روسيا تركز على خفض الإنتاج لدعم استقرار أسواق النفط

نوفاك: نستهدف توزيع التخفيضات بالتساوي مع «أوبك بلس» ولا داعي لحظر صادرات الديزل

قالت روسيا إنها ستخفض إنتاجها من النفط وصادراتها بمقدار إضافي قدره 471 ألف برميل يومياً في الربع الثاني (رويترز)
قالت روسيا إنها ستخفض إنتاجها من النفط وصادراتها بمقدار إضافي قدره 471 ألف برميل يومياً في الربع الثاني (رويترز)
TT

روسيا تركز على خفض الإنتاج لدعم استقرار أسواق النفط

قالت روسيا إنها ستخفض إنتاجها من النفط وصادراتها بمقدار إضافي قدره 471 ألف برميل يومياً في الربع الثاني (رويترز)
قالت روسيا إنها ستخفض إنتاجها من النفط وصادراتها بمقدار إضافي قدره 471 ألف برميل يومياً في الربع الثاني (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الجمعة، إن روسيا قررت التركيز على خفض إنتاج النفط بدلاً من الصادرات في الربع الثاني من أجل توزيع تخفيضات الإنتاج بالتساوي مع الدول الأعضاء الأخرى في «أوبك بلس».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت روسيا إنها ستخفض إنتاجها من النفط وصادراتها بمقدار إضافي قدره 471 ألف برميل يومياً في الربع الثاني بالتنسيق مع بعض الدول المشاركة في «أوبك بلس»، وفق «رويترز».

كما أبلغ نوفاك الصحافيين بأن شركات النفط الروسية ستخفض الإنتاج بما يتناسب مع حصتها من إجمالي إنتاج النفط في البلاد.

وأضاف: «كما تتذكرون، لم نخفض (الإنتاج) بالكمية أو النسبة التي خفضتها دول أخرى. لقد خفضنا الصادرات. حان الوقت الآن، بدلاً من الصادرات، أن نخفض الإنتاج».

وتخطط روسيا لتخفيف تخفيضات الصادرات تدريجياً. ففي أبريل (نيسان)، ستخفض الإنتاج بمقدار إضافي 350 ألف برميل يومياً، مع خفض الصادرات بمقدار 121 ألف برميل يومياً. وفي مايو (أيار)، سيبلغ خفض الإنتاج الإضافي 400 ألف برميل يومياً، وخفض الصادرات 71 ألف برميل يومياً. وفي يونيو (حزيران)، ستكون جميع التخفيضات الإضافية من إنتاج النفط.

وكان أكبر مصدر ثانٍ للنفط الخام في العالم يقلص صادرات النفط الخام والوقود بمقدار 500 ألف برميل يومياً مجتمعة في الربع الأول، بالإضافة إلى تعهدها السابق بخفض الإنتاج إلى جانب دول أخرى في مجموعة «أوبك بلس».

وكانت خطوة روسيا لخفض مزيد من إنتاج النفط وليس الصادرات خطوة غير متوقعة.

وقال «جيه بي مورغان»، الذي وصفها في وقت سابق من هذا الشهر بأنها تحول مفاجئ في الاستراتيجية، إنه إذا نفذت روسيا التخفيضات الموعودة، فمن المفترض أن ينخفض إنتاج البلاد من النفط الخام إلى 9 ملايين برميل يومياً بحلول يونيو، بما يعادل إنتاج السعودية.

وتنتج روسيا حالياً نحو 9.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام.

وقالت مصادر في الصناعة لـ«رويترز»، يوم الاثنين، إن الحكومة الروسية أمرت الشركات بخفض إنتاج النفط في الربع الثاني لضمان تحقيقها هدف إنتاج يبلغ 9 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية يونيو بما يتماشى مع تعهداتها تجاه «أوبك بلس».

لا داعي لحظر صادرات الديزل

كما أشار نوفاك إلى أنه لا توجد حاجة لروسيا لحظر صادرات الديزل لمعالجة ارتفاع الأسعار والاختناقات المحتملة للوقود بعد أن أدت هجمات الطائرات المسيَّرة إلى تقليل قدرة التكرير.

وقال نوفاك للصحافيين دون الخوض في التفاصيل، إن مشروع القطب الشمالي للغاز الطبيعي المسال 2 الذي تقوده «نوفاتيك»، والذي بدأ الإنتاج التجريبي في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال يجري محادثات حول شحنات الغاز الطبيعي المسال حيث تعوق العقوبات الغربية توافر الناقلات للمشروع.

وشهدت روسيا انخفاضاً حاداً في قدرة تكرير النفط، بسبب الأعطال الفنية وهجمات الطائرات المسيَّرة. وحظرت صادرات البنزين مدة نصف عام بداية من 1 مارس (آذار) الحالي.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن قدرة التكرير التي أغلقتها هجمات الطائرات المسيَّرة تصل إلى 14 في المائة من القدرة الإجمالية لتكرير النفط في روسيا. وقفز إجمالي الطاقة الإنتاجية اليومية الخامة غير المتصلة بالإنترنت في البلاد بنسبة تصل إلى الثلث في مارس مقارنة بشهر فبراير (شباط) إلى 4.079 مليون طن متري.

وقال نوفاك إن مصافي نفط أخرى تمكنت من زيادة إنتاجها، بينما تعمل الحكومة على حل مشكلة تسليمات الوقود من المصانع وسط اختناقات السكك الحديدية.

وأضاف: «الوضع في سوق المنتجات النفطية مستقر اليوم. لقد زادت شركاتنا بالفعل الحمل على القدرات المتاحة. وقد سمح ذلك بتوفير مزيد من الإمدادات، بما في ذلك ... البنزين ووقود الديزل».

وتحدث نوفاك عن انقطاع تقني في مصفاة نورسي، رابع أكبر مصفاة في روسيا من حيث الإنتاج، فقال إن التوربين المعطل قد يستأنف العمل في غضون شهر أو شهرين.

وقالت مصادر في الصناعة إن إحدى مكسرتين محفزتين معطلتان عن العمل في المصنع.

وفي تعليقاته على مشروع القطب الشمالي للغاز الطبيعي المسال 2، وهو مشروع رئيسي في خطط روسيا للحصول على خمس سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي بحلول عام 2030 - 2035، قال نوفاك إن «نوفاتيك» أجرت محادثات حول تسليم البضائع.

وقالت الشركة إنه من المقرر أن تبدأ الإمدادات التجارية للغاز الطبيعي المسال من المشروع في الربع الأول من عام 2024.

ومع ذلك، فرضت واشنطن في نوفمبر (تشرين الأول) عقوبات على المشروع بعد إجراءات منفصلة متعلقة بالمشروع في سبتمبر (أيلول)، بسبب الصراع الروسي الأوكراني.

كما يواجه المشروع تحدياً يتمثل في تأمين ناقلات الغاز.

وخوفاً من ردود فعل العقوبات، علق المساهمون الأجانب مشاركتهم في المشروع، وتخلوا عن مسؤولياتهم عن تمويل عقود الشراء للمصنع.

ورداً على سؤال حول موعد تسليم أول شحنة وقود مسال من المشروع، قال نوفاك إن «الشركة تتعامل مع القضايا، والمحادثات المقابلة جارية».

وأضاف: «مشكلتهم الرئيسية تكمن في الناقلات».

تمديد قيود تحويل الأموال للخارج

وعلى صعيد آخر، أكد المصرف المركزي الروسي، الجمعة، تمديد القيود المفروضة على تحويل الأموال إلى الخارج مدة 6 أشهر أخرى.

وحتى 30 سبتمبر 2024، سيظل بإمكان المواطنين الروس والمقيمين من الدول «الصديقة» تحويل ما لا يزيد على مليون دولار أميركي أو ما يعادله بعملات أجنبية أخرى إلى أي حسابات في مصارف أجنبية خلال شهر.

وتعد روسيا الدول التي فرضت عقوبات عليها دولاً «غير صديقة».


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)

«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

أعلنت عملاق الطاقة البريطانية «بي بي» عن نتائج مالية قاسية لعام 2025، كشفت فيها عن تراجع دراماتيكي في صافي أرباحها بنسبة بلغت 86 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد انخفض سعر بيع النفط الخام لشركة «أويل إنديا» إلى 62.84 دولار للبرميل من 73.82 دولار للبرميل في العام السابق (إكس)

تراجع أرباح «أويل إنديا» الفصلية بسبب انخفاض أسعار النفط

أعلنت شركة «أويل إنديا» الهندية للتنقيب عن النفط، الثلاثاء، عن انخفاض أرباحها في الربع الثالث من العام المالي؛ نتيجة تراجع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.