3 ملفات تحتاج لتوافق أطلسي: صندوق دعم لأوكرانيا وانضمامها إلى الحلف واختيار أمين عام جديد له

موسكو رداً على مناقشات بروكسل: علاقات روسيا بالحلف انحدرت إلى مستوى المواجهة المباشرة

3 ملفات تحتاج لتوافق أطلسي: صندوق دعم لأوكرانيا وانضمامها إلى الحلف واختيار أمين عام جديد له
TT

3 ملفات تحتاج لتوافق أطلسي: صندوق دعم لأوكرانيا وانضمامها إلى الحلف واختيار أمين عام جديد له

3 ملفات تحتاج لتوافق أطلسي: صندوق دعم لأوكرانيا وانضمامها إلى الحلف واختيار أمين عام جديد له

يومان من مباحثات أجراها وزراء خارجية «الحلف الأطلسي» الـ32 في بروكسل توجت الخميس بالاحتفال بالذكرى الـ75 لتأسيسه، في اليوم نفسه من عام 1949. وما بين احتفال التأسيس في واشنطن والاحتفال بالذكرى الـ75 في بروكسل، تضاعف أعضاء النادي الأطلسي 3 مرات، حيث انتقل من 12 عضواً مؤسساً إلى مجموعة تضم إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية وكندا، غالبية الدول الأوروبية. ولم يكن ممكناً توسيع رقعة الحلف لولا انهيار حلف وارسو، وبعده الاتحاد السوفياتي، ما سمح بضمّ غالبية الدول الخارجة من عباءة الشيوعية إلى حلف الرأسمالية الغربية.

مجموعة من وزراء خارجية «ناتو» (أ.ب)

المناسبة كانت مناسبة ليؤكد الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، في الحفل الذي أقيم بمقره في ضاحية بروكسل، الحاجة لاستمرار الحلف بجناحيه الأميركي والأوروبي، فيما تطرح علامات استفهام حول مستقبله ربطاً بما قد يحصل في السياسة الأميركية الداخلية. وقال ستولتنبرغ: «أوروبا تحتاج أميركا الشمالية من أجل أمنها»، مضيفاً أن «أميركا الشمالية تحتاج بدورها لأوروبا. فالحلفاء الأوروبيون لديهم جيوش من الطراز العالمي، وشبكات استخباراتية واسعة ونفوذ دبلوماسي فريد، ما يضاعف قوة أميركا».

صندوق أطلسي بقيمة 100 مليار دولار لـ5 سنوات

في قممهم السابقة، أحجم قادة الحلف عن ضم أوكرانيا إلى تجمعهم السياسي العسكري الاستراتيجي، ها هي أوكرانيا تحتل الأساسي من مناقشاتهم في بروكسل، كما هي الحال في الاجتماعات والقمم السابقة التي التأمت بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا صبيحة 24 فبراير (شباط) 2024. ورغم يومين من المناقشات، فإن وزراء الخارجية لم يتوصلوا إلى خلاصات نهائية بشأن المواضيع المطروحة، وغالبيتها تدور حول أوكرانيا.

يتمثل الملف الأول بالمقترح الذي قدّمه الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ القاضي بإطلاق صندوق لدعم أوكرانيا عسكرياً بقيمة 100 مليار دولار لـ5 سنوات، تتكفل به الدول الأعضاء وفق ناتجها الداخلي الخام، حيث يتعين على الولايات المتحدة أن توفر 30 مليار دولار، وألمانيا 20 مليار، وفرنسا 10 مليارات. والغرض غير المعلن من هذا الاقتراح هو الالتفاف مسبقاً على احتمال عودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض نظراً للغموض الذي يظلل نواياه إزاء أوكرانيا من جهة، و«الحلف الأطلسي» من جهة أخرى.

أعلام دول «ناتو» في مقر الحلف في بروكسل (أ.ف.ب)

بيد أن مقترح ستولتنبرغ أثار كثيراً من التساؤلات والاعتراضات. ففي باب التساؤلات، ثمة ارتباك بشأن الاختلاط والتضارب بين المساعدات الثنائية المقدمة لأوكرانيا والأوروبية الفردية والأخرى المقدمة في إطار الاتحاد الأوروبي. كذلك، ثمة تساؤل حول مستقبل «مجموعة رامشتاين» التي تقودها الولايات المتحدة، والتي تضم 50 دولة، مهمتها توفير وتنسيق الدعم للقوات الأوكرانية. وقدّم مقترحاً يقضي بنقل مهمات المجموعة إلى حلف الأطلسي حيث يتولى الحلف نقل المساعدات العسكرية لأوكرانيا، علماً أنه امتنع حتى اليوم، عن تقديم مساعدات جماعية باسمه لأوكرانيا حتى لا يتحول إلى طرف ضالع في القتال ضد روسيا.

إزاء التردد وفقدان الرؤية المشتركة، اتفقت الدول الأعضاء على الحد الأدنى، أي العمل على البدء في التخطيط للقيام بدور أكبر في تنسيق المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وإظهار وحدتها، بينما تنتظر أوكرانيا حزمة المساعدات العسكرية الأميركية بقيمة 60 مليار دولار، العالقة في مجلس النواب الأميركي منذ شهور، ولا أحد يتوقع الإفراج عنها قبل الانتخابات الأميركية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستقبلاً قائد اللجنة العسكرية الخاصة بالحلف الأطلسي في كييف (الرئاسة الأوكرانية)

كما استبعد وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون إرسال قوات من الحلف إلى أوكرانيا، وذلك لتجنب منح الرئيس الروسي فلادمير بوتين هدفاً. ونقلت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية عن كاميرون القول إن الحرب الأوكرانية مع روسيا «سوف تكون خاسرة في حال لم يكثف الحلفاء دعمهم». وقال كاميرون إنه سوف يحثّ الكونغرس الأميركي على زيادة الدعم المالي لأوكرانيا خلال زيارته للولايات المتحدة الأسبوع المقبل. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «ما يسعى إليه الناتو هو مهمة للناتو من أجل أوكرانيا، وليس مهمة في أوكرانيا». وأضاف: «نسعى للتأكد من استخدام البنية التحتية للناتو للمساعدة في تقديم بعض الدعم الذي تحتاجه أوكرانيا». ولدى سؤاله عما إذا كان بإمكانه أن يرى قوات للناتو على الأرض في أوكرانيا، أجاب كاميرون: «لا». وأضاف: «أعتقد أننا لا نريد أن نمنح بوتين هدفاً مثل ذلك، ويمكن للناتو القيام بكثير من الأمور من أجل تنسيق أفضل للمساعدة التي نمنحها لأوكرانيا».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ومن جانب آخر، قال مصدر بالحكومة الفرنسية إن باريس لم تبدِ أي استعداد للحوار بشأن أوكرانيا خلال المحادثات التي جرت بين وزيري الدفاع الفرنسي والروسي في وقت سابق، الأربعاء. وتكلم وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو مع نظيره الروسي سيرغي شويغو بشأن أول محادثة هاتفية بينهما منذ نحو عام ونصف عام. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن المحادثات بين الوزيرين أظهرت «استعداداً للحوار بشأن أوكرانيا». وعلّق المصدر الحكومي الفرنسي بالقول إن ما ذكرته روسيا «غير صحيح». وأضاف المصدر أن الاتصال الذي جرى بمبادرة فرنسية ركّز على مناقشة التهديد الإرهابي المتزايد. وأكد ليكورنو أن فرنسا ليست لديها معلومات عن وجود صلة بين أوكرانيا والهجوم على مركز كروكوس سيتي هول في شمال غربي موسكو، الذي خلف 139 قتيلاً على الأقل.

لم تتأخر موسكو بالردّ على الحلف، إذ سارع دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، للقول إن «الحلف الأطلسي» «مشترك بالفعل في الصراع المحيط بأوكرانيا، ويواصل الزحف نحو حدودنا وتوسيع بنيته التحتية العسكرية نحو حدودنا»، مضيفاً أن العلاقات الروسية معه الآن «انحدرت في الواقع إلى مستوى المواجهة المباشرة».

وقالت روسيا، أمس (الأربعاء)، إن الحلف عاد لعقلية الحرب الباردة. وبالتوازي، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، للصحافيين إن الحلف ليس له مكان في «العالم متعدد الأقطاب» الذي تقول موسكو إنها تسعى إلى بنائه لإنهاء الهيمنة الأميركية.

ومنذ ما قبل حرب أوكرانيا، دأبت روسيا على اتهام الحلف بأنه خان روسيا ولم يفِ بوعوده وواصل التمدد إلى الحدود الروسية بضمّه دولاً كانت أعضاء في حلف وارسو ودول البلطيق الثلاث التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي. وأحد المطالب التي تتمسك بها موسكو رفض انضمام أوكرانيا إلى الحلف الذي أخذ يحيط بها من الشمال (مع انضمام فنلندا والسويد)، ومن الغرب (بولندا ورومانيا) ومن الجنوب تركيا. وسارع وزير خارجية المجر بيتر سيجارتو إلى التنديد بمقترح ستولتنبرغ بقوله إن «الحلف الأطلسي» «نشأ دفاعياً ويتعين أن يبقى دفاعياً».

انضمام أوكرانيا إلى الحلف لن يتم غداً

ثمة ملف آخر ناقشه وزراء الخارجية الـ32 وما زالت الآراء بشأنه، ويتناول ضم أوكرانيا إلى صفوف الحلف. ففي عام 2008، وعد الحلف أوكرانيا بضمها إلى صفوفه، لكن فرنسا وألمانيا رفضتا لسنوات طويلة تنفيذ هذا الوعد مخافة إثارة روسيا. وقال وزير خارجية أوكرانيا، دميترو كوليبا، من بروكسل، التي التحق بها للقاء نظراء الأطلسيين: «إننا نعمل بجد لإحراز تقدم مهم باتجاه الانضمام إلى (الحلف الأطلسي) خلال قمته في واشنطن (ما بين 9 و11 يوليو - تموز المقبل)، ونحن نرى أنه توفرت لأوكرانيا المعايير الأساسية الضرورية للانضمام، وتحديداً قدراتها على الدفاع عن حدود الأطلسي، وهو ما نقوم به في الوقت الحاضر في الدفاع عن بلدنا».

ورغم الدعم القوي الذي تلقاه من بولندا ودول البلطيق وغيرها، فإن انضمامها ما زال موضع إشكالية. وبحسب ستولتنبرغ، فإن المسألة «لا تدور حول هل ستنضم؟ بل متى؟».

وبحسب مصادر أوروبية، فإن واشنطن وبرلين غير مستعدتين اليوم للالتزام بتاريخ محدد «للانضمام»، ولا لتوجيه الدعوة لكييف لهذا الغرض. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن «الحلفاء وعدوا أوكرانيا في قمة فيلنيوس (يوليو الماضي) بأنها ستصبح عضواً في الحلف»، مضيفاً أن أمراً كهذا «بحاجة إلى خريطة طريق واضحة»، يتعين أن تصدر عن قمة واشنطن في الصيف المقبل. ولتسهيل المناقشات التي ستتواصل، وبالنظر لفقدان الموقف الموحد للأطراف الـ32، فإن ستولتنبرغ اقترح إطلاق «مجموعة أوكرانيا» من بين أعضاء الحلف، تكون مهمتها تحضير الانضمام، لتكون الأمور جاهزة «عندما يحين الوقت».

الواقع، وفق مصدر أوروبي في باريس، أن الصعوبة الكبرى عنوانها الحرب المتواصلة بين أوكرانيا وروسيا.

ذلك أنه إذا أصبحت كييف عضواً رسمياً في الحلف، كما حال فنلندا والسويد مؤخراً، فإنه سينطبق عليها نص الفقرة الخامسة من شرعة الحلف، التي تقول إن أي اعتداء على أي عضو يعني الاعتداء على كل أعضاء الحلف. وهذا يعني عملياً أن «الحلف الأطلسي» النووي (بفضل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) سيكون في حرب مفتوحة مع قوة نووية أخرى، هي روسيا، وحرب كهذه لا يريدها أحد، لا في أوروبا ولا في أميركا الشمالية، وبالتالي فإن أوكرانيا ستبقى عملياً خارج الحلف، ما دامت الحرب قائمة.

من يخلف ستولتنبرغ؟

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

منذ عام 2014، يشغل ستولتنبرغ، رئيس وزراء النرويج سابقاً (2005 - 2013) الأمانة العامة للحلف، وكان ينوي وضع حد لهذه المسؤولية منذ عامين. إلا أن حرب أوكرانيا أرغمته بقبول التمديد له مرتين. وأبرز المرشحين لخلافته، حتى اليوم، رئيس وزراء هولندا مارك روتيه، ورئيسة وزراء أستونيا كاجا كالاس، ورئيس رومانيا كلاوس يوهانيس. وسبق لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن عبّرت عن رغبتها في المنصب. إلا أنها تناست طموحها بعد أن تبين لها صعوبة الفوز بمنصب بالغ الحساسية، وهي تراهن بالتالي على إعادة انتخابها في منصبها الحالي، عقب الانتخابات الأوروبية في يونيو (حزيران) المقبل.

حتى اليوم، يبدو مارك روتيه الأفضل حظاً، إذ يحظى بدعم واشنطن وباريس ودول رئيسية أخرى. إلا أن الرئيس التركي إردوغان والمجري لا يريدانه. بالمقابل، فإن رئيسة الوزراء الأستونية تبدو على أهبة سحب ترشيحها. الأمر الذي يحزن كييف، التي كانت تراهن على وصول الأمين العام من دول البلطيق، لما تتسم به هذه الدول من دعم غير محدود لأوكرانيا. ويبقى الرئيس الروماني الذي يحظى بدعم دول أوروبا الشرقية، وقد تكون له حظوظه، إن بقيت تركيا والمجر على معارضتهما لروتيه.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: معلومات استخبارية عن استعداد روسيا لشن هجوم كبير على أوكرانيا

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: معلومات استخبارية عن استعداد روسيا لشن هجوم كبير على أوكرانيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن أحدث المعلومات المخابراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لشن «هجوم واسع النطاق» على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

​ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير»

ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير» ولافروف يقول إن موسكو على علم بأن «الأطلسي» وضع خطة حرب.

رائد جبر ( موسكو )
أوروبا أشخاص يلجأون إلى ممر تحت الأرض للاحتماء خلال حالة تأهب جوي في كييف (أ.ف.ب) p-circle

بعد الهجمات الروسية الأخيرة... أوكرانيا تفرض تقنيناً للكهرباء في كييف

أمرت الشركة الوطنية المشغّلة لشبكات الكهرباء في أوكرانيا، بفرض تقنين دوري للتيار في كييف عقب الهجمات الروسية الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا خلال تركيب شباك مضادة للمسيّرات على الجسر الشمالي في كييف يوم 6 أكتوبر 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

العاصمة الأوكرانية تبدأ تركيب شباك لحماية أحد جسورها الرئيسية من المسيّرات الروسية

بدأت كييف تركيب شباك مضادة للمسيّرات على الجسر الشمالي فوق نهر دنيبرو، بعد هجمات روسية استهدفت جسور العاصمة وتسببت بازدحام مروري كبير.

«الشرق الأوسط» (كييف)

إطلاق نار على رجل خلال عملية للشرطة السويدية عند القصر الملكي باستوكهولم

شرطي يقف للحراسة بعد إطلاق الشرطة النار على رجل في وسط استوكهولم بالسويد يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)
شرطي يقف للحراسة بعد إطلاق الشرطة النار على رجل في وسط استوكهولم بالسويد يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

إطلاق نار على رجل خلال عملية للشرطة السويدية عند القصر الملكي باستوكهولم

شرطي يقف للحراسة بعد إطلاق الشرطة النار على رجل في وسط استوكهولم بالسويد يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)
شرطي يقف للحراسة بعد إطلاق الشرطة النار على رجل في وسط استوكهولم بالسويد يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

أطلقت الشرطة السويدية النار على رجل، وأصابته بجروح خلال عملية أمنية عند القصر الملكي باستوكهولم مساء الثلاثاء، حسبما أفادت السلطات.

وقالت الشرطة إنها استُدعيت إلى القصر بسبب رجل ذي سلوك عدواني يحمل سلاحاً لم يتم بعد تحديد هويته، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأطلق رجال الشرطة النار فأصابوا الرجل الذي نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح خطيرة، لكنها لا تُهدد حياته، وفقاً للشرطة.

سيارة شرطة أمام المدخل الرئيسي للقصر الملكي السويدي في استوكهولم عقب واقعة أطلقت خلالها الشرطة السويدية النار وأصابت رجلاً يوم 6 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وأكدت السلطات عدم وجود أي خطر على العامة.

يُعد القصر الملكي في وسط استوكهولم المقر الرسمي لملك السويد كارل السادس عشر غوستاف، ومعلماً سياحياً رئيسياً.

ووقع الحادث مساء الثلاثاء في ليونباكن، وهي منطقة مفتوحة تقع شمال القصر مباشرةً. وذكرت صحيفة «أفتونبلادت» السويدية أن نحو 20 مركبة إسعاف كانت في الموقع.


زيلينسكي: معلومات استخبارية عن استعداد روسيا لشن هجوم كبير على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

زيلينسكي: معلومات استخبارية عن استعداد روسيا لشن هجوم كبير على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن أحدث المعلومات المخابراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لشن «هجوم واسع النطاق» على أوكرانيا.

وذكر زيلينسكي في خطاب مصوّر: «هناك معلومات مخابراتية محدثة تشير إلى أن روسيا تستعد لشن هجوم واسع النطاق»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «الأجهزة الأمنية الأوكرانية وقواتنا الجوية مستعدة للرد بالقدر الذي تسمح به وسائل الدفاع المتاحة لدينا».

وأشار زيلينسكي إلى أن موقف أوكرانيا يعتمد إلى حد بعيد على ما يمكن أن يقدّمه الحلفاء من أسلحة للدفاع في مواجهة هجوم روسي جديد.

وقال: «تتوقف الكثير من الأمور على شركائنا، وعلى كل زعيم وكل دولة في العالم تمتلك القدرات الدفاعية التي نحتاجها، ويمكنها توفيرها لنا».

وأضاف: «من المهم أن تتوفر الإرادة السياسية للإقدام على ذلك، لا سيما في الولايات المتحدة وأوروبا وبين شركائنا الآخرين».


بلغاريا تبحث عن طاقم سفينة أغرقتها مسيّرات في البحر الأسود

سفينة الشحن «إيبل» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)
سفينة الشحن «إيبل» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)
TT

بلغاريا تبحث عن طاقم سفينة أغرقتها مسيّرات في البحر الأسود

سفينة الشحن «إيبل» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)
سفينة الشحن «إيبل» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)

أطلقت السلطات البلغارية عملية بحث واسعة للعثور على أفراد طاقم سفينة تجارية فُقدوا بعدما غرقت اليوم الثلاثاء في البحر الأسود إثر ضربات بمسيّرات، في هجوم وصفه رئيس الوزراء رومين راديف بأنه «غير مقبول إطلاقاً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء الهجوم غداة حادثة أخرى اشتعلت خلالها النيران في سفينة وغرقت قبالة السواحل الرومانية، ما أدّى إلى مقتل شخص وفقدان آخر.

وحسبما قال راديف خلال مؤتمر صحافي، تعرّضت سفينتان تجاريتان لهجوم الثلاثاء «قرابة الساعة الثالثة فجراً» بواسطة «مسيّرات بحرية وجوية»، على بعد 70 ميلاً بحرياً (130 كيلومتراً) شرق مدينة بيالا، في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود.

والسفينة التي غرقت هي «ألفا وطن» التي ترفع علم توغو، حسب الموقع الإلكتروني المتخصص «ماريتايم. بي جي».

أما السفينة الثانية، «إيبل» المسجّلة في بالاو، فاشتعلت فيها النيران، لكن أمكن إنقاذ أفراد طاقمها الـ18، وهم 11 تركياً وسبعة هنود. ونُقل اثنان منهم إلى المستشفى، أحدهما مصاب بحروق والآخر بإصابة في الرأس.

وتعود ملكية السفينتين إلى مالكي سفن أتراك، حسب قاعدة بيانات النقل البحري «إكواسيس».

وأضاف راديف أن سفينة بلغارية لنقل المركبات شهدت الانفجار وأسرعت إلى الموقع، حيث عثرت على أطواف نجاة مقلوبة وسترات إنقاذ قرب السفينة التي غرقت، لكن لم يُعثر على أي من أفراد طاقمها. ولم يحدّد عدد المفقودين.

وندّد بهذه الضربات، عادّاً أنها تشكّل «انتهاكاً صارخاً لقانون البحار، وبشكل عام، لقواعد الملاحة»، ومبدياً أسفه لتداعيات تصاعد الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقال راديف إن «هجوماً كهذا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا غير مقبول إطلاقاً»، في وقت يعاني النقل البحري في البحر الأسود خلال الأشهر الأخيرة من تداعيات كثيرة للحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وبعد اجتماع طارئ لحكومته، قال رئيس الوزراء البلغاري لوسائل الإعلام إنه يتعذّر في الوقت الراهن تحديد الدولة التي جاءت منها المسيّرات بدقة.

سفينة الشحن «ألفا وطن» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)

ازدياد الهجمات على السفن

ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بدورها الهجمات على الملاحة المدنية في البحر الأسود بأنها «غير مقبولة».

وقالت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إنه «رغم أن الملابسات الدقيقة لهذه الحوادث لم تتضح بعد»، فإن هذه الأحداث «مقلقة للغاية».

وأشار راديف إلى أن السفينة «إيبل» كانت تحمل القمح وتبحر جنوباً، في حين كانت «ألفا وطن» تبحر شمالاً، حسب المعلومات المتاحة.

وغرقت، يوم الاثنين، سفينة شحن تركية أخرى تحمل حبوباً، تسمى «روياد محمدوف»، في المنطقة الاقتصادية الخالصة لرومانيا، إثر هجوم بمسيّرات اتهمت أوكرانيا روسيا بتنفيذه.

وحسب المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الأذربيجانية، الذي نقلت عنه وكالة أنباء «ريا نوفوستي»، قُتل قبطان السفينة روياد محمدوف، وهو أذربيجاني، ولا يزال أحد مواطنيه في عداد المفقودين.

وباتت الحوادث المرتبطة بالمسيّرات أكثر تواتراً خلال الأشهر الأخيرة في دول أوروبا الشرقية والبحر الأسود.

وتعرّضت 45 سفينة تجارية على الأقلّ لهجمات خلال الأشهر الـ12 الماضية في مناطق من البحر الأسود لم تكن مصنّفة سابقاً على أنها عالية المخاطر، حسبما أفادت شركة «أمبري» المتخصصة في المخاطر البحرية في سبتمبر (أيلول).

وأوضحت «أمبري» أنه لم تُسجّل أي ضربة في هذه المناطق خلال الأشهر الـ12 السابقة، مضيفة أن ازدياد عدد الهجمات مدفوع بضربات تُشن على مسافات أبعد قبالة سواحل روسيا وأوكرانيا.

وقالت غرفة التجارة البحرية التركية (إيمياك) في أغسطس (آب) إن 226 سفينة مدنية، بينها سفن تجارية، استُهدفت في البحر الأسود منذ بدء الحرب، غالبيتها العظمى خلال العام الحالي.

وتُعدّ حادثة الثلاثاء الأولى من نوعها في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود.

وفي أغسطس، انفجرت مسيّرة في شمال شرقي الأراضي البلغارية، قرب الحدود الرومانية وخط أنابيب للغاز.

ورجّحت صوفيا آنذاك أن تكون من طراز تستخدمه القوات الأوكرانية، فيما أكدت كييف من جهتها أن أيا من مسيّراتها لم يستهدف بلغاريا عمداً.