جهود مكثفة في واشنطن لرأب التصدعات المتزايدة مع إسرائيل

رفض أميركي متجدد لتهجير سكان غزة أو احتلالها أو تصغيرها... ونصيحة بعدم مهاجمة رفح

صورة مركبة للرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

جهود مكثفة في واشنطن لرأب التصدعات المتزايدة مع إسرائيل

صورة مركبة للرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

تكثفت ضغوط مجلس الأمن من أجل التزام قراره رقم 2728 الذي يطالب بـ«وقف فوري» للحرب في غزة، وسط مساعٍ في الولايات المتحدة لإثناء إسرائيل عن مهاجمة رفح في جنوب القطاع، بينما واصل وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الثلاثاء، لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين الكبار لليوم الثاني على التوالي، ساعياً إلى رأب الصدع الجديد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس جو بايدن بعد سماح الأخيرة بإصدار القرار الأممي.

وعزت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» التصدعات المتزايدة التي تعانيها العلاقات الأميركية - الإسرائيلية، ومنها الموقف من الحرب في غزة، إلى السياسات المحلية في كلا البلدين، بما في ذلك الانتخابات، إذ يواجه بايدن «غضباً من مؤيديه وحلفائه العالميين بشأن عدد القتلى المدنيين والرفض الإسرائيلي الواضح للسماح بدخول كميات كافية من الغذاء والدواء إلى غزة»، وهذا ما دفع بايدن إلى عدم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرار الذي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة.

وفي المقابل، رد نتنياهو، الذي يحاول الحفاظ على حكومته اليمينية المتطرفة التي تضم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بإلغاء زيارة وفد رفيع لواشنطن بغية مناقشة بدائل الهجوم الإسرائيلي المخطط له على رفح. وأضافت «نيويورك تايمز» أنه «مع ذلك، سمح نتنياهو للوزير (...) غالانت بالبقاء في واشنطن لإجراء محادثات». ونسبت إلى مسؤولين في الإدارة تفسير قرار بايدن بأن وراءه «دوافع سياسية أكثر منها جوهرية»، مصرّين على أن «السياسة الأميركية لم تتغير، والامتناع عن التصويت في الأمم المتحدة لا يغير الدعم الأميركي لإسرائيل، ولا يقلل إمدادات الأسلحة الأميركية الموجهة إلى إسرائيل، وهو لا يرقى إلى مستوى (الفيتو) الأميركي على الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد (حماس) في رفح، رغم أنه يسلط الضوء على مخاوف الولايات المتحدة وحلفائها». وذكرّت بأن «لدى نتنياهو تاريخاً في استخدام حججه مع الرؤساء الأميركيين - بمن في ذلك باراك أوباما وبيل كلينتون - لتعزيز موقفه السياسي الداخلي، ساعياً إلى إظهار أنه أفضل مدافع عن إسرائيل ضد الضغوط الخارجية للحصول على تنازلات بشأن العلاقات مع الفلسطينيين، أو حتى على الاتفاق البالي الآن لكبح طموحات إيران النووية».

اجتماعات غالانت

وغداة اجتماعين عقدهما مع كل من وزير الخارجية أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، التقى غالانت كلاً من نظيره الأميركي لويد أوستن ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» ويليام بيرنز، الذي عاد لتوه من قطر حيث كان يشارك في المفاوضات بين إسرائيل و«حماس» حول إطلاق العشرات من الرهائن الإسرائيليين مقابل المئات من الأسرى الفلسطينيين، وتوصيل المساعدات الإنسانية لأكثر من مليونين من سكان غزة، فضلاً عن تفاصيل أخرى تتعلق بمستقبل القطاع بعد وقف الحرب.

وزيرا الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت والأميركي لويد أوستن خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب قبيل نهاية العام الماضي (أ.ب)

وقبل اجتماع أوستن وغالانت، التقت القائمة بأعمال وكيل وزارة الدفاع الأميركية للشؤون السياسية ساشا بيكر المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية إيال زمير. وقال الناطق باسم «البنتاغون» اللفتنانت كولونيل ديفيد هيرندون إن الاجتماع «ناقش الأولويات الاستراتيجية في جوهر العلاقة الدفاعية بين الولايات المتحدة وإسرائيل»، مضيفاً أن بيكر وزمير «ناقشا الوضع في غزة، بما في ذلك هدفنا المشترك المتمثل في هزيمة (حماس) وضرورة تحقيق أقصى قدر من توصيل وتوزيع المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين في كل أنحاء غزة». وكررت بيكر «التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، مشددة على أنه من الأهمية بمكان أن تفعل إسرائيل كل ما بوسعها لمنع سقوط ضحايا من المدنيين. وكذلك شددت على أن أي عمليات يجب أن تُجرى بطريقة جراحية ودقيقة قدر الإمكان لحماية المدنيين».

«هزيمة حماس»

وعلى أثر اجتماع بلينكن مع غالانت، الاثنين، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في بيان إن بلينكن «كرّر دعم الولايات المتّحدة لضمان هزيمة (حماس)، بما في ذلك داخل رفح»، لكنه شدد على «وجود حلول أخرى غير غزو بري واسع، وهي حلول من شأنها أن تضمن بشكل أفضل أمن إسرائيل، وتحمي المدنيين الفلسطينيين».

وعقد الاجتماع بُعيد ساعات من إلغاء نتنياهو زيارة لوفد إسرائيلي رفيع المستوى إلى واشنطن العاصمة احتجاجاً على عدم استخدام واشنطن حق النقض «الفيتو» لمنع إصدار القرار 2728.

وقبيل الاجتماع، قال: «أنا واثق بأننا سنجد سبلاً أخرى للتعبير عن هواجسنا»، مشدداً على أن «هذا النوع من الغزو واسع النطاق سيكون خطأً، ليس فقط بسبب الأضرار التي يمكن أن يلحقها بالمدنيين والتي يمكن أن تكون تكلفتها هائلة»، بل أيضاً لأن «هذا النوع من الغزو من شأنه أن يضعف أمن إسرائيل» وأن «يقوض مكانتها في العالم».

«نصر حاسم»

غير أن غالانت كشف في تغريدة على منصة «إكس»، الثلاثاء، أنه أكد لبلينكن أن «لا نهاية لهذه الحرب إلا بتحقيق النصر الحاسم»، بما في ذلك عملية عسكرية في رفح.

وقبل بدء رحلته، أفاد غالانت بأن اجتماعاته في واشنطن ستركز على الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي، خصوصاً قوتها الجوية التي تقدم لها الولايات المتحدة مساعدات بمليارات الدولارات سنوياً، وتزودها بالأسلحة.

وخلال اجتماعات، الثلاثاء، كرر أوستن على غالانت المواقف التي سمعها من بلينكن وسوليفان.

وصرح الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» الميجور جنرال بات رايدر أن الاجتماع الصباحي بين أوستن وغالانت «لا يزال قائماً» رغم أن إسرائيل ألغت زيارة وفدها إلى واشنطن. وحول بدائل اجتياح رفح، قال إن «كثيراً منها مأخوذ من الدروس، دروسنا الخاصة، وإجراء العمليات في البيئات الحضرية»، متوقعاً أن «تغطي المحادثات هذه الأمور».

المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة بربارا وودوارد ونظيرها الجزائري عمار بن جامع يصوتان لمصلحة قرار وقف النار في غزة وبدت في الوسط المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد (رويترز)

مجلس الأمن

وفي نيويورك، عقد مجلس الأمن اجتماعاً مفتوحاً لمتابعة تنفيذ القرار 2334 الذي صدر خلال الأيام الأخيرة من عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عام 2016، لتأكيد أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة «غير قانونية»، غير أنه شهد تركيزاً على ضرورة «وقف النار فوراً»، و«توصيل المساعدات للفلسطينيين الذين يتضورون جوعاً في غزة»، بالإضافة إلى «إطلاق جميع الرهائن من دون أي شروط مسبقة»، طبقاً للقرار 2728 الذي صدر، الاثنين، وفقاً لما قاله المنسق الخاص للأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند.

وعرض المندوب الأميركي البديل لدى الأمم المتحدة روبرت وود موقف الولايات المتحدة خلال التصويت على قرار 2728، قائلاً إنه «لا عذر لفشل مجلس الأمن في إدانة إرهاب (حماس)». وأضاف أن الولايات المتحدة «تواصل تقديم المشورة للحكومة الإسرائيلية بعدم القيام بعملية برية كبيرة في رفح» رغم «أننا نشاطر إسرائيل هدفها المتمثل في هزيمة (حماس)».

وإذ قال أيضاً إن «هذه نصيحتنا لإسرائيل»، كرر أنه «لا يمكن استخدام غزة منصة للإرهاب. لا يمكن أن يكون هناك تهجير لسكانها، ولا يمكن أن يكون هناك تقليص في أراضيها أو إعادة احتلالها من إسرائيل»، مشدداً على أن «هذا يتطلب الطريق نحو حل الدولتين مع ضمانات أمنية حقيقية لإسرائيل، لكن هذا يتطلب أيضاً إصلاحاً حقيقياً للسلطة الفلسطينية».


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.