هل تؤثر مشاركة مؤلفين مصريين بأكثر من مسلسل رمضاني على «الجودة»؟

السيناريست أمين جمال يقدم 3 أعمال

لقطة من مسلسل «سر إلهي» (الشركة المنتجة)
لقطة من مسلسل «سر إلهي» (الشركة المنتجة)
TT

هل تؤثر مشاركة مؤلفين مصريين بأكثر من مسلسل رمضاني على «الجودة»؟

لقطة من مسلسل «سر إلهي» (الشركة المنتجة)
لقطة من مسلسل «سر إلهي» (الشركة المنتجة)

في ظاهرة لافتة، بموسم رمضان الدرامي الجاري بمصر، عزز مؤلفون وكتاب حضورهم درامياً عبر تقديم أكثر من عمل.

ومن بين 36 مسلسلاً رمضانياً بالموسم، قدم 5 مؤلفين فقط 10 أعمال وهم محمود حمدان، وباهر دويدار، ومحمد سليمان عبد المالك، ومحمد إسماعيل أمين، بالإضافة إلى أمين جمال الذي يشارك بكتابة ثلاثة أعمال هذا العام، وهي مسلسل «المداح 4»، بطولة الفنان حمادة هلال، ومسلسل «سر إلهي» للفنانة روجينا، كما استكمل كتابة مسلسل «مسار إجباري» بداية من الحلقة السادسة.

بوستر مسلسل المداح (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه، يشارك محمود حمدان، بعملين؛ الأول مسلسل «حق عرب» للفنان أحمد العوضي، والثاني مسلسل «بـ100 راجل» للفنانة سمية الخشاب. كما يشارك السيناريست باهر دويدار الذي كتب الحلقات الخمس الأولى من مسلسل «مسار إجباري»، بمسلسل «صيد العقارب».

وإلى جانب مسلسل «إمبراطورية ميم» بطولة الفنان خالد النبوي، يقدم المؤلف محمد سليمان عبد المالك كذلك مسلسل «فراولة» بطولة نيللي كريم، المنتظر عرضه خلال النصف الثاني من رمضان.

محمد سليمان عبد المالك (فيسبوك)

وعن هذه التجربة يقول «عبد المالك» إنه انتهى من مسلسل «فراولة» وسلمه لشركة الإنتاج، قبل أن يبدأ في كتابة مسلسل «إمبراطورية ميم»، مؤكداً أن «العمل على نصين دراميين في الوقت نفسه يفقد الكاتب تركيزه، وقد يحرمه من الإمساك بخيوط كل عمل على حدة».

ويشدد عبد المالك في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على أنه من «الأفضل للكاتب التركيز على كتابة مسلسل واحد فقط، كي يمنحه طاقته الإبداعية، وتركيزه الذهني والنفسي».

بوستر إمبراطورية ميم... الشركة المنتجة

وتلعب الصدفة دوراً مهماً في عرض عملين للكاتب نفسه، حيث يكون الأمر مرتبطاً بشركات الإنتاج وتوقيتات العرض، وفق عبد المالك الذي يقول: «حدث ذلك معي إذ تم عرض مسلسلي (زينهم) و(صوت وصورة) معاً رغم أنني كتبتهما في فترتين مختلفتين، لكن توقيت عرضهما شهد تقاطعاً».

وفي الوقت الذي شارك فيه الكاتب محمد إسماعيل أمين، السيناريست وائل حمدي في كتابة مسلسل «بابا جه»؛ كتب المسلسل الإذاعي «بيت أم الغلام» للفنانة منة شلبي، ويقول أمين إنه «ليس مع العمل على عملين دراميين في الوقت ذاته»، مؤكداً أنه «انتهى أولاً من تسليم حلقات مسلسل (بابا جه) ثم جاء مشروع (بيت أم الغلام)، وبالتالي كتب كل عمل على حدة، بشكل منفصل عن الآخر».

وعدَّ أمين ورش الكتابة بمنزلة «الحل الأكثر ملاءمة للكاتب الذي قد يكون منشغلاً بأكثر من مشروع، بحيث يكتفي بدوره مشرفاً على ورشة كتابة العمل، ليتمكن من إنجاز العمل الثاني، أما الجمع بين عملين معاً، فهذا أمر يصعب العملية الإبداعية بشكل كبير، ويخنق خيال المؤلف، وينعكس الأمر بطبيعة الحال على العمل الفني ككل». وفق تعبيره.

باهر دويدار (يوتيوب)

وهو ما يتفق معه عبد المالك قائلاً إن «الأفضل للكاتب العمل على مشروع واحد فقط، بغض النظر عما يعرض عليه من مشاريع فنية، لأن جودة المنتج هي التي تبقى، ودائماً ما يكون الرهان على الجودة قبل أي شيء آخر»، لافتاً إلى «صعوبة كتابة عمل فني جيد أثناء الانشغال بعالم آخر».

وتؤيد الناقدة الفنية ماجدة موريس، هذا الرأي، مشيرة إلى أن «انشغال المؤلف بأكثر من عمل لا يمكنه من تقديم فكرته بشكل متكامل فنياً»، لافتة إلى «أن ظاهرة اقتصار عدد كبير من المسلسلات على بعض المؤلفين أمر يضر بالصناعة».

وتؤكد موريس في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الأفضل للمؤلف أن يكتفي بكتابة بمسلسل واحد فقط على مدار العام، كي يستطيع أن يحشد كل أدواته الذهنية والإبداعية، لمعالجة قصته بشكل مرضٍ ولائق فنياً».

ويشهد موسم دراما رمضان في مصر منافسة نحو 10 مسلسلات تدور أحداثها في إطار شعبي، وتغلب عليها بطولة الرجال من بينها مسلسل «محارب» بطولة حسن الرداد، و«العتاولة» بطولة أحمد السقا.

وفي حين يرى نقاد تركيز صناع الدراما على هذه الثيمة خلال السنوات الأخيرة «خللاً في العملية الفنية»؛ يرى آخرون أنها «ثيمة مضمونة النجاح» وتحظى بمتابعات كبيرة من جمهور الطبقة المتوسطة الذي يلتف حول الشاشات الصغيرة خلال الشهر الكريم.

ويقدم أمير كرارة اللون الشعبي عبر مسلسل «بيت الرفاعي»، كما ينافس مصطفى شعبان في الإطار ذاته بـ«المعلم»، ويشهد مسلسل «بـ100 راجل»، عودة سمية الخشاب للدراما مجدداً، وفي الإطار نفسه تنافس ريهام حجاج بمسلسل «صدفة».

 


مقالات ذات صلة

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

يوميات الشرق محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

سيغير «عشماوي» قواعد «البطولة» الدرامية هذا العام عقب الإعلان عن مشاركة غادة ومي فنياً في عمل واحد مع محمد رمضان، بعد تصدر كل منها البطولة المطلقة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حصدت مؤخراً جائزة «موركس دور» لأفضل ممثلة لبنانية عن دور أول (إنستغرام)

كارمن بصيبص لـ«الشرق الأوسط»: سرتُ في طريقي ولم أتأثّر بما يدور حولي

ترى كارمن بصيبص أنّ الأعمال المعرّبة تبقى ظاهرة ناجحة ما دامت تحظى بإقبال كبير من المُشاهد العربي.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)

تعبير يسرا عن امتنانها لعدم الإنجاب يخطف الاهتمام في مصر

خطفت الفنانة المصرية يسرا الاهتمام في مصر بتعبيرها عن امتنانها لعدم الإنجاب، في حوارها مع الإعلامية لميس الحديدي، عبر برنامجها «الصورة».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المخرج الليبي أسامة رزق يتوسط الفنانين كافو (إلى اليسار) ومحمد عثمان خلال تصوير مسلسل «زنقة الريح» عام 2019 (الشرق الأوسط)

الكوميدي الليبي «كافو» يترك ضحكة أخيرة... ويرحل

عبّر ليبيون عديدون عن صدمتهم لرحيل الفنان خالد كافو، الذي ترك بصمة جليّة في الوجدان الفني الليبي، عبر مسيرة حافلة، قدّم خلالها تجسيداً لافتاً لشخصيات متنوعة.

جمال جوهر (القاهرة)

«نوستالجيا»... معرض قاهري يغازل النيل والقاهرة التاريخية

القاهرة التاريخية تجلَّت في المعرض (الشرق الأوسط)
القاهرة التاريخية تجلَّت في المعرض (الشرق الأوسط)
TT

«نوستالجيا»... معرض قاهري يغازل النيل والقاهرة التاريخية

القاهرة التاريخية تجلَّت في المعرض (الشرق الأوسط)
القاهرة التاريخية تجلَّت في المعرض (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من شغفه بالتراث المصري القديم، ومباني وشوارع وأزقة القاهرة التاريخية، والعادات والتقاليد ومظاهر الحياة اليومية في الأحياء الشعبية، يطلق الفنان المصري المقيم في إيطاليا، جمال مليكة، معرضه الأحدث الذي اختار له عنوان «نوستالجيا».

المعرض الذي يحوي 30 لوحة تنتمي إلى المدرستين التعبيرية والتأثيرية، افتتحه، السبت، اللواء خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، في «غاليري بيكاسو» بالزمالك (وسط القاهرة)، ويستمر حتى 28 سبتمبر (أيلول) الجاري، ويضم 4 مجموعات فنية من اللوحات التي تلعب فيها الأماكن دور البطولة، بوصفها مسرح الذكريات وخزائن الماضي.

في حديث له مع «الشرق الأوسط»، قال الفنان جمال مليكة، إن فكرة معرض «نوستالجيا» نابعة من حنينه إلى الماضي ورغبته في استعادة ذكرياته في مصر، وخصوصاً الأماكن التي عاش فيها في ريف مصر بالمنيا، وذكرياته مع النيل والقاهرة التاريخية والفاطمية، بشوارعها ومبانيها ومعالمها التراثية الخلابة.

افتتاح معرض «نوستالجيا» (الفنان جمال مليكة)

تتوزع لوحات المعرض في مجموعات تعبِّر كل منها عن مساحة متفردة من الحنين، فهناك المعالم التراثية، ومنها مقابر الإمام الشافعي بقبابها المميزة، وشارع المعز، وهناك مجموعة أخرى يتجلى فيها سحر النيل الذي تغازله فرشاة الفنان بأسلوبه الخاص في التصوير والتلوين. وفي مجموعة لوحات أخرى نجد الخضرة الممتدة على مساحات واسعة تحدها سماء يختلط أزرقها مع الأبيض الحليبي، لتجسد أجواء القرية المصرية بتفاصيلها المختلفة، بينما تبرز مجموعة رابعة ترصد الحارة الشعبية أو شوارع المدينة الحديثة، التي تنتشر فيها عناصر مختلفة، مثل البنايات المزدحمة والسيارات الحديثة و«التكاتك»، وبعضها يرصد عادات وتقاليد احتفالية، مثل زينة الأفراح، وزينة رمضان، وغيرها.

جانب من لوحات المعرض (الشرق الأوسط)

ويؤكد الفنان اختلاف المستويات اللونية التي استخدمها مع تعدد واختلاف حالة «النوستالجيا» التي سيطرت عليه. ويقول: «في الريف رسمت ذكرياتي في الحقول من واقع عزبة جدي في المنيا، وسيطر اللون الأخضر على مساحات من العمل، بينما في القاهرة الفاطمية نحن نتحدث عن مبانٍ قديمة مشهورة بألوانها البُنية والصفراء. وفي الحارات والشوارع الشعبية تغلب ألوان مبهرجة وساخنة بعض الشيء، بينما تعتمد لوحات النيل على الألوان الباردة، مثل الأزرق»؛ لافتاً إلى أنه في لوحات النيل رصد علاقته بالنيل منذ الصغر، والتنقل من جزيرة شارونة ومغاغة بالمنيا إلى الضفة الأخرى من النهر، عبر المركب الشراعي، وهو ما رسمه في لوحات تستعيد تلك الفترة وهذه الذكريات.

النيل والحقول في أعمال الفنان (الشرق الأوسط)

وبخصوص الحارة الشعبية، يؤكد جمال مليكة الذي قدَّم عشرات المعارض خلال مشواره الفني في مصر وإيطاليا ودول أخرى حول العالم، أنه أفرد من قبل معرضاً خاصاً عن الحارة والأسواق الشعبية في مصر، ومن هذه الفترة جاءت لوحات ترصد الأسواق والزحام، وكثيراً من المظاهر التي قد تبدو عشوائية من جهة وحميمية من جهة أخرى.

وحول أسلوبه الفني والمدرسة التي ينتمي لها، يقول: «أصل الفن كله في رأيي هو التعبير والتأثير؛ سواء كانت المدرسة الفنية تكعيبية أو سريالية أو تجريدية أو غيرها؛ كلها يجب أن تخضع أو تندرج في النهاية للتعبير والتأثير، فإن لم تكن اللوحة مؤثرة ومعبرة تكون فاقدة لفلسفة الإبداع الفني»، على حد قوله.

وفي الختام أكد أنه أقام مجموعة من المعارض في إيطاليا، وكان الطابع المصري هو الغالب عليها، وأضاف: «هذه من السمات الأساسية في أعمالي، والتي تنطوي في رأيي على جانب من الأصالة، لذلك تحظى بإعجاب وتقدير وتفاعل من المتلقي في الخارج».

القرية كان لها مساحة في المعرض (الشرق الأوسط)


«التوك توك» الكهربائي ينافس على جائزة الأمير ويليام للبيئة

جولات مجانية لـ«التوك توك» جزءاً من يوم تجريبي في مدينة سالتاش (مجلس سالتاش)
جولات مجانية لـ«التوك توك» جزءاً من يوم تجريبي في مدينة سالتاش (مجلس سالتاش)
TT

«التوك توك» الكهربائي ينافس على جائزة الأمير ويليام للبيئة

جولات مجانية لـ«التوك توك» جزءاً من يوم تجريبي في مدينة سالتاش (مجلس سالتاش)
جولات مجانية لـ«التوك توك» جزءاً من يوم تجريبي في مدينة سالتاش (مجلس سالتاش)

يعتزم الأمير ويليام، أمير ويلز، الإعلان عن شركة هندية مصنّعة لمركبات «التوك توك» الكهربائية بوصفها أول المتأهلين للتصفيات النهائية على جائزة «إيرث شوت» (Earthshot) التي أطلقها بهدف دعم الحلول المبتكرة لإصلاح كوكب الأرض، حسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وتُعد شركة «ماهيندرا»، أكبر مصنّع للمركبات الكهربائية ذات العجلات الثلاث في الهند، واحدة من 15 جهة وصلت إلى التصفيات النهائية للجائزة. ومن المقرر الإعلان عن بقية المتأهلين يوم الجمعة المقبل.

وسيُعلن عن الفائزين الخمسة بالجائزة في مدينة مومباي الهندية خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، على أن يحصل كل فائز على مليون جنيه إسترليني.

ويُعد «التوك توك» مشهداً مألوفاً في أنحاء آسيا؛ إذ تشير التقديرات إلى وجود نحو 10 ملايين مركبة من هذا النوع في شوارع الهند وحدها، بفضل انخفاض تكاليف تشغيلها وقدرتها على المناورة بسرعة في المدن المكتظة.

لكن هذه المركبات لطالما ارتبطت أيضاً بتفاقم تلوث الهواء في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، بسبب الانبعاثات الكبيرة التي تنتجها محركاتها الصغيرة.

غير أن هذا الواقع بدأ يتغير مع انتشار نماذج جديدة من مركبات «التوك توك» الكهربائية، التي تعمل بواسطة بطارية مثبتة أسفل المقعد. وتشهد هذه المركبات انتشاراً واسعاً في الهند، حيث أصبحت المركبات الكهربائية تمثل 68 في المائة من إجمالي مركبات النقل الجديدة ذات العجلات الثلاث التي تُباع في البلاد.

ويرغب الأمير ويليام في تسليط الضوء على جهود «ماهيندرا»، عبر اختيارها أول المتأهلين للتصفيات النهائية لجائزة «إيرث شوت»، التي تتمثل مهمتها في «العثور على الحلول التي يمكنها إصلاح الكوكب، والاحتفاء بها وتوسيع نطاق تطبيقها».

وقال الأمير ويليام، الذي يقود بنفسه سيارة «أودي» كهربائية، إن الشركة تمثل «مثالاً رائعاً» على المبادئ التي تجسدها جائزة «إيرث شوت».

ووضعت «ماهيندرا» بالفعل نحو 400 ألف مركبة كهربائية على الطرق، لكنها تستهدف رفع العدد إلى مليون مركبة بحلول عام 2031، بالتزامن مع خطط للتوسع في الأسواق العالمية.

وبدأت الشركة بالفعل تصدير مركباتها الكهربائية إلى سريلانكا ونيبال والفلبين، فيما تتطلع إلى التوسع في إندونيسيا، إضافة إلى أسواق بعيدة مثل البرازيل والقارة الأفريقية.


بيع منزل طفولة ترمب مقابل مليوني دولار

المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)
المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)
TT

بيع منزل طفولة ترمب مقابل مليوني دولار

المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)
المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)

بيع منزل طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقابل نحو مليونَي دولار، وذلك بعد عملية تجديد حوَّلت المسكن الواقع في مدينة نيويورك من مكان متهالك، وموبوء بالعفن، ومليء بالقطط، إلى منزل عصري.

وعاش الرئيس في هذا المنزل - الذي يقع في حي «جامايكا إستيتس» الراقي بمنطقة كوينز ويتميز بطراز «تيودور» المعماري - حتى بلغ الرابعة من عمره.

وكان والده، المطور العقاري فريد ترمب، قد بنى المنزل عام 1940، إلا أن العائلة لم تعد تملكه منذ سنوات كثيرةة، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقد ظهر سعر البيع (1.93 مليون دولار) يوم الجمعة على مواقع العقارات الإلكترونية، وذلك بعد أن أبرم مشترٍ - لم يُكشف عن هويته - عقداً لشرائه في شهر يوليو (تموز).

وكان البائع، تومي لين، قد اشترى المنزل، الذي يضم 5 غرف نوم و3 حمامات، العام الماضي مقابل 835 ألف دولار، بعد أن ظلَّ المنزل شاغراً ومهجوراً لسنوات.

وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن لين، وهو مطور عقاري، أنفق مبلغاً إضافياً قدره 500 ألف دولار على أعمال تجديد داخلية استغرقت 8 أشهر، شملت إضافة وسائل راحة وميزات عصرية، مثل مطبخ مجهَّز بمواصفات احترافية، وأرضيات خشبية بنمط «هيرينغ بون»، وحمامات فاخرة تشبه المنتجعات الصحية.

يُذكر أن ملكية المنزل انتقلت بين أطراف عدة في السنوات الأخيرة؛ إذ بيع، على سبيل المثال، مقابل 2.14 مليون دولار بعد أشهر قليلة من تولي ترمب الرئاسة في عام 2017، وذلك وفقاً لبيانات موقع «زيلو» العقاري.

كان المشتري كياناً يُدعى «Trump Birth Home LLC»، وقد عُرض المنزل لفترة وجيزة للإيجار عبر منصة «Airbnb»، حيث زُيّن بنسخ من مجسم كرتوني بالحجم الطبيعي لترمب، ونسخ من كتابه «فن الصفقة»، وغلاف مؤطر لمجلة «بيبول» يحمل صورة ترمب.عُرض المنزل للبيع مجدداً في عام 2019 بسعر 2.9 مليون دولار، لكنه ظل دون مشترٍ حتى استحوذ عليه «لين».

وفي غضون ذلك، وفقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست»، تدهورت حالة المنزل؛ إذ عانى من أضرار ناجمة عن المياه والعفن؛ بسبب انفجار أحد الأنابيب، واتخذت مجموعة من القطط الضالة من المكان الذي قضى فيه ترمب سنوات عمره الأولى مأوى لها.

وحقق الرئيس، البالغ من العمر الآن 80 عاماً، ثروته من خلال العمل في مجال العقارات، حيث شيَّد «برج ترمب» الذي يحمل اسمه في مانهاتن وأقام فيه لعقود، قبل أن يوظف شهرته وثروته لدخول عالم السياسة.

وهو يشرف حالياً، بصفته رئيساً، على عملية تجديد لمقر إقامته؛ إذ يعمل على إضافة قاعة احتفالات ضخمة إلى البيت الأبيض، وتزيين المكتب البيضاوي بتلك التجهيزات المطلية بالذهب التي تُعدُّ سمةً مميزةً لعقاراته وطابعه الجمالي الخاص.