بايدن يتفق مع نظيره الصيني على إعادة التواصل العسكري وتبادل الزيارات

الرئيس الأميركي يحث شي على تهدئة التوتر مع تايوان والفلبين ووقف مساعدة روسيا عسكرياً

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في بالي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في بالي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بايدن يتفق مع نظيره الصيني على إعادة التواصل العسكري وتبادل الزيارات

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في بالي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في بالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

استهدفت المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأميركي، جو بايدن، مع نظيره الصيني، شي جينبينغ، الثلاثاء، خفض التوترات ومنع الصدام والحفاظ على استقرار الأوضاع في بحر الصين الجنوبي. وقد احتلت قضايا تايوان والذكاء الاصطناعي ومكافحة المخدرات، إضافة إلى الحرب في أوكرانيا وغزة، قلب المكالمة الهاتفية بينهما، علماً أن الإدارة الأميركية تسعى إلى مواصلة الحوار المنتظم بين البلدين ونزع فتيل التوترات وإعادة إنشاء الاتصالات العسكرية بين البلدين، والتعاون معاً للحد من إنتاج «الفنتانيل» وتهريبه إلى الأراضي الأميركية، إضافة إلى تنظيم عدد من الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين وترتيب قمة بين الزعيمين بنهاية العام الجديد في أعقاب الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ووفقاً لمسؤولي البيت الأبيض، ناقش بايدن مع نظيره الصيني الحربين المستمرتين في غزة وأوكرانيا، وكذلك القدرات النووية لكوريا الشمالية، كما تطرق إلى القضايا الأخرى التي أدت إلى توتر العلاقات بين واشنطن وبكين، بما في ذلك تايوان واستفزازات الصين الأخيرة في بحر الصين الجنوبي وانتهاكات بكين لحقوق الإنسان. كما تطرق الحديث إلى مكافحة المخدرات، وعالم الذكاء الاصطناعي سريع التطور، وتغير المناخ.

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ يتصافحان في مستهل لقائهما بكاليفورنيا (أرشيفية - أ.ب)

وحث بايدن، في المكالمة مع شي، الصين، على بذل المزيد من الجهد للوفاء بالتزاماتها بوقف تدفق المخدرات غير المشروعة، وطالب بالاستمرار في إقامة تواصل دبلوماسي مستمر على جميع مستويات الحكومة، مشيراً إلى أن ذلك ضروري لمنع المنافسة بين الاقتصادين الضخمين والقوى المسلحة نووياً من التصاعد إلى صراع مباشر.

تايوان والفلبين

وما زالت تايوان تشكل قضية محورية في الخلاف بين الصين والولايات المتحدة، وقد أكد الرئيس بايدن في المحادثة الهاتفية على سياسة الصين الواحدة «التي تنتهجها الولايات المتحدة منذ فترة طويلة»، وأكد مجدداً أن الولايات المتحدة تعارض أي وسيلة قسرية لإخضاع تايوان لسيطرة بكين، كما شدد على أهمية الاستقرار في مضيق تايوان، خصوصاً في ضوء التنصيب الرئاسي المرتقب للرئيس التايواني الجديد لاي تشينغ تي، رئيس الجزيرة المنتخب، الشهر المقبل، الذي تعهد بحماية استقلالها الفعلي عن الصين ومواءمتها مع الديمقراطيات الأخرى.

وأثار بايدن المخاوف بشأن عمليات الصين في بحر الصين الجنوبي، بما في ذلك الجهود التي بُذلت الشهر الماضي لمنع الفلبين، (التي تلتزم الولايات المتحدة بموجب المعاهدة بالدفاع عنها) من إعادة إمداد قواتها في منطقة سكند توماس شول المتنازع عليها. ومن المقرر أن يستضيف بايدن في الأسبوع المقبل، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في البيت الأبيض، لعقد قمة مشتركة، حيث سيكون نفوذ الصين في المنطقة على رأس جدول الأعمال.

دبلوماسية مكثفة

وتعد هذه المكالمة هي أول محادثة بين الزعيمين منذ قمتهما التاريخية الشخصية في نوفمبر العام الماضي، وكانت القمة تسير بوتيرة إيجابية إلا أن الرئيس بايدن أثناء المؤتمر الصحافي أشار إلى الزعيم الصيني باعتباره دكتاتوراً. وسرعان ما أثارت هذه التسمية، التي استخدمها بايدن سابقاً لوصف شي، غضب الحكومة الصينية، وكانت بمثابة نهاية محرجة لما كان اجتماعاً بالغ الأهمية بين الزعيمين.

وقد خطط البيت الأبيض لهذه المكالمة منذ عدة أسابيع، بحيث يتم تلطيف الأجواء ومناقشة القضايا المهمة والاستعداد لارتباطات رفيعة المستوى بين البلدين، حيث من المخطط أن تقوم وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين برحلة إلى الصين، يوم الخميس، ثم زيارة لوزير الخارجية أنتوني بلينكن في الأسابيع التالية. بينما من المتوقع أن يشارك وزير الدفاع لويد أوستن في مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع الصيني «قريباً».

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ في كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

ومن المقرر أن تلتقي يلين بنظرائها الصينيين في زيارتها التي تعد الثانية لها كوزيرة للخزانة، حيث تتوقف في محطتين؛ الأولى مدينة قوانغتشو، ثم في بكين العاصمة، لعقد اجتماعات مع الاقتصاديين والطلاب وأعضاء مجتمع الأعمال. وقالت مسؤولة بوزارة الخزانة للصحافيين، يوم الاثنين، إنها تعتزم إجراء مناقشات صريحة حول ما تعده الإدارة ممارسات تجارية «غير عادلة» من الصين. وقد حذرت وزيرة الخزانة صراحة من التهديد الذي تفرضه القدرة الفائضة لدى الصين على الاقتصاد العالمي، كما حذرت أيضاً من أن الانفصال عن عملاق التصنيع (الصين) سيكون «كارثياً» بالنسبة للولايات المتحدة. وبالإضافة إلى يلين، تحدث مسؤولون أميركيون آخرون مع نظرائهم الصينيين في عام 2024، مما يدل على مدى أهمية رؤية الإدارة لعلاقاتها الثنائية مع الصين.

وقال مسؤول كبير في الإدارة للصحافيين قبل المكالمة: «سيناقش الرئيس بايدن والرئيس شي العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والصين، والأهمية المستمرة لتعزيز خطوط الاتصال وإدارة المنافسة بشكل مسؤول، ومجموعة من القضايا الإقليمية والعالمية». وأوضح الهدف من وراء المكاملة قائلاً «إن المنافسة الشديدة تتطلب دبلوماسية مكثفة لإدارة التوترات ومعالجة المفاهيم الخاطئة ومنع الصراع غير المقصود، وهذه الدعوة هي إحدى الطرق للقيام بذلك».

وأشار المسؤول إلى الجهود الكبيرة التي بذلها البلدان خلال العام الماضي لتهدئة التوترات التاريخية العالية في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وإلى الالتزام الذي قطعه بايدن علناً بعد اجتماعه مع شي لعدة ساعات في وودسايد، بولاية كاليفورنيا، الخريف الماضي، وهو أنه، للمضي قدماً، سيلتقط الزعيمان الهاتف ويتصلان ببعضهما البعض، بهدف منع سوء التفاهم الذي يحتمل أن يكون خطيراً بين اثنتين من أقوى الدول في العالم.

وقال المسؤول إن بايدن، باعتباره زعيم أكبر اقتصاد في العالم، أثار أيضاً مخاوفه مع شي بشأن «الممارسات الاقتصادية غير العادلة» للصين، وأكد مجدداً أن الولايات المتحدة ستتخذ خطوات للحفاظ على مصالحها الأمنية والاقتصادية، بما في ذلك الاستمرار في الحد من القيود المفروضة على التجارة، وتقييد نقل بعض التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين.

علاقات الصين وروسيا

ووفقاً للمسؤول الكبير بالإدارة الأميركية، دعا الرئيس الأميركي، بكين، إلى ممارسة نفوذها على كوريا الشمالية لكبح جماح القوة النووية المعزولة وغير المنتظمة، كما ناقش ما يتعلق بدعم الصين لروسيا بشأن حربها المستمرة في أوكرانيا في المكالمة، في أعقاب تعهد شي بـ«تعزيز التنسيق الاستراتيجي» بين الصين وروسيا في مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا العام.

وقد أحجمت الصين عن تقديم مساعدات عسكرية متقدمة علناً لروسيا لمساعدتها في غزوها لأوكرانيا، لكن الإدارة الأميركية أشارت إلى مساعدات صينية مستمرة لروسيا، وحذر المسؤول من أن دعم الصين لروسيا سمح لموسكو «بإعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية، مما أدى في الأساس إلى تراجع التجارة مع الشركاء الأوروبيين». وأضاف: «الصين، بالطبع، دولة ذات سيادة، وسوف تتخذ قراراتها الخاصة بشأن علاقاتها، لكنها قلقة للغاية بشأن اتجاه الدول الأوروبية في هذا المسار، وأنا متأكد من أنه سيتم اتخاذ قرار إيجابي بهذا الشأن».

التدخل في الانتخابات

وأشار المسؤول الكبير إلى أن الرئيس بايدن حذر الصين من التدخل في انتخابات 2024 في الولايات المتحدة، وكذلك ضد الهجمات الإلكترونية الخبيثة المستمرة ضد البنية التحتية الأميركية الحيوية، كما أثار مخاوف بشأن حقوق الإنسان في الصين، بما في ذلك قانون الأمن القومي الجديد في هونغ كونغ ومعاملتها للأقليات، كما أثار محنة الأميركيين المحتجزين في الصين أو الممنوعين من مغادرة الصين.

وفي إجابته على أسئلة الصحافيين حول المخاوف والتحذيرات التي صدرت من أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن إقدام جهات صينية على إنشاء حسابات سرّية تؤيد الرئيس السابق دونالد ترمب وتهاجم بايدن عبر الترويج لنظريات المؤامرة وتأجيج الانقسامات قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، قال المسؤول إن إدارة بايدن تخطط لمواصلة التأكيد لبكين على مخاوف الولايات المتحدة الخطيرة بشأن الجهود الصينية لاختراق البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة، وقال إننا سنواصل التحقق ووضع الإجراءات اللازمة والاستمرار أيضاً في توضيح مخاوفنا.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أوضحت عقب لقاء بايدن وشي في كاليفورنيا أن الرئيس الصيني شي قال لبايدن إن بلاده لن تتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وأن وزير الخارجية الصيني كرر هذا التأكيد أيضاً لمستشار الأمن القومي لبايدن، جيك سوليفان.

الذكاء الاصطناعي

وتطرق بايدن في المكالمة إلى ضرورة إجراء محادثات رسمية بين حكومتي الولايات المتحدة والصين حول تنظيم وتقنين الذكاء الاصطناعي، ووضع قيود لمواجهة مخاطره. وقد انضمت الصين والولايات المتحدة إلى أكثر من 120 دولة أخرى في دعم قرار في الأمم المتحدة يدعو إلى ضمانات عالمية حول التكنولوجيا الناشئة. وأشار مسؤولو البيت الأبيض إلى لقاءات حكومية قريبة لمناقشة هذه القضية.


مقالات ذات صلة

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

المشرق العربي عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأربعاء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل وشكّل خطراً على البيئة والصحة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلة بينما يصل الفلسطينيون القادمون من معبر رفح الحدودي إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 فبراير الحالي (رويترز) p-circle 05:08

«أغروهم بالمال للرجوع إلى مصر»... صدمة إسرائيلية من العائدين إلى غزة

خيّمت الصدمة على السلطات الإسرائيلية من أعداد الفلسطينيين الراغبين في العودة لقطاع غزة رغم ما حل به من دمار، بينما نقلت شهادات عن إغرائهم بالأموال للرجوع لمصر

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم العربي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)

نددت بـ«إبادة جماعية» في غزة... فرنسا تدعو لاستقالة ألبانيزي

دعت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، إلى استقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ يمرّ الناس بجوار كومة كبيرة من النفايات في مكبّ نفايات محاط بمبانٍ سكنية بمدينة غزة (رويترز) p-circle

شركة أمن أميركية شاركت بتأمين نشاط «غزة الإنسانية» تبحث عن موظفين جدد

أظهرت صفحة مخصصة للوظائف الشاغرة على الإنترنت لشركة الأمن الأميركية «يو جي سولوشنز» أنها تسعى إلى توظيف متعاقدين يتحدثون العربية ولديهم خبرة قتالية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز) p-circle

خاص «تنقل آمن وحواجز ليلية لرصد المتخابرين»... فصائل غزة تعزز تأهبها الأمني

رفعت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة تأهبها الأمني في ظل تواصل الاغتيالات الإسرائيلية للقيادات الميدانية والنشطاء البارزين من حركتي «حماس» و«الجهاد».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».