معارضون للدبيبة يطالبون البرلمان و«الأعلى للدولة» بحل سياسي «ملزم»

عدُّوا المجلس الرئاسي والحكومتين «أجساماً مغتصبة للسلطة»

مدينة مصراتة (مواقع التواصل)
مدينة مصراتة (مواقع التواصل)
TT

معارضون للدبيبة يطالبون البرلمان و«الأعلى للدولة» بحل سياسي «ملزم»

مدينة مصراتة (مواقع التواصل)
مدينة مصراتة (مواقع التواصل)

دفع الانسداد السياسي في ليبيا والأوضاع المعيشية المرتدية، إلى اتّساع دائرة المعارضة لغالبية الأجسام المتحكمة في البلاد راهناً، كما ساعد على إفراز مزيد من الحركات المعارضة التي تطالب بتغيير الوجوه المتسيّدة للمشهد العام.

وأُعلن في مدينة مصراتة، مسقط رأس عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عن تدشين «الحراك الشعبي الليبي»، ويضم قيادات سياسية وشبابية، معارضة للدبيبة، وذلك لمطالبة مجلسَي: «النواب» و«الأعلى للدولة»، بحل «ملزم» لإجراء الانتخابات العامة.

ويأتي تدشين «الحراك الشعبي» الذي أعلن عنه منظموه مساء الأحد، استكمالاً لحالة من التجاذبات تشهدها مصراتة، تولّدت على خلفية الانقسام السياسي والحكومي، لا سيما بعد تكليف فتحي باشاغا برئاسة الحكومة المكلفة من مجلس النواب قبل عزله.

لقاء سابق يجمع المنفي والدبيبة خلال حفل افتتاح ملعب طرابلس الدولي (المجلس الرئاسي الليبي)

وسبق أن اتفق سياسيون وناشطون بمصراتة على ضرورة التحرك باتجاه إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية في البلاد. وهو الأمر الذي يشدد عليه «حراك 17 فبراير للإصلاح ومقاومة الفساد ودعم سيادة القانون»، و«كتلة الـ50» بالمجلس الأعلى للدولة، بالإضافة إلى خالد المشري الرئيس السابق للمجلس، وغالبيتهم يوصفون بأنهم من المعارضين لسياسة الدبيبة.

وأرجع القائمون على «الحراك الشعبي الليبي» أسباب تدشينه إلى «حالة الانسداد السياسي وتردي الأحوال المعيشية والتضخم الاقتصادي والتوسع في الإنفاق»، بالإضافة إلى ما يرونه «نهباً غير مسبوق؛ والضحية هو المواطن الليبي»، مشيرين إلى أنه (المواطن) «يدفع ثمن هذا الفساد بحرمانه من التمتع بخيرات بلاده؛ بل وباتهامه بالأكل من خيراتها مجاناً»، في إشارة إلى تصريح سابق للدبيبة أثار موجة من الانتقادات.

وتحدثوا عن أن الليبيين «أصبحوا غرباء في بلادهم، وبات كل مواطن معرضاً للابتزاز أو الخطف، في ظل تغوّل المجموعات المسلحة، وإطلاق يدها من قبل (مؤسسات الأمر الواقع)، وبات تدخلها واضحاً في الشأن السياسي، بالتضييق على الحريات العامة».

أسامة حماد رئيس حكومة «الاستقرار» (الاستقرار)

وبينما تمسك المجتمعون بأن «وحدة ليبيا خط أحمر لا يمكن التفريط فيها»، أكدوا رفضهم «لكل أشكال التدخل الدولي السلبي في الملف الليبي»، وطالبوا الدول المتدخلة «بإنهاء ممارساتها غير المسؤولة... ونذكِّرها بأن ليبيا تمرض ولا تموت».

ورأى المجتمعون أن مجلسَي: «النواب» و«الأعلى للدولة» موجودان بـ«شرعية هشة»، وعليهما «الالتزام بحل سياسي ملزم يؤدي لإجراء الانتخابات في أقرب الآجال»، كما عدُّوا حكومتي: الدبيبة، وأسامة حماد المكلفة من مجلس النواب، بالإضافة إلى المجلس الرئاسي «أجساماً مغتصبة للسلطة»، مشددين على ضرورة «رحيلهم بتشكيل سلطة تنفيذية جديدة».

ودعوا إلى تشكيل «حكومة موحدة» لكل المواطنين، باتفاق ليبي- ليبي «يكون الجميع ممثلاً في توافقاتها الوطنية»، كما دعوا البعثة الأممية إلى «مساعدة الليبيين في الحل، وإنهاء سياسات المماطلة والتسويف، أو مغادرة البلاد وإقفال مكاتبها، قبل أن ينفد صبر الليبيين».

عبد الله باتيلي المبعوث الأممي إلى ليبيا (البعثة)

ولفتوا إلى أن ما يجري في ليبيا «مدعوم بصمت دولي مريب، وفشل من المؤسسات التشريعية في تقديم حل بإرادة ليبية، يدفع نحو إنهاء الانقسام والمضي نحو الانتخابات الوطنية الرئاسية والبرلمانية».

وانتهى القائمون على الحراك بدعوة الليبيين في عموم البلاد، شرقاً وغرباً وجنوباً، للتضامن معهم «من أجل إنقاذ ليبيا ووحدتها».

وفيما يتعلق بتحرك مجلسي: «النواب» و«الأعلى للدولة» باتجاه التوافق على إنهاء نقاط الخلاف بينهما بشأن الانتخابات العامة، عقدت اللجنة المعنية بمتابعة نتائج اجتماع تونس الأخير، لقاءً في مدينة الزاوية بغرب ليبيا، مساء الأحد.

وبحثت اللجنة آخر الإجراءات المتعلقة بتشكيل «حكومة ليبية موحدة»، مع التشديد على تحديد المدة الزمنية التي يستوجب عليها العمل فيها على عقد الانتخابات الرئاسية والنيابية، وانتهوا إلى عقد لقاءات مقبلة لهم في مدينة الزاوية.

وكان 130 نائباً وعضواً في كل من البرلمان و«الأعلى الدولة»، قد اجتمعوا في تونس نهاية الشهر الماضي، من أجل مناقشة حالة الانسداد السياسي الراهن في ليبيا، وسبل تفعيل العملية الانتخابية، وتشكيل حكومة جديدة للإشراف على الانتخابات.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف)

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.