مسؤول في حكومة «الاستقرار» الليبية: نعول على الدعم المصري لإنهاء الانقسام

المهدوي ناشد القاهرة حض أنقرة على سحب قواتها وعدم دعم الميليشيات

أسامة حماد رئيس حكومة الاستقرار الليبية (الاستقرار)
أسامة حماد رئيس حكومة الاستقرار الليبية (الاستقرار)
TT

مسؤول في حكومة «الاستقرار» الليبية: نعول على الدعم المصري لإنهاء الانقسام

أسامة حماد رئيس حكومة الاستقرار الليبية (الاستقرار)
أسامة حماد رئيس حكومة الاستقرار الليبية (الاستقرار)

أكد أحمد المهدوي، عضو المكتب الاستشاري بوزارة الخارجية في الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، أهمية الدور المصري في حفظ الاستقرار في ليبيا، مؤكداً أن التقارب المصري - التركي - الإماراتي الأخير ساعد في حدوث انفراجة في الطاولة السياسية الليبية، خاصة على صعيد التقارب بين الفرقاء.

وقال المهدوي لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، اليوم الثلاثاء: «لا يستطيع أحد أن ينكر الموقف المصري تجاه ليبيا قديماً وحديثاً، وحتى إبان الحصار الذي فرض على ليبيا خلال فترة حكم النظام السابق وقفت مصر مع ليبيا خلال حكم الرئيس حسني مبارك، وأيضاً في عهد (الرئيس عبد الفتاح) السيسي، فمصر كان موقفها داعماً للقضية الليبية، وداعماً لحفظ الأمن والاستقرار في ليبيا».

وأضاف المهدوي موضحاً: «لذلك يطمع الليبيون، بمساعدة الإخوة في مصر قيادة وشعباً، في إنهاء حالة الانقسام السياسي في ليبيا والذهاب إلى الانتخابات، والكل يعلم أن ما يدار أو يحاك لليبيا الآن هو عبارة عن صراع مصالح لدول، سواء كانت إقليمية أو حتى دولية، وهناك اختلاف مصالح دولية تجاه الأزمة الليبية، والليبيون هم من يدفعون الثمن». مبرزاً أن الليبيين «يريدون أيضاً من الجانب المصري أن يحث الجانب التركي على سحب قواته من ليبيا، وعدم دعم الميليشيات، والمساعدة في الذهاب إلى الانتخابات».

من إحدى جلسات مجلس النواب الليبي (مجلس النواب)

وأوضح المهدوي أن التقارب المصري - التركي - الإماراتي الأخير «ساهم في إحداث نوع من الانفراجة في الطاولة السياسية الليبية، لا سيما في التقارب بين بعض الفرقاء الليبيين، حتى النخب السياسية الليبية ارتقت وحدث بينها نوع من التنسيق التام».

ومضى يقول: «هذا يدل على نجاح الدبلوماسية المصرية والإماراتية والتركية أيضاً في إقناع الأطراف السياسية الليبية على المستويين الحكومي والنخبوي بالجلوس على طاولة المفاوضات وإجراء حوار وطني ليبي».

وكان الجيش الوطني الليبي قد أعلن أن قائده خليفة حفتر استقبل أمس الاثنين رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، عباس كامل، لمناقشة التطورات السياسية للأزمة الليبية.

وتابع المهدوي موضحاً أن زيارة رئيس المخابرات المصرية إلى القيادة العامة «ليست الأولى، أي أنها تأتي في إطار التشاور والتحاور، وحرص مصر على حفظ أمنها القومي؛ لأن الكل يعلم بأن ليبيا تعدّ عمقاً استراتيجياً للأمن القومي المصري، لذلك تبحث مصر عن دعم الاستقرار ومساعدة ليبيا لوجيستياً حتى إنهاء الصراع... والموقف المصري الآن يقف على مسافة واحدة من كل الأطراف السياسية، أي أن لديها تواصلاً مع عبد الحميد الدبيبة (رئيس حكومة الوحدة الوطنية)، ولديها تواصلاً مع شرق ليبيا، سواء كان البرلمان أو القيادة العامة للجيش الليبي».

وأبرز المهدوي أن الموقف المصري «حريص على أن تكون ليبيا في حالة استقرار، لأن الحدود الشرقية لمصر تشهد توتراً؛ نظراً لأحداث غزة، والكل يعلم أن ما يحدث في غزة يؤرق القيادة السياسية في مصر، فهي لا تريد أن يكون هناك أيضاً توتر على الحدود الغربية لمصر. لذلك تحاول مصر أن تحفظ أمنها القومي، وأن تساعد في دعم أو تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية الليبية».

ورداً على سؤال حول التحديات التي ناقشها رئيس المخابرات المصرية مع قائد الجيش الليبي، قال المهدوي إن الموقف المصري «واضح جداً، وهو دعم خريطة (المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله) باتيلي، أو بمعنى آخر، الموقف المصري مع ما يريده المجتمع الدولي، لا سيما بعد المقاربة الأخيرة التركية المصرية، والحديث عن طرح الملف الليبي على طاولة المشاورات، التي حدثت أخيراً بين (الرئيس التركي رجب طيب) إردوغان والسيسي». مضيفاً أن «كل هذه الأمور تجعل الموقف المصري مساعداً، أو عامل جذب للأطراف السياسية للجلوس إلى طاولة واحدة، وإقناع الأطراف السياسية، لا سيما أن القيادة العامة تعد طرفاً مقرباً من القيادة السياسية المصرية».

واستطرد المهدوي قائلاً: «لذلك تحاول مصر إقناع القيادة العامة للمشاركة في طاولة باتيلي أو حتى كسر الجمود، وإزالة المخاوف الليبية من مشاركة حكومة الدبيبة، أو حتى نقل القيادة العامة للطرف المصري رغبتها في إشراك حكومة (رئيس الوزراء أسامة) حماد طرفاً تفاوضياً سادساً على الطاولة الخماسية التي دعا لها باتيلي».

وتابع المهدوي موضحاً: «الكل يعلم أن مصر تعمل على دعم السياسة الخارجية للقيادة العامة أو حتى للبرلمان، وهي أيضاً الوسيط الذي ينقل ما يريده الطرف الشرقي إلى حكومة الوحدة الوطنية وإلى الأتراك».


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع سابق بين الدبيبة والمنفي في طرابلس (حكومة الوحدة)

ليبيا: «يمين الوزراء» يفجر خلافات الصلاحيات بين الدبيبة والمنفي

دخلت الخلافات الدستورية والقانونية بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة منعطفاً جديداً.

خالد محمود (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.