«داعش خراسان» المرتبط بهجوم موسكو لديه طموحات عالمية

شبكة سرية من الخلايا تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب شرق آسيا

قاعة الحفلات الموسيقية المتضررة في موسكو (روسيا) يوم الأحد. بعد أن قال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تنظيم «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في أقل من 6 أشهر دون سابق إنذار (نيويورك تايمز)
قاعة الحفلات الموسيقية المتضررة في موسكو (روسيا) يوم الأحد. بعد أن قال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تنظيم «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في أقل من 6 أشهر دون سابق إنذار (نيويورك تايمز)
TT

«داعش خراسان» المرتبط بهجوم موسكو لديه طموحات عالمية

قاعة الحفلات الموسيقية المتضررة في موسكو (روسيا) يوم الأحد. بعد أن قال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تنظيم «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في أقل من 6 أشهر دون سابق إنذار (نيويورك تايمز)
قاعة الحفلات الموسيقية المتضررة في موسكو (روسيا) يوم الأحد. بعد أن قال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تنظيم «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في أقل من 6 أشهر دون سابق إنذار (نيويورك تايمز)

قبل خمس سنوات، طردت ميليشيا كردية وعربية مدعومة من الولايات المتحدة مقاتلي تنظيم «داعش» من قرية في شرق سوريا، كانت آخر قطعة من أراضي التنظيم.

أفريل هاينز مديرة الاستخبارات الأميركية تدلي بشهادتها أمام الكونغرس أكدت فيها أن الهجمات التي نفذها «داعش» على مستوى العالم قد حدثت بالفعل من قِبل أجزاء من «داعش» خارج أفغانستان (نيويورك تايمز)

شبكة سرية من الخلايا

ومنذ ذلك الحين، تحول التنظيم، الذي كان يوماً ما يسيطر على خلافة أعلنها في العراق وسوريا، إلى جماعة إرهابية تقليدية - شبكة سرية من الخلايا تمتد من غرب أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا تتورط في هجمات على غرار حروب العصابات والتفجيرات والاغتيالات المستهدفة.

لم يكن أي من الجماعات التابعة للتنظيم في مستوى نشاط «داعش خراسان»، الذي ينشط في أفغانستان وباكستان وإيران وقد حدد أهدافاً لمهاجمة أوروبا وخارجها. ويقول مسؤولون أميركيون إن الجماعة نفذت الهجوم بالقرب من موسكو، الجمعة؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

«داعش خراسان» نفّذ تفجيرين مزدوجين في إيران

يذكر أنه في يناير (كانون الثاني) 2024، نفذ «داعش خراسان» تفجيرين مزدوجين في إيران أسفرا عن مقتل وإصابة مئات آخرين في حفل تأبين للقائد الإيراني العسكري السابق قاسم سليماني، الذي استُهدف في ضربة بطائرة مسيّرة أميركية قبل أربع سنوات.

من جهتها، قالت أفريل هاينز، مديرة الاستخبارات الوطنية، أمام لجنة بمجلس الشيوخ، الشهر الحالي، إن «التهديد الذي أطلقه (داعش) يظل مصدر قلق كبيراً على صعيد جهود مكافحة الإرهاب». وأضافت أن غالبية الهجمات «التي يتبناها (داعش) عالمياً قد نُفذت بالفعل من قِبل فروع للتنظيم خارج أفغانستان».

في السياق ذاته، ذكر الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية للجيش، أمام لجنة بمجلس النواب، الخميس، أن «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في غضون فترة قصيرة قد لا تتجاوز ستة أشهر فقط دون تحذير يذكر.

وقد رفض المختصون الأميركيون بمكافحة الإرهاب، الأحد، اعتقاد الكرملين بأن أوكرانيا تقف وراء هجوم الجمعة بالقرب من موسكو.

وقال بروس هوفمان، الباحث في قضايا الإرهاب في «مجلس العلاقات الخارجية»، إن «أسلوب الهجوم كان نموذجاً داعشياً كلاسيكياً».

وأضاف هوفمان أن الهجوم كان ثالث مكان لإقامة حفلات موسيقية في النصف الشمالي من الكرة الأرضية يستهدفه «داعش» خلال العقد الماضي، بعد هجوم على مسرح «باتاكلان» في باريس في نوفمبر (تشرين ثاني) 2015 (في إطار عملية أوسع استهدفت أهدافاً أخرى في المدينة)، وهجوم انتحاري في حفل المغنية أريانا غراندي في «مانشستر أرينا» بإنجلترا في مايو (أيار) 2017.

وظهر «داعش خراسان» عام 2015 على أيدي أعضاء منشقين عن حركة «طالبان» الباكستانية، وطرح نفسه على الساحة الجهادية الدولية بعد سيطرة «طالبان» على الحكومة الأفغانية عام 2021. وخلال انسحاب الجيش الأميركي من البلاد، نفّذ تنظيم «داعش خراسان» تفجيراً انتحارياً في مطار كابل الدولي في أغسطس (آب) 2021 أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وما يصل إلى 170 مدنياً.

جنازة أحد ضحايا الهجوم الانتحاري في المطار الدولي في كابل عام 2021 والذي نفذه تنظيم «داعش خراسان» (نيويورك تايمز)

ومنذ ذلك الحين، تخوض «طالبان» معارك ضد «داعش خراسان» في أفغانستان. وبحسب مسؤولين أمريكيين في مجال مكافحة الإرهاب، فقد تمكنت أجهزة الأمن التابعة لـ«طالبان» حتى الآن من منع الجماعة من السيطرة على أراضٍ أو تجنيد أعداد كبيرة من مقاتلي «طالبان» السابقين.

إلا أن نطاق ووتيرة هجمات «داعش خراسان» تصاعدت في السنوات الأخيرة، مع شنّها ضربات عبر الحدود داخل باكستان وتزايد عدد خططها في أوروبا. وقد جرى إحباط معظم تلك الخطط الأوروبية؛ ما دفع الاستخبارات الغربية إلى الاعتقاد بأن الجماعة ربما تكون قد وصلت إلى أقصى الحدود القاتلة لقدراتها.

في يوليو (تموز) الماضي، قامت ألمانيا وهولندا بتنسيق اعتقالات استهدفت سبعة أفراد من الطاجيك والتركمان والقرغيز مرتبطين بشبكة «داعش خراسان» للاشتباه في تخطيطهم لشن هجمات في ألمانيا عشية رأس السنة 2023.

وجرى اعتقال ثلاثة رجال في ولاية شمال الراين - وستفاليا الألمانية - بزعم تخطيطهم لمهاجمة كاتدرائية كولونيا في رأس السنة 2023. وارتبطت المداهمات بثلاثة اعتقالات أخرى في النمسا واعتقال واحد في ألمانيا في 24 ديسمبر (كانون الأول). وأفادت الأنباء بأن الأربعة الذين ألقي القبض عليهم كانوا يدعمون «داعش خراسان».

في طهران تجمع المشيعون في جنازة أحد ضحايا تفجيرات «داعش خراسان» في يناير 2024 (نيويورك تايمز)

ويقول مسؤولون أميركيون وغربيون آخرون بمجال مكافحة الإرهاب إن هذه المخططات جرى تنظيمها من قِبل عناصر غير معروفة جرى اكتشافها وإحباط محاولاتها بسرعة نسبيا.

من جانبها، قالت كريستين أبي زيد، مديرة «المركز الوطني لمكافحة الإرهاب»، أمام لجنة في مجلس النواب في نوفمبر (تشرين الثاني): «حتى الآن، اعتمد (داعش خراسان) بشكل أساسي على عملاء غير مخضرمين في أوروبا لمحاولة تنفيذ هجمات باسمه».

«داعش خراسان» يتعلم من أخطائه

ومع ذلك، تبقى هناك علامات مقلقة توحي بأن «داعش خراسان» يتعلم من أخطائه. في يناير، هاجم مسلحون ملثمون كنيسة كاثوليكية رومانية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل شخص واحد. وبعد فترة وجيزة، تبنى تنظيم «داعش»، من خلال وكالة «أعماق» الإخبارية الرسمية التابعة له، المسؤولية عن الاعتداء. واحتجزت قوات إنفاذ القانون التركية 47 شخصاً، غالبيتهم من رعايا دول بوسط آسيا.

ومنذ ذلك الحين، شنّت قوات الأمن التركية عمليات مضادة واسعة النطاق ضد المشتبه بهم من «داعش» في تركيا وسوريا والعراق. وألقت العديد من التقارير الأوروبية الضوء على الطبيعة العالمية والمترابطة لتمويل «داعش»، وفقاً لتقرير للأمم المتحدة صدر في يناير، حدد تركيا بوصفها مركزاً لوجيستياً لعمليات «داعش خراسان» في أوروبا.

وقال مسؤولون في مجال مكافحة الإرهاب إن هجومي موسكو وإيران أظهرا تعقيداً أكبر؛ ما يشير إلى مستوى أعلى من التخطيط والقدرة على الاستفادة من شبكات التطرف المحلية.

وقال كولن كلارك، المحلل المعني بجهود مكافحة الإرهاب في «صوفان غروب»، شركة استشارات أمنية مقرها نيويورك: «لقد ركز (داعش خراسان) على روسيا خلال العامين الماضيين»، وانتقد الرئيس فلاديمير بوتين بشكل متكرر في دعايته، إذ يتهم «داعش خراسان» الكرملين بأن يديه ملطختان بدماء المسلمين، في إشارة إلى تدخلات موسكو في أفغانستان والشيشان وسوريا.

جدير بالذكر أن عدداً كبيراً من أعضاء «داعش خراسان» من أصل وسط ـ آسيوي، وهناك مجموعة كبيرة وسط آسيا يعيشون ويعملون في روسيا. وقال كلارك إن بعض هؤلاء الأفراد ربما تطرفوا وباتوا في وضع يسمح لهم بالقيام بوظيفة لوجيستية وتخزين الأسلحة.

وقال دانيال بايمان، الخبير في مكافحة الإرهاب بجامعة جورج تاون، إن «(داعش خراسان) جمع مقاتلين من آسيا الوسطى والقوقاز تحت جناحه، وربما كانوا مسؤولين عن اعتداء موسكو، إما بشكل مباشر أو من خلال شبكاتهم الخاصة».

* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا 31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان، والشبهات تحوم حول حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (إسلام أباد)
أفريقيا مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

نُشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»... وعمدة محلي يقول إن الهجوم استمر ساعات دون أي تدخل عسكري.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ خلال القبض على إلياس رودريغيز المشتبه به في إطلاق النار على موظفين بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن (أرشيفية)

توجيه تهمة الإرهاب لمشتبه به في قتل دبلوماسيين إسرائيليين اثنين في أميركا 

يتهم الادعاء إلياس رودريغيز (31 عاما) بإطلاق النار على أشخاص خلال مغادرة فعالية نظمتها اللجنة اليهودية الأميركية، وهي جماعة مناصرة تكافح معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مروحية أباتشي أميركية خلال تدريب بالذخيرة الحية 14 أغسطس 2024 (رويترز)

«سنتكوم» تعلن تنفيذ 5 ضربات على أهداف ﻟ«داعش» في سوريا خلال أسبوع

أعلنت القيادة المركزية الأميركية الأربعاء أن قواتها نفّذت 5 ضربات على أهداف لـ«تنظيم داعش» في الأراضي السورية خلال الفترة من 27 يناير إلى 2 فبراير

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر المسؤول أن المصنع ينتج مكونات لوقود صواريخ «⁠كروز» روسية من طرازَي «‌إكس-55 ‍» و«إكس-‍101»، وعناصر ‍أخرى لوقود الديزل ووقود الطائرات، مضيفاً أن الهجوم ​أدى إلى اندلاع حريق كبير في ⁠المصنع.

وقال المسؤول: «حتى الإغلاق المؤقت يُعقِّد إنتاج وقود الصواريخ ويحد من قدرة العدو على مواصلة القصف المكثف ‌لمدننا».

يأتي ذلك وسط تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو وكييف حلاً لإنهاء ​الحرب قبل الصيف.

وأفاد زيلينسكي اليوم بأن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في ميامي في غضون أسبوع، وأن كييف وافقت على ذلك.

واختتمت أوكرانيا وروسيا محادثات سلام ‍استمرت يومين برعاية أميركية الأسبوع الماضي دون تحقيق انفراجة ‍كبيرة، إلا أن الجانبين اتفقا على تبادل 157 أسير حرب من كل جانب، مستأنفين بذلك عمليات التبادل بعد توقفها خمسة أشهر. وأكد زيلينسكي أن ​عملية تبادل أسرى الحرب ستستمر.


«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

وكشف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو ‌وكييف حلاً لإنهاء ‌الحرب ‌قبل ⁠الصيف. وفي ​تصريحات ‌للصحافيين نشرها مكتبه اليوم السبت، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت ⁠عقد جولة ‌جديدة من ‍المحادثات ‍بين أوكرانيا وروسيا ‍في ميامي في غضون أسبوع، وإن كييف ​وافقت على ذلك. واختتمت أوكرانيا وروسيا ⁠الأسبوع الماضي محادثات سلام استمرت يومين بوساطة من الولايات المتحدة في أبوظبي دون تحقيق تقدم ‌كبير.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.