هل ينسق الانفصاليون البلوش و«حركة طالبان الباكستانية» جهودهما؟

جماعات الإرهاب تستخدم نفس شبكات التهريب عبر الشريط الحدودي

مسؤول أمني باكستاني يفتش المركبات والأشخاص عند نقطة تفتيش بعد تشديد الإجراءات الأمنية في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان باكستان 12 أبريل 2023 حيث قُتل 4 أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرون في تفجير استهدف سيارة للشرطة في 10 أبريل في كوتشلاك بلوشستان (أ.ف.ب)
مسؤول أمني باكستاني يفتش المركبات والأشخاص عند نقطة تفتيش بعد تشديد الإجراءات الأمنية في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان باكستان 12 أبريل 2023 حيث قُتل 4 أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرون في تفجير استهدف سيارة للشرطة في 10 أبريل في كوتشلاك بلوشستان (أ.ف.ب)
TT

هل ينسق الانفصاليون البلوش و«حركة طالبان الباكستانية» جهودهما؟

مسؤول أمني باكستاني يفتش المركبات والأشخاص عند نقطة تفتيش بعد تشديد الإجراءات الأمنية في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان باكستان 12 أبريل 2023 حيث قُتل 4 أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرون في تفجير استهدف سيارة للشرطة في 10 أبريل في كوتشلاك بلوشستان (أ.ف.ب)
مسؤول أمني باكستاني يفتش المركبات والأشخاص عند نقطة تفتيش بعد تشديد الإجراءات الأمنية في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان باكستان 12 أبريل 2023 حيث قُتل 4 أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرون في تفجير استهدف سيارة للشرطة في 10 أبريل في كوتشلاك بلوشستان (أ.ف.ب)

كانت مسألة تنسيق «حركة طالبان» الباكستانية والانفصاليين البلوش لحملتهم الإرهابية ضد قوات الأمن الباكستانية والمنشآت الحكومية محور نقاش بين خبراء الأمن الإقليميين منذ العام الماضي.

قنبلة انفجرت على جانب الطريق بالقرب من مدرسة في شمال غربي باكستان مما أدى إلى إصابة المارة وإتلاف نوافذ بنك قريب وقالت السلطات إن العديد من المتاجر تضررت (أ.ب)

ولم تكن طالبان قوة فعالة في الجزء الجنوبي من البلاد مطلقاً، ولكن بعد التخلي عن اتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة باكستان في ديسمبر (كانون الأول) 2022، وقع أول هجوم انتحاري لـ«حركة طالبان» الباكستانية يستهدف حراس الشرطة المكلفين بحماية فريق تطعيم شلل الأطفال في مدينة كويتا الجنوبية. وتستخدم جماعات الإرهاب من «حركة طالبان» والبلوش شبكات التهريب لنقل أسلحتها وقواتها عبر الشريط الحدودي.

جنود الجيش الباكستاني يصلون إلى ملعب مولتان للكريكيت قبل بدء مباراة الكريكيت في الدوري الباكستاني الممتاز بين ملتان سلاطين وكويتا غلادياتورز في ملتان في 15 فبراير 2023 (أ.ف.ب)

وهناك رأيان متعارضان بين خبراء الأمن حول وجود أي صلة بين «طالبان» والانفصاليين البلوش. ويعتقد فريق أنه لا يوجد دليل موثوق متوفر يوحي بأن «حركة طالبان» الباكستانية والانفصاليين البلوش قد أقاما روابط تعاونية فيما بينهما.

منظمات إرهابية سرية

بينما وجهة النظر المعارضة هي أن كلاً من «طالبان» والانفصاليين البلوش ما هم إلا منظمات إرهابية سرية ومن غير المرجح ظهور أدلة قاطعة على روابط التعاون بينهما، و«بالتالي، عدم توفر أدلة قاطعة لا يعني عدم وجود صلة بينهما».

وظهرت أولى العلامات على تزايد التقارب بين «طالبان» والانفصاليين البلوش عندما انضمت مجموعتان من المسلحين البلوش – فصيل «مزار بلوش» من منطقة «مكران» وفصيل «أسلم بلوش» من منطقة «نوشكي» - إلى «حركة طالبان» الباكستانية.

وهذا يعني أن الانفصاليين البلوش لا يمانعون وجود «طالبان» في منطقة عملهم.

ثانياً، أصبح الانفصاليون البلوش الآن يستخدمون الأسلحة الأميركية بشكل متزايد - والتي خلفتها القوات الأميركية وراءها قبيل انسحابها من أفغانستان - ضد القوات الأمنية والعسكرية الباكستانية. وهناك احتمال أن يكون الانفصاليون البلوش قد حصلوا على أسلحة أميركية من «طالبان» الأفغانية التي استولت على مخزون كبير من الأسلحة الأميركية عندما سيطرت على كابل وغيرها من المدن الأفغانية.

جنود من الجيش الباكستاني يجلسون في الجزء الخلفي من مركبة أثناء قيامهم بدورية في لاهور في 6 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

طرد البلوش من الأراضي الأفغانية

ويعتقد الخبراء أن الانفصاليين البلوش لم يتمكنوا من الاستيلاء على الأسلحة الأميركية من دون موافقة إيجابية من «طالبان» الأفغانية.

والجدير بالذكر أن «طالبان» الأفغانية طردت الانفصاليين البلوش من الأراضي الأفغانية بعد وصولها إلى السلطة في كابل.

فحص الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب هجوم على مواطنين صينيين في بيشام في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخوا (إ.ب.أ)

ومع ذلك، فقد أعاد الانفصاليون البلوش إنشاء معسكراتهم في أفغانستان مؤخراً، وقد حدث هذا بالضبط في الوقت الذي بدأ فيه الانفصاليون البلوش استخدام الأسلحة الأميركية في مواجهة القوات الأمنية الباكستانية.

وتزامن ذلك أيضاً مع استخدام الانفصاليين البلوش للتفجير الانتحاري أداة ضد المنشآت العسكرية والحكومية الباكستانية. جماعات الانفصاليين البلوش ذات عقلية علمانية ومتأثرة بالفكر الماركسي، وبالتالي فإن التفجير الانتحاري كان آخر شيء يمكن توقعه منهم. والآن بعد الاتصال بـ«حركة طالبان» الأفغانية و«حركة طالبان» الباكستانية، يبدو أنهم يغيرون استراتيجيتهم.

تعايش في الملاذات الأفغانية

وتمتلك «حركة طالبان» الباكستانية جيوباً من الوجود في مناطق البشتون في بلوشستان، ونفذت الحركة هجمات متقطعة في المقاطعة أيضاً. إلا أن «حركة طالبان» الباكستانية تتقدم الآن إلى منطقة الناطقين بالبلوشية في بلوشستان، مما يعني أنها على علاقة ودية مع الجماعات الانفصالية البلوشية.

وخلال الاحتلال الأميركي لأفغانستان، تعايشت الجماعات الانفصالية البلوشية و«حركة طالبان» الباكستانية في ملاذاتهم الأفغانية الخاصة، ولم تظهر أي تقارير عن اشتباكات بينهما. وبما أن المجموعتين تتشاركان في صراع ضد الجيش الباكستاني، فمن المفهوم أنهما ستعقدان تحالفات أو على الأقل سوف يتجنبان الاشتباكات علانية.

ويعتقد الخبراء أن الانفصاليين البلوش و«حركة طالبان» لديهم نفس شبكات الإمداد والتهريب لنقل قواتهم وأسلحتهم في المنطقة عبر الشريط الحدودي، وهو ما يمثل عامل تقارب مهماً آخر بينهما، على مدى العامين الماضيين.

مسؤول أمني باكستاني يقوم بفحص الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب هجوم على مواطنين صينيين في بيشام، في بيشاور، عاصمة مقاطعة خيبر بختونخوا، باكستان، 27 مارس 2024 ( أ.ب.أ )

وكانت «حركة طالبان» الباكستانية تتعاطف علانية مع مظالم البلوش وشكاواهم من الجيش والحكومة الباكستانيين. كانت هناك أدلة على اجتماعات بين القادة الكبار لـ«حركة طالبان» الباكستانية والانفصاليين البلوش في السنوات الأخيرة، والتي تعرفها الحكومة الباكستانية.

ويشير الدليل المحدود على أي تعاون محتمل بين «حركة طالبان» الباكستانية والمتمردين البلوش إلى تعاون تكتيكي وعملياتي على المستويات غير الرسمية والفردية. بالإضافة إلى ذلك، هناك تشابه في الأهداف بين الانفصاليين البلوش و«حركة طالبان» الباكستانية - حيث يستهدف كلاهما الرعايا الصينيين والعسكريين والمسؤولين الحكوميين.

ويذهب مسؤول حكومي باكستاني إلى أبعد من ذلك، حيث يشير إلى أن التقارب بين «حركة طالبان» الباكستانية والجماعات الانفصالية البلوشية جاء بمساعدة من الاستخبارات الهندية.


مقالات ذات صلة

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات «لتعقّب ومراقبة» سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، بأن السفينة القتالية الساحلية الأميركية «يو إس إس تشارلستون» (USS Charleston) «تسللت بشكل غير قانوني إلى المياه المحاذية لشيانبين جياو»، مستخدماً الاسم الصيني لجزيرة سابينا شول في جزر سبراتلي.

تطالب كل من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان بأجزاء من سلسلة الجزر الواقعة قبالة سواحل الفلبين وماليزيا وفيتنام، أو بها كلّها.

وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «جيش التحرير الشعبي» أرسل قوات «لتتبع السفينة الأميركية ومراقبتها وفقاً للقوانين واللوائح التنظيمية».

واتّهمت البحرية الأميركية بانتهاك السيادة الصينية، داعية الجانب الأميركي إلى «الكف فوراً عن مثل هذه الأنشطة».

تُعد واشنطن حليفة مقرّبة لمانيلا وتنشط القوات الأميركية بشكل متكرر في المياه المتنازع عليها.

ودحضت الفلبين، الثلاثاء، مزاعم بكين، بأن السفينة الأميركية دخلت مياهها بطريقة غير مشروعة.

وقال اللواء البحري روي فينسنت ترينيداد، للصحافيين: «لا تملك أي دولة بمفردها السلطة لطلب إذن مسبق للمرور بشكل قانوني عبر المياه الدولية».

وحذّر صباح الثلاثاء، الصين، داعياً إياها إلى وضع حد «للممارسات القسرية والعدوانية» من دون أن يؤكد بشكل صريح مكان وجود السفينة «يو إس إس تشارلستون».

ولم ترد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق.


بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».


الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».