حفتر يبحث تحديات قطاع النفط قبل إحاطة باتيلي بمجلس الأمن

حكومة «الاستقرار» تُنفذ مشروعات في بنغازي عبر شركة تركية

ميناء البريقة النفطي في مرسى البريقة على مسافة نحو 270 كيلومتراً غرب مدينة بنغازي بشرق ليبيا (غيتي)
ميناء البريقة النفطي في مرسى البريقة على مسافة نحو 270 كيلومتراً غرب مدينة بنغازي بشرق ليبيا (غيتي)
TT

حفتر يبحث تحديات قطاع النفط قبل إحاطة باتيلي بمجلس الأمن

ميناء البريقة النفطي في مرسى البريقة على مسافة نحو 270 كيلومتراً غرب مدينة بنغازي بشرق ليبيا (غيتي)
ميناء البريقة النفطي في مرسى البريقة على مسافة نحو 270 كيلومتراً غرب مدينة بنغازي بشرق ليبيا (غيتي)

دخل المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، المتمركز في شرق ليبيا، على خط النفط مجدداً، وبحث تحديات قطاع النفط، مستبقاً إحاطة سوف يقدمها منتصف الشهر الحالي عبد الله باتيلي، المبعوث الأممي لدى ليبيا، إلى مجلس الأمن الدولي بشأن التطورات السياسية، والأمنية، والإنسانية، وآخر المستجدات في ليبيا.

وأكد حفتر خلال اجتماعه في بنغازي، مساء الثلاثاء، مع مسعود موسى، رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط» المُكلف، ومحمد بن شتوان، رئيس «لجنة إدارة شركة الخليج العربي»، أهمية المحافظة على «القطاع المهم، والحساس، والذي يعتبر المصدر شبه الوحيد لقوت الليبيين»، داعياً إلى «تكثيف العمل لتطويره بما يخدم كل الليبيين، ولضمان توفير حياة كريمة لهم». وقال: إن اللقاء ناقش «الموضوعات ذات العلاقة بقطاع النفط، والتحديات التي تواجهه، والاطلاع على سير العمل بالحقول والموانئ النفطية».

حفتر (الجيش الوطني)

إلى ذلك، أكدت حكومة «الاستقرار» الموازية أن بلقاسم، نجل المشير خليفة حفتر، مدير عام «صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، أبرم اتفاقاً مع مجموعة تعد من كبرى الشركات التركية المتخصصة في مجال المقاولات العامة، والتجهيزات والبنية التحتية، لمباشرة أعمالها لعدة مشاريع في مدينة بنغازي.

وأوضحت حكومة «الاستقرار» أن هذه المشاريع تشمل «صيانة واستكمال المكتبة المركزية لجامعة بنغازي، وصيانة وتطوير محطات معالجة الصرف الصحي، وصيانة وتنظيف بحيرة 23 يوليو، لتحقيق هدف من أهداف التنمية المستدامة في مدينة بنغازي، وضمان شواطئ نظيفة خالية من الملوثات».

ولم تحدد «الاستقرار»، التي يترأسها أسامة حماد، والمقربة من مجلس النواب و«الجيش الوطني»، قيمة العقد، لكنه يعتبر الأول من نوعه الذي تحصل عليه شركة مقاولات تركية في الشرق الليبي، في إطار التحسن المطرد للعلاقات مع تركيا، الحليف الاستراتيجي لحكومة الوحدة «المؤقتة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

بلقاسم حفتر يُبرم اتفاقاً مع شركة إنشاءات تركية (حكومة الاستقرار)

في المقابل، أصدر الدبيبة، الذي اجتمع مع لجنة إدارة «المؤسسة الليبية للاستثمار»، ومدير عام «صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي»، مساء الثلاثاء، تعليماته بضرورة العمل «بشكل جاد لتسوية الملفات العالقة بين المؤسستين، وضرورة التعاون في توطين الاستثمارات داخل ليبيا، من خلال خطوات فنية وعلمية».

وبدوره، قال عبد الحكيم الخيتوني، رئيس الغرفة الأمنية المشتركة بوزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، خلال اجتماع بثته الوزارة، إنه ستتم إعادة فتح معبر «رأس جدير» الحدودي مع تونس «في القريب العاجل»، وبانتظار ما وصفه بـ«ترتيبات بين رئاسة الأركان ووزارة الداخلية، كي يتم الأمر بقاعدة صحيحة، وضمان عدم تعرض المعبر للغلق مجدداً»، كما أكد «ترحيب المدن الحدودية بقوات وزارة الداخلية».

وبحث عماد الطرابلسي، وزير الداخلية المكلف بحكومة «الوحدة»، مع مصطفى مهراج، السفير الفرنسي لدى ليبيا، «التعاون الأمني بين البلدين، وسبل تطويره في مختلف المجالات الأمنية».

الدبيبة مترئساً اجتماعاً لملفات الاستثمار (حكومة الوحدة)

كما قال محمد الشهوبي، وزير المواصلات بحكومة «الوحدة»، إنه بحث مع يوسف مراد، رئيس مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب، وأبو القاسم يوسف، رئيس مكتبها للشؤون الرقابية، آلية لتنفيذ قرارات الدبيبة بشأن «مبدأ المعاملة بالمثل لمواطني مصر، عبر فرض رسوم تأشيرة منافذ على أنواع السيارات المصرية كافة».

من جهة أخرى، قالت المفوضية العليا للانتخابات، إنها ضمت 8 من المجالس البلدية، منتهية الولاية القانونية، إلى العملية الانتخابية 2024، تنفيذاً لتعديل قانوني بنقل صلاحيات انتخاب المجالس البلدية إلى المفوضية، بدلاً من السلطة التنفيذية المتمثلة في الحكومة، ووزارة الحكم المحلي. وأشارت إلى أن هذا التعديل يسمح بإصدار اللائحة التنفيذية لانتخاب مجالس المحافظات والبلديات بشأن نظام الإدارة المحلية.


مقالات ذات صلة

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» (قناة «ليبيا الحدث» المقربة من «الجيش الوطني»)

تعويل أميركي على «فلينتلوك 2026» لتحقيق التكامل العسكري بليبيا

عدّ مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، انطلاق تدريب «فلينتلوك 2026» متعدد الجنسيات في ليبيا، خطوة مهمة للأمام في سياق العمل على توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

«سي ووتش» تقاضي خفر السواحل الليبي أمام القضاءين الألماني والإيطالي

قالت منظمة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية «سي ووتش» إنها أقامت دعاوى جنائية ضد خفر السواحل الليبي أمام المحاكم الإيطالية، والألمانية.

«الشرق الأوسط» (تونس-روما)
شمال افريقيا المنفي يستقبل عدداً من أعيان وحكماء ومشايخ مصراتة في لقاء مع المنفي يوم الأحد (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي ينفتح على أطياف ليبية عديدة خشية «إقصائه» من المشهد السياسي

يسعى محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إلى تعضيد موقفه السياسي عبر تكثيف لقاءاته بأطياف سياسية واجتماعية متباينة تحوطاً لتفعيل مقترح أميركي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
TT

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

قالت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، إن اعتزام ألمانيا استضافة مؤتمر حول السودان يمثل تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول في شؤونه الداخلية، ويأتي دون التشاور مع الخرطوم.

وحذّرت الحكومة من أن التعامل مع الجماعات شِبه العسكرية مِن شأنه أن يقوّض سيادة الدولة.

ومن المقرر أن يركز مؤتمر برلين، الذي يُعقد اليوم الأربعاء برعاية كل من الحكومة الألمانية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أيضاً على تعهدات المساعدات الإنسانية.

ووفقاً للأمم المتحدة، لم يجرِ تأمين سوى نحو 16 في المائة من التمويل المطلوب لعام 2026 حتى الآن.

مشهد من الحياة اليومية في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية أن برلين ستُقدم 20 مليون يورو (23.58 مليون دولار) إضافية للسودان، هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها قدّمت، حتى نهاية 2025، مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ 20 مليون يورو هذا العام.


سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.