الكارثة الإنسانية وسبل وقف الحرب عنوانا اجتماع قيادة «تقدم» بأديس أبابا

عشية «المؤتمر الإنساني العالمي حول السودان» في باريس

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك (غيتي)
رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك (غيتي)
TT

الكارثة الإنسانية وسبل وقف الحرب عنوانا اجتماع قيادة «تقدم» بأديس أبابا

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك (غيتي)
رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك (غيتي)

اكتمل وصول أعضاء الهيئة القيادية لـ«تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية» (تقدم)، برئاسة عبد الله حمدوك رئيس الحكومة السابق، للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، للمشاركة في الاجتماع المحوري للهيئة للبحث في «تعزيز الدور المدني في وقف الحرب، ومواجهة الكارثة الإنسانية الناتجة عنها» إلى جانب، قضايا تنظيمية، تتضمن الرد على مذكرة حزب «الأمة القومي»، وبحث مشاركة القوى المدنية في «المؤتمر الإنساني العالمي حول السودان» في العاصمة الفرنسية باريس، منتصف الشهر الجاري.

الصراع السوداني أجبر الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة في وسط السودان إلى ولايات مجاورة (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم «تقدم» علاء الدين نقد لـ«الشرق الأوسط»، إن «الهيئة القيادية برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ستناقش في اجتماعها الدوري الذي يبدأ الثلاثاء، ويستمر حتى الخميس الرابع من أبريل (نيسان) الحالي، تقارير المكتب التنفيذي والمكاتب واللجان المتفرعة من التحالف منذ تأسيسه في يناير (كانون الثاني) الماضي».

وأوضح نقد، أن الاجتماع سيتناول كذلك «الأوضاع المأساوية التي تعيشها البلاد، بما في ذلك الكارثة الإنسانية جراء الحرب، استمراراً للحملة التي ابتدرتها (تقدم) بمبادرة من رئيسها، لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين في كل أنحاء البلاد».

ويأتي اجتماع الهيئة القيادية، قبيل أيام من انعقاد «المؤتمر الإنساني العالمي حول السودان» في باريس منتصف أبريل الجاري... ويقول نقد: «لأن السودان يواجه أكبر كارثة إنسانية في التاريخ، فإن الاجتماع سيولي الوضع الإنساني اهتماماً كبيراً، ويعطيه مساحة كبيرة في مناقشاته».

تصاعد الدخان جراء اشتباكات في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتتضمن أجندة أعمال الاجتماع، وفقاً للمتحدث باسم «تقدم»، ترتيبات عقد المؤتمر التأسيسي للتحالف، ودراسة أوراق العمل الخاصة بالمؤتمر التي أعدتها اللجان، وورش العمل التمهيدية للمؤتمر.كما يتوقع أن يبحث الاجتماع في «الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في ولايات الجزيرة وشمال وجنوب كردفان وولايات دارفور، وعلى وجه الخصوص انتهاكات (قوات الدعم السريع) لقرى ولاية الجزيرة، والقصف الجوي للأعيان المدنية من قبل الجيش، إلى جانب تجديد المطالبة بلقاء قادة الجيش، ومراجعة إعلان أديس أبابا بين (تقدم) و(قوات الدعم السريع) الموقع في يناير الماضي، ومدى الالتزام به».

وينتظر أن يرد الاجتماع على «مذكرة حزب الأمة القومي» الصادرة في العاشر من مارس (آذار) الماضي، وتتعلق باستمراره في التحالف، إثر توجيهه انتقادات حادة لإعلان أديس أبابا بين «تقدم» و«الدعم السريع»، وترجيح دور منظمات المجتمع المدني على الأحزاب، «وعدم مراعاة أوزان الأحزاب في هياكل التحالف»، وغيرها.

حمدوك (يمين) يصافح «حميدتي» في أديس أبابا (أرشيفية - تويتر)

وتوقع «الأمة»، وهو أكبر الأحزاب السودانية بحسب آخر انتخابات برلمانية أجريت في البلاد قبل «انقلاب الإنقاذ» 30 يونيو (حزيران) 1989، الحصول على ردود على ملاحظاته في المذكرة خلال «أسبوعين» من تاريخها، ليحدد بناء عليها مصير استمراره في التحالف المدني من عدمه.

وكان تحالف «تقدم» وقع في الرابع من يناير الماضي، مع «قوات الدعم السريع» ما عرف بـ«إعلان أديس أبابا»، الذي قضى بالعمل لوقف الحرب، وأعلنت خلاله «الدعم»، «استعدادها غير المشروط وقف العدائيات، عبر تفاوض غير مشروط مع الجيش، وبدء عملية سياسية تنهي الحرب وتوصل لسلام مستدام، وتضع حداً لتعدد الجيوش في البلاد، وتكوين جيش مهني واحد، يلتزم بالدستور ويحمي النظام الدستوري، ويبتعد عن السياسة».

وجاء الاتفاق استناداً على طلب رئيس التحالف عبد الله حمدوك من كل من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، الاجتماع للبحث في سبل وقف الحرب عبر التفاوض... واستجابت قيادة «الدعم» للدعوة، فيما أبدت قيادة الجيش استعدادها «المبدئي» للجلوس مع «تقدم»، بيد أنها لم تحدد زماناً أو مكاناً للقاء.

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

وتأسس التحالف المدني الذي يحمل اسم «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية»، (تقدم)، في أديس أبابا في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وصار «أكبر تكتل مدني» مناهض للحرب برئاسة رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك.

وشاركت فيه أحزاب سياسية، وقوى مدنية، ونقابات مهنية وشخصيات عامة، إضافة إلى لجان شبابية ونسوية وممثلين عن الإدارات الأهلية، ورجال الطرق الصوفية... وينتظر أن يعقد مؤتمره التأسيسي قريباً.


مقالات ذات صلة

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

شمال افريقيا 
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قوات «تأسيس» تضيق الخناق على مدينة الكرمك السودانية

تواصل قوات تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» تقدمها بوتيرة سريعة لتطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع إثيوبيا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة 18 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)

عبد العاطي يؤكد على أهمية التوصل لتسوية توافقية في الملف النووي الإيراني

وزير الخارجية المصري يؤكد على أهمية التوصل إلى تسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني بما يعالج شواغل كافة الأطراف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

تحالف «تأسيس» السوداني يحشد قواته قرب مدينة الكرمك

ذكر مسؤول حكومي أن تحالف «تأسيس» السوداني المساند لـ«قوات الدعم السريع»، حشد أعداداً كبيرة من مقاتليه، استعداداً للهجوم على مدينة الكرمك الاستراتيجية.

أحمد يونس (كمبالا)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.