رحمة الخواهر متفائلة بمستقبل السعوديات في الرياضات القتالية

نجمة التايكوندو قالت إن والدها شجعها على دخول المجال منذ الصغر

الخواهر شاركت في رياضة رفع الأثقال لكنها وجدت نفسها في التايكوندو (الشرق الأوسط)
الخواهر شاركت في رياضة رفع الأثقال لكنها وجدت نفسها في التايكوندو (الشرق الأوسط)
TT

رحمة الخواهر متفائلة بمستقبل السعوديات في الرياضات القتالية

الخواهر شاركت في رياضة رفع الأثقال لكنها وجدت نفسها في التايكوندو (الشرق الأوسط)
الخواهر شاركت في رياضة رفع الأثقال لكنها وجدت نفسها في التايكوندو (الشرق الأوسط)

أبدت رحمة الخواهر، لاعبة المنتخب السعودي ونادي القادسية للتايكوندو، صاحبة أول ذهبية في دورة الألعاب السعودية 2022 والفائزة بمكافأة المليون ريال، تفاؤلها بمستقبل السيدات السعوديات في مجال الرياضات القتالية، مشيرة إلى أنه مستقبل واعد في ظل الدعم الكبير على صعيد الأندية أو المنتخبات، مبينة أن التوجه الحالي نحو المجال الرياضي. وقالت الخواهر، في حوار لـ«الشرق الأوسط»، إنها ورثت حب التايكوندو عن والدها، فهي نشأت في بيئة رياضية جعلتها تنغمس في هذا المجال، مشيرة إلى أن والدها ممارس للرياضة ولاعب سابق وكان يحثها باستمرار على التمارين سواء في المنزل أو في الصالات الرياضية، ويشجّعها على لعب التايكوندو معاً في المنزل وجعلها تتعلق في هذه الرياضة. وكشفت اللاعبة السعودية عن أنها كانت تمارس اللعبة من باب التقوية الجسدية، ومن ثم قررت المشاركة في أول دورة؛ لعدم وجود وزن الفئة الخاصة بها في رياضتها الأساسية التايكوندو، فقررت المشاركة لوضع بصمة في أول دورة ألعاب السعودية ووقع الاختيار على رفع الأثقال، وكانت أختها تمارس اللعبة ذاتها وشجعتها على خوض هذه التجربة. وعن تقبّل المجتمع للسيدات اللاتي يمارسن الفنون القتالية، أشارت إلى أن الصورة النمطية عن الفنون القتالية أن ممارسيها أشخاص شرسون، لكن مع الوقت وعندما أصبح هناك الكثير من الفتيات يمارسن الفنون القتالية بدأت هذه الصورة تتبدل في المجتمع.

> نشأتِ في أحضان عائلة رياضية، كيف أثّر ذلك على رغبتك في الدخول لهذا المجال؟

- نشأتي في بيئة رياضية جعلتني أنغمس في الرياضة منذ الطفولة، كان والدي ممارساً للرياضة ولاعباً سابقاً وكان يحثنا باستمرار على التمارين سواء في المنزل أو في الصالات الرياضية، وكان يشجعنا على لعب التايكوندو معاً في المنزل عندما كنا صغاراً ما جعلني أتعلق بهذه الرياضة وأحبها ويزيد حبها يوماً بعد آخر.

> لماذا وقع اختيارك على رياضتي رفع الأثقال والتايكوندو؟

- لم تكن مزاولتي لرياضة التايكوندو عن اختيار مسبق، بقدر ما أنني وجدت نفسي أمارسها وراثة عن والدي، ثم بدأت أحب اللعبة ووجدت نفسي فيها، فبدأت أمارسها على أنها جزء لا يتجزأ مني، أما ممارستي لرياضة رفع الأثقال فقد جاءت صدفة بعد قرار المشاركة في دورة الألعاب السعودية الأولى، حيث كنت أمارس اللعبة من باب التقوية الجسدية ثم قررت المشاركة فيها في أول دورة لأن وزني حينها لم يكن موجوداً في رياضتي الأساسية (التايكوندو)، فقررت المشاركة لوضع بصمة في أول دورة ألعاب ووقع الاختيار على رفع الأثقال، وكانت أختي تمارس رفع الأثقال فهي شجعتني أكثر للخوض فيها.

> من خلال مسيرتكِ، كيف رأيتِ تقبُّل المجتمع للاعبات الرياضات القتالية؟

الصورة النمطية عن الفنون القتالية بأن ممارسيها يكونون شرسين أو أشخاصاً عنيفين حتى في الحياة العادية، لكن مع الوقت وعندما أصبح هناك الكثير من الفتيات يمارسن الفنون القتالية بدأت هذه الصورة تتبدل، وأصبح المجتمع يتقبلها.

رحمة الخواهر تحتفل بفضيتها في دورة الألعاب السعودية (الشرق الأوسط)

> حدثينا عن انضمامك لنادي القادسية...

- دخولي لنادي القادسية كان من أفضل القرارات في مسيرتي الحالية، فقد احتضنني النادي وقدم لي الدعم المادي والمعنوي وهذا أمر مهم جداً لأي لاعب يود إكمال مسيرته.

> كيف تصفين أثر دورة الألعاب السعودية على لاعبي الرياضات المختلفة؟

- دورة الألعاب السعودية تحفز الجميع للوصول إلى أفضل مستوياتهم وهذا يقودهم بإذن الله للمنافسة لاحقًا في البطولات الدولية، وهذا هو الهدف الأساسي من إقامة دورة الألعاب السعودية التي كانت خلف الكثير من الإنجازات الدولية الحالية.

> حدثينا عن مشاركتك الأخيرة في دورة الألعاب السعودية... وما الميداليات التي أحرزتِها؟

- مشاركتي في الدورة الثانية كانت في رياضتي الأساسية التايكوندو، بعد أن تمت إتاحة الفئة الوزنية المناسبة لي، تم التجهيز لها من خلال معسكرات دولية مع المنتخب السعودي، والمشاركة في بطولة الأردن الدولية 2023م، وحققت فيها الميدالية الفضية ولله الحمد.

> شاركتِ في 6 بطولات دولية، من وجهة نظرك بصفتك لاعبة... كيف تؤثر هذه المشاركات على مستوى اللاعب؟

- كثرة الاحتكاكات تبني الخبرة للاعب وهي مهمة جداً لتقدمه وتطوره، حيث إن البطولات الدولية تجمع أفضل اللاعبين وهي فرصة كبيرة للتقدم والاستفادة من الجميع وتحسين الكثير من الجوانب التكتيكية للاعبين.

> ما رؤيتك لمستقبلك بصفتك لاعبة لرياضة التايكوندو ولرياضة التايكوندو النسائية كلها؟

- المستقبل واعد بإذن الله في ظل الدعم الكبير الذي نراه سواء من الأندية أو المنتخبات، والتوجه الحالي يدعم المرأة كثيراً، خصوصاً في المجال الرياضي وفي رياضتنا التايكوندو، وبإذن الله فإننا سنرى مع الوقت ظهور الإنجازات المشرفة.


مقالات ذات صلة

«أندية الخليج»: تأجيل مواجهة الشباب وزاخو العراقي

رياضة عربية اتحاد كأس الخليج أجّل المواجهة رغم وصول نادي زاخو العراقي إلى الرياض (نادي الشباب)

«أندية الخليج»: تأجيل مواجهة الشباب وزاخو العراقي

أعلن اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، الأحد، عن تأجيل مواجهة الشباب السعودي وزاخو العراقي ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)

الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، اليوم، إعادة جدولة مباريات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026 في منطقة الغرب، والتي كان مقرراً إقامتها ي

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
رياضة سعودية البرتغالي بيدرو مانويل، مدرب فريق الفيحاء (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب الفيحاء: الدوري السعودي بحاجة لحكام على مستوى عالٍ

أبدى البرتغالي بيدرو مانويل، مدرب فريق الفيحاء، رضاه عن أداء لاعبيه رغم الخسارة أمام النصر بنتيجة 3-1، مؤكداً أن فريقه قدّم مواجهة كبيرة أمام أحد أقوى فرق الدور

عبد الله المعيوف (المجمعة )
رياضة سعودية خورخي خيسوس مدرب النصر (الشرق الأوسط)

خيسوس: معركة الدوري قوية

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر، أن فوز فريقه على الفيحاء بنتيجة 3-1 جاء بعد مباراة معقدة، مشيراً إلى أن ردة الفعل في الشوط الثاني صنعت الفارق.

عبد الله المعيوف (المجمعة )
رياضة سعودية الإيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب القادسية: حزين على النتيجة

أبدى الإيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية حزنه لما آلت إليه نتيجة مباراة فريقه أمام التعاون بتعادل الفريقين بنتيجة 1-1 في الجولة 24 من الدوري السعودي للم

علي القطان (الدمام )

مصادر: اجتماع «المسابقات» الاثنين لن يناقش مواعيد نصف نهائي كأس الملك

اجتماع عاجل سيقام يوم الاثنين للجنة المسابقات (الشرق الأوسط)
اجتماع عاجل سيقام يوم الاثنين للجنة المسابقات (الشرق الأوسط)
TT

مصادر: اجتماع «المسابقات» الاثنين لن يناقش مواعيد نصف نهائي كأس الملك

اجتماع عاجل سيقام يوم الاثنين للجنة المسابقات (الشرق الأوسط)
اجتماع عاجل سيقام يوم الاثنين للجنة المسابقات (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع المقرر يوم الاثنين الذي ستعقده رابطة الدوري السعودي ولجنة المسابقات في اتحاد القدم والأمانة العامة مع أندية الهلال والنصر والأهلي والاتحاد لن يناقش أي مواعيد جديدة بخصوص دور نصف نهائي كأس الملك المقرر في 18 مارس (آذار) المقبل.

وشددت المصادر على أن الاجتماع سيناقش إمكانية تقديم مباريات من جولة في الدوري السعودي للأندية المذكورة لتقام منتصف الأسبوع المقبل، في حال أجل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مباريات الإياب لدوري النخبة الآسيوي ودوري أبطال آسيا 2، كونه فقط قرر فجر اليوم الأحد تأجيل مباريات الذهاب فقط للمسابقتين.

وأوضحت أن النقاشات ستتمحور حول نقل خمس مباريات من إحدى جولات الدوري السعودي المقررة في الأسابيع المقبلة لتقام منتصف الأسبوع المقبل وذلك استثماراً للوقت في حال قرر الاتحاد الآسيوي إقامة الذهاب في فترة لاحقة بعد أن تهدأ أوضاع المنطقة.

وبحسب المصادر فإن فريق القادسية ستنقل له مباراة أيضاً باعتباره منافساً على لقب الدوري السعودي.

وينتظر مسؤولو الدوري السعودي موقف لجنة المسابقات الآسيوية حول مباريات الإياب لدوري النخبة والأبطال ليتم التعديل المرتقب من قبلهم بعد اتفاق كامل وموحد من أندية الهلال والاتحاد والنصر والأهلي وكذلك القادسية.

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت أمس السبت أن الاتحاد الآسيوي قد يقيم مباريات دور الـ16 الآسيوي ضمن الأدوار الإقصائية المقررة في جدة لتقام بمباراة واحدة لكن ذلك لن يتم إلا في حال موافقة أندية الشرق كونها قد تعارض التعديل باعتبار أنها ستخوض مباريات الذهاب والإياب هذا الأسبوع.


الدوري السعودي يمضي بهدوء... وتأجيلات تُربك البطولات الآسيوية والخليجية

منتخب العراق يراقب قرارات الاتحاد الإيراني بشأن كأس العالم 2026 (الشرق الأوسط)
منتخب العراق يراقب قرارات الاتحاد الإيراني بشأن كأس العالم 2026 (الشرق الأوسط)
TT

الدوري السعودي يمضي بهدوء... وتأجيلات تُربك البطولات الآسيوية والخليجية

منتخب العراق يراقب قرارات الاتحاد الإيراني بشأن كأس العالم 2026 (الشرق الأوسط)
منتخب العراق يراقب قرارات الاتحاد الإيراني بشأن كأس العالم 2026 (الشرق الأوسط)

مضى الدوري السعودي للمحترفين في إقامة الجولة الرابعة والعشرين بهدوء وانسيابية تنظيمية لافتة، رغم موجة التأجيلات التي طفت على بطولات المنطقة في أعقاب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وفي وقت اختارت فيه اتحادات عدة تعليق أنشطتها احترازياً، حافظت الملاعب السعودية على إيقاعها التنافسي المعتاد، وسط حضور جماهيري متفاعل ورسائل استقرار واضحة من داخل المستطيل الأخضر، حيث واصل النصر صدارته للدوري بحضور قائده كريستيانو رونالدو، في مشهد عكس قدرة المنظومة الرياضية على الفصل بين التوترات الإقليمية وسير المنافسة المحلية.

هذا المشهد المحلي المتماسك جاء في وقت كانت فيه خريطة كرة القدم في الخليج تعاد صياغتها على وقع التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة. فقد أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأجيل مباريات الذهاب من دور الـ16 في دوري أبطال آسيا للنخبة، التي كان مقرراً إقامتها يومي 2 و3 مارس (آذار) 2026 في منطقة الغرب، في ضوء «التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط». القرار شمل مواجهات بارزة، بينها الأهلي السعودي أمام الدحيل القطري في الدوحة، وشباب الأهلي الإماراتي ضد تراكتور الإيراني، إلى جانب الوحدة الإماراتي أمام الاتحاد السعودي.

كما تقرر تأجيل مباريات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، إلى جانب مباريات دوري التحدي الآسيوي في منطقة الغرب، حتى إشعار آخر، مع تأكيد إقامة مباريات منطقة الشرق في مواعيدها المحددة. وأوضح الاتحاد القاري في بيان صادر من مقره في كوالالمبور أنه «سيواصل مراقبة هذا الوضع المتطور من كثب»، مشدداً على أن الأولوية القصوى تظل «ضمان سلامة وأمن جميع اللاعبين والفرق والمسؤولين والجماهير».

فيفا يراقب الأوضاع في المنطقة (رويترز)

هذه القرارات القارية جاءت استجابة لواقع إقليمي متحرك، حيث أعلنت عدة دول خليجية تعرض أراضيها لصواريخ إيرانية عقب تعهد طهران بالرد على الضربات الأميركية - الإسرائيلية، بينما أفادت وسائل إعلام رسمية في الإمارات بمقتل شخص في أبوظبي. ومع أن الملاعب لم تكن مسرحاً مباشراً لأي تطور أمني، فإن الحسابات اللوجيستية المتعلقة بسفر الفرق وتنقلاتها فرضت مقاربة احترازية على مستوى المسابقات العابرة للحدود.

على الصعيد المحلي، اختارت دول عدة تعليق أنشطتها الرياضية مؤقتاً. ففي قطر، أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم تعليق كافة الأنشطة والبطولات والمباريات اعتباراً من الأحد وحتى إشعار آخر، في ظل «ظروف استثنائية تشهدها المنطقة»، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن مواعيد الاستئناف عبر القنوات الرسمية. وكانت مؤسسة دوري نجوم قطر قد أعلنت تأجيل مباراتي الشمال وقطر، والعربي والسيلية ضمن الجولة السابعة عشرة.

وفي الكويت، أعلن وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة تعليق جميع الأنشطة والفعاليات الرياضية «بسبب الأوضاع الإقليمية الراهنة»، في إطار إجراءات احترازية للحفاظ على الأمن والسلامة العامة. وأكَّد الاتحاد الكويتي لكرة القدم إيقاف جميع مسابقاته حتى إشعار آخر، مشيراً إلى أن القرار يشمل جميع البطولات الرسمية والأنشطة الجماهيرية.

المشهد ذاته تكرر في البحرين، حيث أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم تأجيل جميع المباريات والمسابقات المحلية للموسم 2025 - 2026 حتى إشعار آخر، مؤكداً أن سلامة اللاعبين والحكام والجماهير تأتي في مقدمة الأولويات. كما أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم تأجيل بطولاته ونشاطاته الرياضية كافة اعتباراً من السبت وحتى إشعار آخر «حرصاً على السلامة العامة».

وفي سياق متصل، أعلن اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم تأجيل مواجهة الشباب السعودي وزاخو العراقي ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، التي كان مقرراً إقامتها في الرياض، حفاظاً على سلامة جميع الأطراف، على أن يُحدد موعد جديد لاحقاً.

زاخو العراقي وصل الرياض لكن مباراته أمام الشباب السعودي تأجلت (زاخو العراقي)

هذا التباين بين استمرار بعض البطولات وتعليق أخرى لا يعكس اختلافاً في تقدير المخاطر، بقدر ما يرتبط بتقييم كل دولة لوضعها الأمني الداخلي وقدرتها على تأمين المنشآت الرياضية وحركة الفرق والجماهير. ففي السعودية، جرت الجولة الرابعة والعشرون بصورة طبيعية، وسط حضور جماهيري متفاعل في مختلف الملاعب، واستمرار سباق الصدارة الذي يتقدمه النصر، في وقت حافظت بقية الفرق على نسقها التنافسي المعتاد.

الرسالة التي خرجت من الملاعب السعودية لم تكن سياسية بقدر ما كانت تنظيمية؛ إذ بدا أن المنظومة قادرة على إدارة المشهد المحلي ضمن معايير السلامة المعتمدة، دون الإخلال بجدول المسابقة أو إيقاعها الفني. وفي المقابل، رأت اتحادات أخرى أن التعليق المؤقت يمثل الخيار الأكثر واقعية في ضوء التطورات الميدانية وسرعة تغير المعطيات.

تداعيات المشهد لم تقتصر على بطولات الخليج، إذ يخوض منتخب إيران للسيدات كأس آسيا المقامة في أستراليا بين 1 و21 مارس (آذار) على وقع الأحداث في بلاده. الاتحاد الآسيوي أكَّد في بيان رسمي مواصلة متابعة التطورات من كثب، مشدداً على أن رفاهية وسلامة اللاعبين والمدربين والمسؤولين والجماهير تمثل أولوية قصوى، وأنه على تواصل مستمر مع بعثة المنتخب الإيراني.

ومن المقرر أن تبدأ سيدات إيران مشوارهن في البطولة الاثنين بمواجهة كوريا الجنوبية.

فرحة كبيرة في صفوف النصر بعد صدارة الدوري السعودي (نادي النصر)

وتابع الاتحاد القاري: «نحن على تواصل مستمر ومنتظم مع المنتخب الوطني الإيراني للسيدات والمسؤولين الموجودين في (غولد كوست)، ونقدم لهم كامل دعمنا ومساعدتنا».

وامتنعت مدربة المنتخب الإيراني، مرزية جعفري، خلال مؤتمر صحافي قبل المباراة، عن التعليق على الوضع في بلدها، معتبرة أن البطولة تمثل بالأساس فرصة لإبراز «قدرات النساء الإيرانيات».

وتابعت: «بعد انتهاء موسم الدوري في إيران، اجتمعنا معاً في ثلاثة معسكرات تدريبية قبل القدوم إلى أستراليا، حيث أجرينا عدة جلسات تدريبية مثمرة، لذا آمل أن نتمكن (الاثنين) من تقديم مباراة جيدة».

وكانت اللاعبات الإيرانيات قد شاركن في كأس آسيا للسيدات عام 2022 في الهند، وعلى الرغم من النتائج المتواضعة، فإنهن تحوَّلن إلى بطلات قوميات في بلد تُقيد فيه حقوق النساء بشكل صارم.

وقالت مرزية جعفري عن المجموعة التي تضم أيضاً أستراليا المضيفة والفلبين: «في الهند عام 2022، كانت المجموعة أسهل قليلاً. أما الآن في 2026 فنشارك بخبرة أكبر، لكن المجموعة أصبحت أصعب».

وأضافت: «لكننا لا نزال نرغب في إظهار قدرات النساء الإيرانيات من خلال هذه المباريات».

وفي سياق متصل يتجاوز البطولات القارية الآنية، تشهد الساحة الكروية الدولية جدلاً متصاعداً بشأن مستقبل مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026، في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة. ووفق ما تداولته تقارير عالمية، فإن طهران لوَّحت بإمكانية عدم المشاركة، مما فتح الباب أمام سيناريوهات غير مسبوقة قد تعيد رسم خريطة البطولة.

وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن إيران تدرس بشكل جدي خيار الانسحاب، في ظل حملة القصف الواسعة التي نُفذت السبت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية. وقال مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في تصريحات للتلفزيون الرسمي: «في ظل ما حدث اليوم وهذا الهجوم من الولايات المتحدة، من الصعب تصوُّر إمكانية خوض كأس العالم بهدوء، لكن القرار النهائي يبقى بيد المسؤولين الرياضيين»، معلناً في الوقت ذاته تعليق الدوري المحلي حتى إشعار آخر.

ورغم تصاعد التكهنات، فإن الموقف الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم لا يزال حذراً. وقال الأمين العام لـ«فيفا» ماتياس غرافستروم لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الآن، لم نتلقَّ أي معلومات في هذا الشأن»، مضيفاً: «الأمر لا يزال في إطار التكهنات، وسنرى كيف ستتطور الأوضاع. في هذه الحالة، ستكون اللجنة المختصة مطالبة باتخاذ القرار المناسب».

وكان المنتخب الإيراني قد أوقعته القرعة في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، مع برنامج يقضي بخوض مبارياته الثلاث في الولايات المتحدة، وتحديداً في لوس أنجليس وسياتل، وهو ما يضفي على الملف بعداً سياسياً ولوجيستياً إضافياً في حال تطورت الأزمة.

مباريات دوري النخبة الآسيوي وأبطال آسيا 2 تأجلت حتى إشعار اخر

وفي حال تقرر رسمياً انسحاب إيران فإن الفرصة ستكون سانحة للعراق ليحل مكانه بالتأهل للمونديال باعتباره منتخباً آسيوياً كما سيعيد تشكيل الملحق من جديد بدخول منتخب الإمارات للملحق العالمي المقرر انطلاقه الأسبوع المقبل.

كرة القدم الخليجية، التي تحوَّلت خلال السنوات الأخيرة إلى مشروع استثماري وتنظيمي متكامل، تجد نفسها أمام اختبار واقعي بين ضرورات السلامة ومتطلبات الاستمرارية. المسابقات القارية ستحتاج إلى إعادة جدولة دقيقة، بينما تحافظ الدوريات المحلية المستمرة على التزاماتها الفنية والجماهيرية.

في المحصلة، كشفت الأيام الماضية عن مشهد مزدوج: بطولات توقفت احترازياً في عدد من الدول، ودوريات واصلت إيقاعها بثقة في دول أخرى. وبين هذا وذاك، تبقى الأولوية المعلنة واحدة، فيما يظل لكل اتحاد قراره المبني على معطياته الخاصة. وبين ملاعب أُغلقت مؤقتاً وأخرى امتلأت بالجماهير، تتأكَّد حقيقة أن كرة القدم في الخليج تتفاعل مع محيطها، لكنها تملك أيضاً هامشاً من المرونة يسمح لها بالاستمرار حين تتوفَّر مقومات الاستقرار.


الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
TT

الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، اليوم، إعادة جدولة مباريات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026 في منطقة الغرب، والتي كان مقرراً إقامتها يومي 2 و3 مارس (آذار) 2026، وذلك في ضوء التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط.

كما قرر الاتحاد تأجيل مباريات ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، إلى جانب دوري التحدي الآسيوي للموسم ذاته، والتي تشمل أندية من منطقة الغرب وكان من المقرر إقامتها يومي 3 و4 مارس (آذار) 2026، وذلك حتى إشعار آخر.

في المقابل، ستقام المباريات التي تشارك فيها أندية من منطقة الشرق ضمن بطولات الأندية التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم وفق الجدول المعلن سابقاً، دون أي تغيير.

ضوئية لبيان الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الإلكتروني (الشرق الأوسط)

وأكد الاتحاد الآسيوي أنه يواصل متابعة المستجدات عن كثب، مشدداً على التزامه بضمان سلامة وأمن اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والجماهير.

وأوضح أنه سيتم الإعلان عن المواعيد الجديدة للمباريات عبر موقعه الرسمي في الوقت المناسب.