رئيس «لجنة حقوق الإنسان الليبيّة» يتهم بلاده ودولاً أوروبية بـ«انتهاك حقوق المهاجرين»

حمزة أكد وجود «حالات عديدة» لسوء التعامل مع قوارب المهاجرين غير الشرعيين

مهاجرون أفارقة تم اعتراضهم من قبل خفر السواحل الليبي (الشرق الأوسط)
مهاجرون أفارقة تم اعتراضهم من قبل خفر السواحل الليبي (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «لجنة حقوق الإنسان الليبيّة» يتهم بلاده ودولاً أوروبية بـ«انتهاك حقوق المهاجرين»

مهاجرون أفارقة تم اعتراضهم من قبل خفر السواحل الليبي (الشرق الأوسط)
مهاجرون أفارقة تم اعتراضهم من قبل خفر السواحل الليبي (الشرق الأوسط)

وصف أحمد حمزة، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، اتهام منظمة أطباء بلا حدود لدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي وخفر السواحل الليبي بتعريض حياة المهاجرين في البحر المتوسط للخطر، بأنه اتهام «قائم»، مشيراً إلى وجود «حالات عديدة» لسوء التعامل مع قوارب المهاجرين غير الشرعيين. وقال حمزة في تصريح خاص لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، اليوم الأربعاء: «هناك وقائع وحالات عديدة وقع فيها سوء التعامل من خفر السواحل الليبي مع قوارب المهاجرين؛ وهناك أيضاً حالات لعدم الاستجابة لنداءات الاستغاثة الإنسانية من قوارب تعرضت للخطر أو لحوادث الغرق».

كما اتهم رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا خفر السواحل بعرقلة عمل منظّمات الإغاثة الإنسانية، العاملة في البحث والإنقاذ في عرض البحر المتوسط، بـ«التواطؤ مع الجانبين الإيطالي والمالطي، المتهمين أيضاً بسوء التعامل مع قوارب المهاجرين». وقال بهذا الخصوص: «أعتقد أن واقعة غرق القارب الذي يحمل ما لا يقل عن 500 مهاجر قبالة سواحل اليونان، والتحقيقات التي تجري في هذا الشأن عن مسؤولية خفر السواحل اليوناني، وتجاهله لنداء الاستغاثة، تمثّل نموذجاً وحالة مشابهة لطريقة عمل الجانب الإيطالي، والمالطي والليبي واليوناني في التعامل غير الإنساني مع المهاجرين». وعدّ حمزة أن هذا التعامل «لا يمتثل للمبادئ والقانون الدولي، ومبدأ الحماية الإنسانية والالتزامات التي تقع على عاتق هذه الدول». مشيراً أيضاً إلى ما وصفه بقيام خفر السواحل بعمليّات إعادة قسرية للمهاجرين «تنفيذاً لاتفاقية التعاون الأمني بين ليبيا وإيطاليا، الموقعة سنة 2018 فيما يتعلق بمكافحة الهجرة غير المشروعة، التي تنصّ إحدى فقراتها على صدّ واعتراض قوارب المهاجرين وإعادتهم قسرياً، سواء عُثر عليهم في السواحل الليبية، أو المياه الإقليمية الليبية».

* دعم خجول

وصف حمزة الدعم الأوروبي لخفر السواحل الليبي، وغيره من المؤسسات الليبيّة المعنيّة بالحد من الهجرة غير الشرعية، بأنه «لا يكاد يُذكر؛ وهو ذرّ للرماد في العيون، وقليل أمام كثير من المعاناة والتحديّات التي تعانيها ليبيا تجاه هذا الملف». وقال موضحاً: «سواء استمرّت المعونات أو الدعم الغربي، أو تم إيقافها نهائياً، فلن يحدث فارق، لأن هذا الدعم هو دعم خجول، ولا يرقى لمستوى الدعم المطلوب لمساعدة ليبيا، ليس في تأمين سواحلها، وإنما من ناحية تأمين الحدود الجنوبية للبلاد مع دول الجوار، ولضمان وقف تدفقات الهجرة غير النظامية عبرها».

أحمد حمزة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا (الشرق الأوسط)

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد دعت في وقت سابق الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى التعليق الفوري للدعم المالي والمادي لخفر السواحل الليبي، الذي اتهمته بتعمّد تعريض حياة مئات اللاجئين للخطر. وذكرت المنظمة في بيان أن فريقاً تابعاً لها شهد عملية «إعادة قسرية» لمهاجرين من جانب خفر السواحل الليبي، يوم الجمعة الماضي، في المياه الدولية.

كما أشارت المنظّمة إلى أن سلطات مالطا والوكالة الأوروبية لحماية الحدود (فرونتكس) نسّقتا مع زورق دوريّة لخفر السواحل من أجل إجبار أكثر من 100 شخص على العودة إلى ليبيا، على الرغم من أنّ المنظّمة عرضت المساعدة ونقل هؤلاء المهاجرين إلى مكان آمن. وأضاف البيان أن زورقاً آخر تابعاً لخفر السواحل الليبي أعاق عمليّات إنقاذ تُجريها منظمة أطباء بلا حدود لأكثر من ساعتين يوم السبت الماضي، ما هدد حياة 146 شخصاً كانوا يستقلّون قارباً خشبياً في المياه الدولية. وحثت المنظمة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على التوقف عن «الدعم المتعمد لعمليات الإعادة القسرية» للمهاجرين.



«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».