انتخابات أميركا و«الترمبية» السياسية

جمهوريون مخضرمون ينسحبون من الساحة لصالح أنصار الرئيس السابق

ترمب بعد مؤتمر صحافي حول القضية التي يواجهها في نيويورك 25 مارس 2024 (إ.ب.أ)
ترمب بعد مؤتمر صحافي حول القضية التي يواجهها في نيويورك 25 مارس 2024 (إ.ب.أ)
TT

انتخابات أميركا و«الترمبية» السياسية

ترمب بعد مؤتمر صحافي حول القضية التي يواجهها في نيويورك 25 مارس 2024 (إ.ب.أ)
ترمب بعد مؤتمر صحافي حول القضية التي يواجهها في نيويورك 25 مارس 2024 (إ.ب.أ)

في عام 2015 وقف دونالد ترمب أمام حشود مناصريه للإعلان عن ترشحه للرئاسة، وقال: «أستطيع إطلاق النار على أحدهم في منتصف الجادة الخامسة في نيوريوك، من دون أن أخسر أي ناخبين». حينها بدا هذا التصريح مبالغاً فيه، لكن تطورات الأحداث التي واكبته منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم أثبتت لداعميه وللمشككين به على حد سواء، أن تأثير الرئيس السابق على الساحة السياسية الأميركية والتركيبة الحزبية والاجتماعية للجمهوريين هو أمر لا يستهان به، في ظاهرة حملت اسمه وباتت تُعرف باسم «الترمبية السياسية».

يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، أسباب هذا التأثير المتنامي لشخصية ترمب الذي كان بعيداً كل البُعد عن السياسة، وما إذا كان قد غيَّر من هوية الحزب التقليدية ودفعه نحو الشعبوية، بالإضافة إلى انعكاسات نفوذه على سير العملية الانتخابية والشارع الأميركي وسط تراكم الدعاوى القضائية بحقه.

ترمب في حدث انتخابي بولاية جورجيا في 9 مارس 2024 (رويترز)

«ماهر» أم «محتال»؟

يقول غابريال نورونا، المستشار الخاص السابق لوزير الخارجية مايك بومبيو، في عهد ترمب، إن الرئيس السابق أعاد الأمل للحزب الجمهوري باستقطاب القاعدة الشعبية، «خصوصاً فيما يتعلق بالإصلاح القضائي والحروب الثقافية» وهي أمور اعتقد الجمهوريون أنهم قد خسروها لعقود، حسب تعبيره، مضيفاً: «لقد شعروا بأن ترمب كسر كل القواعد والقوانين ليحقق انتصارات لم يكن أحد ليتخيلها من قبل».

ورأى نورونا أن الأمر لا يقتصر على الجمهوريين فحسب، بل إن المستقلين كذلك «الذين لا يحبون ترمب على صعيد شخصي، يعترفون بأنه أسهم بالكثير للاقتصاد، واستطاع تطبيق الإصلاح الضريبي، بالإضافة إلى عدد من الأولويات الوطنية الأخرى والتي على الأرجح لم تكن ممكنة مع رؤساء آخرين».

يوافق جون فييري، المتحدث السابق باسم رئيس مجلس النواب الجمهوري دنيس هاسترت، مع تقييم نورونا، لكنه يضيف نقطة مهمة وهي «الرابط العميق الذي يجمع ترمب بالمواطنين في وسط البلاد». ويشرح قائلاً: «لقد تحدث مباشرة عمّا يقلقهم اقتصادياً وعن تغيير الثقافات التي لم تعجبهم. كانت لديه طريقة في التواصل، بسيطة وفعالة، ولم يكن سياسياً نموذجياً من واشنطن». وأشار فييري إلى أن القاعدة الشعبية للحزب تنظر إلى الدعاوى القضائية التي يواجهها على أنها هجوم عليه من «المؤسسة السياسية الأميركية»، مما يعني أنه هجوم على أنصاره كذلك، لهذا ففي «كل مرة يتم توجيه التهم بحقه ترتفع أرقامه في الاستطلاعات». وأضاف: «ترمب يتمتع بقاعدة جمهورية واسعة لم يتنبأ بها أحد منذ 4 سنوات».

تزداد شعبية ترمب رغم الدعاوى القضائية التي يواجهها (رويترز)

لكن ديفيد كي جونستون، الصحافي الاستقصائي الحائز جائزة «بوليتزر» للصحافة ومؤلّف كتاب «صناعة ترمب»، يقدم نظرة مختلفة عن ترمب فيقول: «أعتقد أنه أعظم محتال في تاريخ العالم. فأنا أعرفه وأكتب عنه منذ 35 عاماً، وقد كشفت عن كثير من المحتالين. دونالد ترمب ماهر للغاية، فهو لديه أشخاص حوله مقتنعون بأمور غير صحيحة تماماً». ويفسر جونستون قائلاً: «إن أداء ترمب قبل جائحة كورونا مثلاً كان أقل من معدّل فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. إن خلق فرص العمل في عهد ترمب كان أبطأ من عهد باراك أوباما. لكن هناك هذه الأسطورة أن ترمب يملك لمسة سحرية فيما يتعلّق بالاقتصاد، وهذا أمر لا ينعكس في البيانات الفعلية».

ويرى جونستون أن السبب الأساسي لذلك يعود إلى «امتلاك ترمب قدرة رائعة على التواصل مع الشعب، فهو يبسط الأمور ويتفادى كل التفاصيل المملّة التي يدخل فيها الديمقراطيون»، مضيفاً: «لأن حقيقة أدائه لا تقارَن بالأسطورة التي نجح في خلقها».

تتراجع شعبية بايدن مقابل تقدم في شعبية ترمب (رويترز)

ترمب «الثائر» وبايدن «المؤسساتي»

وتطرح هذه المقاربة مقارنة بين شخصية بايدن وترمب. فيتحدث نورونا عن الفارق الشاسع في أسلوب الرجلين، قائلاً: «أنا أضطر في الكثير من الأحيان إلى تفسير ما يحاول بايدن «بيعه»، فكل ما أراه هو الحديث عن ترمب، وأن ترمب سيئ ولديه مشكلات قانونية... لذا إنها رسالة ضد ترمب بدلاً من أن تركز على إنجازاته التشريعية، أو حتى أي رؤية خاصة بالفترة الرئاسية الثانية».

وتطرق نورونا إلى اتهامات جونستون لترمب بالكذب، فتوجّه إليه بالقول: «بغضّ النظر إنْ كنت تعتقد أن الأمر خدعة أم حقيقة، لقد أقنع ترمب الأميركيين بأنهم كانوا أفضل حالاً في عهده، وبأنهم سيكونون أفضل حالاً في حال انتخابه. إنهم يؤمنون بأنهم سيكونون بحال أفضل معه».

من ناحيته، يسلّط فييري الضوء على اعتماد بايدن على الرؤساء الديمقراطيين السابقين كباراك أوباما وبيل كلينتون لإيصال رسالته، وهو ما جرى في حفل التبرعات الذي أقامه هؤلاء في نيويورك وتمكنوا من جمع نحو 26 مليون دولار من التبرعات، في حين أن «ترمب يغرد خارج السرب تماماً». وقال: «نرى المؤسسة السياسية تجتمع لكي تدعم بايدن في إنهاء السباق والوصول إلى خط النهاية، أما مع ترمب فإن السياسيين المؤسساتيين لا يحبونه كثيراً»، وهو أمر تتعاطف معه قاعدته الشعبية.

ويقول نورونا إن السبب وراء هذا التعاطف يعود إلى عدم ثقة الناخبين بالسياسيين التقليديين. ويعطي نورونا مثالاً على ذلك في السباق بين ترمب ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون في عام 2016، مشيراً إلى أن كلينتون ورغم أنها كانت مؤهلة لمنصب الرئاسة، فإن الأميركيين «لم يثقوا أبداً بما كانت تقوله». في المقابل، ورغم أنهم «لم يحبوا بعض الأمور التي كان يقولها ترمب أو بعض سياساته، فإنهم كانوا يثقون بما يقوله».

يزداد نفوذ مناصري ترمب في الكونغرس كالنائبة الجمهورية مارجوري غرين (رويترز)

من «حزب الشاي» إلى «ماغا»

ويذكّر جونستون بعام 2008، عندما خاض السيناتور الجمهوري الراحل جون ماكين السباق الرئاسي، واختار سارة بايلن نائبةً له، متجاهلاً الوجوه التقليدية والمؤسساتية في الحزب. وولّد هذا الاختيار موجة غير اعتيادية من الدعم الشعبي لبايلن مقابل انتقادات لاذعة من السياسيين لها، مما جعلها من نجوم «حزب الشاي» المحافظ، الذي تَمكن من عرقلة سير الأعمال في الكونغرس، على غرار ما يجري اليوم.

ويُشبّه جونستون ترمب ببايلن، من ناحية ترويجها لمؤامرات يميل جزء من الناخبين الجمهوريين إلى تصديقها. ويرى جونستون أن هذا الأمر يشكّل «مشكلة جوهرية حقيقية» للحزب الجمهوري، الذي مثّل لسنوات عديدة حزباً يقدم «أفكاراً جديدة ووصفة سياسية للأمور».

وسلّط جونستون الضوء في هذه المسألة على نسبة التعليم في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن «أكثر من نصف البالغين الأميركيين يقرأون بمستوى طفل بعمر الـ12». وأضاف أن «هناك تراجعاً خطيراً في القدرات الفكرية في هذه الدولة، ودونالد ترمب استفاد منها، واستغل ذلك ببراعة. لقد وعدهم بالانتقام، وبسحب حقوق الناس، وباستخدام الجيش ضد الأميركيين... هذا المستقبل الذي يعد به. لكن هذا ليس ما يمثله الحزب الجمهوري».

وأوضح جونستون أن تكرار ترمب لفكرة «الولاء» دفع بمناصريه إلى «الإيمان به» بدلاً من الإيمان بالدستور الأميركي، مذكّراً بمحاولته الأخيرة بيع الأناجيل. فقال: «إنهم يؤمنون بدونالد ترمب الذي يسمي نفسه المخلّص، ويبيع الأناجيل باسمه، وهناك كثير من الأشخاص الذين يشترونها».

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل بعد التصويت على مشروع المخصصات في 23 مارس 2023 (أ.ف.ب)

انسحاب المخضرمين

وفي خضمّ هذا التضارب بين الشق التقليدي للحزب و«شعبوية» أنصار ترمب، أعلن عدد من أعضاء الكونغرس من الجمهوريين المخضرمين عن تنحيهم عن مناصبهم أو استقالاتهم، كزعيمهم في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، الذي قرر أن يتنحى بعد مواجهته مع ترمب أكثر من مرة. ويمثل مكونيل بشكل واضح هذا الشرخ بين الطرفين، وهذا ما تحدّث عنه نورونا الذي قال: «لقد فهم مكونيل أنه بدأ يخسر عدداً كبيراً من مناصريه، وحين يحصل هذا الأمر، لا يمكن أن يقود حزبه بفاعلية، حينها يأتي وقت التنحي».

ويضيف نورونا: «لقد أدرك مكونيل أن الحزب الذي انضم إليه قد تغير، وهو ليس الحزب نفسه اليوم. فهناك جيل جديد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ يتفق أكثر مع ترمب، وهذا الجيل المقبل من الجمهوريين هو الذي سيقود المجلس».

ويتفق فييري مع هذا التقييم معتبراً أن مكونيل «قرأ المشهد بالشكل الصحيح» عندما قرر التنحي، مضيفاً: «لا يمكنك أن تكون في حرب مع ترمب وأن تكون زعيم الحزب في مجلس الشيوخ في الوقت نفسه».


مقالات ذات صلة

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

يوميات الشرق ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

بعيداً عن لغة الحروب والصواريخ، قادة العالم من ترمب إلى بوتين وكيم وغيرهم، يتحوّلون إلى شخصيات كرتونية لطيفة.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.