الجزائريون يترقبون مواقف الأحزاب الكبيرة من «رئاسية» 2024

«القوى الاشتراكية» انتقدت «شيطنة» السلطات للآراء المعارضة

الرئيس في اجتماع مع كبار المسؤولين في البلاد يوم الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات (الرئاسة)
الرئيس في اجتماع مع كبار المسؤولين في البلاد يوم الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات (الرئاسة)
TT

الجزائريون يترقبون مواقف الأحزاب الكبيرة من «رئاسية» 2024

الرئيس في اجتماع مع كبار المسؤولين في البلاد يوم الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات (الرئاسة)
الرئيس في اجتماع مع كبار المسؤولين في البلاد يوم الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات (الرئاسة)

بينما يترقب جل الجزائريين مواقف الأحزاب الكبيرة من المشاركة في «رئاسية» 2024، دعت «جبهة القوى الاشتراكية»، أقدم حزب معارض في البلاد، إلى «إطلاق حوار حول المخاطر المستجدة التي تهدد أمننا على الحدود»، معلنة رفضها «التسيير الأحادي، وشيطنة الآراء المخالفة والمعارضة».

ومنذ أعلن الرئيس عبد المجيد تبون في 21 من الشهر الحالي تقديم موعد «رئاسية» 2024 (7 سبتمبر/ أيلول بعدما كانت مقررة نهاية العام وفق أجندة الانتخابات)، انصب اهتمام الجزائريين والإعلام المحلي على الأحزاب الكبيرة، التي يضفي دخولها الانتخابات مصداقية عليها، في حين تشكل مقاطعتها عكس ذلك. ويأتي على رأس هذه الأحزاب «جبهة القوى الاشتراكية»، التي أسسها رجل الثورة الكبير الراحل حسين آيت أحمد عام 1963.

السكرتير الأول لـ«جبهة القوى الاشتراكية» في لقاء سابق مع الرئيس تبون (الرئاسة)

وقال سكرتيرها الأول، يوسف أوشيش، الخميس، في فيديو نشره على حسابات الحزب في الإعلام الاجتماعي، وتناول فيه المحيط العام الذي ستنظم فيه الانتخابات، إن «المخاطر المستجدة في حدودنا، التي تشكل تهديداً لأمننا القومي، ترفع من سقف التحديات، ومن تأثير بعض الظواهر العابرة للحدود، تضاف إليها مطامع استعمارية جديدة، الأمر الذي يستوجب تبني مقاربات وطنية شاملة لمواجهتها، وإطلاق حوار وطني جاد وحقيقي حولها».

وكانت الرئاسة قد بررت قرار تقليص ولاية تبون بوجود «تهديدات حقيقية ونزاعات وتحولات جيواستراتيجية وأمنية في المنطقة، وأشكال كولونيالية جديدة»، تستدعي مواجهتها، حسبها، تسبيق موعد الاستحقاق المرتقب.

يوسف أوشيش السكرتير الأول لـ«جبهة القوى الاشتراكية» (حساب الحزب بالإعلام الاجتماعي)

وفي نظر أوشيش، فإن «ما يزيد الوضع الدولي والإقليمي المتردي تأثيراً علينا هو سياقنا الوطني الداخلي، المتسم بالضبابية والانسداد، وغياب مشروع وطني واضح المعالم وجامع، يضع حداً لحالة الانتكاسة التي نعيشها»، مشيراً إلى أن «الحل الأمثل في رأي (جبهة القوى الاشتراكية) لمشاكلنا الداخلية، ومواجهة المخاطر الخارجية، يكمن في الحوار وليس في منطق التسيير الأحادي، وفي التنازل والتوافق لا في التعنت والإقصاء، وفي إعادة الاعتبار للسياسة والأحزاب لا في تصحير الساحة والضغط على الأحزاب، وفي بعث النقاش العام وليس في شيطنة الآراء المخالفة والمعارضة»، وهو انتقاد ضمناً للسلطة، التي تحمّلها المعارضة «إضعاف العمل السياسي»، منذ أن أوقفت مظاهرات الحراك الشعبي بالقوة عام 2021.

ولفت أوشيش إلى أن «الأوضاع التي نعيشها تتميز بغياب أفق، وعلينا أن نعي جميعاً أن أي انسحاب وأي عزوف، أياً كانت أشكاله، لن يزيد من الوضع إلا سوءاً وتأزماً. ويوماً بعد يوم تبرز ضرورة الانخراط في السياسة، وتقديم التنازلات، وبناء التوافقات حول المسائل الجوهرية والمصيرية التي لها صلة بحاضر ومستقبل الأمة».

مظاهرات حاشدة ضد ترشح الرئيس الراحل بوتفليقة لانتخابات 2019 (الشرق الأوسط)

وبحسب مراقبين، يبدو من حديث مسؤول «القوى الاشتراكية» عن «العزوف» أنه لا يفضل غياب حزبه عن الاستحقاق الرئاسي المقبل، لكن حسب قياديين في «القوى الاشتراكية»، فقد تم ترك الحسم في هذه المسألة إلى «مجلسها الوطني» الذي سيلتئم في اجتماع غير عادي، لم يحدد تاريخ له، ليقرر ما إذا كانت ستدخل سباق الانتخابات بقائدها أم بدعم مرشح محتمل، أم ستعتمد خيار المقاطعة، علماً أن آخر انتخابات شاركت فيها كانت في 1999 بزعيمها آيت أحمد، الذي انسحب عشية التصويت من المنافسة، رفقة خمسة مرشحين آخرين، تاركين الراحل عبد العزيز بوتفليقة وحده. ويومها احتج خصوم بوتفليقة الستة من «انحياز الجيش له»، ما كان يعني أن النتيجة محسومة له مسبقاً. كما قاطعت «القوى الاشتراكية» انتخابات 2004 و2009 و2014 و2019، ودعت الجزائريين إلى عدم الإدلاء بأصواتهم، بذريعة «غياب ضمانات كافية لنزاهة الانتخابات».

زبيدة عسول مرشحة انتخابات الرئاسة وسط مظاهرات الحراك في 2019 (حساب حزبها)

وفضلت معظم الأحزاب والشخصيات السياسية المستقلة التريث بشأن المشاركة من عدمها في الاقتراع المرتقب، ما عدا رئيسة «الاتحاد من أجل التغيير والرقي»، المحامية زبيدة عسول، التي أعلنت مطلع الشهر الحالي ترشحها، عادّة أن المقاطعة «تصب في مصلحة السلطة ومرشحها». كما أن الرئيس تبون لم يبدِ رغبة صريحة في طلب ولاية ثانية، في حين رجّحت وكالة الأنباء الرسمية، في مقال الأسبوع الماضي، ترشحه بداعي «استكمال اتفاقه مع الجزائريين»، مؤكدة أن إعلان تقديم الانتخابات «إشارة رسمية لنهاية الأزمة».


مقالات ذات صلة

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، من التوصل إلى تفاهم أولي بشأن مرشح واحد لرئاسة الجمهورية بالعراق.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

أظهرت النتائج الرسمية فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء تاكايتشي بـ315 مقعدا من أصل 465 في الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب) p-circle

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

دعا زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار، الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة من منصبه، وذلك مع استمرار تداعيات قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (ادنبره)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).


«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
TT

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين؛ فيما أكد رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس «الالتزام الكامل بتنفيذ أحكام القضاء».

وتسود المشهد البرلماني حالة ترقب بعد صدور حكم محكمة النقض الذي قضى ببطلان العملية الانتخابية في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، الواقعة إلى الشرق من القاهرة، مع الأمر بإعادتها من جديد.

كما قضت المحكمة ببطلان عضوية النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، وإلغاء فوزهما تمهيداً لإعادة الانتخابات في الدائرة، وسط توقعات بإصدار أحكام أخرى محتملة بشأن دوائر أخرى.

وأوضح رئيس «اللجنة التشريعية» في مجلس النواب، المستشار محمد عيد محجوب، أن المجلس سيلتزم بتنفيذ الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح، تأكيداً على احترام الدولة لأحكام القضاء وسيادة القانون.

وأضاف محجوب لـ«الشرق الأوسط»: «مؤسسات الدولة المصرية تحترم الأحكام القضائية وتنفذها»، مستشهداً بما حدث في الانتخابات البرلمانية السابقة، ولا سيما في المرحلة الأولى، حيث أعيدت الانتخابات في الدوائر التي أُلغيت نتائجها بأحكام قضائية.

وبيّن محجوب أن الحكم الصادر «سيسلك مساره الإجرائي المعتاد، بدءاً من عرض أسباب الحكم على المكتب الفني بمحكمة النقض، ثم إحالة الملف إلى رئاسة مجلس النواب والأمانة العامة، وبعدها إلى اللجنة التشريعية»، مشدداً على أنه لا يمكن تحديد إطار زمني دقيق لانتهاء هذه الدورة الإدارية.

رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر قضائي بمحكمة النقض أن الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح يُعد باتاً ونهائياً وملزماً لكافة الجهات، ولا يجوز الطعن عليه.

وبحسب الدستور المصري، تُبطَل عضوية أعضاء مجلس النواب اعتباراً من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم ببطلانها، مع العلم أن محكمة النقض تختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء المجلس، وتُقدم إليها الطعون خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من إعلان النتيجة النهائية للانتخابات، وتفصل في الطعن خلال 60 يوماً من تاريخ ورود الطعن إليها.

وتعليقاً على حيثيات الحكم القضائي، قال المحامي بمحكمة النقض ألبير أنسي: «الحكم لم يُبنَ على ثبوت التزوير ثبوتاً يقينياً بقدر ما جاء تعبيراً عن خلل إجرائي أصاب مسار العملية الانتخابية، وعجز عن تقديم المستندات الجوهرية اللازمة لإضفاء المشروعية الكاملة على النتيجة المعلنة».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الحكم أقرب في طبيعته إلى حكم إجرائي وقائي، وليس حكم إدانة موضوعية للعملية الانتخابية نفسها»، مرجحاً إبطال عضوية بعض النواب وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، مع اختلاف الإجراءات وفق الوقائع الخاصة بكل دائرة.

وفي السياق نفسه، قال الإعلامي أحمد موسى إن مجلس النواب أمام «فرصة تاريخية لتصحيح ما شاب العملية الانتخابية»، مؤكداً في برنامجه الذي تبثه قناة محلية أن تنفيذ أحكام محكمة النقض «واجب على الجميع، بما في ذلك البرلمان، ولا يجوز تعطيلها تحت أي مبرر».

ودعا موسى «الهيئة الوطنية للانتخابات» إلى الاضطلاع بدورها، مطالباً مجلس النواب بالالتزام بتنفيذ الأحكام فور صدورها، «حفاظاً على الثقة العامة وصوناً لهيبة الدولة وسيادة القانون».

ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل حكمها النهائي بشأن الطعن المعروض على عضوية عدد من النواب المنتمين إلى قائمة حزبية في غرب الدلتا.

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (الصفحة الرسمية للمجلس)

لكن محللين رأوا في هذه الجولات القضائية إشارة إلى «ارتباك المشهد البرلماني المصري في ظل العدد الكبير من الطعون المنظورة»، ورأى فيها نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عماد جاد، «تقويضاً لمصداقية المجلس».

وأعاد جاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التذكير بأصوات سياسية وحقوقية طالبت خلال الانتخابات البرلمانية الماضية بإجراء إصلاحات سياسية شاملة، لا سيما فيما يتعلق بقوانين الانتخابات، وتنظيم عمل الأحزاب، ومعايير اختيار المرشحين على القوائم الحزبية والمستقلين.

وفي الشهر الماضي، ودَّع المصريون انتخابات برلمانية ماراثونية على مراحل ممتدة، بلغت ثماني جولات خلال شهرين، بعد إلغاء نتائج عدد من الدوائر بسبب مخالفات انتخابية.

وجاء ذلك عقب صدور أحكام «المحكمة الإدارية العليا» بمجلس الدولة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ببطلان الانتخابات في نحو 30 دائرة بالمرحلة الأولى، نتيجة طعون تقدم بها مرشحون؛ كما ألغت «الهيئة الوطنية للانتخابات» نتائج 19 دائرة على خلفية المخالفات، في أعقاب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجود مخالفات في تلك المرحلة التي انطلقت في 10 نوفمبر الماضي.