هل رحلة رحيم سترلينغ مع منتخب إنجلترا على وشك الانتهاء أم انتهت بالفعل؟

مهاجم تشيلسي كان مثل المحارب الشجاع خلال مسيرة دولية لم تحظَ بالتقدير المناسب

تميزت مسيرة سترلينغ بالروح القتالية العالية والقوة الذهنية (رويترز)
تميزت مسيرة سترلينغ بالروح القتالية العالية والقوة الذهنية (رويترز)
TT

هل رحلة رحيم سترلينغ مع منتخب إنجلترا على وشك الانتهاء أم انتهت بالفعل؟

تميزت مسيرة سترلينغ بالروح القتالية العالية والقوة الذهنية (رويترز)
تميزت مسيرة سترلينغ بالروح القتالية العالية والقوة الذهنية (رويترز)

يجب أن يدرك بن وايت، الذي رفض الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي، أنه محظوظ للغاية، نظراً لأن العقوبات التي كانت مفروضة في القرن التاسع عشر على مَن يفرُّ من الخدمة في مواجهة العدو - وهذا هو ما فعله بن وايت بالتأكيد - تتضمن الإعدام الفوري، والجلد ألف جلدة، أو الترحيل إلى أستراليا، وهو ما كان يُعد آنذاك عقوبةً قاسية للغاية.

لقد كانت إنجلترا تعاقب دائماً من يرفض حمل السلاح. ويركز خطاب عيد القديس كريسبين في مسرحية «هنري الخامس» لشكسبير، على فضح جميع المجندين الفلاحين الحاضرين الذين يفضلون الهروب بدلاً من أن يكونوا جزءاً من جدار الموتى الإنجليزي الذي كان يتحدث عنه شخص ما هناك.

في هذا السياق، تبدو بعض المقالات الافتتاحية المحبطة وفيديو دعم آرسنال المحرج بعض الشيء، بمثابة رد فعل معتدل على رفض بن وايت الانضمام لمنتخب إنجلترا. لكن بعد ذلك، جرت الإشارة إلى أن لاعبين آخرين رفضوا الانضمام في الماضي القريب للمنتخب الإنجليزي بحجج مختلفة، مثل ادعاء الإصابة. لكن هل من الممكن أن نتخيل الآن ما الذي كان سيحدث لو كان رحيم سترلينغ، على سبيل المثال، قد رفض الانضمام للمنتخب الإنجليزي عندما كان في أوج تألقه! إنه اللاعب نفسه الذي لا يزال يرغب بشدة في اللعب لمنتخب بلاده، لكن تم استبعاده من القائمة، وهو القرار الذي لم يحظَ بالاهتمام اللازم؛ بسبب الضجة التي أحدثها قرار بن وايت برفض الانضمام للقائمة.

لا يعني هذا أن استبعاد سترلينغ لم يكن متوقعاً أو غير مستحق، خصوصاً أن اللاعب لم ينضم لقائمة المنتخب الإنجليزي منذ نهاية كأس العالم في قطر. ربما كان قرار استبعاده منطقياً، بالنظر إلى أنه يقدم مستويات متواضعة مع تشيلسي، وهناك لاعبون أصغر منه سناً وأفضل منه في مركزه.

لكن استبعاد سترلينغ لا يزال يمثل لحظة مهمة. وعلى الرغم من كل الحديث عن أن أبواب المنتخب الإنجليزي لا تزال مفتوحة للجميع، فإن القائمة الحالية تتعلق إلى حد كبير بالاختيارات التي ستشارك في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، نظراً لأن المنتخب الإنجليزي لن يلعب إلا مباراتين وديتين فقط في شهر يونيو (حزيران) المقبل استعداداً للبطولة. وإذا لم يتعرض عدد من اللاعبين الأساسيين للإصابة، فإن سترلينغ سيغيب عن القائمة النهائية للمنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية، وهو ما يعني وضع حدّ لمسيرة اللاعب المميزة التي شارك خلالها في 5 بطولات دولية متتالية. وإذا كانت هذه هي النهاية حقاً، على الأقل بالنسبة للمدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، فإن هذه اللحظة تبدو حزينة ومحبطة للغاية.

سترلينغ يحظى بثقة مدربه بوكيتينو (أ.ف.ب)

في الواقع، هناك 3 أشياء تستحق الإشارة إليها فيما يتعلق بسترلينغ ومنتخب إنجلترا. الأول، الذي غالباً ما يتم التغاضي عنه، يتعلق بمدى الجودة التي كان عليها سترلينغ خلال مسيرته الدولية. ويجب أن يدرك الجميع أن هاري كين ورحيم سترلينغ كانا يمثلان أعظم الشراكات الهجومية للمنتخب الإنجليزي، ونجحا في قيادة إنجلترا للوصول إلى دورَي نصف النهائي والنهائي لبطولتين كبيرتين على التوالي. وعلاوة على ذلك، كان سترلينغ ضمن الفريق المثالي لبطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة باختيار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. لقد سجل 15 هدفاً في 20 مباراة دولية لعبها تحت قيادة ساوثغيت. وفي الآونة الأخيرة، وبالتحديد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، ظهر في القائمة المختصرة للاعبين المرشحين للفوز بالكرة الذهبية، وتحدث عن ذلك علناً عند انتقاله إلى تشيلسي، ولم يكن الأمر غريباً في ذلك الوقت لأنه كان يقدم مستويات استثنائية.

وكانت أهم الصفات التي تميزه خلال هذه الرحلة الروح القتالية العالية، والقوة الذهنية. ربما يكون هناك نوع من المفارقة هنا، لأنه على الرغم من كل الحديث الذي يدور حول الثراء الفاحش والافتراءات المضللة والخاطئة ضد لاعبي كرة القدم السود في إنجلترا، فقد تبين أن سترلينغ يعيش حياة صارمة بعيدة تماماً عن كل هذه الادعاءات. في الحقيقة، تعد القوة الذهنية هي الصفة الأبرز في سترلينغ، وهو ما كان يتضح بشكل جلي خلال مسيرته مع منتخب بلاده. لقد كانت 3 من أول 6 مباريات خاضها سترلينغ في البطولات الكبرى عبارة عن هزائم كارثية، حيث شهدت الانهيار في كأس العالم، والهزيمة أمام آيسلندا في نيس، ونهاية مسيرة هودجسون مع المنتخب الإنجليزي.

سترلينغ وكين وشراكة هجومية ناجحة (ب.أ)

ومع ذلك، في غضون عامين فقط، أصبح سترلينغ جزءاً أساسياً من المنتخب الإنجليزي القوي تحت قيادة ساوثغيت، وكان يلعب بكل شجاعة ويحظى بحب كبير من الجمهور، وكان بإمكانه اللعب على الجهة اليمنى أو اليسرى، أو المشاركة بصفته لاعب خط وسط مهاجم، أو صانع ألعاب، أو مهاجم وهمي، ودائماً ما كان يقاتل داخل الملعب ولا يخاف من أي شيء.

لقد كان لاعباً لا غنى عنه في صفوف المنتخب الإنجليزي. هذا هو اللاعب الذي تم وصفه بأنه «أكثر رجل مكروه في كرة القدم» مرتين قبل أن يبلغ 23 عاماً، في البداية لأنه ترك ليفربول بطريقة لم تَرُقْ للناس، ثم بوصفه كبش فداء للمنتخب الإنجليزي السيئ.

لقد حقق سترلينغ نجاحاً كبيراً فيما يتعلق بحديثه العلني عن العنصرية. في الحقيقة، لم يتحدث أي شخص بمثل هذه القيمة عن هذا الأمر من قبل، وبالطريقة نفسها فيما يتعلق بكرة القدم، بشكل مباشر وبمثل هذه القوة. والآن وبعد مرور 8 سنوات، لا تبدو بريطانيا مكاناً أكثر سعادة أو أكثر تسامحاً أو أكثر استقراراً، حيث لم يتم حل أي مشكلة من هذه المشكلات. ويبدو أن الأمر يتطلب ما هو أكثر من مجرد الاحتجاج!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«الدوري الإيطالي»: كالياري يواصل رحلة الهروب من شبح الهبوط

فرحة لاعبي كالياري بالفوز على أتالانتا (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي كالياري بالفوز على أتالانتا (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: كالياري يواصل رحلة الهروب من شبح الهبوط

فرحة لاعبي كالياري بالفوز على أتالانتا (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي كالياري بالفوز على أتالانتا (إ.ب.أ)

ابتعد كالياري أكثر عن مناطق الهبوط بعودته إلى سكة الانتصارات بعد فوزه على ضيفه أتالانتا 3-2، في ختام مباريات المرحلة الرابعة والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، الاثنين.

واعتقد كالياري أنه في طريقه إلى تحقيق فوز سهل على ضيفه بعدما تقدم بهدفين صاعقين سجلهما السنغالي بول مندي (1 و8)، إلا أن الفريق الزائر رد بإدراكه التعادل في غضون 5 دقائق قبل نهاية الشوط الأول بفضل جانلوكا سكاماكا (40 و45).

وانتزع جينارو بوريلي الفوز للفريق المضيف فوز نزوله إلى الملعب في الدقيقة 47 بدلاً من المصاب مندي.

ورفع كالياري الذي كان تعرض لهزيمة قاسية أمام إنتر المتصدر 0 - 3 في المرحلة الماضية، رصيده إلى 36 نقطة في المركز السادس عشر، متقدماً بفارق 8 نقاط عن كريمونيزي في المركز الثامن عشر وآخر الهابطين، قبل 4 مراحل من نهاية الموسم.

في المقابل، تجمد رصيد أتالانتا الذي لم يذق طعم الفوز في مبارياته الثلاث الاخيرة في «سيري أ» (خسارة وتعادل وهزيمة)، وخرج، الأربعاء، من نصف نهائي الكأس أمام لاتسيو بخسارته بركلات الترجيح، عند 54 نقطة في المركز السابع.


لويس إنريكي: سان جيرمان أفضل من الجميع

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

لويس إنريكي: سان جيرمان أفضل من الجميع

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

يواجه حامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي فريق بايرن ميونيخ الألماني في الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، في صراع بين اثنين من أقوى الفرق الهجومية بالقارة. وعلى الرغم من قول المدرب لويس إنريكي إن منافسه الألماني هو الأكبر ثباتاً في الأداء، فإنه يؤكد أنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه.

وتتصدر 3 فرق من 4 متبقية في «دوري الأبطال» هي باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ وآرسنال، مسابقات الدوري المحلية، وحسم بايرن لقب الدوري الألماني، ولم يخسر إلا مرة واحدة، كما خسر مرة واحدة فقط في البطولة الأوروبية.

واضطر باريس سان جيرمان وأتليتكو مدريد إلى خوض الملحق المؤدي إلى دور الـ16، لكن آرسنال وبايرن احتلا أول مركزين في ترتيب مرحلة الدوري. وخلال دورَيْ الـ16 والـ8 سجل سان جيرمان 12 هدفاً مقابل 16 لبايرن.

وقال لويس إنريكي للصحافيين قبل استضافة بايرن الثلاثاء: «الأمر لا يتعلق فقط بإحصاءات الهجوم، ولكن إذا نظرت إلى إحصاءات الدفاع أيضاً، فهذه هي أفضل الفرق في أوروبا. آرسنال قدم أداءً رائعاً هذا الموسم أيضاً، من حيث الاستمرارية. بايرن يتفوق علينا قليلاً؛ لأنه خسر مباراتين فقط (واحدة في الدوري المحلي والأخرى بدوري الأبطال)، لكن إذا تحدثنا عما أظهرناه بصفتنا فريقاً؛ فنحن في المقدمة».

وأضاف: «لا يوجد فريق أفضل منا. قلت ذلك بعدما أنهينا مرحلة الدوري خارج المراكز الـ8 الأولى. لا أرى أي فريق أفضل منا».

وفي الموسم الماضي، أنهى باريس سان جيرمان أيضاً مرحلة الدوري خارج المراكز الـ8 الأولى قبل أن يرفع الكأس، أما في الدوري الفرنسي، وبعد صراع طويل مع لانس، فإنه يتقدم بفارق 6 نقاط.

وقال مدرب باريس سان جيرمان: «كل مدرب يريد أن يدخل المرحلة النهائية في أفضل ظروف ممكنة. إن سحر (دوري أبطال أوروبا) هو ما يمنح اللاعبين طاقة خاصة، فالجميع يريد أن يكون هناك ويستفيد إلى أقصى حد من هذه المرحلة».

يدرك لويس إنريكي جيداً التهديد الهجومي الذي يشكله بايرن، بمن فيه الجناحان لويس دياز ومايكل أوليسيه، لكن ذلك لن يغير طريقة تعامل فريقه مع هذه المباراة.

وقال: «فزنا بـ(دوري أبطال أوروبا) الموسم الماضي بفضل (الظهيرين) أشرف حكيمي ونونو منديز، اللذين أدّيا دوريهما على أكمل وجه. بالطبع عليهما الدفاع أيضاً، لكننا نعلم أنه يتعين عليهما الهجوم أكثر من الدفاع إذا أردنا الفوز. نحن نعلم مدى صعوبة المهمة، وعلينا أن نعرف كيف ندافع جيداً».

ولطالما وضع النادي الفرنسي نصب عينيه الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا»، وبعد أن حقق هذا الحلم أخيراً الموسم الماضي، فلا يوجد أي سبب يجعل باريس سان جيرمان أقل طموحاً هذه المرة.

وقال لويس إنريكي: «كانت التجربة الأولى مصدراً للارتياح، أما الآن فهي مصدر تحفيز مختلف؛ لأن العام الماضي كان رائعاً. لقد صنعنا التاريخ. والآن: نحن متعطشون للمزيد».


مودريتش سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر في الوجنة

الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
TT

مودريتش سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر في الوجنة

الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)

سيخضع المخضرم الكرواتي لوكا مودريتش، لاعب وسط ميلان الإيطالي لكرة القدم، لجراحة بعد تعرضه لكسر بعظم وجنته في اصطدام رأسي خلال مباراة فريقه مع يوفنتوس التي انتهت بالتعادل السلبي، وفق ما أعلن، الاثنين، النادي اللومباردي.

وسقط مودريتش أرضاً بعد التحام مع مانويل لوكاتيلي لاعب وسط يوفنتوس، وغادر الملعب بعد ذلك واضعاً ضمادة ثلج على وجهه.

وجاء في بيان صادر عن ميلان: «أظهرت الفحوصات التي أجريت اليوم وجود كسر في عظم وجنته اليسرى؛ مما يستدعي إجراء عملية جراحية خلال الساعات القليلة المقبلة. وسيُعلن عن مزيد من التفاصيل بعد العملية».

ولم يحدد ميلان مدة غياب مودريتش، الذي وقع عقداً لمدة عام واحد مع بطل أوروبا 7 مرات الصيف الماضي، قادماً من ريال مدريد الإسباني.

ومن المقرر أيضاً أن يشارك اللاعب، البالغ 40 عاماً، مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم المقبلة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، شريطة أن يتعافى في الوقت المناسب.

ويسعى ميلان للعودة إلى «دوري أبطال أوروبا»، حيث تبقت له 4 مباريات في الدوري الإيطالي هذا الموسم.

ويحتل فريق المدرب ماسيميليانو أليغري المركز الـ3 برصيد 67 نقطة، متقدماً بفارق 6 نقاط عن كومو صاحب المركز الـ5، وسيواجه ساسوولو خارج أرضه الأحد المقبل.