاعبي التنس المحترفين نهائيات الجيل التالي للاعبين الرائدين الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً إلى جدة في نوفمبر الماضي، ويعتبر صندوق الاستثمارات العامة الراعي الرسمي لتصنيف الرجال؛ كما أصبح رافائيل نادال، بطل البطولات الأربع الكبرى الحائز على 22 مرة، مؤخراً سفيراً للاتحاد السعودي للتنس؛ وسينضم إلى البطل الرئيسي 24 مرة نوفاك ديوكوفيتش، والنجمين الصاعدين كارلوس ألكاراس، ويانيك سينر في حدث استعراضي في الرياض في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وبحسب الـ«أسوشييتد برس» كانت هناك مناقشات حول إقامة بطولة ماسترز صاحبة الألف نقطة في المملكة أيضاً، كجزء من إعادة هيكلة أكبر محتملة تشمل اتحاد لاعبات التنس المحترفات، واتحاد لاعبي التنس المحترفين، والدولة.

وسبق للإسباني ألكاراس والصربي نوفاك ديوكوفيتش أن تنافسا على لقب كأس موسم الرياض للتنس في فبراير الماضي، كما فعلت ذلك البيلاروسية سابالينكا، والتونسية أنس جابر حين تنافستا على كأس موسم الرياض للتنس للسيدات وسط نفاد تذاكر المباراتين قبل أشهر من انطلاق النهائيين.

ألكاراس ونوفاك لحظة التتويج بكاس موسم الرياض للتنس في فبراير الماضي بحضور المسؤولين السعوديين (الشرق الأوسط)

وقال اتحاد لاعبات التنس المحترفات إن الجوائز المالية للنهائيات ستساعد في العمل على الوفاء بتعهد الجولة، بزيادة الأجور، وجعلها تتماشى مع ما يكسبه الرجال في التنس. إن المبلغ المعروض بقيمة 15.25 مليون دولار في الفترة من 2 إلى 9 نوفمبر 2024 - وهو مبلغ من المقرر زيادته في عامي 2025 و2026 - أعلى من مبلغ 9 ملايين دولار في العام الماضي، ويتجاوز أعلى مستوى للحدث، وهو 14 مليون دولار في الصين عام 2019.

وتستضيف المملكة، ولأول مرة، نهائيات رابطة المحترفات للتنس في مدينة الرياض، وذلك خلال الفترة (2 إلى 9) نوفمبر المقبل، بمشاركة ثماني لاعبات من المصنفات عالمياً في المنافسات الفردية، وثمانية فرق في المنافسات الزوجية للنساء، بإشراف وزارة الرياضة، وتنظيم الاتحاد السعودي للتنس، بالتعاون مع رابطة المحترفات للتنس.

وبهذه المناسبة، قالت أريج مطبقاني رئيس الاتحاد السعودي للتنس إن المملكة تتقدم بخطوات متسارعة إلى الأمام في القطاع الرياضي، ونجحت في العديد من الاستضافات المتميزة في مختلف الألعاب، كما حظيت المرأة، ووفق الرؤى الشاملة، بالتمكين في الرياضة لتحقيق أحلامها، وصناعة بطلات للسعودية.

فتاة سعودية تمارس لعبة التنس التي تشهد اهتماماً ملحوظاً بين الجنسين (الشرق الأوسط)

وتابعت: «تسهم استضافة نهائيات رابطة المحترفات للتنس في المملكة في دعم مستقبل رياضة التنس في المملكة بشكل عام، وطموحات اللاعبات السعوديات بشكل خاص، بما ينعكس على تطور هذه اللعبة الجماهيرية في المملكة كغيرها من الرياضات الأخرى، وبالتعاون مع رابطة المحترفات للتنس، وغيرها من المؤسسات الرياضية الدولية في اللعبة».

وقالت مارينا ستورتي، الرئيسة التنفيذية لشركة «فينشرز دبليو تي إيه»، القسم التجاري في رابطة المحترفات للتنس: «تطمح هذه الشراكة إلى توسيع حضور رابطة المحترفات للتنس في منطقة الشرق الأوسط، من خلال استضافتها في المملكة التي تتمتع بإمكانات نمو هائلة، فضلاً عن دعم الخطط الطموحة لتسريع وتيرة النمو، والتطور، والتقدم العالمي لتنس السيدات. وبالتأكيد نحن نتطلع إلى العمل مع الاتحاد السعودي للتنس في المرحلة المقبلة، واستقطاب مزيد من الجماهير، وإلهام الأفراد لممارسة هذه الرياضة».

وتأتي إقامة هذه البطولة الكبرى امتداداً لجملة من المنافسات الرياضية الدولية التي أصبحت المملكة وجهة مفضلة لها في مختلف الألعاب، وعلى مدار العام، وسط تنظيم احترافي، وحضور جماهيري وإعلامي محلي ودولي متميز أسهم في نجاح هذه الأحداث، والمحافل العالمية.


مقالات ذات صلة

«دورة أستراليا»: بيريتيني ينسحب قبل مواجهة دي مينور

رياضة عالمية الإيطالي ماتيو بيريتيني انسحب من بطولة أستراليا (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: بيريتيني ينسحب قبل مواجهة دي مينور

أعلن الإيطالي ماتيو بيريتيني، وصيف بطولة ويمبلدون سابقا، انسحابه من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، السبت.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

ديوكوفيتش: «إدمان التنس» يدفعني للاستمرار

قال الصربي نوفاك ديوكوفيتش، السبت، إنه لا يزال يشعر بأدرينالين يشبه الإدمان حين يلعب التنس، مؤكداً أنه لا يفكر في الاعتزال قريباً.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية داريا كاساتكينا تستعد لدورة أستراليا (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: كاساتكينا مستعدة لاستيعاب «التوقعات المحلية»

عبرت داريا كاساتكينا، المولودة في روسيا، عن استعدادها لتحمل «الضغط الإيجابي» المصاحب لخوض اللاعبين بطولة كبرى على أرضهم.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الأميركي تيلور فريتز يستعد لأستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: فريتز متفائل بشأن تحسن ركبته قبل انطلاق المنافسات

قال الأميركي تيلور فريتز إن ركبته «تتحسن بصورة ملحوظة» بعد أسابيع من التأهيل.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية اللاعبة الألمانية إيفا ليس (د.ب.أ)

«دورة أستراليا»: ليس تأمل في المزيد من النجاح

بعد عام من وصولها المفاجئ إلى دور الـ16 في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بوصفها خاسرة محظوظة، عادت اللاعبة الألمانية إيفا ليس إلى ملبورن وهي مفعمة بالثقة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
TT

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

يتطلع الهلال لإحكام قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نيوم في ختام مباريات الجولة السادسة عشرة على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بمدينة تبوك.

كما يحتدم التنافس على مراكز القمة أيضاً عندما يلتقي القادسية بنظيره الحزم في مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في وقت يحل فيه التعاون ضيفاً ثقيلاً على الرياض.

ويسعى الهلال، الذي يمضي بخطى واثقة في المقدمة والفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، لإكمال مسيرة الانتصارات قبل نهاية الدور الأول للبطولة، باحثاً عن استعادة اللقب الذي افتقده في النسخة الأخيرة وحققه الاتحاد، حيث يمتلك الأزرق العاصمي حالياً 38 نقطة.

وكان الهلال خرج من قمة ديربي العاصمة بانتصار ثمين أطاح فيه بمنافسه وغريمه التقليدي، ووسّع الفارق النقطي بينهما إلى سبع نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة، لتبدو الأمور مثالية للغاية بالنسبة له.

مواجهة نيوم لن تكون اختباراً سهلاً للهلال، فرغم التراجع والتفاوت النسبي اللذَين يظهر عليهما نيوم، فإن الهلال يتعين عليه إدراك أهمية النقاط في الفترة المقبلة، وخطورة التعثر أو توقف الانتصارات، خاصة مع قدوم أكثر من فريق لساحة المنافسة، ومنها النصر الذي ما زالت حظوظه قائمة في ذلك.

ويواصل الهلال افتقاده لخدمات حارس المرمى ياسين بونو الذي يشارك مع منتخب بلاده في نهائي بطولة أمم أفريقيا، الأحد، وكذلك قلب الدفاع خاليدو كوليبالي، إلا أن الأزرق العاصمي تجاوز المباريات الكبيرة رغم غيابهما.

وتواصلت صفقات الهلال في فترة الانتقالات الشتوية، وكان آخرها التعاقد مع مراد هوساوي، لاعب خط الوسط، مساء السبت، وكذلك الحارس الشاب ريان الدوسري، بعد أن ضم قبل عدة أيام سلطان مندش، لاعب التعاون، وكذلك التعاقد مع المدافع الإسباني بابلو ماري.

أما نيوم بقيادة سلمان الفرج، كابتن الهلال السابق، فقد خرج بخسارة أمام الشباب الجولة الماضية، ومعها صبّ الفرنسي كريستوف غالتييه، المدير الفني لنيوم، جام غضبه على حكم المباراة والتحكيم بصورة عامة، مشيراً إلى أن الأخطاء تضر بالدوري وليس بنيوم فقط.

الفرج مع لاعبي نيوم خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

نيوم لا يملك هوية واضحة حتى الآن؛ فظهوره متفاوت بين القوة والتراجع، وحتى نتائجه، لكن ما قدمه الفريق، عطفاً على كونه حديث عهد بالمنافسة بعد صعوده هذا الموسم، يعدّ أمراً جيداً، حيث يملك 20 نقطة.

وفي بريدة، يتطلع القادسية للمُضي قدماً برحلة الصعود مع مدربه رودجرز، حيث حقق نتائج مثالية للغاية قادته للنقطة 30 بفارق بسيط عن وصافة الترتيب، وتبدو الفرصة مواتية لأبناء الخبر للعودة من أمام الحزم بالنقاط الثلاث؛ نظراً للفوارق الفنية بينهما.

وخرج القادسية في الجولة الماضية بانتصار ثمين وعريض قوامه خمسة أهداف في شباك الفيحاء، وبصورة عامة أظهر الفريق تحت قيادة المدرب الآيرلندي نجاعة هجومية كبيرة في مبارياته الأخيرة.

أما الحزم فقد انتعش الجولة الماضية بفوز دراماتيكي أمام النجمة الذي كان متقدماً عليه بثنائية حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت انقلاباً في النتيجة لفوز الحزم بنتيجة 3 – 2، ومعها بلغ الفريق النقطة الـ16 متقدماً بصورة نسبية في لائحة الترتيب عن مواطن خطر الهبوط.

وفي العاصمة الرياض، يتطلع التعاون للنهوض سريعاً بعد خسارته الأخيرة أمام الأهلي، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الرياض، وتأتي هذه المواجهة بعد غضب أصدره النادي، عبر بيان رسمي، وكذلك أحاديث للمدرب البرازيلي شاموسكا عن الحالات التحكيمية التي صاحبت مباراة الأهلي.

وافتقد التعاون فرصة الصعود لوصافة الترتيب، الجولة الماضية، وتجمد رصيده عند النقطة الـ31، ولكنه سيعمل على الانتصار وتجاوز الرياض، الفريق البائس والمحبط بسلسلة إخفاقات أخيرة، ليعزز سكري القصيم مكانته مجدداً بين فرق المقدمة.

أما الرياض الذي واصل نزيفه النقطي تحت قيادة مدربه الأوروغوياني دانيال كارينيو، فقد وجد نفسه بين الفرق الثلاثة المهددة بالهبوط المباشر، حيث يحتل الفريق المركز السادس عشر برصيد 9 نقاط فقط، ويتعين عليه إحداث ردة فعل من شأنها أن تقود الفريق لخطف النقاط الثلاث أمام التعاون والخروج من منطقة الخطر.


الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
TT

الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)

عاش الاتحاديون أسبوعاً عصيباً في الدوري السعودي للمحترفين بعدما فقد «حامل اللقب» خمس نقاط في جولتين متتاليتين، ضاعفت حجم المسافة بينه وبين حلم تكرار إنجاز العام الماضي.

هذه الخيبة تلت فترة انتعاشة لافتة، حقق خلالها الاتحاد أربعة انتصارات متتالية أعادت الأمل إلى الجماهير والفريق، قبل أن تتلاشى الطموحات عقب التعثر أمام ضمك والاتفاق.

ولا يعيش الاتحاد أفضل مواسمه، وهو المطالب بالاستدراك، حيث تبقى له المنافسة القارية وكأس الملك الذي وصل فيه الفريق للدور نصف النهائي، وفي هذه اللحظات تزداد الضغوط على الإدارة التي باتت مطالبة بتعزيز الصفوف للتنافس بشكل أكبر فيما تبقى من الموسم.

وفي خضم ذلك، يبدو أن قضية تجديد عقد كانتي حالت دون تقديم النجم الفرنسي مستواه المعهود منذ ازدياد الأنباء التي تشير إلى ارتباطه بفريق فناربخشه التركي.

كانتي البالغ من العمر 34 عاماً، الذي يعيش الـ6 أشهر الأخيرة من عقده الحالي مع الاتحاد، لم يتم تحديد مستقبله ويرغب الاتحاديون وفق مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في بقاء اللاعب حتى نهاية الموسم والتفاوض حول تجديد العقد وسط رغبة واضحة من الفريق التركي في كسب خدمات اللاعب.

على مستوى الخطة الاستراتيجية فإن رامون بلانيس المدير الرياضي لا ينوي القيام بتغييرات كبيرة في فترة الانتقالات الحالية تحديداً على مستوى اللاعبين الأجانب، وذلك وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، حيث يفضل الاستمرار بالعناصر ذاتها حتى نهاية الموسم وإحداث التغييرات صيفاً خصوصاً مع نهاية عقود عديد اللاعبين الأجانب مع إمكانية ضئيلة للتعاقد مع مهاجم مواليد بديلاً لسميتش المدافع الصربي الذي تعاقد معه الاتحاد مطلع الموسم قادماً من أندرلخت البلجيكي في صفقة انتقال قاربت 20 مليون يورو لمدة 4 مواسم.

كونسيساو في المؤتمر الصحافي وضع ضغوطاً على القائمين على السوق بعد سؤال «الشرق الأوسط» حول سوق الانتقالات الحالية، قائلاً: «نحن نلعب في 3 بطولات وبحاجة للاعبين ونحن نمثل نادي الاتحاد ولسنا سعداء بالوضع الحالي».

على مستوى المواجهة، شُوهد كونسيساو محطماً في الشوط الأول غاضباً من أداء لاعبيه، المدرب البرتغالي وصف الشوط الأول بأنه من «الأسوأ» في مسيرته التدريبية كاشفاً ما حدث في غرفة الملابس بين الشوطين، وذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «قلت للاعبين يمكن أن نتحدث عن مئات الأشياء التكتيكية وعن تعديلات تكتيكية مطلوبة أثناء المباراة، لكن عندما تغيب القاعدة لن نجد الحل لأن القاعدة الأساسية، وهي الرغبة ليست موجودة، يجب أن نكون عدوانيين وأن نكون حاضرين في الالتحامات وفي الكرة الأولى والثانية، وأن نتحول بسرعة في الحالتين الهجومية والدفاعية، الجري هو أمر أساسي في كرة القدم».

الحديث عن الدافع كان أحد المعايير التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمرات الصحافية منذ وصوله إلى الاتحاد أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهذا ما لم يجده في مواجهة الاتفاق، تحديداً في الشوط الأول الذي يراه المدرب البرتغالي أحد الأسباب الرئيسية للخسارة.

كونسيساو مطالب بإصلاحات فنية عاجلة خلال المواجهات المقبلة (تصوير: علي خمج)

ماريو ميتاي وعوار الثنائي الذي صار «منسياً» في صفوف الاتحاد لا يجد الدقائق في آخر المواجهات، وبالرغم من ضغط المواجهات حيث لعب الفريق 7 مباريات في ظرف 23 يوماً، فإن كونسيساو فضل الاستقرار على قائمة رئيسية تحتوي عدداً محدداً من اللاعبين يتم استبداله وفق ظرف معين مثل حالة الطرد التي تعرض لها فابينهو في مواجهة ضمك وأدت إلى مشاركة محمدو دومبيا في مواجهة الاتفاق، وبالحديث عن حالات الطرد فإن البطاقة الحمراء التي تعرض لها رايكوفيتش في مواجهة الاتفاق هي حالة الطرد رقم 5 للفريق في الدوري في ظرف 15 مواجهة، والبطاقة الحمراء الثامنة في كافة البطولات. اللافت أن فابينهو ورايكوفيتش تعرضا للبطاقة الحمراء مرتين لكل لاعب ما يعكس الحالة الذهنية والضغط الذي يتعرض له الثنائي، وربما أن طريقة كونسيساو، التي تعتمد على الضغط العالي والدفاع المتقدم وضعت رايكوفيتش حارس المرمى في مواقف حرجة بالدفاع في مساحات كبيرة تُعرضه للخطر المستمر، فيما يتطلب من فابينهو باستمرار تغطية المساحات التي يتركها زملاؤه في خط الدفاع الأول هجومياً مما يعرضه لارتكاب عديد المخالفات.

وفيما يتعلق بعبد الرحمن العبود وصالح الشهري الثنائي المحلي ولاعبي المنتخب السعودي فقد أفادت مصادر مطلعة بأنهم باقون مع النادي بالرغم من رغبة رينارد التي بعثها للاعبي المنتخب الوطني بضرورة الحصول على دقائق لعب حتى لو استدعى الأمر مغادرة النادي، فإن النادي متمسك ببقاء اللاعبين وبالرغم من الاستبعاد الانضباطي الأخير للاعب العبود فإن الأمور في طور الحل ومن المتوقع أن يعود للمشاركة مع الفريق في قادم الأيام.


«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
TT

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)

وثقت "الشرق الأوسط" مشهد الختام البديع في منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026، والتي أُقيمت على أرض قرية الفُرسان، وسط الطبيعة الأيقونية لواحة العُلا التاريخية.

وشهدت المباراة النهائية تتويج فريق «ديفندر» بطلاً للبطولة، عقب فوزه على فريق العُلا بنتيجة 9–8، ليرفع الكأس ويُسدل الستار على نسخة استثنائية ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير العاشقة لهذه الرياضة والتي حضرت من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت المواجهة الختامية حافلة بالندية والتنافس، حيث اتسمت بتقارب كبير في النتيجة وتبادل التقدّم بين الفريقين، قبل أن تُحسم بفارق هدف واحد في لحظاتها الحاسمة، في تجسيد واضح للمستوى الفني العالي الذي بات سمة بارزة لبطولة العُلا لبولو الصحراء.

وختمت المباراة الرئيسة يومين من عروض البولو العالمية عالية المستوى في قرية محمد يوسف ناغي للفروسية – الفُرسان، مؤكدةً مكانة البطولة بوصفها أول بطولة بولو تُقام على رمال الصحراء في قلب تضاريس العُلا الفريدة.

وعقب مباريات مرحلة الدوري التي أُقيمت بنظام الكل ضد الكل يوم الجمعة، عادت الفرق الستة إلى أرض الميدان في يوم النهائيات للتنافس على الألقاب. وانطلقت المنافسات بمباراة تحديد المركز الأخير التي جمعت فريق دادان، المكوّن من ناتشو فيغيراس، وبابار نسيم، وفيصل السديري، ونظيره فريق «فيزا» الذي ضم كاتا لافينيا، وديفيد بارادايس، وإبراهيم الحربي، وانتهت المواجهة بفوز فريق دادان بنتيجة 9–6.

صراع الختام شهد حضورا كبيرا من عشاق اللعبة (الشرق الأوسط)

وتحوّلت الأنظار فيما بعد إلى نهائي الكأس الفرعية، والذي جمع بين فريق «بدجت» المكوّن من جيجو تارانكو، وفينكاتيش جيندال، والدكتور حسام زواوي، وفريق «بي أف أس»، حيث نجح فريق بدجت في حسم اللقب لصالحه بعد فوزه بنتيجة 7–5، في مباراة مثيرة استمرت حتى الشوط الأخير.

وعقب ذلك، تهيأت الأجواء للمواجهة الكبرى، حيث قدّم فريق العُلا الذي ضم الأمير سلمان بن منصور، وديفيد ستيرلينغ، ونفين جندال، إلى جانب فريق «ديفندر» المكوّن من بابلو ماكدونو، وجيني لوتريل، و الأمير يوجين زو أوتينغن، مباراة نهائية اتسمت بالقوة والمهارة وشدة التنافس، لتشكّل خاتمة تليق بنسخة لا تُنسى من البطولة.

وعلى هامش المنافسات، استمتع الضيوف بتجربة ترفيهية متكاملة شملت ضيافة فاخرة، وعروضًا ترفيهية مباشرة، وفعاليات حيوية وأنشطة متنوعة لمختلف الفئات العمرية، بما في ذلك منطقة مخصصة للأطفال ضمن قرية الفعالية.

ونُظّمت بطولة العُلا لبولو الصحراء من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للبولو، في إطار احتفائها بإرث المملكة العريق في رياضة الفروسية، وإبراز ثقافة العُلا وطبيعتها وخصوصيتها المتفرّدة.

وتأتي البطولة ضمن تقويم «لحظات العُلا» 2025–2026، وهو برنامج سنوي حافل بالفعاليات والمهرجانات التي تحتفي بالرياضة والترفيه والثقافة والتراث، ويضم في أبرز محطاته بطولة طواف العُلا، وسباق درب العُلا، وكأس الفرسان للقدرة والتحمّل.