قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين، إن المسلحين الذين قتلوا 137 شخصاً في قاعة للحفلات الموسيقية خارج موسكو، كانوا جزءاً من تنظيم إسلاموي كان وراء محاولات جرى إحباطها لمهاجمة فرنسا خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأضاف أن ذلك، بدوره، يفسر سبب رفع الحكومة الفرنسية لمستوى التحذير من الإرهاب إلى أعلى مستوياته الأحد.

والاثنين، واصلت روسيا، التي شككت في تأكيدات الولايات المتحدة بأن تنظيم «داعش»، هو مدبر هجوم يوم الجمعة، الإشارة إلى أن أوكرانيا هي المسؤولة. وقال ماكرون إن هذا أمر «خبيث ويؤدي إلى نتائج عكسية».
وقال: «تنظيم (داعش) أعلن مسؤوليته عن هذا الهجوم. المعلومات المتوفرة لدينا... وكذلك لدى شركائنا الرئيسيين تشير بالفعل إلى أن كياناً تابعاً لتنظيم (داعش) هو الذي حرض على هذا الهجوم».
وأضاف: «حاولت هذه المجموعة أيضاً ارتكاب عدة أعمال على أراضينا»، في إشارة إلى فرع تنظيم «داعش» في أفغانستان والمعروف باسم تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، والذي أعلن مسؤوليته عن هجوم يوم الجمعة في موسكو.
وسبق أن تعرضت فرنسا لسلسلة من هجمات الإسلامويين على مدى العقد الماضي، والتي استهدف أسوأها عام 2015، قاعة حفلات باتاكلان ومقاهي وحانات في باريس. وقال بعض سكان باريس إن هذا ساعدهم في فهم سبب تعزيز الأمن الآن.
وعقد مسؤولون فرنسيون اجتماعاً الاثنين، لبحث إجراءات محددة لتعزيز الأمن؛ مثل فحص الحقائب عند مدخل قاعات الحفلات الموسيقية أو أماكن العبادة.
وقال رافيلي أليجريتي وهو موظف مختص بتكنولوجيا المعلومات: «إنه (هجوم قاعة الحفلات الموسيقية خارج موسكو) يعيد إلى الأذهان سنوات باتاكلان، لذا نعم، إنه شيء ترك علامة فينا إلى الأبد».
وأضاف: «لذلك نعم، أتفق تماماً مع تعزيز خطة الأمن العام، لأن الناس، في رأيي، قلقون بعض الشيء»، مشيراً إلى دورة الألعاب الأولمبية التي ستستضيفها باريس هذا الصيف.
وقال المنتج السينمائي لو باردو جاكيه (25 عاماً): «كان هناك بالفعل هجوم خلال الألعاب الأولمبية (في ميونيخ عام 1972)... واضح أن هذه أحداث مقلقة فيما يتعلق بالأمن».
وقال ماكرون، الذي كان يتحدث لدى وصوله في زيارة إلى جيانا الفرنسية، إن فرنسا عرضت زيادة التعاون مع أجهزة المخابرات الروسية بخصوص هجوم قاعة الحفلات الموسيقية، «حتى نواصل النضال بفاعلية ضد هذه الجماعات التي تستهدف عدة دول».
ولم يذكر الروسي الرئيس فلاديمير بوتين علناً تنظيم «داعش»، عند حديثه عن المهاجمين الذين قال إنهم كانوا يحاولون الفرار إلى أوكرانيا. وتخوض روسيا حرباً مع أوكرانيا منذ غزو موسكو لها في فبراير (شباط) 2022.
وقال بوتين إن بعض الأشخاص على «الجانب الأوكراني» كانوا مستعدين لنقل المسلحين عبر الحدود. ونفت أوكرانيا أي دور لها في الهجوم، واتهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي، بوتين، بالسعي إلى تحويل مسؤولية الهجوم على قاعة الحفلات الموسيقية من خلال الإشارة إلى أوكرانيا.

