نجل نتنياهو يشبّه المتظاهرين ضد والده بالنازيين

رئيس «الشاباك» هبّ شخصياً لحماية رئيس الوزراء الإسرائيلي ممن اتهموه بالخيانة

محتجون يحملون شعارات تضامن مع المحتجزين في غزة خلال مظاهرة أمام مقر إقامة بنيامين نتنياهو في القدس ليلة الثلاثاء (رويترز)
محتجون يحملون شعارات تضامن مع المحتجزين في غزة خلال مظاهرة أمام مقر إقامة بنيامين نتنياهو في القدس ليلة الثلاثاء (رويترز)
TT

نجل نتنياهو يشبّه المتظاهرين ضد والده بالنازيين

محتجون يحملون شعارات تضامن مع المحتجزين في غزة خلال مظاهرة أمام مقر إقامة بنيامين نتنياهو في القدس ليلة الثلاثاء (رويترز)
محتجون يحملون شعارات تضامن مع المحتجزين في غزة خلال مظاهرة أمام مقر إقامة بنيامين نتنياهو في القدس ليلة الثلاثاء (رويترز)

بعد ليلة درامية، تفاقمت فيها المظاهرات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبلغت حد قيام المئات باختراق الحواجز الأمنية ومحاولة اقتحام منزله، وهرولة رئيس جهاز المخابرات العامة (الشاباك) رونين بار بنفسه لحمايته، أُطلقت نداءات من قادة سياسيين بضرورة الحذر من أن تتدهور الأمور الداخلية في إسرائيل أكثر وتعود إلى قتل رئيس حكومة، كما حصل عندما اغتال متطرف يهودي رئيس الوزراء إسحاق رابين عام 1995. في المقابل، خرج نجل نتنياهو، يائير، بتشبيه المتظاهرين ضد والده بالنازيين.

وقال نتنياهو الابن، الذي يقيم في ميامي الأميركية، إن المتظاهرين، وبينهم العديد من عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس»، «ساروا في مظاهرات عنيفة حملوا فيها المشاعل، التي تُعد رمزاً للنازيين».

وكانت مدينة القدس الغربية قد شهدت، ليلة الثلاثاء – الأربعاء ولليوم الثالث على التوالي، مظاهرات كبيرة، مناهِضة لرئيس الحكومة نتنياهو، وسياسته في إدارة الحرب على قطاع غزة، والمفاوضات الرامية لإبرام صفقة تبادل أسرى مع حركة «حماس». فاتهمه المحتجون بعرقلة المفاوضات بشكل متعمد، لأنه يريد استمرار الحرب حتى تستمر حكومته. وجاءت الاحتجاجات هذه المرة أشد عنفاً من مظاهرات اليومين الماضيين. وشهدت صدامات واعتداءات على عائلات الأسرى واعتقالات.

وقد تجمّع الآلاف خارج مبنى الكنيست في القدس الغربية؛ حيث تقوم مدينة الخيام، ومن هناك توجهوا في مسيرة ضمت أكثر من 10 آلاف شخص نحو مقر رئيس الحكومة في شارع «غزة»، وحاول المئات منهم اقتحام المنزل ومنعتهم الشرطة بالقوة. واستطاعت مجموعة منهم تجاوز الحواجز والوصول إلى باب البيت، قبل أن تفرقهم الشرطة بالقوة. واستمرت الصولات والجولات حتى منتصف الليل. وفي هذه الأثناء غرّد وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، في الشبكات الاجتماعية يقول: «لقد حذّرت الأسبوع الماضي أمام رئيس الشاباك من الاستخفاف بحراسة رئيس الحكومة وأجابني بالنفي. وأطالب الشاباك بأن يصحو فوراً وأن يتعامل بجدية مع حراسة رئيس الحكومة الإسرائيلية وعائلته. ووضع يخترق فيه آلاف الأشخاص منطقة مسكن رئيس الحكومة والشاباك يغض النظر هو أمر لا يقبله العقل». وفي الحال وصل رئيس «الشاباك»، رونين بار، إلى منزل نتنياهو، وبقي هناك حتى أبعدت الشرطة آخر المتظاهرين.

عائلات المحتجزين لدى «حماس» خلال احتجاج في الكنيست الأربعاء (رويترز)

وأصدر بار بياناً، الأربعاء، قال فيه إن «هذا النوع من الاحتجاج ليس شرعياً». وأضاف: «الخطاب العنيف في الشبكة وقسم من المشاهد التي رأيناها هذه الليلة في القدس، يتجاوزان قواعد الاحتجاج المتعارف عليها، ويستهدفان المساس بقدراتنا على الحفاظ على النظام العام، ومن شأن ذلك أن يقود إلى احتكاك عنيف مع عناصر الحراسة والأمن، وعرقلة تنفيذ مهامهم وحتى استهداف شخصيات تخضع للحراسة».

وكان المتظاهرون قد أقاموا مهرجان خطابة خلال المظاهرة أُطلقت فيه تصريحات قاسية ضد نتنياهو بلغت حد اتهامه بالخيانة. فقالت عيناف تسينكاوكر، والدة المخطوف متان، إن نتنياهو يتصرف مع اليهود مثل فرعون. وأضافت: «نتنياهو، سنواصل مطاردتك. سنشعل النار في الدولة. سنزلزل الأرض تحت قدميك في الدولة. لن نتيح لك يوم راحة ولا ليل استراحة. طالما ابني متان في الأسر، لن تكون أنت حراً. أنت فاشل. يداك ملطختان بدماء 1400 إسرائيلي. 240 شخصاً في الأسر في ظل قيادتك. وأنت تحرض علينا، نحن ذوي الأسرى والمقتولين. والزاعقون باسمك ينعتوننا بالخيانة. أنت الخائن. أنت خنت شعبك. خنت المصوتين لك. خنت دولة إسرائيل». وراح الجمهور يردد وراءها: «أنت خائن. أنت خائن».

وقد خرجت الحلبة السياسية الإسرائيلية برمتها تنتقد هذه اللهجة وتهاجم قيام المتظاهرين بمحاولة اقتحام مقر نتنياهو، حتى من طرف أحزاب في المعارضة. وندد رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» وعضو «كابينت الحرب» بيني غانتس بالمتظاهرين، قائلاً إنه «يحظر علينا القبول بالعنف من أي طرف، ويحظر القبول بتجاهل تعليمات الشرطة واختراق حواجز مثلما رأينا أمس ليلاً في القدس. والاحتجاج شرعي، والألم مفهوم، لكن يجب الحفاظ على القانون وعلى قواعد اللعبة». ورأى غانتس أن «قوة الجيش الإسرائيلي وأرواح الجنود جزء مهم من قدرتنا على الانتصار في الحرب، لكن وحدة الشعب هي مفتاح مستقبلنا. نحن إخوة، شعب واحد، في إحدى فتراته الصعبة، ويحظر علينا العودة إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول)»، في إشارة إلى الشرخ الواسع في المجتمع الإسرائيلي في أعقاب خطة حكومة نتنياهو لإضعاف جهاز القضاء.

صور إسرائيليين محتجزين في غزة على جدار في القدس الأربعاء (إ.ب.أ)

وطالب الوزير عميحاي إلياهو بإقالة رئيس «الشاباك» لاستخفافه بأمن رئيس الحكومة. ورد الجنرال يائير غولان، النائب السابق لرئيس أركان الجيش الذي رشح نفسه لرئاسة حزب العمل، فقال: «يتحدثون عن المتظاهرين كما لو أنهم مجرمون ومخالفون للقانون. وهذا تشويه ونوع من كمّ الأفواه وتجاهل الحقيقة الثابتة أن سياسة الحكومة تؤدي الى كارثة قومية. فلدينا 134 أسيراً يئنون ويتألمون في أسر رهيب والحكومة لا تفعل ما يجب فعله لإنقاذهم. تدير سياسة كذب وافتراء وتهدد حياتهم. المجرمون الحقيقيون هم في الحكومة».

أما المتظاهرون فقد أعلنوا إصرارهم على الاستمرار في المظاهرات حتى تتحقق مطالبهم الثلاثة: إنهاء مفاوضات وقف النار بشكل إيجابي فوراً، وتحديد موعد لانتخابات مبكرة في غضون السنة الجارية (قبل أن تحل ذكرى اليوم الأسود في 7 أكتوبر) وإلغاء عطلة الكنيست القريبة. وفي صبيحة الأربعاء، فاجأوا أعضاء الكنيست بدخول صالة الضيوف في القاعة، وطلي دهان أصفر على الجدار الزجاجي الذي يفصل بينهم وبين قاعة الهيئة العامة. واللون الأصفر، الذي اختاره المتظاهرون رمزاً لكفاحهم، هو لون نجمة داود، التي فرض النازيون على اليهود في أوروبا وضعها على صدورهم لتمييزهم عن بقية السكان.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)

أكّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم الاثنين، رفض حزبه تفاوض السلطات اللبنانية المباشر مع إسرائيل، والذي وصفه بأنه «خطيئة خطيرة»، محذّراً أن مِن شأن ذلك أن يُدخل البلاد في «دوامة عدم استقرار»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قاسم، في بيانٍ بثّته وسائل الإعلام التابعة للحزب: «نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً، وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم»، وعَدَّ أن مِن مسؤولية السلطة أن «تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن تُوقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشِرة».

وأضاف قاسم: «هذه المفاوضات المباشرة ومُخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد». وأكد: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنردُّ على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه» مشدداً على أنه «مهما هدّد العدو فلن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم».


أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، الأحد، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد «الحزب» المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الحالي بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد 10 أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده 3 أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث جرى تحذير السكان من العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل من لا يقلون عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل جندي «في معارك» بجنوب لبنان جُرح خلالها ضابط و5 عناصر.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن «لواء جولاني» دمر أكثر من 50 موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» جنوب الخط الأصفر في لبنان خلال الأيام الماضية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المتحدث باسم الجيش القول إنه قد جرى خلال العملية تدمير مجمع تحت الأرض، «كان يستخدمه التنظيم الإرهابي لمهاجمة الجنود والمدنيين». وأضاف المتحدث: «كما عثرت القوات على متفجرات وأسلحة وقنابل وصواريخ ومعدات قتالية أخرى داخل غرفة أطفال». كما أفادت تقارير بأنه قد جرى، الأحد، اعتراض طائرة مسيرة مفخخة أُطلقت باتجاه القوات.

«حرية العمل»

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على مواقع عدة في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح أعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في 2 مارس (آذار) الماضي صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأضاف نتنياهو الأحد: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة؛ وبالمناسبة؛ أيضاً، مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، فإن إسرائيل تحتفظ بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله»، المدعوم من إيران، في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» شمال إسرائيل، هي «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان 7 قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى خرق «حزب الله» اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت؛ ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت «الوكالة» أيضاً بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان؛ ما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت «الوكالة» بقصف إسرائيلي على قرى حدودية عدة أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو 10 كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض 3 طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) الماضي، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».