السعودية تحذر من تزايد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى

مجلس الوزراء برئاسة النائب الثاني يوافق على اتفاقية مقر بين المملكة و«التعاون الإسلامي»

الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تحذر من تزايد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى

الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

حذر السعودية من تزايد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك والدعوات التحريضية والعنصرية للاعتداء عليه، داعيا المجتمع الدولي ممثلا في جميع الدول والمنظمات ذات العلاقة لتحمل مسؤولياته الكاملة في الحفاظ على مدينة القدس وجميع المقدسات الإسلامية وحمايتها من التهديدات الإسرائيلية، وإلزام إسرائيل باحترام ما نصت عليه قرارات وقوانين الشرعية الدولية.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين , في قصر اليمامة بمدينة الرياض، ظهر أمس.
وأعرب المجلس عن تقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على ما يوليه من رعاية واهتمام بشؤون المسلمين وحرصه على تضامن الأمة الإسلامية ووحدتها لتحقيق ما تصبو إليه شعوبها من أمن واستقرار، منوها في هذا الشأن بانعقاد المؤتمر العالمي الثاني «العالم الإسلامي.. المشكلات والحلول» الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي تحت رعايته في مكة المكرمة، واختيار التضامن الإسلامي موضوعا لأبحاثه ومناقشاته.
وشدد المجلس على المضامين القيمة التي اشتملت عليها كلمة خادم الحرمين الشريفين أمام المؤتمر، وتأكيده أن حرص المملكة العربية السعودية على تحقيق التضامن بين المسلمين أمر مستقر لا تزحزح عنه ولا تهاون فيه «لأنه التزام ناشئ من الأسس التي قامت عليها، فرعاية وحدة الأمة وتحقيق تضامنها أصل من أصول الكتاب والسنة اللذين هما دستور المملكة والأساس لأنظمتها كافة»، وما عبر عنه من أن السعودية ترى أن التضامن الإسلامي تتحدد قيمته بالأهداف المتوخاة منه، ومن أهمها «جمع الكلمة وتوحيد الصف وإخماد بؤر الصراع وأسباب الفتن وتجميع قدرات الأمة على ما يصلح حالها ويبعد عنها الشرور ويرفعها إلى مستوى المشاركة العالمية في خدمة القضايا الإنسانية».
وعقب الجلسة أوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء رحب بنتائج زيارتي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى جمهوريتي الهند والمالديف، منوها بما اتسمت به المحادثات بينه وبين كبار المسؤولين في الدولتين من حرص على تنمية العلاقات وتطويرها في المجالات كافة، وبما اشتمل عليه البيانان الختاميان في نهاية الزيارتين من تأكيد لأهمية مواصلة الاستمرار في تفعيل التعاون وتعزيزه في جميع المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.
وبين الوزير خوجه أن المجلس استعرض بعد ذلك عددا من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، مجددا المواقف الثابتة للسعودية في إدانة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره وفي كل مكان بالعالم مهما كانت دوافعه وأسبابه وأهدافه «بوصفه جريمة لا ترتبط بعقيدة أو شعب أو عرق أو جنس»، ومشددا في هذا السياق على ما اشتملت عليه كلمة السعودية أمام الجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في سوريا، من إدانة للأعمال الإرهابية التي يرتكبها النظام الحاكم في دمشق ضد أبناء الشعب السوري، ومطالبة بتحديد المسؤولية عن تلك الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب وإحالتها إلى العدالة الدولية، وسحب جميع المقاتلين الأجانب من سوريا، وإيجاد مناطق آمنة للمدنيين السوريين وممرات تسهل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها.
وفي الشأن الداخلي، تناول المجلس جملة من النشاطات العلمية والاقتصادية والثقافية التي شهدتها مدن المملكة خلال الأسبوع، منوها بما تضمنه البيان الختامي للمنتدى العربي الثاني للتنمية والتشغيل الذي عقد بمدينة الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وما أكد عليه من الالتزام التام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية المنبثقة من معاني القيم الإسلامية.
وأفاد الدكتور عبد العزيز خوجه بأن المجلس وافق بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 26/14، وتاريخ 1434/5/27هـ، على اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية ومنظمة التعاون الإسلامي، الموقع عليها في مدينة جدة بتاريخ 1433/9/5 هـ، ومن أبرز ملامح الاتفاقية التي أعد بشأنها مرسوم ملكي:
«يمنع استخدام المقر ملجأ يأوي إليه أي شخص أو استخدامه في أغراض تتنافى مع أهداف المنظمة وصلاحياتها، وأن تعترف حكومة المملكة بالصفة الدولية لموظفي الأمانة العامة للمنظمة. وتتعهد المنظمة بأن يتقيد موظفوها بمهماتهم وفقا لما تقتضيه مصلحة المنظمة فحسب، وتفسر الأحكام المنصوص عليها في هذه الاتفاقية في ضوء الغرض الأساسي الذي أبرمت من أجله وهو تمكين المنظمة من الاضطلاع بمسؤوليتها ومهمتها في دولة المقر على الوجه الأكمل».
وفي شأن دراسة الآثار الضارة لمشروبات الطاقة وافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الداخلية، على عدد من الإجراءات من بينها «حظر الإعلان عن أي مشروب طاقة أو القيام بالحملات الدعائية أو الترويجية له بأي وسيلة إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية، أو أي وسيلة أخرى، كما يحظر على شركات مشروبات الطاقة ووكلائها وموزعيها ومسوقيها القيام برعاية أي مناسبة رياضية أو اجتماعية أو ثقافية، أو القيام بأي عمل يؤدي إلى الترويج لها، كما يحظر توزيع مشروبات الطاقة مجانا على المستهلكين بجميع الشرائح العمرية، ويحظر بيع مشروبات الطاقة في المطاعم والمقاصف في المنشآت الحكومية، والمنشآت التعليمية والصحية والصالات والأندية الرياضية الحكومية والخاصة، ويلزم القرار أصحاب المصانع والمستوردين لمشروبات الطاقة بكتابة نص - على عبوة مشروب الطاقة باللغتين العربية والإنجليزية - يحذّر من الآثار الضارة لمشروبات الطاقة».
ووافق مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للطيران المدني وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 134/62 وتاريخ 1435/1/30هـ، على مذكرة تعاون بين الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية، وإدارة أمن النقل في وزارة الأمن الوطني في الولايات المتحدة الأميركية في مجال أمن الطيران المدني، الموقع عليها في مدينة واشنطن بتاريخ 1434/3/5 هـ، ومن أبرز ملامح المذكرة التي أعد مرسوم ملكي بشأنها «تطوير وتحديث البنية الأساسية لأمن الطيران المدني في المجالات الإدارية والتنظيمية والتشغيلية والفنية، وتقديم التدريب المتعلق بأمن الطيران المدني لموظفي الطرفين، وتقديم الموارد والدعم اللوجيستي والمعدات للمنشآت، ويجوز لأي من الطرفين أن يقرض الطرف الآخر معدات أو مواد طبقا للأحكام الواردة في المذكرة».
كما وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحسابات الختامية لصندوق التنمية الصناعية السعودي وبرنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة عن العامين الماليين 1432/1431هـ، و1434/1433هـ.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة رئيس مجلس الضمان الصحي التعاوني، وافق مجلس الوزراء على إلزام جميع المتقدمين للحصول على تأشيرة دخول إلى السعودية ومرافقيهم بغرض الزيارة - أو تمديدها - أو بغرض المرور، بتقديم شهادة تأمين سارية المفعول داخل المملكة تغطي الحالات المرضية وحالات الطوارئ «الإسعافية» والإخلاء الطبي، ويستثنى من ذلك الحجاج والمعتمرون والقادمون لغرض العلاج، وحاملو الجوازات الدبلوماسية والخاصة، والعادية، الزائرون للممثليات والمنظمات الدولية بصفة دبلوماسية وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل، وضيوف الدولة ومن في حكمهم، كما تضمن القرار بندا يتعلق بتوعية المواطنين الراغبين في السفر إلى الخارج بأهمية الحصول على تأمين صحي ساري المفعول في الدولة المراد السفر إليها يغطي الحالات الصحية الطارئة.
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على قيام وزير الخدمة المدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأردني، في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الخدمة المدنية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من عبد الرحمن بن محمد مصطفى بن أمين أحمد على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الخامسة عشرة بقوات الدفاع الجوي، وخالد بن فيصل بن مصطفى السحلي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الحميدي على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للشؤون البلدية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وناصر بن عبد العزيز بن صالح الجديد على وظيفة «مستشار مالي» بذات المرتبة بوزارة المالية، وعثمان بن ناصر بن عبد الله العثمان على وظيفة «مدير عام فرع الرئاسة العامة بالمنطقة الشرقية» بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كذلك اطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة البترول والثروة المعدنية عن العام المالي 1432/1431هـ، والمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عن العامين الماليين 1432/1431هـ، و1433/1432هـ، وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.
وسترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء ما انتهى إليه المجلس حيال الموضوعات إلى خادم الحرمين الشريفين للتوجيه حيالها بما يراه.



خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً