كيف تحول تيمو فيرنر من لاعب فاشل في تشيلسي إلى مهاجم يتألق مع توتنهام؟

مشجعو الفريق شككوا في جدوى صفقة ضم اللاعب بعد مسيرة غير ناجحة في إنجلترا وألمانيا

فيرنر وفرحة اختتام رباعية توتنهام النظيفة في مرمى أستون فيلا (رويترز)
فيرنر وفرحة اختتام رباعية توتنهام النظيفة في مرمى أستون فيلا (رويترز)
TT

كيف تحول تيمو فيرنر من لاعب فاشل في تشيلسي إلى مهاجم يتألق مع توتنهام؟

فيرنر وفرحة اختتام رباعية توتنهام النظيفة في مرمى أستون فيلا (رويترز)
فيرنر وفرحة اختتام رباعية توتنهام النظيفة في مرمى أستون فيلا (رويترز)

قال المدير الفني لتوتنهام، أنغي بوستيكوغلو، عندما سُئل عن تيمو فيرنر قبل مباراة «السبيرز» أمام أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك» في المرحلة الثامنة والعشرين: «سوف يقدم المزيد بكل تأكيد». لقد كان بوستيكوغلو محقاً تماماً في ذلك. سجل فيرنر هدفه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص توتنهام، في المباراة التي فاز فيها «السبيرز» على كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وكان ذلك هو هدف التعادل المهم للغاية، قبل أن يعود توتنهام ويحقق الفوز. وعلاوة على ذلك، سجل فيرنر هدفاً آخر في المباراة التي سحق فيها توتنهام أستون فيلا برباعية نظيفة، يوم الأحد.

شارك فيرنر بديلاً أمام أستون فيلا، وسجل هدفاً في مرمى إميليانو مارتينيز. وصنع فيرنر هدفين أمام مانشستر يونايتد وبرنتفورد في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو ما يعني أنه ساهم بشكل مباشر في 4 أهداف خلال 7 مباريات بقميص توتنهام. وبالنسبة للَّاعب الألماني الشاب الذي وجد صعوبات كبيرة من أجل تقديم مستويات ثابتة خلال فترة وجوده مع تشيلسي، فإن ما يقدمه حالياً يؤكد أنه أصبح يلعب بثقة أكبر في نظام مستقر، بعيداً عن الضغوط الهائلة التي كان يواجهها في «ستامفورد بريدج».

وعندما انتشرت تقارير عن أن توتنهام كان يسعى لضم اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً في مطلع العام، سخر كثيرون من فكرة عودة اللاعب الألماني الدولي إلى الملاعب الإنجليزية، بعد تجربته الفاشلة مع تشيلسي، والتي لم يسجل خلالها سوى 10 أهداف فقط في الدوري، في 56 مباراة، كما وجد صعوبة كبيرة بعد ذلك في إيجاد مكان له في التشكيلة الأساسية لنادي لايبزيغ؛ حيث كان لويس أوبيندا ويوسف بولسن وبنجامين سيسكو يتقدمون عليه في ترتيب المهاجمين، تحت قيادة المدير الفني ماركو روز.

ومع ذلك، رأى توتنهام في فيرنر ما يكفي للتعاقد معه على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، مع وضع بند يسمح للنادي بالتعاقد معه بشكل دائم مقابل 15 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف. ومع مرور كل أسبوع، يقدم اللاعب الألماني ما يؤكد أنه يستحق البقاء. إن الفترة التي قضاها في تشيلسي قد شوهت سمعته، حتى لو فاز بدوري أبطال أوروبا؛ لكنه الآن يثبت أنه لاعب مفيد للغاية لـ«السبيرز» تحت قيادة بوستيكوغلو.

في الواقع، تعد قدرة فيرنر على الركض السريع والمباشر على الجهة اليسرى بمثابة سلاح فعال للغاية لتوتنهام؛ خصوصاً أمام الفرق التي تترك مساحات خالية خلف المدافعين. ويمكن لزملائه أن يمرروا له الكرة في المساحات الخالية، وهو ما يمنحه الفرصة لاستغلال سرعته الكبيرة على الأطراف للمرور من مدافعي الفرق المنافسة.

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ديان كولوسيفسكي هو اللاعب الوحيد في توتنهام الذي يتفوق على فيرنر من حيث عدد المراوغات الناجحة لكل 90 دقيقة هذا الموسم (1.7 مراوغة لكولوسيفسكي، مقابل 1.5 لفيرنر).

إن غياب مانور سولومون وإيفان بيريسيتش عن الملاعب لفترات طويلة بداعي الإصابة (بيريسيتش رحل منذ ذلك الحين إلى نادي مسقط رأسه هايدوك سبليت) يعني أن توتنهام كان بحاجة إلى لاعب يمتلك قدرات هجومية جيدة على الجهة اليسرى خلال النصف الثاني من الموسم، وقد وجد توتنهام ضالته في فيرنر. وعلاوة على ذلك، يمتلك فيرنر قدرات وإمكانات مختلفة عن بقية المهاجمين الآخرين في تشكيلة بوستيكوغلو.

يتميز كولوسيفسكي بالقدرة على المرور من المدافعين في مواقف واحد ضد واحد، مستغلاً سرعة تفكيره؛ لكنه ليس سريعاً. وفي المقابل، يتميز برينان جونسون بالسرعة الفائقة؛ لكنه يفتقر إلى اللمسة النهائية أمام المرمى، كما يعاني من عدم ثبات المستوى وافتقاده للثقة في كثير من الأوقات هذا الموسم. أما فيرنر، فيمكنه المرور من المدافعين بسرعته الفائقة، كما يجيد اللعب بقدميه كلتيهما، وهو ما يجعله يمثل كابوساً حقيقياً لمدافعي الفرق المنافسة.

وعلاوة على ذلك، يمثل فيرنر قيمة كبيرة لتوتنهام في النواحي الدفاعية. يعد توتنهام، تحت قيادة بوستيكوغلو، أحد أكثر الفرق التي تعتمد على الضغط العالي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، والدليل على ذلك أن مانشستر سيتي هو الفريق الوحيد الذي استخلص الكرة في الثلث الهجومي أكثر من توتنهام في الدوري هذا الموسم (201 مرة لمانشستر سيتي، مقابل 184 مرة لتوتنهام).

وقد لعب فيرنر دوراً حاسماً في هذا الأمر؛ حيث كان أكثر لاعبي توتنهام استخلاصاً للكرة في الثلث الأخير من الملعب (مرة كل 52.6 دقيقة). ومن بين جميع اللاعبين الأساسيين الآخرين في الدوري، كان كيفن دي بروين (مرة كل 44.8 دقيقة) هو الوحيد الذي استعاد الكرة أكثر من فيرنر.

في الحقيقة، لا يحصل فيرنر على التقدير الذي يستحقه في هذه النقطة تحديداً؛ لكن الشيء المؤكد هو أن إجادته للضغط العالي على المنافسين ساعدته كثيراً على الاستقرار والتأقلم بسرعة في توتنهام. لقد نجح بوستيكوغلو في تحويل هذه القدرات الدفاعية إلى أحد أبرز نقاط القوة في أداء اللاعب الألماني.

وتجب الإشارة أيضاً إلى أن فيرنر يجيد القيام بأكثر من دور داخل الملعب (يمكنه اللعب على الجهة اليسرى أو في خط الوسط) ومن البديهي أن توتنهام سوف يفعِّل بند التعاقد معه بشكل دائم مع نهاية الموسم؛ خصوصاً إذا استمر في تقديم هذه المستويات الجيدة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)
TT

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته، وأنه سيرحل إن لم ينجح في مهامه.

وتلقى نيوكاسل هزيمته الثالثة توالياً أمام برنتفورد 2-3، السبت، بعد خسارتين أمام ليفربول 1-4، ومانشستر سيتي 1-3. كما لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات.

وقال هاو في مؤتمر صحافي قبل مواجهة مضيفه توتنهام، الثلاثاء، في المرحلة السادسة والعشرين: «لا أعتقد أن الأداء كان سيئاً للغاية. إحصائياً، ما زلنا فريقاً قوياً في كل مباراة، ولكن النتائج بالتأكيد لم تعكس ذلك. كان الجدول الزمني صعباً».

ويحتل نيوكاسل المركز الثاني عشر برصيد 33 نقطة، متقدماً بفارق 10 نقاط عن وست هام الثامن عشر آخر الهابطين.

ورغم سلسلة نتائجه السلبية، يشعر المدرب البالغ 48 عاماً «في قرارة نفسه» بأنه لا يزال «الشخص المناسب لهذه المهمة».

وأضاف: «هذه الشرارة الداخلية ليست شيئاً أقيِّمه يومياً. إنها أقرب إلى شعور ينتابني. وما دام هذا الشعور متقداً في داخلي، فسأبذل قصارى جهدي كل يوم لتحقيق النجاح».

تعاقد هاو مع نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد فترة وجيزة من استحواذ صندوق سعودي على النادي، حين كان فريق «ماغبايز» يكافح من أجل البقاء في «بريميرليغ».

ومنذ ذلك الحين، أعاد نيوكاسل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفاز بكأس الرابطة عام 2025، وهو أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً.

وأكد هاو قائلاً: «لو لم أكن أعتقد أنني الشخص المناسب، لكنت تنحيت وتركت الأمر لشخص آخر».

ويمر نيوكاسل بأصعب الفترات منذ وصول هاو إلى ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن من الممكن «تغيير الوضع بسرعة كبيرة»، رغم أنه شهد صيفاً مضطرباً برحيل مهاجمه السويدي ألكسندر أيزاك إلى ليفربول بعد إضرابه عن التدريبات، وانضمام مهاجمين جدد، هما: الكونغولي الديمقراطي يوان ويسا، والألماني نيك فولتيماده، اللذان ما زالا يحتاجان وقتاً للتأقلم.

كما تأثر الفريق بكثير من الإصابات، كان آخرها إصابة لاعبَي الوسط البرازيليين: القائد برونو غيمارايش، وجويلينتون، والمهاجم أنتوني غوردون.


تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا»، وذلك رداً على تصريحات اللاعب بشأن معنى تمثيل الولايات المتحدة في دورة الألعاب الشتوية الحالية.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة، سُئل هِس، البالغ 27 عاماً -حسب شبكة «The Athletic»- عمَّا يعنيه تمثيل الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً في الظرف الراهن، فأجاب بأن الأمر «يثير مشاعر مختلطة» وأنه «صعب إلى حدٍّ ما». وقال: «من الواضح أن هناك كثيراً مما يحدث لا أؤيده، وأعتقد أن كثيرين غيري أيضاً. عندما يتوافق الأمر مع قيمي الأخلاقية أشعر بأنني أمثلها، ولكن مجرد ارتدائي العلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري في الولايات المتحدة».

وأكد هِس الذي ينتظر الظهور الأولمبي الأول له في مسابقة نصف الأنبوب للرجال يوم 19 فبراير (شباط)، فخره بتمثيل «أصدقائه وعائلته في الوطن، وكل ما يؤمن بأنه الجوانب الجيدة في الولايات المتحدة».

متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس (أ.ب)

ولم تتأخر ردود الفعل. فمن وسائل إعلام محافظة إلى مؤثرين على شبكات التواصل، تحوَّل هِس سريعاً إلى عنوان لدورة تُقام على خلفية تقلبات سياسية داخلية أميركية، وتوترات متزايدة في العلاقات الدولية.

ودخل ترمب على الخط يوم الأحد، عبر منشور في منصته «تروث سوشيال»، كتب فيه: «متزلج أولمبي أميركي، هانتر هِس، خاسر حقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في هذه الألعاب الشتوية. إذا كان هذا حاله، فلا ينبغي أن يكون قد خاض التجارب من الأساس، ومن المؤسف أنه ضمن الفريق. من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا. اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً!».

وحتى وقت النشر، لم يردّ هِس علناً على منشور الرئيس. وأشار ممثله لشبكة «The Athletic» إلى أن اللاعب لا ينوي الرد في الوقت القريب.

وكان هِس واحداً من 4 لاعبين في تشكيلة الولايات المتحدة لمسابقة نصف الأنبوب في أولمبياد 2026، وقد ظهر يوم الجمعة على المنصة إلى جانب زملائه: أليكس فيريرا، ونيك غوبر، وبيرك إيرفينغ، إضافة إلى لاعبات الفريق الأميركي للسيدات: سفيا إيرفينغ، وكايت غراي، ورايلي جاكوبس، وآبي وينتربيرغر. وجميعهم أجابوا عن السؤال نفسه.

وشدد هِس الذي تأهل للفريق الأميركي عبر سلسلة منصات دولية، بينها المركز الثاني في الجائزة الكبرى الأميركية في آسبن، على أنه لم يقل إنه لا يمثل الولايات المتحدة. وقال فيريرا إن الأولمبياد تمثل السلام: «فلنحاول جلب السلام العالمي، وكذلك السلام الداخلي في بلدنا». أما غوبر فأشار إلى أن «بلدنا يمر بمشكلات منذ 250 عاماً»، مؤكداً تمسكه بـ«القيم الأميركية الكلاسيكية: الاحترام، والفرص، والحرية، والمساواة». وقال بيرك إيرفينغ إنه فخور بتمثيل بلدته وينتر بارك في كولورادو؛ حيث نشأ هو وشقيقته سفيا على التزلج.

وقالت سفيا إيرفينغ إن البلاد تمر «بوقت صعب»، وإنها تريد تمثيل «قيم التعاطف والاحترام والحب للآخرين»، إلى جانب مجتمعها المحلي. وأوضحت غراي أنها تمثل مدينتها ماموث ليكس في كاليفورنيا: «وما أقدِّره من قيم». وأضافت جاكوبس: «الأهم أن نتذكر ما نمثله على المستوى الشخصي... بالنسبة لي، هو الانتماء إلى بلدتي أوك كريك في كولورادو، وكل قيمها». وختمت وينتربيرغر، البالغة 15 عاماً، بالقول: «أمثِّل كل الأجزاء الجيدة، وكل أفراد المجتمع الذين أوصلونا إلى هنا».

وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه هِس بتصريحاته، قوبل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بصفير استهجان متفرق في ملعب سان سيرو بميلانو خلال حفل الافتتاح، قبل أن يتكرر الاستهجان يوم الأحد، خلال مغادرته مباراة هوكي للسيدات بين الولايات المتحدة وفنلندا.

وتزامن ذلك مع احتجاجات في إيطاليا على وجود وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بينما طُرحت أسئلة على عدد من الرياضيين الأميركيين حول التوترات في الداخل. ونشر المتزلج البريطاني غَس كينوورثي رسالة على «إنستغرام» أظهرت عبارة مسيئة لـ«آيس» (إدارة الهجرة والجمارك الأميركية) كتبها على الثلج، في مؤشر إضافي لامتداد الجدل السياسي إلى ساحات الرياضة الأولمبية.


سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.