غارات إسرائيلية توقع 44 قتيلاً بينهم 7 من «حزب الله» في حلب

تصعيد غير مسبوق ضد إيران في سوريا... وطهران تندد بقوة

طائرة تلقي قنابل فوق سوريا قرب الحدود الإسرائيلية - السورية (أرشيفية - رويترز)
طائرة تلقي قنابل فوق سوريا قرب الحدود الإسرائيلية - السورية (أرشيفية - رويترز)
TT

غارات إسرائيلية توقع 44 قتيلاً بينهم 7 من «حزب الله» في حلب

طائرة تلقي قنابل فوق سوريا قرب الحدود الإسرائيلية - السورية (أرشيفية - رويترز)
طائرة تلقي قنابل فوق سوريا قرب الحدود الإسرائيلية - السورية (أرشيفية - رويترز)

في تصعيد هو الأعنف، شهدت الساحة السورية في أقل من أسبوع عدداً كبيراً من الغارات على مواقع كثيرة تتبع طهران وحلفاءها في محافظات دير الزور وحلب وريف دمشق، وذلك بالترافق مع تطورات ميدانية تنذر بأيام ساخنة آتية، بعدما أوقعت غارات جوية دموية قرب مطار حلب الدولي، فجر الجمعة، 44 قتيلاً عسكرياً بينهم 7 من «حزب الله»، ما أثار تنديداً قوياً من طهران التي اتهمت إسرائيل بالسعي إلى توسيع نطاق الأزمة في المنطقة.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (معارض مركزه لندن) إن غارات إسرائيلية طالت مستودعاً للصواريخ لـ«حزب الله»، ويقع بالقرب منه مركز للتدريب في منطقة جبرين، قرب مطار حلب الدولي، مواقع في بلدة السفيرة.

أضاف المرصد أن عدد القتلى (44) مرشح للارتفاع نظراً لوجود كثير من المصابين بحالة حرجة.

وأشار إلى أن الدفاعات الجوية السورية فشلت في التصدي للصواريخ الإسرائيلية.

نيران عقب الغارات على حلب فجر الجمعة (موقع شبكة أخبار سوريا)

وأشار المرصد إلى أنّ القصف الجوي الإسرائيلي استهدف كذلك في مدينة السفيرة الواقعة جنوب شرقي مدينة حلب، «معامل الدفاع التي كانت تابعة لوزارة الدفاع السورية قبل أن تسيطر عليها مجموعات إيرانية». ووفق المرصد «تعد هذه الحصيلة من القتلى من قوات النظام الأعلى خلال الضربات الإسرائيلية التي طالت مناطق سورية» منذ كثّفت الدولة العبرية استهدافها مواقع في سوريا إثر اندلاع الحرب ضدّ حركة «حماس» في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول). ورأى المرصد أن هذا الهجوم يعد «الأعنف في الضربات الإسرائيلية على سوريا منذ 3 سنوات».

وكالة «رويتز» نقلت عن 3 مصادر أمنية قولها إن 5 من مقاتلي «حزب الله» بين القتلى. وذكر أحد المصادر أن أحدهم قائد ميداني قتل شقيقه في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان في نوفمبر (تشرين الثاني).

الدمار الذي أحدثته الغارات على حلب فجر الجمعة (موقع «حلب الآن»)

وقالت «رويترز» إن هذا الهجوم هو «الأسوأ حتى الآن من حيث عدد القتلى خلال الحملة الإسرائيلية المكثفة على حلفاء إيران في سوريا». مشيرة إلى أن إسرائيل كثفت غاراتها الجوية على كل من «حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني بالترافق مع ترسيخ «طهران ووكلائها وجودهم في أرجاء سوريا بما يشمل المناطق المحيطة بحلب والعاصمة دمشق.

ولفتت «رويترز» إلى أن إسرائيل قصفت المطارات الدولية في دمشق وحلب مراراً على مدى سنوات «لعرقلة تدفق الأسلحة إلى حلفاء إيران في المنطقة، لكن الغارات منذ السابع من أكتوبر تسقط أعداداً أكبر من القتلى، ودفعت إيران إلى سحب بعض من كبار ضباطها من سوريا». ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري قوله إنّ ضربات جوية إسرائيلية، الجمعة، تسبّبت بسقوط قتلى وجرحى من «مدنيين وعسكريين». وأضاف المصدر أن القصف الإسرائيلي استهدف «عدداً من النقاط في ريف حلب». وبينما أحجمت إسرائيل عن التعليق أدانت إيران تلك الضربات، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في تصريحات صحافية، الجمعة، إن الهجوم الإسرائيلي على حلب يشكل «تهديداً جاداً للسلام الإقليمي والدولي». كما عَدَّ الهجوم المذكور «محاولة بائسة من قبل إسرائيل لتوسيع الأزمة في المنطقة للتعويض عن فشلها في غزة»، مطالباً بتحرك دولي لوقف ما سمّاها «المغامرة الخطيرة».

صورة للرئيس السوري بشار الأسد والمرشد الإيراني علي خامنئي عند مدخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق خلال توزيع مساعدات رمضانية في 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)

أضاف كنعاني: «هذه الهجمات جاءت متسقة ومتزامنة مع هجمات المجموعات الإرهابية المنتشرة في سوريا ضد مناطق من هذا البلد، وهي دليل بيّن على دعم الكيان الإسرائيلي الإرهابي لهذه المجموعات والتيارات الإرهابية الموجودة في سوريا والتي استهدفت على مدى سنوات، الأمن القومي السوري والأمن في المنطقة والتي راح ألوف المواطنين الأبرياء ضحية أهدافها المقيتة وحماتها». وزارة الدفاع السورية قالت في بيان لها الجمعة إن «وحدات من قواتنا المسلحة العاملة في ريف حلب الغربي تصدت، صباح الجمعة، لهجوم مجموعات إرهابية مسلحة تابعة لما يسمى تنظيم (جبهة النصرة)، وأوقعت جميع عناصرها بين قتيل وجريح، وتمكنت من سحب عدد من جثث الإرهابيين القتلى منهم يتبعون ما يسمى (كتيبة الغرباء التركـستان)».

ولفتت وزارة الدفاع إلى تزامن الهجوم مع «العدوان الجوي الإسرائيلي على ريف حلب، ومحاولة الاعتداء بالطيران المسيَّر من قبل الإرهابيين على المدنيين في مدينة حلب وهجوم مجموعات تابعة لتنظيم (داعـش) الإرهابي على بعض مواقعنا في محيط تدمر».

وكان مصدر عسكري سوري قد صرح، فجر الجمعة، أن إسرائيل شنت «عدواناً جوياً» بعد منتصف ليل الخميس من اتجاه أثريا جنوب شرقي حلب، وجرى استهداف عدد من النقاط في ريف حلب. ولفت المصدر العسكري في تصريحه لوكالة الأنباء السورية (سانا) إلى أن ذلك تزامن مع «اعتداء بالطيران المسيَّر نفذته التنظيمات الإرهابية من إدلب وريف حلب الغربي في محاولة منها لاستهداف المدنيين في مدينة حلب ومحيطها»، ووفق المصدر أسفر «العدوان الإسرائيلي عن استشهاد وجرح عدد من المدنيين والعسكريين، ووقوع خسائر مادية بالممتلكات العامة والخاصة». وفي السياق نفسه قالت «سانا» إن مدنيين قُتلا، ووقعت أضرار مادية جراء «عدوان إسرائيلي، الخميس، استهدف مبنى سكنياً بريف دمشق».

وسبق تلك التطورات بساعات قليلة هجوم آخر شنته إسرائيل على موقع في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق. ووفق مصدر وقع «عدوان جوي من اتجاه الجــولان السوري المحتل استهدف أحد المباني السكنية في ريف دمشق»، مساء الخميس، وأسفر عن مقتل مدنيين وبعض الخسائر المادية.

مبنى استهدفته غارة جوية بدير الزور في 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)

وأفاد موقع «صوت العاصمة» المعارض بأن المبنى الذي استُهدف يقع على أطراف مدينة السيدة زينب، ويتبع «الحرس الثوري». ونقل عن مصادر خاصة قولها إن الغارة الإسرائيلية استهدفت مبنى «تستخدمه الميليشيات الإيرانية لعقد اجتماعات على أطراف السيدة زينب من جهة مطار دمشق الدولي». ووفق المصادر، وقع الهجوم بعد ساعتين من عقد اجتماع ضم قياديين من «الحرس الثوري» و«حزب الله» وضباط سوريين وآخرين عراقيين في «الحشد الشعبي».

ووفق معلومات «المرصد السوري» فإن الضربة استهدفت مزرعة لـ«حزب الله» وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة 5 من حراس المزرعة.

وأظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي انهيار المبنى المستهدف بشكلٍ كامل مع وقوع أضرار في بعض السيارات المركونة جانب المبنى.

يشار إلى أن يوم الخميس شهد سلسلة هجمات على مواقع عدة في ريف حلب وريف دمشق، وأعلن خلاله عن اغتيال ضابط سوري برتبة عميد ركن مقرب من «حزب الله»، وذلك بتفجير عبوة ناسفة بسيارته صباح الخميس، في منطقة جديدة عرطوز بريف دمشق.

وأفاد «المرصد السوري» بأن العميد هو «مهندس ألغام ومتفجرات، ومسؤول التنسيق مع «حزب الله» والميليشيات الموالية للحزب في جنوب غربي دمشق عند الحدود السورية اللبنانية والحدود مع الجولان السوري المحتل بريف القنيطرة».

ووضع المرصد عملية اغتيال العميد الركن في سياق ازدياد «حوادث اغتيال ضباط وصف ضباط المقربين من (حزب الله) والميليشيات الإيرانية في الجنوب السوري».

وفي غضون ذلك، فرّ 12 سجيناً من عناصر وقيادات تنظيم «داعش» من سجن تشرف عليه الشرطة العسكرية التابعة للقوات التركية في ناحية بلبل في ريف عفرين ضمن منطقة «غصن الزيتون».

وقال المرصد السوري الحقوق الإنسان إن ذلك جرى «بتواطؤ وتعاون مباشر من عناصر وقيادات الشرطة العسكرية».

وأشار المرصد إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة القوات التركية في مناطق «درع الفرات»، و«غصن الزيتون» و«نبع السلام» تضم قيادات من تنظيم «داعش».


مقالات ذات صلة

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».