إضراب السليمانية يتواصل احتجاجاً على تأخر المرتبات

الرئيس العراقي ناقش مع السفيرة الأميركية علاقة بغداد وأربيل

مظاهرة في مدينة دهوك بإقليم كردستان احتجاجاً على عدم دفع رواتب الموظفين سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
مظاهرة في مدينة دهوك بإقليم كردستان احتجاجاً على عدم دفع رواتب الموظفين سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

إضراب السليمانية يتواصل احتجاجاً على تأخر المرتبات

مظاهرة في مدينة دهوك بإقليم كردستان احتجاجاً على عدم دفع رواتب الموظفين سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
مظاهرة في مدينة دهوك بإقليم كردستان احتجاجاً على عدم دفع رواتب الموظفين سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

يواجه معظم السكان في محافظات أربيل، ودهوك، والسليمانية بإقليم كردستان العراق، ظروفاً معيشية صعبة جراء عدم تسلم موظفي القطاع العام مرتباتهم منذ نحو شهرين؛ ما دفع قطاعاً واسعاً من الموظفين في محافظة السليمانية إلى مواصلة احتجاجاتهم من خلال عدم التحاق الموظفين بدوائرهم.

في غضون ذلك، التقى الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، الأحد، السفيرة الأميركية في بغداد، إلينا رومانسكي، وأفاد بيان رئاسي بأنه تم التشديد خلال اللقاء على «أهمية إيجاد الحلول للمسائل العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان».

وذكر البيان أن اللقاء أكد «أهمية إيجاد الحلول للمسائل العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وفقاً للدستور والقانون والتفاهمات السياسية، وأن هناك رغبة لدى الجانبين في مواصلة الحوار لحسم موضوع الموازنة ودفع مستحقات موظفي إقليم كردستان أسوة بأقرانهم من الموظفين».

وأفادت الأنباء الواردة من محافظة السليمانية بوجود «إضراب شبه عام» عن العمل في معظم المؤسسات والدوائر الحكومية احتجاجاً على تأخر الرواتب، وشمل الإضراب الموظفين في مديريات المرور، والضريبة والكهرباء، إلى جانب موظفي بعض المشافي العامة، ودوائر الجوازات، والبطاقة الوطنية، والطرق والجسور والرعاية الاجتماعية، والادعاء العام، وقسم من المراكز الصحية.

وإلى جانب إضراب كل هذه الدوائر، تواصل الكوادر التدريسية إضراباً ممتداً لأشهر؛ ما يهدد بإلغاء العام الدراسي في السليمانية. وأظهر «فيديو» متداول مجموعة من ممثلي الكوادر التدريسية المضربين عن العمل (يتحدثون باللغة الكردية) وهم يطالبون الحكومة الاتحادية في بغداد بتولي مهمة توزيع المرتبات عليهم، وعدم تركها بيد حكومة الإقليم، كما أظهروا تأييدهم لقرار المحكمة الاتحادية في بغداد بشأن مرتبات الإقليم.

والتحق مؤخراً بعض موظفي وأساتذة جامعة السليمانية بموجة الإضرابات، وأعلن بعض الطلبة كذلك إضرابهم بسبب تأخير صرف المنح الشهرية لهم، وتضامناً مع أساتذتهم وذويهم.

وفي مقابل دعوات واسعة لإقالة وزير المالية في حكومة الإقليم آوات شيخ جناب المحسوب على حركة «التغيير»، قال شيخ جناب، في لقاء مع مجموعة قنوات محلية، مساء السبت، إن «بغداد تحاول إشعال النار في إقليم كردستان عبر مخططات خطيرة»، على حد قوله.

وبينما تقول حكومة إقليم كردستان إنها التزمت بكل المطالبات للحكومة العراقية، فإن الأخيرة لم تفِ بالتزاماتها تجاه شعب كردستان، وتصر الحكومة الاتحادية في بغداد على أن يكون تسليم رواتب موظفي الإقليم مشروطاً بتوطين الرواتب (أي دفعها عبر النظام المصرفي عبر بطاقات الائتمان للموظفين)، في حين لا تزال حكومة الإقليم ترى أن هذا القرار غير دستوري وتطالب بإرسال الرواتب دون قيود.

أعلام كردية خلال احتفال عسكري بأربيل عاصمة إقليم كردستان يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وأصدرت «المحكمة الاتحادية العليا» الشهر الماضي، حكماً يلزم الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان بتوطين مرتبات الموظفين هناك في المصارف الحكومية الاتحادية حصراً؛ ما دفع حكومة كردستان إلى الاعتراض على الخطوة بوصفها «تهديداً لسلطات الإقليم الدستورية، ومصادَرة لحقه المالي بتوزيع مرتبات موظفيه».

ومر شهران تقريباً على تسلم الموظفين في إقليم كردستان آخر راتب لهم رغم قيام الحكومة الاتحادية، قبل بضعة أيام، بإرسال نحو 600 مليار دينار عراقي إلى حكومة الإقليم، إلا أن الأخيرة لم توزع رواتب الموظفين تحت ذريعة «النقص الكبير» في الأموال، التي لا تغطي مرتبات جميع الموظفين.

وأبلغت مصادر كردية «الشرق الأوسط» بأن «حكومة الإقليم قد تلجأ لخيار العمل بنظام ادخار رواتب الموظفين مجدداً لسد العجز المالي جزئياً، وهو خيار اعتمدته سلطات الإقليم في أشهر غير قليلة منذ عام 2015».

وتشير بعض المصادر الكردية إلى إمكانية قيام الولايات المتحدة الأميركية بإعطاء حكومة كردستان الضوء الأخضر، وتمكينها من بيع نفط الإقليم واستئناف عملية تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي لتمكينها من سد العجز المالي الذي تعاني منه في توفير رواتب موظفيها، لكن مصادر أخرى تستبعد قيام واشنطن بخطوة من هذا النوع، لا سيما بعد أن «كسبت بغداد حكماً سابقاً، بعدما قضت المحكمة الدولية للتحكيم في باريس ضد تركيا التي كانت تستورد نفط الإقليم دون الرجوع إلى بغداد».

واستناداً إلى إحصاءات المجموعة الاقتصادية «أبيكور» (رابطة صناعة النفط في كردستان)، فإن الخسارة الاقتصادية المترتبة على إيقاف النفط الكردي منذ مارس (آذار) من العام الماضي، بلغت نحو 11 مليار دولار؛ ما تسبب في خسائر مالية كبيرة للعراق عموماً ولكردستان بشكل خاص، وجعله عاجزاً عن سداد مرتبات موظفيه.



البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».