جديد «آبل تي في» .. المزيد من الفيديو والموسيقى من الإنترنت إلى التلفزيون

أفضل جهاز للبث المستمر للعروض المرئية بتصميم جديد وتطبيقات وألعاب مطورة

«آبل تي في» الجديد  -   «فاير تي في» من «أمازون»
«آبل تي في» الجديد - «فاير تي في» من «أمازون»
TT

جديد «آبل تي في» .. المزيد من الفيديو والموسيقى من الإنترنت إلى التلفزيون

«آبل تي في» الجديد  -   «فاير تي في» من «أمازون»
«آبل تي في» الجديد - «فاير تي في» من «أمازون»

لم أكن تصور أنني سوف أدمن قراءة الكتب والمجلات المصورة على شاشة التلفاز. لقد تغير ذلك الأسبوع الماضي بعدما ابتعت جهاز «آبل تي في» Apple TV الجديد.
الجهاز الجديد، يجلب الفيديو والموسيقى من الإنترنت إلى التلفاز، وله تطبيقات جديدة الآن قابلة للتحميل. لذا، عملت على تحميل تطبيق (ميدفاير Madefire)، من أول التطبيقات المتاحة للتحميل للجهاز الجديد. يضيف تطبيق (ميدفاير) بعدا جديدا للكاريكاتير الرقمي من خلال المؤثرات الصوتية، والموسيقى والرسوم المتحركة، مما يمنح الحياة لصفحات المجلات الجامدة وينقلها على الشاشة الكبيرة. وخلال دقائق معدودة، كنت في حالة انغماس تامة متابعا لسلسلة جديدة تتحول فيها شخصية سوبرمان إلى ديكتاتور فاسد.
إن اللعب بالتطبيقات من السمات الجديدة لجهاز «آبل» الحديث، والذي بدأ توزيعه للمستهلكين أخيرا. إنه ذلك العدد الهائل من الابتكارات والتطبيقات التي تقودني إلى نتيجة مفادها أن الجهاز الجديد الذي يتكلف 149 دولارا هو أفضل جهاز للبث المستمر للعروض المرئية يمكنك شراؤه بالمال.
يمكنكم الثقة فيما أقول، لأنه بعد اختبار مئات الأجهزة منذ ما يقارب العشر سنوات في ذلك المجال من الأعمال، فإنني صرت من غير المبالين تماما بالمنتجات الجديدة إلا من المنتجات التي يمكنها أن تحدث فارقا ما.
بالنسبة لـ«آبل»، فإن ذلك النوع من ردود الفعل حيال «آبل تي في» هو من الأهمية بمكان. فهذا الجهاز، الذي ظهر لأول مرة في عام 2007، ظل ولفترة طويلة يوصف بأنه «هواية» من قبل الشركة ذاتها، وهو لا يحتل إلا نسبة ضئيلة للغاية من أرباح المنتجات الرقمية بالشركة. ومع طرح الجهاز الجديد، فإن هدف «آبل» هو مزيد من الضغط التسويقي لوصول الجهاز إلى غرف معيشة العملاء، حيث يلقى منافسة محتدمة من أجهزة أخرى مثل جهاز «إكس بوكس» من إنتاج «مايكروسوفت»، وجهاز «فاير تي في» من إنتاج «أمازون».
وقال تيموثي د. كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «آبل» خلال مؤتمر صحافي عقد مؤخرا حول جهاز «آبل تي في» الجديد إن «ذلك الجهاز يعد الأساس لمستقبل التلفاز في العالم، إن ما يجب أن نراه في عالم التلفاز لا بد من دفعه إلى المقدمة والعمل بجد على تطويره وتحديثه».
إن كل السمات الإضافية الجديدة قد وضعت «آبل تي في» في موضع يجعله محل أقوى التطبيقات والألعاب، وليس مجرد جهاز لعرض الأفلام والبرامج التلفزيونية.
بالنسبة للعناصر الأساسية فحسب، فإن الجهاز الجديد هو الأفضل من حيث عرض محتويات الأفلام عن المنتجات الأقل خبرة مثل منتجات «أمازون»، و«روكو»، و«غوغل»، والتي أخضعتها جميعا للاختبار خلال الشهر الماضي. وعلى الرغم من بعض العيوب الموجودة في جهاز «آبل» الجديد، فإنه يتمتع بواجهة واضحة للعثور على ما تريد مشاهدته وجهاز تحكم عن بعد أكثر أناقة، ناهيكم عن مزيد من التطبيقات والألعاب الرائعة.
إعادة تصميم الريموت كنترول
أحد أكبر التغييرات هو إعادة تصميم جهاز التحكم عن بعد (الريموت كنترول)، والذي يوجد فيه لوحة للمس وبعض الأزرار الأخرى القليلة. كما أنه أكثر سمكا، مما يعتبر من قبيل التحسينات؛ إذ إن الإصدار السابق كان نحيفا للغاية وكان يمكن فقدانه بين وسائد الأريكة. والأهم من ذلك، يتضمن الريموت كنترول ميكروفونا وزرا لاستدعاء (سيري)، وهو المساعد الصوتي لـ«آبل»، حيث يساعدك في العثور على المحتويات.
يمكن لتطبيق (سيري) العمل مع جهاز «آبل تي في» الجديد، حيث يبحث عن الأفلام أو البرامج التلفزيونية عبر كثير من خدمات العرض المختلفة، مثل نيتفليكس، وهولو، وإتش بي أو، إلى جانب متجر «آي تيونز» الخاص بـ«أبل»، ويشغلها على الفور. إن الضغط على زر (سيري) والحديث إليه موجها الأمر «اعثر على: فريش أوف ذي بوت»، فإن التطبيق يبحث ويعثر على البرنامج التلفزيوني الذي يمكن عرضه عبر هولو أو «آي تيونز»، وباختيار خدمة العرض تظهر على الفور قائمة من الحلقات المطلوبة.
* الألعاب والتطبيقات
تتجه الألعاب على شاشة «آبل تي في» لأن تبدأ بداية واعدة. يتضمن الريموت كنترول للجهاز مستشعرات للحركة التي يمكنها مضاعفة أداء الجهاز للتحكم في الألعاب. وتعتمد لعبة (بيت سبورتس) على مستشعرات الحركة في الريموت كنترول، وتحريك الريموت كنترول يجعل شخصية اللعبة على الشاشة يضرب الكرة بالمضرب، والهدف من اللعبة هو تحريك وضرب الكرة على أنغام الموسيقى.
تعتمد بعض الألعاب التي اختبرتها، مثل (مغامرات رايمان) و(كروسي رود)، بالأساس على لوحة اللمس في الريموت كنترول للتحكم في الألعاب. أما لعبة (ترانسيستور)، وهي لعبة لتقمص الأدوار، كان الأداء فيها بطيئا مع لوحة اللمس والأفضل التحكم فيها بوحدة التحكم في الألعاب العادية، وهي من الوحدات الملحقة بالجهاز.
تأتي رسومات الألعاب على المستوى الفائق نفسه للألعاب على جهاز (نينتندو وي يو)، وبعض من الألعاب الخفيفة بدت منافسة مباشرة في محيط نينتندو الاحترافي: من حيث خفة الوزن، ومناسبتها لكل أفراد العائلة. لم أعثر حتى الآن على ألعاب ذات تحديات كبيرة مثل «هالو» تترك مجالها على أجهزة «بلاي ستيشن 4» أو «إكس بوكس وان» لتظهر على شاشات «آبل تي في»، ليس على الأقل حتى نرى بعض الألعاب الكبيرة على جهاز «آبل» في القريب.
* نصيحة
في حين أن «آبل تي في» هو المفضل عندي بين كل أجهزة العرض التلفزيوني، إلا أن هناك بعض نقاط ضعف.
إن عملية إعداد الجهاز للعمل قد تكون مملة. فعندما تقوم بتثبيت تطبيقات العرض مثل هولو ونيتفليكس من متجر تطبيقات «آبل»، تقوم بإدخال بيانات التسجيل عن طريق التمرير من اليسار إلى اليمين بجهاز التحكم لاختيار أبجديات الكتابة في كل مرة، وليس هناك وسيلة لفعل ذلك عن طريق التحدث إلى الميكروفون أو باستخدام لوحة المفاتيح على الهاتف الذكي.
وقد لا يكون «آبل تي في» كذلك هو أفضل أجهزة العرض التلفزيوني للجميع بسبب إحدى الميزات غير الموجودة: القدرة على عرض المحتويات المتاحة في ألترا إتش دي 4ك تي في، وهو جهاز العرض فائق الوضوح الذي تدعمه بعض أجهزة التلفاز الحديثة. بالنسبة لأوائل المستخدمين لأجهزة تلفاز 4ك، فإن جهاز روكو4، الذي يبلغ سعره 130 دولارا، يعد الخيار الأمثل. إذ إن جهاز روكو متعدد الاستخدامات، توجد به مجموعة جيدة من التطبيقات وجهاز التحكم عن بعد مريح للغاية. كما أن «فاير تي في» من إنتاج أمازون، الذي يباع بسعر مائة دولار، يدعم 4ك أيضا، ولكنني أنصح بعدم شرائه بسبب الريموت كنترول السيئ وواجهة الاستخدام ليست جيدة للغاية. وأحد الأجهزة المتنافسة هو «كرومكاست» من إنتاج «غوغل» ويبلغ سعره 35 دولارا، وهو جهاز صغير يتلقى المحتويات لعرضها من الهاتف الذكي. وهو من الخيارات الجيدة لأصحاب الميزانيات المحدودة، ولكنني أعتبره غير جدير بالثقة، ففي بعض الأحيان تتوقف الفيديوهات عن العرض من هاتفي الذكي على الجهاز.
هناك نوعان من نماذج التخزين لـ«آبل تي في». يمكنك الحصول على 32 غيغابايت لقاء 149 دولارا، و64 غيغابايت لقاء 199 دولارا. ومن خلال الاختبارات التي أجريتها، فإن الألعاب والتطبيقات تحمل مساحات صغيرة للغاية من حيث حجم البيانات، لذلك فإن مساحة التخزين 32 غيغابايت تعتبر كافية بالنسبة لأغلب الناس. وأولئك الذين يخططون للعب كثير من الألعاب سوف يحتاجون مساحة التخزين 64 غيغابايت. يعتبر جهاز «آبل تي في» على طريقه حاليا في تحويل جهاز التلفاز العادي إلى شاشة ذكية متصلة بالإنترنت. وعلى الرغم من أنه أغلى جهاز بين الأجهزة المعروضة، فإنه سوف يستحوذ على مزيد من الزخم بمرور الوقت، حيث يعمل مطورو البرمجيات على توسيع قدرات الجهاز بمزيد من التطبيقات والألعاب.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».