«طفرة جديدة» للدولار في إيران... إلزام القطاعات الاقتصادية بتوصيات خامنئي

رئيسي طالب أعضاء حكومته بدعم إنتاج السلع الأساسية

رئيسي يستمع إلى محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين خلال اجتماع اقتصادي للحكومة اليوم الأحد (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستمع إلى محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين خلال اجتماع اقتصادي للحكومة اليوم الأحد (الرئاسة الإيرانية)
TT

«طفرة جديدة» للدولار في إيران... إلزام القطاعات الاقتصادية بتوصيات خامنئي

رئيسي يستمع إلى محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين خلال اجتماع اقتصادي للحكومة اليوم الأحد (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستمع إلى محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين خلال اجتماع اقتصادي للحكومة اليوم الأحد (الرئاسة الإيرانية)

حقق الدولار «طفرة» قياسية مقابل الريال الإيراني، في أول أيام افتتاح البنوك بعد وقفة خمسة أيام بمناسبة عيد النوروز، في وقت ألزم الرئيس إبراهيم رئيسي الوزارات المعنية بالاقتصاد، بوضع خطط امتثالاً لشعار العام الذي أطلقه المرشد علي خامنئي بشأن تحقيق «طفرة في الإنتاج» لمواجهة الأزمة الاقتصادية والمعيشية.

وباشر رئيسي اجتماعاته الأسبوعية مع فريقه الاقتصادي، في العام الجديد، على ضوء التوصيات التي أطلقها قبل خمسة أيام صاحب كلمة الفصل في البلاد المرشد الإيراني علي خامنئي، بشأن الملف الاقتصادي، وإصراره على رفع مستوى الإنتاج، معبراً عن «مرارة» يشعر بها من تدهور الوضع المعيشي.

وقال خامنئي إن «الاقتصاد نقطة الضعف الأساسية» في بلاده، مشدداً على أن «القضية الرئيسية للبلد هذا العام هي الاقتصاد». وأطلق شعار «طفرة الإنتاج بمشاركة الناس» على العام الجديد.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن رئيسي قوله اليوم (الأحد)، إن «القطاعات الإنتاجية، بما في ذلك النفط والزراعة والطاقة والصناعة والمناجم، المخاطب الرئيسي لشعار العام الجديد»، مطالباً أعضاء فريقه الاقتصادي بتحديد متطلبات وضرورات برامجها لتحقيق القفزة في القطاعات الإنتاجية.

وقال رئيسي إن «الدعم الكامل لإنتاج السلع الأساسية وتحقيق الاستقرار والهدوء في هذا القطاع سياسة ثابتة وراسخة للحكومة».

وواجه رئيسي خلال الأيام الماضية انتقادات، بعدما ادعى في خطابه المتلفز بعيد النوروز أن حكومته خفضت معدلات التضخم الشهري بواقع 20 نقطة، كما تفاخر بتوقيع عقود في مجال النفط والغاز بين شركة النفط الإيرانية وشركات داخلية، خصوصاً «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري».

«طفرة الدولار»

في الأثناء، تراجعت العملة الإيرانية إلى مستوى قياسي منخفض، مع تراجعها إلى 613.500 مقابل الدولار، بالتزامن مع احتفال الإيرانيين بحلول رأس السنة (عيد النوروز).

وتخطى سعر الدولار حاجز 600 ألف ريال لأول مرة قبل خمسة أيام، مع حلول رأس السنة. وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن الإيرانيين حاولوا استبدال عملات أجنبية بالريال الإيراني في المركز المالي الرئيسي بطهران في شارع فردوسي، لكن معظم المكاتب كانت مغلقة بسبب عطلة النوروز، التي تستمر لأسبوعين. ويزيد الطلب على الدولار الأميركي واليورو، مع توجه الإيرانيين لقضاء العطلة في الخارج.

وعبر مجتبى، وهو أب يبلغ من العمر 49 عاماً، عن شعوره بالصدمة: «انخفض سعر الريال بنسبة 5 في المائة، مقارنة بالأيام الستة الماضية، بينما البلاد بأكملها في إجازة!».

وقالت نيلوفر، زوجة تبلغ 28 عاماً، وزوجها بهزاد (30 عاماً) إنهما حجزا جولة لمدة أسبوع في تركيا بسعر مخفض، لكنهما يعتقدان الآن أنهما سينفقان المبلغ نفسه الذي ينفقانه عادة على جولة بالسعر الكامل.

وتنعكس تذبذبات سعر الصرف بقوة على أسواق أخرى، بما في ذلك الإسكان والإيجارات، والسلع الأساسية.

وتكشف الأرقام أن سعر الريال الإيراني بلغ 590.000 دولار في 18 مارس (آذار)، آخر يوم عمل قبل العطلة.

وتابع الكثير من الإيرانيين تبخر مدخراتهم مع انخفاض قيمة العملة المحلية. واليوم، تبلغ قيمتها نحو واحد على عشرين مما كانت عليه عام 2015، عندما وقعت إيران اتفاقاً نووياً مع عدد من القوى العالمية.

ومنذ ذلك الحين انخفض سعر العملة المحلية من 32 ألف ريال مقابل الدولار إلى مئات الآلاف. وفي فبراير (شباط) 2023، وصل لفترة وجيزة إلى أدنى مستوياته أمام الدولار عند 600 ألف ريال، ومنذ ذلك الحين لم يتجاوز 439 ألف ريال.

تفاؤل وتشاؤم

من جهته، قدّر مركز الإحصاء الحكومي معدل التضخم في البلاد خلال فبراير 2024 عند 42.5 في المائة، بينما أعلن البنك المركزي أنه يتجاوز 46 في المائة. ولا يوجد تفسير لهذا التفاوت.

وقال وزير الاقتصاد والشؤون المالية، إحسان خاندوزي، إن «توقعات المؤسسات الدولية تشير إلى انخفاض التضخم في إيران».

بدوره، تعهد محمد حسيني، نائب الرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية، بتراجع التضخم إلى ما دون 10 في المائة، بعد 5 سنوات، أي في نهاية الولاية الثانية لحكومة إبراهيم رئيسي، إذا ما ترشح العام المقبل، وحافظ على منصبه.

وبدا محافظ البنك المركزي السابق، عبد الناصر همتي، متشائماً من تحقق وعود حكومة رئيسي. وأشار همتي إلى وعود أطلقها رئيسي قبل توليه الرئاسة بخفض التضخم إلى النصف، قبل خفضها إلى دون الـ10 في المائة. وبعد التذكير بوعود رئيسي السابقة، قال همتي إن «الوعود الأولى بشأن التراجع إلى دون 10 في المائة، فاقت 40 في المائة حتى الآن، لماذا يجب أن نثق بالوعود الجديدة؟».

بائع عملة يمسك بيده أوراق النقدية الإيرانية في شارع فردوسي التجاري وسط طهران الجمعة الماضي (أ.ب)

وتدهورت علاقات إيران مع الغرب بشكل استثنائي منذ تخلي الرئيس دونالد ترمب عن اتفاق دعا طهران إلى إنهاء برنامجها النووي، مقابل الحصول إلى أموال مجمدة وغيرها من المزايا. من جهته، قال الرئيس جو بايدن إنه مستعد للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، لكن المحادثات الرسمية لمحاولة إيجاد خريطة طريق لاستئناف الاتفاق انهارت في أغسطس (آب) 2022.

في الوقت ذاته، تفاقمت التوترات في الشرق الأوسط على نحو كبير، ما زاد جهود الدبلوماسية النووية مع إيران تعقيداً. وأثارت إيران غضب الدول الغربية أكثر عبر تزويد روسيا بطائرات دون طيار مسلحة استخدمتها في غزوها لأوكرانيا.

وقد أججت الظروف الاقتصادية الصعبة غضباً واسع النطاق ضد الحكومة في الماضي، لكنها أجبرت كذلك الكثير من الإيرانيين على التركيز على توفير الطعام، بدلاً من الانخراط في نشاط سياسي شديد الخطورة في خضم حملة قمع شرسة ضد المعارضة.

وجاء هذا التراجع القياسي للريال بعد أقل من شهر من الانتخابات البرلمانية التي شهدت أدنى نسبة مشاركة منذ الثورة 1979، والتي هيمن على نتائجها التيار المحافظ المتشدد، الداعم الرئيسي لحكومة إبراهيم رئيسي.

3 سيناريوهات

وفي مقال رأي نشره موقع «خبر أونلاين» الإيراني، توقع أستاذ العلوم السياسية في جامعة بهشتي بطهران، محمود سريع القلم، ثلاثة سيناريوهات بشأن معدل التضخم والمستقبل السياسي لإيران، خلال العام المقبل؛ السيناريو الأول: «يعتمد على نوع الحكومة التي تستقر في البيت الأبيض بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية. يستمر الوضع الحالي، ويبدأ معه مسار التآكل في الهيكل العمراني والاقتصادي والتعليمي والخدمات»، متوقعاً زيادة وتيرة الهجرة من البلاد، لأصحاب رؤوس الأموال وذوي الخبرات العلمية.

أشخاص يجتمعون حول فتاة إيرانية تعزف على الكمان في سوق تجريش شمال طهران عشية عيد النورزو الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

كما رجح أن يكون السيناريو الثاني تحت تأثير خيارات وتغييرات داخل المؤسسة الحاكمة في طهران، موضحاً أن «النخب ستقرر المحافظة على هيكل السلطة، لكنهم سيغيرون في السياسة الخارجية». وأضاف: «سيخضع هذا القرار الحيوي والهيكلي لتحليل مفاده أن البلاد لا يمكن أن تتمتع بحياة طبيعية دون الثروة والحصول على الموارد المالية والاستثمارات الأجنبية ورفع العقوبات». وسيتطلب هذا السيناريو تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية.

أما السيناريو الثالث، فيتعلق بردود الفعل المحتملة لعامة الإيرانيين، إزاء استمرار التضخم إلى ما يفوق الـ10 في المائة، وانخفاض جودة الحياة. ويتصور هذا السيناريو مجموعة واسعة من ردود الفعل مثل اضطراب التعايش، وزيادة في معدلات الجرائم، وتوسع الريع، وعدم اللامبالاة، والاحتجاجات بين الفئات العمالية، والأقليات العرقية (الشعوب غير الفارسية)، وتوسع في المنظمات غير السياسية، وانفلات الشعبوية.

وعن تبعات السيناريو الثالث، يرى سريع القلم أنه «يمكن احتواء التعبات السياسية والأمنية، طالما أن البيئة الإقليمية والدولية تدار عبر البرامج النووية والعسكرية». ويعتمد السيناريو الأول والثاني على تحليل وتحركات داخل السلطة، لكن السيناريو الثالث يعتمد على المجتمع.


مقالات ذات صلة

إيران تعزز انتشار قواتها الحدودية تحسباً لأي توغل

شؤون إقليمية أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

إيران تعزز انتشار قواتها الحدودية تحسباً لأي توغل

أعلنت إيران إبقاء عشرات الوحدات القتالية والإسنادية في مواقع متقدمة على حدودها، بالتزامن مع مراجعة خططها الدفاعية وتعزيز تحصيناتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (طهران- لندن)
شؤون إقليمية مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
p-circle

جهود روسية لتحريك مفاوضات إنهاء الحرب الإيرانية

أعلن الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب موقف إيران من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - موسكو)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)

واشنطن توازن بين التصعيد العسكري وفرص التفاوض مع طهران

تتأرجح واشنطن بين إغراء توجيه ضربة عسكرية خاطفة لإيران ومكاسب التفاوض معها، في وقت لا تزال فيه فرص التسوية معلّقة على تنازلات إيرانية في الملف النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب) p-circle

إيران تستبعد نجاح التفاوض مع أميركا في ظل «الضغوط والتهديدات»

اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، أن نجاح المباحثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، يبقى رهناً بغياب «الضغط والتهديدات».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز) p-circle

إيرانيان يدفعان ببراءتهما من تنفيذ عمليات مراقبة لصالح طهران في بريطانيا

دفع رجلان إيرانيان ببراءتهما، الجمعة، من التهم الموجهة إليهما بأنهما كُلفا من طهران لتنفيذ عمليات مراقبة استهدفت السفارة الإسرائيلية وأقدم كنيس يهودي ببريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجيش الأميركي: تعطيل سفينة شحن حاولت اختراق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي: تعطيل سفينة شحن حاولت اختراق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

قال الجيش الأميركي، السبت، إنه قام بتعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عمان ‌بعد أن ‌تجاهلت التحذيرات ​وحاولت ‌اختراق ⁠الحصار ​البحري الحالي ⁠على إيران.

وكتبت القيادة المركزية الأميركية على موقع «إكس»: «قصفت ⁠مقاتلة تابعة للجيش الأميركي ‌مؤخرة ‌السفينة ​أوشن ‌موليكا التي ‌ترفع علم بنما (تعرف أيضا باسم أريكا صن) بذخيرة ‌دقيقة، مما أدى إلى تعطيل نظام ⁠دفع ⁠السفينة بالكامل دون إلحاق ضرر بالطاقم».

وأضافت القيادة المركزية أن السفينة حاولت عبور المياه الإقليمية بعد ​مغادرة ​ميناء إيرانيا.


«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها تلقت بلاغا بتعرض ‌ناقلة ‌نفط ​كانت ‌في ⁠طريقها ​للخروج من ⁠مضيق هرمز لإصابة في الجانب الأيسر ⁠بقذيفة ‌مجهولة المصدر، ‌مما ​تسبب ‌في ‌اندلاع حريق على متنها.

وأضافت الهيئة أن أفراد ‌الطاقم بخير، مضيفة أن ⁠تقييم ⁠الأضرار والتأثير البيئي لم يتضح حتى الآن.


تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
TT

تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى واجهة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء حرب إيران، مع استمرار الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وأعلن الكرملين أن بوتين نقل إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي، وجهة نظر إيران بشأن تسوية محتملة للنزاع، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من دون الكشف عن مضمون المقترحات.

وأشار مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، إلى ترحيب ترمب باستمرار الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن «الخيارات الدبلوماسية لم تُستنفد، وأن التوصل إلى اتفاق ممكن وضروري».

وشدد بزشكيان على أن بلاده لا تنسحب من المفاوضات، لكنها تتمسك بحقوقها وترفض المواقف الأحادية التي تعرقل التسوية.وفي الملف النووي، جدد بوتين عرض موسكو استقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وقال الكرملين إن ترمب أبدى اهتماماً بالمقترح.