إسرائيل تقتل 4 أطفال كل ساعة في قطاع غزة

يشكلون 44 % من مجموع ضحايا الحرب المستمرة

فلسطيني يحمل جثمان طفلته التي قتلت بغارة إسرائيلية على رفح الخميس (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل جثمان طفلته التي قتلت بغارة إسرائيلية على رفح الخميس (أ.ف.ب)
TT

 إسرائيل تقتل 4 أطفال كل ساعة في قطاع غزة

فلسطيني يحمل جثمان طفلته التي قتلت بغارة إسرائيلية على رفح الخميس (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل جثمان طفلته التي قتلت بغارة إسرائيلية على رفح الخميس (أ.ف.ب)

أعلن الجهاز الفلسطيني المركزي للإحصاء، أن القوات الإسرائيلية تقتل نحو 4 أطفال كل ساعة في قطاع غزة، فيما يعيش 43349 طفلا من دون الوالدين أو من دون أحدهما، بسبب العدوان المتواصل على قطاع غزة لليوم الـ181.

وأظهر بيان أصدره «الإحصاء»، الخميس، بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، أن الطفل دفع ثمنا باهظا في الحرب التي استهدفته بشكل كبير. وبحسب «الإحصاء» فإن «ما يزيد على 14350 شهيداً في قطاع غزة هم من الأطفال ويشكلون 44 في المائة من إجمالي عدد الشهداء في قطاع غزة، كما شكل كل من النساء والأطفال ما نسبته 70 في المائة من المفقودين في قطاع غزة، نتيجة العدوان الإسرائيلي، والبالغ عددهم 7000 شخص».

وقتلت إسرائيل في قطاع غزة حتى الآن أكثر 33037 فلسطينيا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما قتلت 455 فلسطينيا في الضفة في هذا الوقت، منهم 117 طفلاً.

فلسطيني يحمل جثمان طفل قتلته غارة إسرائيلية على رفح الخميس (رويترز)

ويعاني الأطفال في الضفة الغربية كذلك، إذ جرح منهم منذ السابع من أكتوبر، 724 من أصل 4700 وتم تهجير 710 أطفال من أصل 1620 فلسطينياً في شتى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بسبب هدم منازلهم، أو العمليات العسكرية، كما تم اعتقال 1085 طفلا من الضفة الغربية، في عام 2023، منهم 500 طفل بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، منهم 318 طفلاً من محافظة القدس.

ووفقاً لبيانات هيئة شؤون الأسرى، فإن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يعتقل 204 أطفال في سجونه، منهم 202 من الضفة الغربية وواحد من قطاع غزة، وواحد من داخل أراضي عام 1948، ومن بينهم 11 أسيراً محكوماً، و158 موقوفا، و35 قيد الاعتقال الإداري.

ويشكل الأطفال نحو نصف المجتمع الفلسطيني، وقال جهاز الإحصاء إنه من المتوقع أن يبلغ عدد الأطفال دون 18 سنة منتصف عام 2024 في دولة فلسطين 2432534 طفلاً (بواقع 1364548 طفلاً في الضفة الغربية، و1067986 طفلاً في قطاع غزة)، وتشكل نسبة الأطفال في فلسطين نحو 43 في المائة من إجمالي السكان (41 في المائة في الضفة الغربية و47 في المائة في قطاع غزة).

فلسطينيان يجلسان فوق مبنى دمره القصف الإسرائيلي في رفح الخميس (أ.ف.ب)

وهناك 43349 طفلا يعيشون دون والدين أو دون أحدهما في قطاع غزة.

وقال بيان «الإحصاء» إنه في عام 2020، كان هناك 26349 طفلاً في العمر بين (0-17 سنة) وهم أيتام (فقدوا أحد الوالدين أو كليهما) في قطاع غزة، في حين تشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إلى أن نحو 17 ألف طفل في غزة أصبحوا أيتاما بعد أن فقدوا الوالدين أو أحدهما منذ السابع من أكتوبر 2023، ويمثل كل منهم قصة محزنة عن الخسارة والفقدان، ويمثل هذا الرقم نحو 1 في المائة من عدد النازحين، البالغ عددهم 1.7 مليون نازح في قطاع غزة، ونتيجة لذلك فإنهم يعيشون أوضاعا صعبة جداً وظروفا استثنائية وليس لهم مأوى حقيقي، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات سلبية عميقة في الأطفال، بما في ذلك تأثيرات نفسية واجتماعية، مثل الوحدة، وتدهور الصحة النفسية، وضعف التعلم والتطور الاجتماعي.

وإضافة إلى القتل والاعتقال وفقدان الوالدين، اختبر أطفال غزة، الجوع الحقيقي خلال الحرب.

طفلة فلسطينية تنظر متأثرة إلى مبنى دمره القصف الإسرائيلي في رفح الثلاثاء الماضي (رويترز)

وقالت وزارة الصحة إن 28 طفلًا، تُوُفّوا بسبب سوء التغذية والجفاف في مستشفيات قطاع غزة.

وكان تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) للفترة 15 فبراير (شباط) - 15 مارس (آذار) 2024، أظهر ارتفاع خطر المجاعة في قطاع غزة، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بشكل مثير للقلق بين الأطفال دون سن الخامسة، وزيادة كبيرة في معدل الوفيات.

ولم يسلم الأطفال حديثو الولادة في قطاع غزة من الصراع، ووجدوا أنفسهم في معركة صعبة للبقاء على قيد الحياة، إذ تُظهر المعطيات الصحية الصادرة عن «اليونيسيف» أن نحو 20 ألف طفل وُلدوا في ظل العدوان الإسرائيلي منذ اندلاعه على قطاع غزة، وهناك نحو 60 ألف امرأة حامل في القطاع بمعدل 180 حالة ولادة يومياً يواجهن تحديات كثيرة، ونتيجة أن النساء الحوامل يعانين سوء التغذية والجفاف ويواجهن فقراً غذائياً حاداً، لذا فإن كثيرا من أطفالهنّ تتم ولادتهم ناقصي الوزن ويعانون مشكلات صحية، إضافة إلى إمكانية عدم تلقيهم للمطاعيم بسبب نقصها، وهذا يعني ظهور أمراض تم القضاء عليها ولم تكن موجودة بين الأطفال، مثل الحصبة والسعال الديكي وشلل الأطفال وغيرها. بالنتيجة فإن استمرار هذه الأوضاع الكارثية يفضي إلى وفاة كثير من الأطفال حديثي الولادة.

وحرمت الحرب نحو 620 ألف طالب/طالبة من حقهم في التعليم المدرسي للعام الدراسي 2023/2024.

طفل فلسطيني لدى وصول جثامين ضحايا القصف الإسرائيلي إلى مستشفى النجار برفح الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وبلغ عدد الشهداء من الطلبة الملتحقين بالمدارس في فلسطين 6050 شهيداً/شهيدة، بواقع 5994 شهيداً/شهيدة في قطاع غزة و56 شهيداً/شهيدة في الضفة الغربية. فيما بلغ عدد الجرحى من الطلبة الملتحقين في المدارس في فلسطين 10219 جريحاً/جريحة، بواقع 9890 جريحاً/جريحة في قطاع غزة و329 جريحاً/جريحة في الضفة الغربية. وأما فيما يتعلق بالمعتقلين من الطلبة الملتحقين في المدارس فقد تم اعتقال 105 طلبة جميعهم من الضفة الغربية.

وقال «الإحصاء المركزي» إن 816 ألف طفل في قطاع غزة بحاجة إلى مساعدة نفسية من آثار العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز) play-circle

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

ذكرت صحيفة إيطالية، اليوم (الأربعاء)، أن ​روما لن تشارك في مبادرة «مجلس السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (روما - ليوبليانا)
شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لعقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا بشأن «سد النهضة»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن لدى أميركا علاقة رائعة وقوية مع مصر، وأوضح أنه سيحاول عقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق بشأن «سد النهضة».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الخليج يسعى مجلس السلام لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار ودعم إعادة إعمار غزة (رويترز)

دول عربية وإسلامية تنضم لـ«مجلس السلام» في غزة

رحَّبت السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات بالدعوة التي وجَّهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقادة دولهم للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه سيتضح خلال 3 أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز) play-circle

تحليل إخباري نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

روج مساعدون ومقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً، لأن «الجمود الحالي يخدم (حماس)».

نظير مجلي (تل أبيب)

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».


الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الرئيسين سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني «وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية»، فضلا عن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.