3 ملفات تحتاج لتوافق أطلسي: صندوق دعم لأوكرانيا وانضمامها إلى الحلف واختيار أمين عام جديد له

موسكو رداً على مناقشات بروكسل: علاقات روسيا بالحلف انحدرت إلى مستوى المواجهة المباشرة

3 ملفات تحتاج لتوافق أطلسي: صندوق دعم لأوكرانيا وانضمامها إلى الحلف واختيار أمين عام جديد له
TT

3 ملفات تحتاج لتوافق أطلسي: صندوق دعم لأوكرانيا وانضمامها إلى الحلف واختيار أمين عام جديد له

3 ملفات تحتاج لتوافق أطلسي: صندوق دعم لأوكرانيا وانضمامها إلى الحلف واختيار أمين عام جديد له

يومان من مباحثات أجراها وزراء خارجية «الحلف الأطلسي» الـ32 في بروكسل توجت الخميس بالاحتفال بالذكرى الـ75 لتأسيسه، في اليوم نفسه من عام 1949. وما بين احتفال التأسيس في واشنطن والاحتفال بالذكرى الـ75 في بروكسل، تضاعف أعضاء النادي الأطلسي 3 مرات، حيث انتقل من 12 عضواً مؤسساً إلى مجموعة تضم إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية وكندا، غالبية الدول الأوروبية. ولم يكن ممكناً توسيع رقعة الحلف لولا انهيار حلف وارسو، وبعده الاتحاد السوفياتي، ما سمح بضمّ غالبية الدول الخارجة من عباءة الشيوعية إلى حلف الرأسمالية الغربية.

مجموعة من وزراء خارجية «ناتو» (أ.ب)

المناسبة كانت مناسبة ليؤكد الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، في الحفل الذي أقيم بمقره في ضاحية بروكسل، الحاجة لاستمرار الحلف بجناحيه الأميركي والأوروبي، فيما تطرح علامات استفهام حول مستقبله ربطاً بما قد يحصل في السياسة الأميركية الداخلية. وقال ستولتنبرغ: «أوروبا تحتاج أميركا الشمالية من أجل أمنها»، مضيفاً أن «أميركا الشمالية تحتاج بدورها لأوروبا. فالحلفاء الأوروبيون لديهم جيوش من الطراز العالمي، وشبكات استخباراتية واسعة ونفوذ دبلوماسي فريد، ما يضاعف قوة أميركا».

صندوق أطلسي بقيمة 100 مليار دولار لـ5 سنوات

في قممهم السابقة، أحجم قادة الحلف عن ضم أوكرانيا إلى تجمعهم السياسي العسكري الاستراتيجي، ها هي أوكرانيا تحتل الأساسي من مناقشاتهم في بروكسل، كما هي الحال في الاجتماعات والقمم السابقة التي التأمت بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا صبيحة 24 فبراير (شباط) 2024. ورغم يومين من المناقشات، فإن وزراء الخارجية لم يتوصلوا إلى خلاصات نهائية بشأن المواضيع المطروحة، وغالبيتها تدور حول أوكرانيا.

يتمثل الملف الأول بالمقترح الذي قدّمه الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ القاضي بإطلاق صندوق لدعم أوكرانيا عسكرياً بقيمة 100 مليار دولار لـ5 سنوات، تتكفل به الدول الأعضاء وفق ناتجها الداخلي الخام، حيث يتعين على الولايات المتحدة أن توفر 30 مليار دولار، وألمانيا 20 مليار، وفرنسا 10 مليارات. والغرض غير المعلن من هذا الاقتراح هو الالتفاف مسبقاً على احتمال عودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض نظراً للغموض الذي يظلل نواياه إزاء أوكرانيا من جهة، و«الحلف الأطلسي» من جهة أخرى.

أعلام دول «ناتو» في مقر الحلف في بروكسل (أ.ف.ب)

بيد أن مقترح ستولتنبرغ أثار كثيراً من التساؤلات والاعتراضات. ففي باب التساؤلات، ثمة ارتباك بشأن الاختلاط والتضارب بين المساعدات الثنائية المقدمة لأوكرانيا والأوروبية الفردية والأخرى المقدمة في إطار الاتحاد الأوروبي. كذلك، ثمة تساؤل حول مستقبل «مجموعة رامشتاين» التي تقودها الولايات المتحدة، والتي تضم 50 دولة، مهمتها توفير وتنسيق الدعم للقوات الأوكرانية. وقدّم مقترحاً يقضي بنقل مهمات المجموعة إلى حلف الأطلسي حيث يتولى الحلف نقل المساعدات العسكرية لأوكرانيا، علماً أنه امتنع حتى اليوم، عن تقديم مساعدات جماعية باسمه لأوكرانيا حتى لا يتحول إلى طرف ضالع في القتال ضد روسيا.

إزاء التردد وفقدان الرؤية المشتركة، اتفقت الدول الأعضاء على الحد الأدنى، أي العمل على البدء في التخطيط للقيام بدور أكبر في تنسيق المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وإظهار وحدتها، بينما تنتظر أوكرانيا حزمة المساعدات العسكرية الأميركية بقيمة 60 مليار دولار، العالقة في مجلس النواب الأميركي منذ شهور، ولا أحد يتوقع الإفراج عنها قبل الانتخابات الأميركية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستقبلاً قائد اللجنة العسكرية الخاصة بالحلف الأطلسي في كييف (الرئاسة الأوكرانية)

كما استبعد وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون إرسال قوات من الحلف إلى أوكرانيا، وذلك لتجنب منح الرئيس الروسي فلادمير بوتين هدفاً. ونقلت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية عن كاميرون القول إن الحرب الأوكرانية مع روسيا «سوف تكون خاسرة في حال لم يكثف الحلفاء دعمهم». وقال كاميرون إنه سوف يحثّ الكونغرس الأميركي على زيادة الدعم المالي لأوكرانيا خلال زيارته للولايات المتحدة الأسبوع المقبل. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «ما يسعى إليه الناتو هو مهمة للناتو من أجل أوكرانيا، وليس مهمة في أوكرانيا». وأضاف: «نسعى للتأكد من استخدام البنية التحتية للناتو للمساعدة في تقديم بعض الدعم الذي تحتاجه أوكرانيا». ولدى سؤاله عما إذا كان بإمكانه أن يرى قوات للناتو على الأرض في أوكرانيا، أجاب كاميرون: «لا». وأضاف: «أعتقد أننا لا نريد أن نمنح بوتين هدفاً مثل ذلك، ويمكن للناتو القيام بكثير من الأمور من أجل تنسيق أفضل للمساعدة التي نمنحها لأوكرانيا».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ومن جانب آخر، قال مصدر بالحكومة الفرنسية إن باريس لم تبدِ أي استعداد للحوار بشأن أوكرانيا خلال المحادثات التي جرت بين وزيري الدفاع الفرنسي والروسي في وقت سابق، الأربعاء. وتكلم وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو مع نظيره الروسي سيرغي شويغو بشأن أول محادثة هاتفية بينهما منذ نحو عام ونصف عام. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن المحادثات بين الوزيرين أظهرت «استعداداً للحوار بشأن أوكرانيا». وعلّق المصدر الحكومي الفرنسي بالقول إن ما ذكرته روسيا «غير صحيح». وأضاف المصدر أن الاتصال الذي جرى بمبادرة فرنسية ركّز على مناقشة التهديد الإرهابي المتزايد. وأكد ليكورنو أن فرنسا ليست لديها معلومات عن وجود صلة بين أوكرانيا والهجوم على مركز كروكوس سيتي هول في شمال غربي موسكو، الذي خلف 139 قتيلاً على الأقل.

لم تتأخر موسكو بالردّ على الحلف، إذ سارع دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، للقول إن «الحلف الأطلسي» «مشترك بالفعل في الصراع المحيط بأوكرانيا، ويواصل الزحف نحو حدودنا وتوسيع بنيته التحتية العسكرية نحو حدودنا»، مضيفاً أن العلاقات الروسية معه الآن «انحدرت في الواقع إلى مستوى المواجهة المباشرة».

وقالت روسيا، أمس (الأربعاء)، إن الحلف عاد لعقلية الحرب الباردة. وبالتوازي، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، للصحافيين إن الحلف ليس له مكان في «العالم متعدد الأقطاب» الذي تقول موسكو إنها تسعى إلى بنائه لإنهاء الهيمنة الأميركية.

ومنذ ما قبل حرب أوكرانيا، دأبت روسيا على اتهام الحلف بأنه خان روسيا ولم يفِ بوعوده وواصل التمدد إلى الحدود الروسية بضمّه دولاً كانت أعضاء في حلف وارسو ودول البلطيق الثلاث التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي. وأحد المطالب التي تتمسك بها موسكو رفض انضمام أوكرانيا إلى الحلف الذي أخذ يحيط بها من الشمال (مع انضمام فنلندا والسويد)، ومن الغرب (بولندا ورومانيا) ومن الجنوب تركيا. وسارع وزير خارجية المجر بيتر سيجارتو إلى التنديد بمقترح ستولتنبرغ بقوله إن «الحلف الأطلسي» «نشأ دفاعياً ويتعين أن يبقى دفاعياً».

انضمام أوكرانيا إلى الحلف لن يتم غداً

ثمة ملف آخر ناقشه وزراء الخارجية الـ32 وما زالت الآراء بشأنه، ويتناول ضم أوكرانيا إلى صفوف الحلف. ففي عام 2008، وعد الحلف أوكرانيا بضمها إلى صفوفه، لكن فرنسا وألمانيا رفضتا لسنوات طويلة تنفيذ هذا الوعد مخافة إثارة روسيا. وقال وزير خارجية أوكرانيا، دميترو كوليبا، من بروكسل، التي التحق بها للقاء نظراء الأطلسيين: «إننا نعمل بجد لإحراز تقدم مهم باتجاه الانضمام إلى (الحلف الأطلسي) خلال قمته في واشنطن (ما بين 9 و11 يوليو - تموز المقبل)، ونحن نرى أنه توفرت لأوكرانيا المعايير الأساسية الضرورية للانضمام، وتحديداً قدراتها على الدفاع عن حدود الأطلسي، وهو ما نقوم به في الوقت الحاضر في الدفاع عن بلدنا».

ورغم الدعم القوي الذي تلقاه من بولندا ودول البلطيق وغيرها، فإن انضمامها ما زال موضع إشكالية. وبحسب ستولتنبرغ، فإن المسألة «لا تدور حول هل ستنضم؟ بل متى؟».

وبحسب مصادر أوروبية، فإن واشنطن وبرلين غير مستعدتين اليوم للالتزام بتاريخ محدد «للانضمام»، ولا لتوجيه الدعوة لكييف لهذا الغرض. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن «الحلفاء وعدوا أوكرانيا في قمة فيلنيوس (يوليو الماضي) بأنها ستصبح عضواً في الحلف»، مضيفاً أن أمراً كهذا «بحاجة إلى خريطة طريق واضحة»، يتعين أن تصدر عن قمة واشنطن في الصيف المقبل. ولتسهيل المناقشات التي ستتواصل، وبالنظر لفقدان الموقف الموحد للأطراف الـ32، فإن ستولتنبرغ اقترح إطلاق «مجموعة أوكرانيا» من بين أعضاء الحلف، تكون مهمتها تحضير الانضمام، لتكون الأمور جاهزة «عندما يحين الوقت».

الواقع، وفق مصدر أوروبي في باريس، أن الصعوبة الكبرى عنوانها الحرب المتواصلة بين أوكرانيا وروسيا.

ذلك أنه إذا أصبحت كييف عضواً رسمياً في الحلف، كما حال فنلندا والسويد مؤخراً، فإنه سينطبق عليها نص الفقرة الخامسة من شرعة الحلف، التي تقول إن أي اعتداء على أي عضو يعني الاعتداء على كل أعضاء الحلف. وهذا يعني عملياً أن «الحلف الأطلسي» النووي (بفضل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) سيكون في حرب مفتوحة مع قوة نووية أخرى، هي روسيا، وحرب كهذه لا يريدها أحد، لا في أوروبا ولا في أميركا الشمالية، وبالتالي فإن أوكرانيا ستبقى عملياً خارج الحلف، ما دامت الحرب قائمة.

من يخلف ستولتنبرغ؟

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

منذ عام 2014، يشغل ستولتنبرغ، رئيس وزراء النرويج سابقاً (2005 - 2013) الأمانة العامة للحلف، وكان ينوي وضع حد لهذه المسؤولية منذ عامين. إلا أن حرب أوكرانيا أرغمته بقبول التمديد له مرتين. وأبرز المرشحين لخلافته، حتى اليوم، رئيس وزراء هولندا مارك روتيه، ورئيسة وزراء أستونيا كاجا كالاس، ورئيس رومانيا كلاوس يوهانيس. وسبق لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن عبّرت عن رغبتها في المنصب. إلا أنها تناست طموحها بعد أن تبين لها صعوبة الفوز بمنصب بالغ الحساسية، وهي تراهن بالتالي على إعادة انتخابها في منصبها الحالي، عقب الانتخابات الأوروبية في يونيو (حزيران) المقبل.

حتى اليوم، يبدو مارك روتيه الأفضل حظاً، إذ يحظى بدعم واشنطن وباريس ودول رئيسية أخرى. إلا أن الرئيس التركي إردوغان والمجري لا يريدانه. بالمقابل، فإن رئيسة الوزراء الأستونية تبدو على أهبة سحب ترشيحها. الأمر الذي يحزن كييف، التي كانت تراهن على وصول الأمين العام من دول البلطيق، لما تتسم به هذه الدول من دعم غير محدود لأوكرانيا. ويبقى الرئيس الروماني الذي يحظى بدعم دول أوروبا الشرقية، وقد تكون له حظوظه، إن بقيت تركيا والمجر على معارضتهما لروتيه.


مقالات ذات صلة

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

TT

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

قال فيتالي ​كليتشكو، رئيس بلدية كييف، إن قوات روسية شنّت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم (الثلاثاء)، مما أدى إلى انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه.

وأضاف كليتشكو، على تطبيق «تلغرام»، أن هجوماً على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو أدى إلى انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه. ​وأضاف أن الهجوم ألحق أضراراً بأحد ⁠المباني. وجرى الإعلان لاحقاً عن مقتل شخص يبلغ 50 عاماً جراء الغارة الروسية.

ونشرت قنوات إخبارية غير رسمية على «تلغرام» صوراً لمبانٍ سكنية شاهقة ‌مظلمة.

وأضاف كليتشكو الثلاثاء أن التدفئة انقطعت مجدداً عن أكثر من 5600 مبنى سكني في المدينة، في ظل صقيع الشتاء مع حرارة تصل إلى 14 درجة مئوية تحت الصفر.

وتواصل موسكو قصفها المكثف لشبكة الكهرباء الأوكرانية في هجمات خلال الأيام الماضية أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل، حسب مسؤولين أوكرانيين. وقال حاكم منطقة زابوريجيا المُعيّن من قِبل الكرملين، يفجيني باليتسكي، عبر تطبيق «تلغرام»، إن أكثر من 200 ألف منزل في الجزء الخاضع لسيطرة روسيا من منطقة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا انقطعت عنها الكهرباء يوم الأحد.

وأضاف باليتسكي أن نحو 400 تجمع سكني انقطعت عنها الكهرباء، نتيجة الأضرار التي لحقت بشبكات الكهرباء جراء هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية. وتواصل روسيا استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية، خصوصاً في فصل الشتاء، منذ نحو أربع سنوات من الحرب.


النرويج: رسائل للمواطنين بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب

آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)
آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)
TT

النرويج: رسائل للمواطنين بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب

آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)
آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)

بدأ آلاف النرويجيين، الاثنين، بتسلم رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة منازلهم ومركباتهم وقواربهم وآلياتهم في حال نشوب حرب.

وقال الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «عمليات المصادرة هذه تهدف إلى ضمان حصول القوات المسلحة، في حالة الحرب، على الموارد الضرورية للدفاع عن البلاد».

وسيتم إصدار نحو 13 ألفاً و500 أمر مصادرة تحضيري لعام 2026.

وأوضح البيان أن هذه الرسائل لا تأثير عملياً لها في زمن السلم، سوى تنبيه المواطنين بأن الجيش قد يستولي على ممتلكاتهم في حال اندلاع نزاع.

ويسري طلب المصادرة لعام واحد، ونحو ثلثي الرسائل التي ستسرسل في عام 2026 هي مجرد تجديدات لبلاغات صادرة في السنوات السابقة.

وأشار أندرس ييرنبرغ، رئيس وحدة اللوجستيات في الجيش، إلى أن «أهمية الاستعدادات للأزمات والحرب ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة».

وأضاف أن «النرويج تعيش أخطر وضع أمني منذ الحرب العالمية الثانية. يجب أن يكون مجتمعنا مستعداً لأزمات السياسات الأمنية، وفي أسوأ الأحوال، للحرب». وتابع: «نحن نقوم بتعزيز كبير للاستعدادات العسكرية والمدنية».

وعززت النرويج، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والتي تعد بمثابة عيون الحلف وآذانه في القطب الشمالي، دفاعاتها في السنوات الأخيرة، مثل بقية الدول الأوروبية.

وتشترك هذه الدولة الاسكندنافية في حدود بحرية وبرية بطول 198 كيلومتراً مع روسيا في أقصى الشمال.


فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، على ضرورة احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند التي يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة عليها، وذلك خلال لقائها، الاثنين، وفداً من الكونغرس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وأكدت فون دير لاين عبر منصات التواصل ضرورة «الاحترام المطلق» لهذه السيادة، معتبرة ذلك «ذا أهمية قصوى للعلاقة عبر الأطلسي. في الوقت عينه، يبقى الاتحاد الأوروبي مستعداً للعمل من قرب مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وحلفاء آخرين، بالتنسيق الوثيق مع الدنمارك، لتعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة».

ورأت أن الرسوم الجمركية «تتعارض مع المصالح المشتركة» لواشنطن وبروكسل، وذلك في ظل تهديد ترمب بفرض تعريفات على واردات ثماني دول أوروبية تعارض مساعيه للسيطرة على الجزيرة.